Ar-Ra'dJuz 13 · Page 250

Ar-Ra'd 13:12

The Thunder · Juz 13 · Page 250

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢

It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:12–13

صفحة ١٠٣

﴿هو الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ ﴿ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ مَن خِيفَتِهِ ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ وهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ وهْوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ عَلى أُسْلُوبِ تَعْدادِ الحُجَجِ الواحِدَةُ تُلْوى الأُخْرى، فَلِأجْلِ أُسْلُوبِ التَّعْدادِ إذْ كانَ كالتَّكْرِيرِ لَمْ يُعْطَفْ عَلى جُمْلَةِ (﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ﴾ [الرعد: ١٠]) .

وقَدْ أعْرَبَ هَذا عَنْ مَظْهَرٍ مِن مَظاهِرِ قُدْرَةِ اللَّهِ وعَجِيبِ صُنْعِهِ. وفِيهِ مِنَ المُناسَبَةِ لِلْإنْذارِ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ﴾ [الرعد: ١١] إلَخْ أنَّهُ مِثالٌ لِتَصَرُّفِ اللَّهِ بِالإنْعامِ والِانْتِقامِ في تَصَرُّفٍ واحِدٍ مَعَ تَذْكِيرِهِمْ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي هم فِيها. وكُلُّ ذَلِكَ مُناسِبٌ لِمَقاصِدِ الآياتِ الماضِيَةِ في قَوْلِهِ ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ [الرعد: ٨] وقَوْلِهِ (﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرعد: ٨])، فَكانَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ جَدِيرَةً بِالِاسْتِقْلالِ وأنْ يُجاءَ بِها مُسْتَأْنَفَةً لِتَكُونَ مُسْتَقِلَّةً في عِدادِ الجُمَلِ المُسْتَقِلَّةِ الوارِدَةِ في غَرَضِ السُّورَةِ.

وجاءَ هُنا بِطَرِيقِ الخِطابِ عَلى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ﴾ [الرعد: ١٠]؛ لِأنَّ الخَوْفَ والطَّمَعَ يَصْدُرانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُهَدَّدُ بِهِما الكَفَرَةُ.

وافْتُتِحَتِ الجُمْلَةُ بِضَمِيرِ الجَلالَةِ دُونَ اسْمِ الجَلالَةِ المُفْتَتَحِ بِهِ في الجُمَلِ السّابِقَةِ، فَجاءَتْ عَلى أُسْلُوبٍ مُخْتَلِفٍ. وأحْسَبُ أنَّ ذَلِكَ مُراعاةٌ لِكَوْنِ هاتِهِ الجُمْلَةِ مُفَرَّعَةً عَنْ أغْراضِ الجُمَلِ السّابِقَةِ فَإنَّ جُمَلَ فَواتِحِ الأغْراضِ افْتُتِحَتْ بِالِاسْمِ العَلَمِ كَقَوْلِهِ ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ [الرعد: ٢] وقَوْلِهِ ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ [الرعد: ٨] وقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ﴾ [الرعد: ١١]، وجُمَلُ التَّفارِيعِ افْتُتِحَتْ بِالضَّمائِرِ كَقَوْلِهِ ﴿يُدَبِّرُ الأمْرَ﴾ [الرعد: ٢] وقَوْلِهِ ﴿وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ﴾ [الرعد: ٣] وقَوْلِهِ ﴿جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ﴾ [الرعد: ٣] .

و﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾ مَصْدَرانِ بِمَعْنى التَّخْوِيفِ والإطْماعِ، فَهُما في مَحَلِّ المَفْعُولِ لِأجْلِهِ لِظُهُورِ المُرادِ.

صفحة ١٠٤

وجَعَلَ البَرْقَ آيَةً نِذارَةً وبِشارَةً مَعًا لِأنَّهم كانُوا يُسَمُّونَ البَرْقَ فَيَتَوَسَّمُونَ الغَيْثَ وكانُوا يَخْشَوْنَ صَواعِقَهُ.

