Yusuf 12:77
Joseph · Juz 13 · Page 244
۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧
They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them.1 He said, "You are worse in position, and Allāh is most knowing of what you describe."
1 translator’s note
- He did not answer that he himself had been stolen by them from his father. ↩
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 12:77–80
قوله: ﴿قَالُوۤاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ - إلى قوله - ﴿خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ﴾ يعنون بقولهم ﴿أَخٌ لَّهُ﴾: يوسف.
قال مجاهد: كان يوسف ﷺ سرق صنماً لجده، أبي أمه، فكَسَرهُ، وألقاه في الطريق. فَعَابَهُ إخوته بذلك. وإنما أراد يوسف بكسره، وأخذه الخير: فليس ذلك بسرق، بل هو مَحْضُ الدين والعبادة، وإنكار المنكر.
وقال ابن جريج: كانت أم يوسف مسلمة، فأمرته أن يسرق صنماً لخاله، كان يعبده.
وروي عن مجاهد أن عمة يوسف بنت إسحاق، وكانت أكبر من يعقوب صارت إليها منطقة إسحاق لسنها: لأنهم كانوا يتوارثونها بالسن. وكان من سرقها استملك. وكانت عمة يوسف قد حضنته، وأحبَّتْه حباً شديداً فلما ترعرع، قال لها يعقوب: سلِّمي يوسف إليّ فلست أقدر أن يغيب عني ساعة، قالت له: (دعه عندي) أياماً أنظر إليه لعلي أتسلى عنه. فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إسحاق فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه، ثم قالت: لقد فقدت منطقة إسحاق؟ فانظروا من أخذها، ومن أصابها فالتُمِسَت ثم قالت: اكشفوا أهل البيت، فكشفوا، فوجدت مع يوسف، فقالت: والله إنه لي لم أصنع فيه ما شئت. ثم أتاها يعقوب فأخبرته الخبر، فقال (لها): أنت وذاك إن كان فعل (ذلك)، فهو سلم لك، فأمسكته حتى ماتت. فبذلك عَيَّره إخوته.
ومعنى الآية أنه على الحكاية، أي قالوا: إن يسرق فقد (قيل) سرق أخ لهم من قبل. إنما حكوا ما قد كان قبل، لم يقطعوا بالسرقة عليه. هذا أحسن ما تأوله العلماء، والله أعلم بذلك.
والضمير في قوله: ﴿فَأَسَرَّهَا﴾، إضمار، قبل الذكر (قد) فسره الله عز وجل لنا أن الذي أسره قوله: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ - إلى قوله - ﴿تَصِفُونَ﴾ (أي) أضمر هذا في نفسه.
وقيل: أسر في نفسه المجازاة لهم على قولهم، ولم يرد أن يبين عذره في ذلك. وقيل: أسرَّ في نفسه قولهم: ﴿فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾ ولم يرد أن يدفعه ويراجعهم عليه. بل كتم قولهم له وصبر.
* *
قوله: ﴿ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾: أي: (من) قولكم: هل هو حق أو كذب. ثم قالوا ليوسف: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ﴾ أي: الملك ﴿إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً﴾: يعنون كلفاً بحبه، فخذ واحداً منَّا مكان هذا الذي سرق وخل عنه ﴿إِنَّا نَرَاكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾: في أفعالك.
وقيل: المعنى: إنا نرى ذلك منك إحساناً إلينا إن فعلته. قال يوسف ﴿مَعَاذَ ٱللَّهِ﴾: أي: عياذاً بالله أن نأخذ غير من سرق.
﴿إِنَّـآ إِذاً لَّظَالِمُونَ﴾ إن فعلنا ذلك.
قال السدي: ثم قال لهم يوسف: إذا أتيتم أباكم فأقرؤه السلام، وقولوا له: إن ملك مصر يدعو لك ألا تموت حتى ترى ابنك يوسف.
