Ar-Ra'd 13:12
The Thunder · Juz 13 · Page 250
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 13:12
﴿هُوَ ٱلَّذِی یُرِیكُمُ ٱلۡبَرۡقَ﴾ - تفسير
٣٨٨١٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عَمِيرَة بن سالم، عن أبيه أو غيره- قال: البَرْق: مَخارِيقُ مِن نار، بأيدي ملائكة السحاب، يَزْجُرُون به السَّحابَ[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٤١ (١٢٦)-، وابن جرير ١/٣٦٣، وأبو الشيخ (٧٧١)، والبيهقي ٣/٣٦٣، كما أخرجه ابن أبي حاتم ١/٥٥ من طريق ربيعة بن الأبيض، بلفظ: البرق مخاريقُ الملائكة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والخرائطي.]]٣٤٩٦. (٨/٣٩٧، ٤٠٠)
٣٤٩٦ ذكر ابنُ عطية (٥/١٨٨) أنّ البرق: رُوِي فيه عن النبي ﷺ أنّه مخراق بيد ملَك يزجر به السحاب، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا أصحُّ ما روي فيه». ونقل عن بعض العلماء أنه قال: البرق: اصطكاك الأجرام. ثم انتقده قائلًا: «وهذا عندي مردود».
٣٨٨١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد-: البَرْق: مَلَكٌ[[أخرجه ابن جرير ١/٣٦٥.]]. (ز)
٣٨٨٢٠- عن أبي جَهْضَم موسى بن سالم مولى ابن عباس، قال: كتب ابنُ عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن البرق. فقال: البرقُ: الماء[[أخرجه ابن جرير ١/٣٦٤، ١٣/٤٧٥. وقد تقدم ذكر آثار السلف المتعلقة بمعنى البرق والرعد عند تفسير قوله تعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ [البقرة:١٩]، وكذا أحال ابن جرير ١٣/٤٧٥ إلى ذلك عند تفسير آية سورة الرعد.]]٣٤٩٧. (٨/٣٩٦)
٣٤٩٧ وجَّه ابنُ عطية (٥/١٨٩) هذا الأثر بقوله: «ومعنى هذا القول: أنّه لما كان داعية الماء، وكان خوف المسافر من الماء وطمع المقيم فيه؛ عُبِّر في هذا القول عنه بالماء».
﴿هُوَ ٱلَّذِی یُرِیكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفࣰا وَطَمَعࣰا﴾ - تفسير
٣٨٨٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿يريكُمُ البرقَ خوفًا وطمعًا﴾، قال: الخوفُ: ما يُخافُ مِن الصواعق، والطمعُ: الغَيْثُ[[أخرجه أبو الشيخ (٧٩٣)، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٤٤١ (١٢١)-.]]. (٨/٣٩٥)
٣٨٨٢٢- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿يريكُمُ البرقَ خوفًا وطمعًا﴾، قال:خوفًا لأهل البحر، وطمعًا لأهل البَرِّ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٩٥)
٣٨٨٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هُو الذي يريكُمُ البرقَ خوفا وطمعا﴾، قال: خوفًا للمسافر؛ يخاف أذاه ومَشَقَّته، وطمعًا للمقيم؛ يطمعُ في رِزْق الله، ويرجو بركةَ المطر ومنفعتَه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٣ مختصرًا من طريق معمر، وابن جرير ١٣/٤٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]٣٤٩٨. (٨/٣٩٥)
٣٤٩٨ لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٤٧٥) في معنى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا﴾ سوى قول قتادة.
٣٨٨٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو الذى يريكم البرق خوفًا﴾ للمسافر مِن الصواعق، ﴿وطمعًا﴾ للمزارع المقيم في رحمته، يعني: المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٠.]]. (ز)
٣٨٨٢٥- عن سفيان الثوري -من طريق أبي حذيفة- في قوله: ﴿هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا﴾، قال: خوفًا للمسافر، وطمعًا للمُقِيم[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة ٤/١٢٨٣ (٧٧٠)، وهو في تفسير الثوري ص١٥٢.]]. (ز)
﴿وَیُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢﴾ - تفسير
٣٨٨٢٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وينشئُ السَّحابَ الثقالَ﴾، قال: الذي فيه الماءُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٣٩٨)
٣٨٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وينشئ﴾ يعني: ويخلق، مثل قوله: ﴿وله الجوار المنشآت﴾ [الرحمن:٢٤]، يعني: المخلوقات، ﴿السحاب الثقال﴾ مِن الماء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٠.]]. (ز)
٣٨٨٢٨- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ينشىء السحاب الثقال﴾، قال: الذي فيه المطر[[تفسير الثوري ص١٥٢.]]. (ز)
﴿وَیُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٨٨٢٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُنشِئُ اللهُ السحابَ، ثم يُنزِلُ فيه الماء، فلا شيءَ أحسنُ مِن ضِحْكِه، ولا شيء أحْسَنُ مِن منطقه، ومنطقُه الرعدُ، وضَحِكُه البرقُ»[[أخرجه الرامهرمزي في أمثال الحديث ص١٥٥، والعقيلي في الضعفاء ١/٣٥ (١٨) في ترجمة أمية بن سعيد الأموي.