وإنْشاءُ السَّحابِ: تَكْوِينُهُ مِن عَدَمٍ بِإثارَةِ الأبْخِرَةِ الَّتِي تَتَجَمَّعُ سَحابًا.

والسَّحابُ: اسْمُ جَمْعٍ لِسَحابَةٍ. والثِّقالُ: جَمْعُ ثَقِيلَةٍ. والثِّقْلُ كَوْنُ الجِسْمِ أكْثَرَ كَمِّيَّةِ أجْزاءٍ مِن أمْثالِهِ، فالثِّقْلُ أمْرٌ نِسْبِيٌّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ أنْواعِ الأجْسامِ، فَرُبَّ شَيْءٍ يُعَدُّ ثَقِيلًا في نَوْعِهِ وهو خَفِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِنَوْعٍ آخَرَ. والسَّحابُ يَكُونُ ثَقِيلًا بِمِقْدارِ ما في خِلالِهِ مِنَ البُخارِ. وعَلامَةُ ثِقَلِهِ قُرْبُهُ مِنَ الأرْضِ وبُطْءُ تَنَقُّلِهِ بِالرِّياحِ. والخَفِيفُ مِنهُ يُسَمّى جَهامًا.

وعَطَفَ الرَّعْدَ عَلى ذِكْرِ البَرْقِ والسَّحابِ لِأنَّهُ مُقارِنُهُما في كَثِيرٍ مِنَ الأحْوالِ.

ولَمّا كانَ الرَّعْدُ صَوْتًا عَظِيمًا جَعَلَ ذِكْرَهُ عِبْرَةً لِلسّامِعِينَ؛ لِدَلالَةِ الرَّعْدِ بِلَوازِمَ عَقْلِيَّةٍ عَلى أنَّ اللَّهَ مُنَزَّهٌ عَمّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ مِنِ ادِّعاءِ الشُّرَكاءِ، وكانَ شَأْنُ تِلْكَ الدَّلالَةِ أنْ تَبْعَثَ النّاظِرَ فِيها عَلى تَنْزِيهِ اللَّهِ عَنِ الشَّرِيكِ، جَعَلَ صَوْتَ الرَّعْدِ دَلِيلًا عَلى تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى، فَإسْنادُ التَّسْبِيحِ إلى الرَّعْدِ مَجازٌ عَقْلِيٌّ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ اسْتِعارَةً مَكْنِيَّةً بِأنْ شُبِّهَ الرَّعْدُ بِآدَمِيٍّ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعالى، وأُثْبِتَ شَيْءٌ مِن عَلائِقِ المُشَبَّهِ بِهِ وهو التَّسْبِيحُ، أيْ قَوْلُ سُبْحانَ اللَّهِ.

والباءُ في (بِحَمْدِهِ) لِلْمُلابَسَةِ، أيْ يُنَزِّهُ اللَّهَ تَنْزِيهًا مُلابِسًا لِحَمْدِهِ مِن حَيْثُ إنَّهُ دالٌّ عَلى اقْتِرابِ نُزُولِ الغَيْثِ وهو نِعْمَةٌ تَسْتَوْجِبُ الحَمْدَ. فالقَوْلُ في مُلابَسَةِ الرَّعْدِ لِلْحَمْدِ مُساوٍ لِلْقَوْلِ في إسْنادِ التَّسْبِيحِ إلى الرَّعْدِ. فالمُلابَسَةُ مَجازِيَّةٌ عَقْلِيَّةٌ أوِ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ.

و(المَلائِكَةُ) عَطْفٌ عَلى الرَّعْدِ، أيْ وتُسَبِّحُ المَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ، أيْ مِن خَوْفِ اللَّهِ.

و(مِن) لِلتَّعْلِيلِ، أيْ يُنَزِّهُونَ اللَّهَ لِأجْلِ الخَوْفِ مِنهُ، أيِ الخَوْفِ مِمّا لا يَرْضى بِهِ وهو التَّقْصِيرُ في تَنْزِيهِهِ.

صفحة ١٠٥

وهَذا اعْتِراضٌ بَيْنَ تَعْدادِ المَواعِظِ لِمُناسَبَةِ التَّعْرِيضِ بِالمُشْرِكِينَ، أيْ أنَّ التَّنْزِيهَ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ آياتُ الجَوِّ يَقُومُ بِهِ المَلائِكَةُ، فاللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ تَنْزِيهِكم إيّاهُ، كَقَوْلِهِ ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر: ٧]، وقَوْلِهِ ﴿وقالَ مُوسى إنْ تَكْفُرُوا أنْتُمْ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا فَإنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨] .

واقْتُصِرَ في العِبْرَةِ بِالصَّواعِقِ عَلى الإنْذارِ بِها لِأنَّها لا نِعْمَةَ فِيها؛ لِأنَّ النِّعْمَةَ حاصِلَةٌ بِالسَّحابِ، وأمّا الرَّعْدُ فَآلَةٌ مِن آلاتِ التَّخْوِيفِ والإنْذارِ، كَما قالَ في آيَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أصابِعَهم في آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ المَوْتِ﴾ [البقرة: ١٩]، وكانَ العَرَبُ يَخافُونَ الصَّواعِقَ. ولَقَّبُوا خُوَيْلِدَ بْنَ نُفَيْلٍ الصَّعِقَ لِأنَّهُ أصابَتْهُ صاعِقَةٌ أحْرَقَتْهُ.

ومِن هَذا القَبِيلِ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ: «أنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِن آياتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِما عِبادَهُ»، أيْ بِكُسُوفِهِما فاقْتَصَرَ في آيَتِهِما عَلى الإنْذارِ إذْ لا يَتَرَقَّبُ النّاسُ مِن كُسُوفِهِما نَفْعًا.

وجُمْلَةُ ﴿وهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ لِأنَّهُ مِن مُتَمِّماتِ التَّعَجُّبِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥] إلَخْ. فَضَمائِرُ الغَيْبَةِ كُلُّها عائِدَةٌ إلى الكُفّارِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم في صَدْرِ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الرعد: ١] وقَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [الرعد: ٥] وقَوْلِهِ ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الرعد: ٧]، وقَدْ أُعِيدَ الأُسْلُوبُ هُنا إلى ضَمائِرِ الغَيْبَةِ لِانْقِضاءِ الكَلامِ عَلى ما يَصْلُحُ لِمَوْعِظَةِ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ فَتَمَحَّضَ تَخْوِيفُ الكافِرِينَ.

والمُجادَلَةُ: المُخاصَمَةُ والمُراجَعَةُ بِالقَوْلِ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧] في سُورَةِ النِّساءِ.

وقَدْ فُهِمَ أنَّ مَفْعُولَ (يُجادِلُونَ) هو النَّبِيءُ ﷺ والمُسْلِمُونَ. فالتَّقْدِيرُ: يُجادِلُونَكَ أوْ يُجادِلُونَكم، كَقَوْلِهِ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ [الأنفال: ٦] في سُورَةِ الأنْفالِ.

صفحة ١٠٦

والمُجادَلَةُ إنَّما تَكُونُ في الشُّئُونِ والأحْوالِ، فَتَعْلِيقُ اسْمِ الجَلالَةِ المَجْرُورِ بِفِعْلِ (يُجادِلُونَ) يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ القَرِينَةُ، أيْ في تَوْحِيدِ اللَّهِ أوْ في قُدْرَتِهِ عَلى البَعْثِ.

ومِن جَدَلِهِمْ ما حَكاهُ قَوْلُهُ ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] ﴿وضَرَبَ لَنا مَثَلًا ونَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] . في سُورَةِ يس.