فلما أيس إخوة يوسف من أخيه أن يُدْفَع إليهم. ﴿خَلَصُواْ نَجِيّاً﴾: أي: انفردوا وليس يوسف وأخوه معهم أي: خلوا يتناجون بينهم. فقال كبيرهم في العقل وهو شمعون, وقيل: بل (هو) كبيرهم في السن (وهو) روبيل، وهو ابن خالة يوسف. وهو الذي كان نهاهم عن قتله.
وقيل: كبيرهم يهوذا يعني به: كبيرهم في العقل، والفهم لا في السن، ولم يختلف في أن كبيرهم في السن روبيل. فهو أولى الآية (قال لهم):
﴿أَلَمْ تَعْلَمُوۤاْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقاً مِّنَ ٱللَّهِ﴾ في أخيكم هذا، ومن قبل تفريطكم في يوسف، وفعلكم فيه.
والمعنى: [و] من قبل هذا: تفريطكم في يوسف.
و "ما" زائدة، والمعنى: ومن قبل فرطتم في يوسف ويجوز أن تكون في موضع نسب عطف على "أن".
ويجوز أن يكون في موضع رفع على معنى: ومن قبل هذا تفريطكم ﴿فِي يُوسُفَ﴾، فتكون ﴿وَمِن قَبْلُ﴾ في موضع الخبر.
* *
قوله: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ ٱلأَرْضَ﴾: أي: لن أبرح من أرض مصر.
﴿حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِيۤ أَبِيۤ﴾ بالقدوم عليه، ﴿أَوْ يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي﴾ أي: بالمن مع أخي، فأمضي معه.
وقيل: المعنى: ﴿يَحْكُمَ ٱللَّهُ لِي﴾ بالسيف، فأحارب، وآخذ أخي. قاله أبو صالح.
وقيل: المعنى: أو يقضي الله لي بالخروج من أرض مصر، وترك أخي.
وروي أن يهودا قال ليوسف: يا أيها الملك! إن لم تخلِّ سبيله معنا لأصيحَنَّ صيحةً لا يبقى في مدينتك حامل، إلا أسقطت ما في بطنها. وكان ذلك في ولد يعقوب عند الغضب معروفاً. فكلَّم يوسف ابناً له صغيراً بالقبطية فقال له: ضع يديك بين كتفي يهوذا، ولا يشعر بك أحد، وكان الناس مجتمعين، فدخل الصبي بين الناس حتى وضع يده بين كتفي يهوذا، فذهب غضبه، فقال يهوذا: لقد مسني من ولد يعقوب، ولم ير أحداً.
Page 244
12:70
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ ٧٠
So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."
12:71
قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ ٧١
They said while approaching them, "What is it you are missing?"
12:72
قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ ٧٢
They said, "We are missing the measure of the king. And for he who produces it is [the reward of] a camel's load, and I am responsible for it."
12:73
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ٧٣
They said, "By Allāh, you have certainly known that we did not come to cause corruption in the land, and we have not been thieves."
12:74
قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ٧٤
They [the accusers] said, "Then what would be its recompense1 if you should be liars?"
1 translator’s note
- The punishment for theft. ↩
12:75
قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٥
[The brothers] said, "Its recompense is that he in whose bag it is found - he [himself] will be its recompense.1 Thus do we recompense the wrongdoers."
1 translator’s note
- According to their law, a convicted thief was made a slave of the one from whom he had stolen. ↩
12:76
فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦
So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1
1 translator’s note
- Ending with the ultimate knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
12:77
۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧
They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them.1 He said, "You are worse in position, and Allāh is most knowing of what you describe."
1 translator’s note
- He did not answer that he himself had been stolen by them from his father. ↩
12:78
قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٧٨
They said, "O ʿAzeez,1 indeed he has a father [who is] an old man, so take one of us in place of him. Indeed, we see you as a doer of good."
1 translator’s note
- Addressing Joseph, who now held the title of "al-ʿAzeez." ↩