Ar-Ra'd 13:14
The Thunder · Juz 13 · Page 251
لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ١٤
To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].1 And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].
1 translator’s note
- The analogy indicates that false deities will never respond to them at all. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 13:13–14
قوله تعالى: وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ يعني: بأمره. قال: حدثنا عمرو بن محمد. قال:
حدثنا أبو بكر الواسطي. قال: حدّثنا إبراهيم بن يوسف. قال: حدثنا وكيع، عن عمرو بن أبي زائدة أنه قال: سمعت عكرمة يقول: «الرعد ملك يزجر السحاب بصوته كالحادي بالإبل» .
وروى وكيع، عن المسعودي، عن سلمة بن كهيل، أنه سئل عن الرعد فقال: «هو ملك يزجر السحاب» . وسئل عن البرق فقال: «هو مخاريق بأيدي الملائكة» . وسئل وهب بن منبه عن الرعد فقال: «ثلاث ما أظن أحداً يعلمهن إلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ: الرعد، والبرق، والغيث، وما أدري من أين هن، وما هن» . فقيل له: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاء قال: نعم. ولا ندري أنزل من السماء أو من السحاب، فتلقحت فيه، أو يخلق في السحاب فيمطر، وسمى السحاب سماء. وروي عن النبي ﷺ أنه سئل عن الرعد فقال: «هُوَ مَلِكٌ فِي السَّمَاءِ، وَاسْمُهُ الرَّعْدُ، وَالصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ هوُ زَجْرُ السَّحَابِ، وَيُؤَلِّفُ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ فَيَسُوقُهُ» [[عزاه السيوطي: 4/ 620 إلى أحمد والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم.]] .
ثم قال: وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ يقول: يسبح الملائكة كلهم خائفين لله تعالى وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ وهي نار من السماء لا دخان لها فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ من خلقه وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ قال ابن عباس يعني: الله تعالى، شَدِيدُ الْمِحالِ. ويقال: أصله في اللغة الحيلة، وقال قتادة: يعني: الحيلة والقوة لله. ويقال: هو شديد القدرة والعذاب.
ويقال: الْمِحالِ في اللغة هو الشدة. وقال بعضهم: هو كناية عن الذي يجادل، ويكون معناه فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ يعني: يصيبهم في حال جدالهم. وقال مجاهد: جاء يهودي إلى النبيّ ﷺ فقال: يا محمد أخبرني من أي شيء ربك، أمن لؤلؤ هو؟ فأرسل الله عليه صاعقة فقتلته، فنزل وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ يعني: شديد العداوة. وقال قتادة: دخل عامر بن الطفيل على رسول الله ﷺ وقال: أسلم على أن لك المدر ولي الوبر. يعني: لك ولاية القرى، وليَ ولاية البوادي، فقال النبيّ ﷺ: «أَنْتَ مِنْ المُسْلِمِينَ لَكَ مَا لِلْمُسْلِمينَ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ» ؟ قال عامر: لك الوبر ولي المدر. فأجابه بمثل ذلك. قال عامر: ولي الأمر من بعدك. فأجابه بمثل ذلك. فغضب عامر وقال: لأملأنها عليك رجالاً ألفا رجل أشعر، وألفا أمرد، فخرج ولقي أربد بن قيس فقال له: ادخل على محمد وإلهه بالكلام حتى أدخل فأقتله! فدخلا عليه، فجعل عامر يسأله ويقول: أخبرنا يا محمد عن إلهك، أمن ذهب هو أم من فضة؟ فلما طال حديثه قاما وخرجا، فقال عامر: مالك لم تقتله؟ قال: كلما أردت أن أقتله وجدتك بيني وبينه. فجاء جبريل، فأخبر النبيّ ﷺ بذلك، فدعا عليه، فأصابته صاعقة فقتلته [[عزاه السيوطي: 4/ 626 إلى ابن جرير وأبي الشيخ.]] . فنزل وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ.
قوله تعالى: لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ يعني: كلمة الإخلاص لا إله إلا الله، يدعو الخلق إليها.
ويقال معناه: له على العباد دعوة الحق أن يدعوه فيجيبهم وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ يعني:
الأصنام والأوثان لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ يقول: لا ينفعهم بشيء إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ يعني:
كمادٍ يديه إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ والعرب تقول لمن طلب شيئاً لا يجده: هو كقابض الماء.
يعني: كمن هو مشرف يدعو الماء بلسانه، ومشرف يدعو الماء بلسانه فلا يجيبه أبداً، أو يشير باليد وَما هُوَ بِبالِغِهِ يقول: فلا يناله أبداً. وقال مجاهد: كالذي يشير بيده إلى الماء، فيدعوه بلسانه، فلا يجيبه أبداً. هذا مثل ضربه الله تعالى للمشرك الذي عبد مع الله إلها آخر، أنه لا يجيبه الصنم ولا ينفعه، كمثل العطشان الذي ينظر إلى الماء من بعيد ولا يقدر عليه وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ يقول: ما عبادة أهل مكة إِلَّا فِي ضَلالٍ يضل عنهم، إذا احتاجوا إليه في الآخرة.
Page 251
13:14
لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ١٤
To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].1 And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].
1 translator’s note
- The analogy indicates that false deities will never respond to them at all. ↩
13:15
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥
And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.
13:16
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ ١٦
Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allāh." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allāh partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?"1 Say, "Allāh is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."2
13:17
أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ١٧
He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allāh presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allāh present examples.
13:18
لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٨
For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.