والمِحالُ: بِكَسْرِ المِيمِ يَحْتَمِلُ هُنا مَعْنَيَيْنِ، لِأنَّهُ إنْ كانَتِ المِيمُ فِيهِ أصْلِيَّةً فَهو فِعالٌ بِمَعْنى الكَيْدِ وفِعْلُهُ مَحَلَ، ومِنهُ قَوْلُهم تَمَحَّلَ إذا تَحَيَّلَ. جَعَلَ جِدالَهم في اللَّهِ جِدالَ كَيْدٍ لِأنَّهم يُبْرِزُونَهُ في صُورَةِ الِاسْتِفْهامِ في نَحْوِ قَوْلِهِمْ ﴿مَن يُحْيِي العِظامَ وهي رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] فَقُوبِلَ بِـ ﴿شَدِيدُ المِحالِ﴾ عَلى طَرِيقَةِ المُشاكَلَةِ، أيْ وهو شَدِيدُ المِحالِ لا يَغْلِبُونَهُ، ونَظِيرُهُ ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] .

وقالَ نِفْطَوَيْهِ: هو مِن ماحَلَ عَنْ أمْرِهِ، أيْ جادَلَ. والمَعْنى: وهو شَدِيدُ المُجادَلَةِ، أيْ قَوِيُّ الحُجَّةِ.

وإنْ كانَتِ المِيمُ زائِدَةً فَهو مِفْعَلٌ مِنَ الحَوْلِ بِمَعْنى القُوَّةِ، وعَلى هَذا فَإبْدالُ الواوِ ألِفًا عَلى غَيْرِ قِياسٍ لِأنَّهُ لا مُوجِبَ لِلْقَلْبِ؛ لِأنَّ ما قَبْلَ الواوِ ساكِنٌ سُكُونًا حَيًّا، فَلَعَلَّهم قَلَبُوها ألِفًا لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ مِحْوَلٍ بِمَعْنى صَبِيٍّ ذِي حَوْلٍ، أيْ سَنَةٍ.

وذَكَرَ الواحِدِيُّ والطَّبَرِيُّ أخْبارًا عَنْ أنَسٍ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في قَضِيَّةِ عامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وأرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ حِينَ ورَدا المَدِينَةَ يَشْتَرِطانِ لِدُخُولِهِما في الإسْلامِ شُرُوطًا لَمْ يَقْبَلْها مِنهُما النَّبِيءُ ﷺ، فَهَمَّ أرْبَدُ بِقَتْلِ النَّبِيءِ ﷺ فَصَرَفَهُ اللَّهُ، فَخَرَجَ هو وعامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ قاصِدَيْنِ قَوْمَهُما وتَواعَدا النَّبِيءَ ﷺ بِأنْ يَجْلِبا عَلَيْهِ خَيْلَ بَنِي عامِرٍ. فَأهْلَكَ اللَّهُ أرْبَدَ بِصاعِقَةٍ أصابَتْهُ وأهْلَكَ عامِرًا بِغُدَّةٍ نَبَتَتْ في جِسْمِهِ فَماتَ مِنها وهو في بَيْتِ امْرَأةٍ مِن بَنِي سَلُولٍ في طَرِيقِهِ إلى أرْضِ قَوْمِهِ، فَنَزَلَتْ في أرْبَدَ ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ﴾ وفي عامِرٍ ﴿وهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ﴾ .

صفحة ١٠٧

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 250

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 250

13:6

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦

They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.

1 translator’s note
  1. They said, challenging the Prophet (ﷺ) in ridicule, "Bring on the punishment, if you are truthful," rather than asking for mercy and forgiveness from Allāh. ↩

13:7

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.

13:8

ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨

Allāh knows what every female carries1 and what the wombs lose [prematurely] or exceed.2 And everything with Him is by due measure.

2 translator’s notes
  1. With absolute knowledge inclusive of every aspect of the fetus' existence.

    [630] Beyond their normal period of pregnancy and/or the number of fetuses therein.

    ↩
  2. ↩

13:9

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.

13:10

سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠

It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.

13:11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١

For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.

3 translator’s notes
  1. Replacing each other by turn.

    [632] The phrase may also be rendered "...who guard him from [everything except] the decree of Allāh."

    [633] i.e., punishment or destruction because of their sins.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

13:12

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢

It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

13:13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣

And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.

Ibn 'AshurTafsir · 13:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском