YusufJuz 13 · Page 247

Yusuf 12:98

Joseph · Juz 13 · Page 247

قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٩٨

He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:89–98

تَفْسِيرُها ﴿قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وأخِيهِ إذْ أنْتُمْ جاهِلُونَ﴾ ﴿قالُوا أئِنَّكَ لَأنْتَ يُوسُفُ قالَ أنا يُوسُفُ وهَذا أخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَصْبِرْ فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وإنْ كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ ﴿قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكم وهو أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا فَألْقُوهُ عَلى وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيرًا وأْتُونِي بِأهْلِكم أجْمَعِينَ﴾ ﴿ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ قالَ أبُوهم إنِّي لَأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ ﴿قالُوا تاللَّهِ إنَّكَ لَفي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾ ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ ألْقاهُ عَلى وجْهِهِ فارْتَدَّ بَصِيرًا قالَ ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿قالُوا يا أبانا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إنّا كُنّا خاطِئِينَ﴾ ﴿قالَ سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم رَبِّي إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ .

(p-٧١٢)الِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ﴾ لِلتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ، وقَدْ كانُوا عالِمِينَ بِذَلِكَ، ولَكِنَّهُ أرادَ ما ذَكَرْناهُ، ويُسْتَفادُ مِنهُ تَعْظِيمُ الواقِعَةِ لِكَوْنِهِ في قُوَّةِ: ما أعْظَمَ الأمْرَ الَّذِي ارْتَكَبْتُمْ مِن يُوسُفَ وأخِيهِ، وما أقْبَحَ ما أقْدَمْتُمْ عَلَيْهِ ؟ كَما يُقالُ لِلْمُذْنِبِ: هَلْ تَدْرِي مَن عَصَيْتَ ؟ والَّذِي فَعَلُوا بِيُوسُفَ هو ما تَقَدَّمَ مِمّا قَصَّهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْنا في هَذِهِ السُّورَةِ وأمّا ما فَعَلُوا بِأخِيهِ، فَقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: هو ما أدْخَلُوهُ عَلَيْهِ مِنَ الغَمِّ بِفِراقِ أخِيهِ يُوسُفَ، وما كانَ يَنالُهُ مِنهم مِنَ الِاحْتِقارِ والإهانَةِ، ولَمْ يَسْتَفْهِمْهم عَمّا فَعَلُوا بِأبِيهِ يَعْقُوبَ مَعَ أنَّهُ قَدْ نالَهُ مِنهم ما قَصَّهُ اللَّهُ فِيما سَبَقَ مِن صُنُوفِ الأذى.

قالَ الواحِدِيُّ: ولَمْ يَذْكُرْ أباهُ يَعْقُوبَ مَعَ عِظَمِ ما دَخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الغَمِّ بِفِراقِهِ تَعْظِيمًا لَهُ ورَفْعًا مِن قَدْرِهِ، وعِلْمًا بِأنَّ ذَلِكَ كانَ بَلاءً لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِيَزِيدَ في دَرَجَتِهِ عِنْدَهُ ﴿إذْ أنْتُمْ جاهِلُونَ﴾ نَفى عَنْهُمُ العِلْمَ وأثْبَتَ صِفَةَ الجَهْلِ، لِأنَّهم لَمْ يَعْلَمُوا بِما يَقْتَضِيهِ العِلْمُ، وقِيلَ: إنَّهُ أثْبَتَ لَهم صِفَةَ الجَهْلِ لِقَصْدِ الِاعْتِذارِ عَنْهم وتَخْفِيفِ الأمْرِ عَلَيْهِمْ، فَكَأنَّهُ قالَ: إنَّما أقْدَمْتُمْ عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ القَبِيحِ المُنْكَرِ وقْتَ عَدَمِ عِلْمِكم بِما فِيهِ مِنَ الإثْمِ وقُصُورِ مَعارِفِكم عَنْ عاقِبَتِهِ، وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، أوْ أرادَ أنَّهم عِنْدَ ذَلِكَ في أوانِ الصِّبا وزَمانِ الصِّغَرِ، اعْتِذارًا لَهم ودَفْعًا لِما يَدْهَمُهم مِنَ الخَجَلِ والحَيْرَةِ مَعَ عِلْمِهِ وعِلْمِهِمْ بِأنَّهم كانُوا في ذَلِكَ الوَقْتِ كِبارًا.

﴿قالُوا أئِنَّكَ لَأنْتَ يُوسُفُ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ " إنَّكَ " عَلى الخَبَرِ بِدُونِ اسْتِفْهامٍ.

