Ar-Ra'dJuz 13 · Page 251

Ar-Ra'd 13:14

The Thunder · Juz 13 · Page 251

لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ١٤

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].1 And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].

1 translator’s note
  1. The analogy indicates that false deities will never respond to them at all. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:12–14

﴿هو الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ ﴿ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ وهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ وهو شَدِيدُ المِحالِ﴾ ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ إلّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ (p-٣٧٤)لَمّا خَوَّفَ تَعالى العِبادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ﴾ [الرعد: ١١] أتْبَعَهُ بِما يَشْتَمِلُ عَلى أُمُورٍ دالَّةٍ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وحِكْمَتِهِ تُشْبِهُ النِّعَمَ مِن وجْهٍ، والنِّقَمَ مِن وجْهٍ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ في البَرْقِ والرَّعْدِ والصَّواعِقِ والسَّحابِ في البَقَرَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ: خَوْفًا مِنَ الصَّواعِقِ، وطَمَعًا في الغَيْثِ. وقالَ قَتادَةُ: خَوْفًا لِلْمُسافِرِينَ مِن أذى المَطَرِ، وطَمَعًا لِلْمُقِيمِ في نَفْعِهِ. وقَرِيبٌ مِنهُ ما ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ وهو: خَوْفًا لِلْبَلَدِ الَّذِي يَخافُ ضَرَرَ المَطَرِ لَهُ، وطَمَعًا لِمَن يَرْجُو الِانْتِفاعَ بِهِ، وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ: خَوْفًا مِنَ العِقابِ، وطَمَعًا في الثَّوابِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ: أنَّهُ كَنّى بِالبَرْقِ عَنِ الماءِ، لَمّا كانَ المَطَرُ يُقارِبُهُ غالِبًا وذَلِكَ مِن بابِ إطْلاقِ الشَّيْءِ مَجازًا عَلى ما يُقارِبُهُ غالِبًا. قالَ الحَوْفِيُّ: خَوْفًا وطَمَعًا مَصْدَرانِ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ، وجَوَّزَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أيْ: خائِفِينَ وطامِعِينَ، قالَ: ومَعْنى الخَوْفِ والطَّمَعِ، أنَّ وُقُوعَ الصَّواعِقِ يُخَوِّفُ عِنْدَ لَمْعِ البَرْقِ، ويُطْمِعُ في الغَيْثِ. قالَ أبُو الطَّيِّبِ:

؎فَتًى كالسَّحابِ الجَوْنِ يُخْشى ويُرْتَجى يُرْجى الحَيا مِنهُ وتُخْشى الصَّواعِقُ

. وقِيلَ: يَخافُ البَرْقَ والمَطَرَ مَن لَهُ مِنهُ ضَرَرٌ كالمُسافِرِ، ومَن في جَرِينَتِهِ التَّمْرُ والزَّبِيبُ، ومَن لَهُ بَيْتٌ يَكُفُّ، ومِنَ البِلادِ ما لا يَنْتَفِعُ أهْلُهُ بِالمَطَرِ كَأهْلِ مِصْرَ، انْتَهى. وقَوْلُهُ الأوَّلُ في تَفْسِيرِ الخَوْفِ والطَّمَعِ، هو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ الَّذِي تَقَدَّمَ، وقَوْلُهُ: كَأهْلِ مِصْرَ، لَيْسَ كَما ذَكَرَ، بَلْ يَنْتَفِعُونَ بِالمَطَرِ في كَثِيرٍ مِن أوْقاتِ نُمُوِّ الزَّرْعِ، وأنَّهُ بِهِ يَنْمُو ويَجُودُ، بَلْ تَمُرُّ عَلى الزَّرْعِ أوْقاتٌ يَتَضَرَّرُ ويَنْقُصُ نُمُوُّهُ بِامْتِناعِ المَطَرِ. وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونا مَنصُوبَيْنِ عَلى الحالِ مِنَ البَرْقِ، كَأنَّهُ في نَفْسِهِ خَوْفٌ وطَمَعٌ، أوْ عَلى ”ذا خَوْفٍ وطَمَعٍ“ . وقالَ أبُو البَقاءِ: ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لَهُما، لِأنَّهُما لَيْسا بِفِعْلِ الفاعِلِ الفِعْلَ المُعَلِّلَ إلّا عَلى تَقْدِيرِ حَذْفِ المُضافِ أيْ: إرادَةَ خَوْفٍ وطَمَعٍ، أوْ عَلى مَعْنى ”إخافَةً وإطْماعًا“، انْتَهى. وإنَّما لَمْ يَكُونا عَلى ظاهِرِهِما بِفِعْلِ الفاعِلِ الفِعْلَ المُعَلِّلَ لِأنَّ الإرادَةَ فِعْلُ اللَّهِ، والخَوْفَ والطَّمَعَ فِعْلٌ لِلْمُخاطَبِينَ، فَلَمْ يَتَّحِدِ الفاعِلُ في الفِعْلِ في المَصْدَرِ. وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن شَرْطِ اتِّحادِ الفاعِلِ فِيهِما لَيْسَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ، بَلْ مِنَ النَّحْوِيِّينَ مَن لا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ، وهو مَذْهَبُ ابْنِ خَرُوفٍ. و(السَّحابَ) اسْمُ جِنْسٍ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، ويُفْرَدُ ويُجْمَعُ، قالَ: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ [ق: ١٠] ولِذَلِكَ جَمَعَ في قَوْلِهِ: (الثِّقالَ) ويَعْنِي بِالماءِ، وهو جَمْعُ ثَقِيلَةٍ. قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ: مَعْناهُ تُحْمَلُ الماءُ، والعَرَبُ تَصِفُها بِذَلِكَ. قالَ قَيْسُ بْنُ أخْطَمَ:

؎فَما رَوْضَةٌ مِن رِياضِ القَطا ∗∗∗ كَأنَّ المَصابِيحَ جَوَدانُها

؎بِأحْسَنَ مِنها ولا مُزْنَةَ ∗∗∗ ولَوْحٌ يَكْشِفُ أوْجانَها

والدُّلُوجُ المُثْقَلَةُ، والظّاهِرُ إسْنادُ التَّسْبِيحِ إلى الرَّعْدِ. فَإنْ كانَ يَصِحُّ مِنهُ التَّسْبِيحُ فَهو إسْنادٌ حَقِيقِيٌّ، وإنْ كانَ مِمّا لا يَصِحُّ مِنهُ فَهو إسْنادٌ مَجازِيٌّ. وتَنْكِيرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ﴾ [البقرة: ١٩] يَنْفِي أنْ يَكُونَ عَلَمًا لِمَلَكٍ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الإخْبارُ بِالصَّوْتِ عَنِ التَّسْبِيحِ مَجازٌ كَما يَقُولُ القائِلُ: قَدْ غَمَّنِي كَلامُكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويُسَبِّحُ سامِعُو الرَّعْدِ مِنَ العِبادِ الرّاجِينَ لِلْمَطَرِ حامِدِينَ لَهُ، أيْ: يَضِجُّونَ بِسُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدِ لِلَّهِ. وفي الحَدِيثِ: «سُبْحانَ مَن يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ» وعَنْ عَلِيٍّ: ”سُبْحانَ مَن سَبَّحَتْ لَهُ“ إذا اشْتَدَّ الرَّعْدُ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -: «اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنا بِغَضَبِكَ ولا تُهْلِكْنا بِعَذابِكَ، وعافِنا (p-٣٧٥)قَبْلَ ذَلِكَ» ومِن بِدَعِ المُتَصَوِّفَةِ: الرَّعْدُ صَعَقاتُ المَلائِكَةِ، والبَرْقُ زَفَراتُ أفْئِدَتِهِمْ، والمَطَرُ بُكاؤُهم، انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقِيلَ في الرَّعْدِ أنَّهُ رِيحٌ يَخْتَنِقُ بَيْنَ السَّحابِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وهَذا عِنْدِي لا يَصِحُّ لِأنَّ هَذا نَزَغاتُ الطَّبِيعِيِّينَ وغَيْرِهِمْ مِنَ المَلاحِدَةِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: اعْلَمْ أنَّ المُحَقِّقِينَ مِنَ الحُكَماءِ يَذْكُرُونَ أنَّ هَذِهِ الآثارَ العُلْوِيَّةَ إنَّما تَتِمُّ بِقُوًى رُوحانِيَّةٍ فَلَكِيَّةٍ، ولِلسَّحابِ رُوحٌ مُعَيَّنٌ مِنَ الأرْواحِ الفَلَكِيَّةِ يُدَبِّرُهُ، وكَذا القَوْلُ في الرِّياحِ، وفي سائِرِ الآثارِ العُلْوِيَّةِ. وهَذا عَيْنُ ما قُلْناهُ أنَّ الرَّعْدَ اسْمٌ لِمَلَكٍ مِنَ المَلائِكَةِ يُسَبِّحُ اللَّهُ تَعالى، فَهَذا الَّذِي قالَهُ المُفَسِّرُونَ بِهَذِهِ العِبارَةِ هو عَيْنُ ما ذَكَرَهُ المُحَقِّقُونَ مِنَ الحُكَماءِ، فَكَيْفَ بِالعاقِلِ الإنْكارُ ؟ انْتَهى. وهَذا الرَّجُلُ غَرَضُهُ جَرَيانُ ما تَنْتَحِلُهُ الفَلاسِفَةُ عَلى مَناهِجِ الشَّرِيعَةِ، وذَلِكَ لا يَكُونُ أبَدًا، وقَدْ تَقَدَّمَ أقْوالُ المُفَسِّرِينَ في الرَّعْدِ في البَقَرَةِ، فَلَمْ يُجْمِعُوا عَلى أنَّ الرَّعْدَ اسْمٌ لِمَلَكٍ. وعَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ اسْمًا لِمَلَكٍ، لا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المَلَكُ يُدَبِّرُ لا لِلسَّحابِ ولا غَيْرِهِ، إذْ لا يُسْتَفادُ مِثْلُ هَذا إلّا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ المَشْهُودُ لَهُ بِالعِصْمَةِ، لا مِنَ الفَلاسِفَةِ الضُّلّالِ. والظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: مِن خِيفَتِهِ، عَلى اللَّهِ تَعالى كَما عادَ في قَوْلِهِ: (بِحَمْدِهِ) . ومَعْنى (خِيفَتِهِ) مِن هَيْبَتِهِ وإجْلالِهِ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الرَّعْدِ. والمَلائِكَةُ: أعْوانُهُ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَهم خائِفُونَ خاضِعُونَ طائِعُونَ لَهُ. والرَّعْدُ وإنْ كانَ مُنْدَرِجًا تَحْتَ لَفْظِ المَلائِكَةِ، فَهو تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ، انْتَهى. وهو قَوْلٌ ضَعِيفٌ. و(مَن) مَفْعُولُ (فَيُصِيبُ) وهو مِن بابِ الإعْمالِ، أعْمَلَ فِيهِ الثّانِيَ إذْ (يُرْسِلُ) يَطْلُبُ (مَن) و(فَيُصِيبُ) يَطْلُبُهُ، ولَوْ أعْمَلَ الأوَّلَ لَكانَ التَّرْكِيبُ: ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها عَلى مَن يَشاءُ، لَكِنْ جاءَ عَلى الكَثِيرِ في لِسانِ العَرَبِ المُخْتارُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ وهو إعْمالُ الثّانِي. ومَفْعُولُ (يَشاءُ) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مَن يَشاءُ إصابَتَهُ. وفي الخَبَرِ «أنَّ الرَّسُولَ ﷺ بَعَثَ إلى جَبّارٍ مِنَ العَرَبِ لِيُسْلِمَ فَقالَ: أخْبِرْنِي عَنْ إلَهِ مُحَمَّدٍ، أمِن لُؤْلُؤٍ هو أمْ مِن ذَهَبٍ ؟ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ صاعِقَةٌ»، ونَزَلَتِ الآيَةُ فِيهِ. وقالَ مُجاهِدٌ: ناظَرَ يَهُودِيٌّ الرَّسُولَ ﷺ فَبَيْنا هو كَذَلِكَ نَزَلَتْ صاعِقَةٌ فَأخَذَتْ قَحْفَ رَأْسِهِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ فِيهِ. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَبَبُ نُزُولِها قِصَّةُ أرْبَدَ بْنِ رَبِيعَةَ وعامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وذَكَرَ قِصَّتَهُما المَشْهُورَةَ، مَضْمُونُها «أنَّ عامِرًا تَوَعَّدَ الرَّسُولَ ﷺ إذا لَمْ يُجِبْهُ إلى ما طَلَبَ، وأنَّهُ وأرْبَدَ راما الفَتْكَ بِهِ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ تَعالى، وأصابَ عامِرًا بِغُدَّةٍ فَماتَ غَرِيبًا، وأرْبَدَ بِصاعِقَةٍ فَقَتَلَتْهُ»، ولِأخِيهِ لَبِيدٍ فِيهِ عِدَّةُ مَرّاتٍ. مِنها قَوْلُهُ:

؎أخْشى عَلى أرْبَدَ الحُتُوفَ ولا ∗∗∗ أرْهَبُ نَوْءَ السِّماكِ والأسَدِ

؎فَجَعَنِي البَرْقُ والصَّواعِقُ بِالفا ∗∗∗ رِسِ يَوْمَ الكَرِيهَةِ النَّجُدِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 251

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 251

13:14

لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ١٤

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].1 And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].

1 translator’s note
  1. The analogy indicates that false deities will never respond to them at all. ↩

13:15

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥

And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

13:16

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ ١٦

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allāh." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allāh partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?"1 Say, "Allāh is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."2

2 translator’s notes
  1. The obvious conclusion is that the claimed partners, having no ability to create, cannot be compared to Allāh in any way.

    [636] Refer to footnotes in 12:39.

    ↩
  2. ↩

13:17

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ١٧

He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allāh presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allāh present examples.

13:18

لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٨

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

Abu HayyanTafsir · 13:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском