Ar-Ra'd 13:13
The Thunder · Juz 13 · Page 250
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.
Tafsir · in Arabic
As-Sam'ani
Medium
Change
Commentary on 13:13
وَقَوله: ﴿ويسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ﴾ أَكثر الْمُفَسّرين أَن الرَّعْد ملك، والمسموع من الصَّوْت تسبيحه، وَهَذَا مَرْوِيّ عَن النَّبِي حِين سَأَلَهُ الْيَهُود عَن الرَّعْد، وَذكر فِيهِ أَن الصَّوْت هُوَ زَجره للسحاب، وَقد حُكيَ هَذَا عَن ابْن عَبَّاس وَعلي وَمُجاهد وَسَعِيد بن جُبَير وَالْحسن. وَعَن قَتَادَة قَالَ: هَذَا عبد لله تَعَالَى سامع مُطِيع.
وَفِي الْآثَار: أَن الْإِنْسَان إِذا سمع الرَّعْد يَنْبَغِي أَن يَقُول: سُبْحَانَ من سبحت لَهُ. رُوِيَ هَذَا عَن ابْن الزبير وَغَيره، وَعَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: من قَالَ إِذا سمع صَوت الرَّعْد: سُبْحَانَ من يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَة من خيفته وَهُوَ على كل شَيْء قدير؛ فَإِن أَصَابَته صَاعِقَة فعلى دِيَته.
وَعَن مُحَمَّد بن عَليّ الباقر قَالَ: الصاعقة تصيب الْمُسلم وَغير الْمُسلم وَلَا تصيب الذاكر.
وَفِي الرَّعْد قَول آخر، وَهُوَ أَنه صَوت اصطكاك الأجرام العلوية. وَالصَّحِيح هُوَ الأول، وَقيل أَيْضا: إِن الرَّعْد نطق السَّحَاب، والبرق ضحكه.
وَقَوله ﴿وَالْمَلَائِكَة من خيفته﴾ يَعْنِي: وتسبح الْمَلَائِكَة من خيفته. وَعَن ابْن عَبَّاس أَن لله تَعَالَى مَلَائِكَة يَبْكُونَ من خَشيته من يَوْم خلقهمْ، وملائكة فِي الرُّكُوع، وملائكة فِي السُّجُود، وملائكة فِي التَّسْبِيح لَا يشغلهم عَن ذَلِك شَيْء.
وَقَوله: ﴿وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء﴾ الصاعقة: هِيَ الْعَذَاب المهلك، وَهِي تنزل من الْبَرْق فِي بعض الْأَحْوَال فتحرق مَا تصيبه، وَالْآيَة نزلت فِي شَأْن أَرْبَد بن ربيعَة حِين جَاءَ إِلَى النَّبِي فَقَالَ: مِم رَبك؟ أَمن در أَو ياقوت أَو من ذهب [أَو من فضَّة] ؟ فَنزلت صَاعِقَة من السَّمَاء فَأَحْرَقتهُ، ورثاه أَخُوهُ لبيد بن ربيعَة، فَقَالَ:
(أخْشَى على أَرْبَد الحتوف وَلَا ... أرهب نوء السماك والأسد)
(فجعني الْبَرْق وَالصَّوَاعِق بالفارس ... يَوْم الكريهة النجد)
وَيُقَال: إِنَّه جَاءَ مَعَ عَامر بن طفيل، وَقصد الفتك بِالنَّبِيِّ فجفت يَده على قَائِمَة السَّيْف، فَلَمَّا خرج من عِنْد رَسُول الله أَصَابَته صَاعِقَة فِي يَوْم صحو قائظ، فَأَما عَامر فأصابته غُدَّة، وَمَات فِي بَيت سَلُولِيَّة، وَجعل يَقُول: أغدة كَغُدَّة الْبَعِير وَمَوْت فِي بَيت سَلُولِيَّة.
وَرُوِيَ " أَن يَهُودِيّا أَتَى النَّبِي وَسَأَلَهُ: مِم رَبك؟ فَنزلت صَاعِقَة وأحرقته ".
وَقَوله: ﴿وهم يجادلون فِي الله﴾ يَعْنِي: يُخَاصِمُونَ وَيَقُولُونَ فِي الله مَا لَا يعلمُونَ وَقيل: وهم يجادلون فِي الله: يكذبُون بعظمة الله.
وَقَوله: ﴿وَهُوَ شَدِيد الْمحَال﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: شَدِيد الْحول، وَمِنْه قَوْله: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، وَقيل: شَدِيد الْمحَال شَدِيد الانتقام. وَعَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - شَدِيد الْأَخْذ. وَقيل: شَدِيد الإهلاك. وَقيل: شَدِيد الْمَكْر. وَقَالَ الشَّاعِر:
(فرع نبع يَهْتَز فِي غُصْن الْمجد ... عَزِيز الندى شَدِيد الْمحَال)
وقرىء فِي الشاذ: " شَدِيد الْمحَال " بِنصب الْمِيم.
Page 250
13:6
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.
1 translator’s note
- They said, challenging the Prophet (ﷺ) in ridicule, "Bring on the punishment, if you are truthful," rather than asking for mercy and forgiveness from Allāh. ↩
13:7
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.
13:8
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Allāh knows what every female carries1 and what the wombs lose [prematurely] or exceed.2 And everything with Him is by due measure.
13:9
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.
13:10
سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠
It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.
13:11
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.
13:12
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.
13:13
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.