قال العقيلي: «أمية بن سعيد الأموي مجهول أيضًا، في حديثه وهم، ولعله أتى مِن عمرو بن الحصين». وعقَّب الألباني في الصحيحة ٤/٢٢٩ على كلام العقيلي بقوله: «وإعلاله به أولى؛ فإنّه كذاب».]]. (٨/٣٩٨)
٣٨٨٣٠- عن جابر بن عبد الله، أنّ خزيمة بن ثابت -وليس بالأنصاريِّ- سأل رسولَ الله ﷺ عن مَنشَإ السحابِ. فقال: «إنّ مَلَكًا مُوكَلٌ بالسحاب، يَلُمُّ القاصِيةَ، ويَلْحَمُ[[لاحَمَ الشيءَ بِالشَّيْءِ: ألْزَقَه بِهِ. لسان العرب (لحم).]] الدّانِيَة، في يده مخراقٌ، فإذا رفع بَرَقَتْ، وإذا زَجَرَ رَعَدَتْ، وإذا ضرب صعقتْ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٣٦٠-٣٦١ مطولًا، من طريق محمد بن عبد الرحمن السلمي، نا أبو عمران الحراني يوسف بن يعقوب، نا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ٨/١٣٣: «فيه يوسف بن يعقوب أبو عمران، ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته، ولم ينقل تضعيفه عن أحد». قلنا: بل حكم الذهبي على الحديث وراويه ضمنًا في الميزان ٤/٤٧٥ عند ترجمة يوسف بن يعقوب هذا، فقال: «عن ابن جريج بخبر باطل طويل، وعنه إنسان مجهول، واسمه محمد بن عبد الرحمن السلمي خبر باطل طويل».]]. (٨/٣٩٩)
٣٨٨٣١- عن عمرو بن بِجادٍ الأشعريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «اسمُ السَّحاب عند الله: العَنانُ، والرعدُ ملَكٌ يَزْجُرُ السحاب، والبرقُ طَرَفُ ملَكٍ يقال له: روفيلُ»[[أخرجه ابن مردويه -كما في الإصابة ٤/٤٩٨-٤٩٩ (٥٧٩٢) في ترجمة عمرو بن بجاد الأشعري- دون ذكر روفيل.
قال ابن حجر: «في إسناده الكديمي، وهو ضعيف، وفيه مَن لا يُعْرَف أيضًا».]]. (٨/٣٩٩)
٣٨٨٣٢- عن الغفاريِّ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُنشِئُ السحابَ، فينطق أحسن النُّطق، ويضحكُ أحسن الضَّحك». قال إبراهيم بن سعد: النطقُ الرعدُ، والضَّحِك البرقُ[[أخرجه أحمد ٣٩/٩١ (٢٣٦٨٦).
قال الهيثمي في المجمع ٢/٢١٦ (٣٢٩٧): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٢٢٨-٢٢٩ (١٦٦٥): «وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وجهالة الصحابي لا تضر».]]. (٨/٣٩٨)
٣٨٨٣٣- قال علي بن أبي طالب: السحاب: غِرْبال الماء[[تفسير البغوي ٤/٣٠٣.]]. (ز)
٣٨٨٣٤- عن عروة بن الزبير، قال: إذا رأى أحدكم البرْقَ أو الوَدْقَ فلا يُشِر إليه، وليَصِفْ ولْيَنعَتْ[[أخرجه الشافعي ١/٣٤٠ (٤٩٦ - شفاء العى).]]. (٨/٣٩٨)
٣٨٨٣٥- عن الحكم بن عتيبة -من طريق إسماعيل بن سالم- قال: تنزل مع المطر مِن الملائكة أكثرُ مِن ولد آدم وولد إبليس[[أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٥/٤٣٠-٤٣١ (١١٦٣).]]. (ز)
Page 250
13:6
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.
1 translator’s note
- They said, challenging the Prophet (ﷺ) in ridicule, "Bring on the punishment, if you are truthful," rather than asking for mercy and forgiveness from Allāh. ↩
13:7
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.
13:8
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Allāh knows what every female carries1 and what the wombs lose [prematurely] or exceed.2 And everything with Him is by due measure.
13:9
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.
13:10
سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠
It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.
13:11
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.
13:12
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.
13:13
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.