وقَرَأ الباقُونَ عَلى الِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ، وكانَ ذَلِكَ مِنهم عَلى طَرِيقِ التَّعَجُّبِ والِاسْتِغْرابِ: قِيلَ: سَبَبُ مَعْرِفَتِهِمْ لَهُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ لَهم ﴿ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وأخِيهِ﴾ أنَّهم لَمّا قالَ لَهم ذَلِكَ تَنَبَّهُوا وفَهِمُوا أنَّهُ لا يُخاطِبُهم بِمِثْلِ هَذا إلّا هو، وقِيلَ: إنَّهُ لَمّا قالَ لَهم بِهَذِهِ المَقالَةِ وضَعَ التّاجَ عَنْ رَأْسِهِ فَعَرَفُوهُ، وقِيلَ: أنَّهُ تَبَسَّمَ فَعَرَفُوا ثَناياهُ ﴿قالَ أنا يُوسُفُ وهَذا أخِي﴾ أجابَهم بِالِاعْتِرافِ بِما سَألُوهُ عَنْهُ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ أظْهَرَ الِاسْمَ فَقالَ " أنا يُوسُفُ " ولَمْ يَقُلْ أنا هو، تَعْظِيمًا لِما وقَعَ بِهِ مِن ظُلْمِ إخْوَتِهِ، كَأنَّهُ قالَ: أنا المَظْلُومُ المُسْتَحَلُّ مِنهُ المُحَرَّمُ المُرادُ قَتْلُهُ.

فاكْتَفى بِإظْهارِ الِاسْمِ عَنْ هَذِهِ المَعانِي، وقالَ: وهَذا أخِي؛ مَعَ كَوْنِهِمْ يَعْرِفُونَهُ ولا يُنْكِرُونَهُ، لِأنَّ قَصْدَهُ وهَذا أخِي المَظْلُومُ كَظُلْمِي ﴿قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ بِالخَلاصِ مِمّا ابْتُلِينا بِهِ، وقِيلَ: مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا بِكُلِّ خَيْرٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وقِيلَ: بِالجَمْعِ بَيْنَنا بَعْدَ التَّفَرُّقِ، ولا مانِعَ مِن إرادَةِ جَمِيعِ ذَلِكَ ﴿إنَّهُ مَن يَتَّقِ ويَصْبِرْ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالجَزْمِ عَلى أنَّ " مَن " شَرْطِيَّةٌ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِإثْباتِ الياءِ في يَتَّقِي، كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎ألَمْ يَأْتِيكَ والأنْباءُ تَنْمِي بِما لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادٍ

وقِيلَ: إنَّهُ جَعَلَ " مَن " مَوْصُولَةً لا شَرْطِيَّةً، وهو بَعِيدٌ.

والمَعْنى: إنَّهُ مَن يَفْعَلُ التَّقْوى أوْ يَفْعَلُ ما يَقِيهِ عَنِ الذُّنُوبِ ويَصْبِرُ عَلى المَصائِبِ ﴿فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ عَلى العُمُومِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ ما يُفِيدُهُ السِّياقُ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وجاءَ بِالظّاهِرِ، وكانَ المَقامُ مَقامَ المُضْمَرِ، أيْ: أجْرَهم؛ لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ المَوْصُوفِينَ بِالتَّقْوى مَوْصُوفُونَ بِصِفَةِ الإحْسانِ.

﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ أيْ لَقَدِ اخْتارَكَ وفَضَّلَكَ عَلَيْنا بِما خَصَّكَ بِهِ مِن صِفاتِ الكَمالِ، وهَذا اعْتِرافٌ مِنهم بِفَضْلِهِ وعَظِيمِ قَدْرِهِ.

ولا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ أنْ لا يَكُونُوا أنْبِياءَ، فَإنَّ دَرَجَ الأنْبِياءِ مُتَفاوِتَةٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣] ﴿وإنْ كُنّا لَخاطِئِينَ﴾ أيْ: وإنَّ الشَّأْنَ ذَلِكَ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: خَطِئَ وأخْطَأ بِمَعْنًى واحِدٍ.

وقالَ الأزْهَرِيُّ: المُخْطِئُ مَن أرادَ الصَّوابَ فَصارَ إلى غَيْرِهِ، ومِنهُ قَوْلُهُمُ: المُجْتَهِدُ يُخْطِئُ ويُصِيبُ، والخاطِئُ مَن تَعَمَّدَ ما لا يَنْبَغِي.

قالُوا هَذِهِ المَقالَةُ المُتَضَمِّنَةُ لِلِاعْتِرافِ بِالخَطَأِ والذَّنْبِ اسْتِجْلابًا لِعَفْوِهِ واسْتِجْذابًا لِصَفْحِهِ.

﴿قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ﴾ التَّثْرِيبُ التَّعْيِيرُ والتَّوْبِيخُ، أيْ: لا تَعْيِيرَ ولا تَوْبِيخَ، ولا لَوْمَ عَلَيْكم.

قالَ الأصْمَعِيُّ ثَرَّبْتُ عَلَيْهِ: قَبَّحْتُ عَلَيْهِ فِعْلَهُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى لا إفْسادَ لِما بَيْنِي وبَيْنَكم مِنَ الحُرْمَةِ وحَقِّ الأُخُوَّةِ، ولَكم عِنْدِي الصُّلْحُ والعَفْوُ، وأصْلُ التَّثْرِيبِ الإفْسادُ، وهي لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ.

وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: مَعْناهُ قَدِ انْقَطَعَ عَنْكم تَوْبِيخِي عِنْدَ اعْتِرافِكم بِالذَّنْبِ.

قالَ ثَعْلَبٌ: ثَرَّبَ فُلانٌ عَلى فُلانٍ إذا عَدَّدَ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ، وأصْلُ التَّثْرِيبِ مِنَ الثَّرْبِ، وهو الشَّحْمُ الَّذِي هو غاشِيَةُ الكَرِشِ، ومَعْناهُ إزالَةُ التَّثْرِيبِ، كَما أنَّ التَّجْلِيدَ والتَّقْرِيعَ إزالَةُ الجِلْدِ والقَرَعِ. وانْتِصابُ " اليَوْمَ " بِالتَّثْرِيبِ، أيْ: لا أُثَرِّبُ عَلَيْكم أوْ مُنْتَصِبٌ بِالعامِلِ المُقَدَّرِ في " عَلَيْكم " وهو مُسْتَقِرٌّ أوْ ثابِتٌ أوْ نَحْوُهُما أيْ لا تَثْرِيبَ مُسْتَقِرٌّ أوْ ثابِتٌ عَلَيْكم.

وقَدْ جَوَّزَ الأخْفَشُ الوَقْفَ عَلى عَلَيْكم، فَيَكُونُ اليَوْمَ مُتَعَلِّقٌ بِالفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ.

وقَدْ ذَكَرَ مِثْلَ هَذا ابْنُ الأنْبارِيِّ.

ثُمَّ دَعا لَهم بِقَوْلِهِ: ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكم﴾ عَلى تَقْدِيرِ الوَقْفِ عَلى اليَوْمَ أوْ أخْبَرَهم بِأنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَهم ذَلِكَ اليَوْمَ عَلى تَقْدِيرِ الوَقْفِ عَلى عَلَيْكم. ﴿وهُوَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ يَرْحَمُ عِبادَهُ رَحْمَةً لا يَتَراحَمُونَ بِها فِيما بَيْنَهم فَيُجازِي مُحْسِنَهم ويَغْفِرُ لِمُسِيئِهِمْ.

قَوْلُهُ ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذا﴾ قِيلَ هَذا القَمِيصُ هو القَمِيصُ الَّذِي ألْبَسَهُ اللَّهُ إبْراهِيمَ لَمّا أُلْقِيَ في النّارِ وكَساهُ إبْراهِيمُ إسْحاقَ وكَساهُ إسْحاقُ يَعْقُوبَ.

وكانَ يَعْقُوبُ أدْرَجَ هَذا القَمِيصَ في قَضِيبِهِ وعَلَّقَهُ في عُنُقِ يُوسُفَ لَمّا كانَ يَخافُ عَلَيْهِ مِنَ العَيْنِ، فَأخْبَرَ جِبْرِيلُ يُوسُفَ أنْ يُرْسِلَ بِهِ إلى يَعْقُوبَ لِيَعُودَ عَلَيْهِ بَصَرُهُ لِأنَّ فِيهِ رِيحَ الجَنَّةِ، ورِيحُ الجَنَّةِ لا يَقَعُ عَلى سَقِيمٍ إلّا شُفِيَ ولا مُبْتَلًى إلّا عُوفِيَ ﴿فَألْقُوهُ عَلى وجْهِ أبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أيْ: يَصِرْ بَصِيرًا عَلى أنَّ " يَأْتِ " هي الَّتِي مِن أخَواتِ " كانَ " .

قالَ الفَرّاءُ: يَرْجِعُ بَصِيرًا.

وقالَ السُّدِّيُّ: يَعُدْ بَصِيرًا.

وقِيلَ: مَعْناهُ: يَأْتِ إلَيَّ إلى مِصْرَ وهو بَصِيرٌ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ العَمى، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﴿وأْتُونِي بِأهْلِكم أجْمَعِينَ﴾ أيْ جَمِيعِ مَن شَمَلَهُ لَفْظُ الأهْلِ مِنَ النِّساءِ والذَّرارِيِّ، قِيلَ: كانُوا نَحْوَ سَبْعِينَ، وقِيلَ: ثَلاثَةً وتِسْعِينَ (p-٧١٣)﴿ولَمّا فَصَلَتِ العِيرُ﴾ أيْ خَرَجَتْ مُنْطَلِقَةً مِن مِصْرَ إلى الشّامِ، يُقالُ فَصَلَ فُصُولًا، وفَصَلْتُهُ فَصْلًا، لازِمٌ ومُتَعَدٍّ، ويُقالُ فَصَلَ مِنَ البَلَدِ فُصُولًا: إذا انْفَصَلَ عَنْهُ وجاوَزَ حِيطانَهُ ﴿قالَ أبُوهُمْ﴾ أيْ يَعْقُوبُ لِمَن عِنْدَهُ في أرْضِ كَنْعانَ مِن أهْلِهِ ﴿إنِّي لَأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ قِيلَ: إنَّها هاجَتْ رِيحٌ فَحَمَلَتْ رِيحَ القَمِيصَ إلى يَعْقُوبَ مَعَ طُولِ المَسافَةِ، فَأخْبَرَهم بِما وجَدَ، ثُمَّ قالَ ﴿لَوْلا أنْ تُفَنِّدُونِ﴾ لَوْلا أنْ تَنْسُبُونِي إلى الفَنَدِ، وهو ذَهابُ العَقْلِ مِنَ الهَرَمِ، يُقالُ أفْنَدَ الرَّجُلُ: إذا خَرِفَ وتَغَيَّرَ عَقْلُهُ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ لَوْلا أنْ تُسَفِّهُونِ، فَجَعَلَ الفَنَدَ السَّفَهَ.

وقالَ الزَّجّاجُ: لَوْلا أنْ تُجَهِّلُونِ، فَجَعَلَ الفَنَدَ الجَهْلَ، ويُؤَيِّدُ قَوْلَ مَن قالَ إنَّهُ السَّفَهُ - قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎إلّا سُلَيْمانَ إذْ قالَ المَلِيكُ لَهُ ∗∗∗ قُمْ في البَرِيَّةِ فاحْدُدْها عَنِ الفَنَدِ

أيِ امْنَعْها عَنِ السَّفَهِ.

وقالَ أبُو عُمَرَ الشَّيْبانِيُّ: التَّفْنِيدُ التَّقْبِيحُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 247

YusufJuz 13 · Page 247

12:96

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٩٦

And when the bearer of good tidings1 arrived, he cast it over his face, and he returned [once again] seeing. He said, "Did I not tell you that I know from Allāh that which you do not know?"

1 translator’s note
  1. He who carried Joseph's shirt from among the brothers. ↩

12:97

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ ٩٧

They said, "O our father, ask for us forgiveness of our sins; indeed, we have been sinners."

12:98

قَالَ سَوۡفَ أَسۡتَغۡفِرُ لَكُمۡ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٩٨

He said, "I will ask forgiveness for you from my Lord. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

12:99

فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَبَوَيۡهِ وَقَالَ ٱدۡخُلُواْ مِصۡرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ ٩٩

And when they entered upon Joseph, he took his parents to himself [i.e., embraced them] and said, "Enter Egypt, Allāh willing, safe [and secure]."

12:100

وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ١٠٠

And he raised his parents upon the throne, and they bowed to him in prostration.1 And he said, "O my father, this is the explanation of my vision of before. My Lord has made it reality. And He was certainly good to me when He took me out of prison and brought you [here] from bedouin life after Satan had induced [estrangement] between me and my brothers. Indeed, my Lord is Subtle2 in what He wills. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise.

2 translator’s notes
  1. That of greeting and respect, which was lawful until the time of Prophet Muḥammad (ﷺ). Prostration to any person or object other than Allāh was then prohibited conclusively.

    [619] Perceptive of unapparent matters within which is benefit to His servants.

    ↩
  2. ↩

12:101

۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ١٠١

My Lord, You have given me [something] of sovereignty and taught me of the interpretation of dreams. Creator of the heavens and earth, You are my protector in this world and the Hereafter. Cause me to die a Muslim and join me with the righteous."

12:102

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۖ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ أَجۡمَعُوٓاْ أَمۡرَهُمۡ وَهُمۡ يَمۡكُرُونَ ١٠٢

That is from the news of the unseen which We reveal, [O Muḥammad], to you. And you were not with them when they put together their plan while they conspired.

12:103

وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ ١٠٣

And most of the people, although you strive [for it], are not believers.

Ash-ShawkaniTafsir · 12:98

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском