Ar-Ra'dJuz 13 · Page 251

Ar-Ra'd 13:15

The Thunder · Juz 13 · Page 251

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥

And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:15

ولَمّا كانَتْ دَعْوَةُ الأمْرِ واضِحَةَ السُّبُلِ جَلِيَّةَ المَناهِجِ في جَمِيعِ كُتُبِهِ، وكُلُّها إلى النّاظِرَيْنِ وبَيَّنَ دَعْوَةَ الحُكْمِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْلى ﴿يَسْجُدُ﴾ أيْ يَخْضَعُ ويَنْقادُ ويَتَذَلَّلُ كَما بَيَّنَ عِنْدِ قَوْلِهِ ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١١٩] ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لِجَمِيعِ أحْكامِهِ النّافِذَةِ وأقْضِيَتِهِ الجارِيَةِ ”طَوْعًا“ والطَّوْعُ: الِانْقِيادُ لِلْأمْرِ الَّذِي يُدْعى إلَيْهِ مِن قِبَلِ النَّفْسِ ﴿وكَرْهًا﴾ قالَ الرّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: والكافِرُ في حُكْمِ السّاجِدِ وإنَّ أباهُ لِما بِهِ مِنَ الحاجَةِ الدّاعِيَةِ إلى الخُضُوعِ، واعْلَمْ أنَّ سُجُودَ كُلِّ صِنْفٍ هو تَذَلُّلُهُ وتَسَخُّرُهُ وانْقِيادُهُ لِما أُرِيدُ لَهُ، فَكُلُّ مَوْجُودٍ جَمادٌ وحَيَوانٌ عاقِلٌ وغَيْرُ عاقِلٍ ورُوحانِيٌّ وغَيْرُ رُوحانِيٍّ مُسَخَّرٍ لِأمْرِ مَن لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ؛ وقالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينَ النَّوَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في شَرْحِ المُهَذَّبِ: أصْلُهُ - أيِ السُّجُودُ - الخُضُوعُ والتَّذَلُّلُ، وكُلُّ مَن تَذَلَّلَ وخَضَعَ فَقَدْ سَجَدَ، وسُجُودُ كُلِّ مُواتٍ في القُرْآنِ طاعَتُهُ لِما سُخِّرَ لَهُ - هَذا أصْلُهُ في اللُّغَةِ، ثُمَّ قِيلَ لِمَن وضَعَ جَبْهَتَهُ في الأرْضِ: سَجَدَ، لِأنَّهُ غايَةُ الخُضُوعِ.

(p-٣٠٣)ولَمّا كانَتِ الظِّلالُ مُسَخَّرَةً لِما أرادَ سُبْحانَهُ، لا قُدْرَةَ لِأحَدٍ عَلى تَغْيِيرِ ذَلِكَ بِوَجْهٍ، قالَ: ﴿وظِلالُهُمْ﴾ أيْ أيْضًا تَسْجُدُ [ لَهُ - ] بِامْتِدادِها عَلى الأرْضِ، تَقْصُرُ تارَةً بِارْتِفاعِ الشَّمْسِ وتَطُولُ [أُخْرى - ] بِانْحِطاطِها، لا يَقْدِرُونَ عَلى مَنعِ ظِلالِهِمْ مِن ذَلِكَ حَيْثُ يَكُونُ لَهم ظِلالٌ، وذَلِكَ ﴿بِالغُدُوِّ﴾ جَمْعُ غَداةَ، وهي البَكَرَةُ: أوَّلُ النَّهارِ ﴿والآصالِ﴾ جَمْعُ أصِيلٍ، دائِمًا في جَمِيعِ البِلادِ، وفي وسَطِ النَّهارِ في بَعْضِ البِلادِ؛ والظِّلُّ: سِتْرُ الشَّخْصِ ما بِإزائِهِ، والفَيْءُ: الَّذِي يَرْجِعُ بَعْدَ ذَهابِ ضَوْئِهِ، والأصِيلُ: العَشِيُّ ما بَيْنَ العَصْرِ إلى المَغْرِبِ - كَأنَّهُ أصَّلَ اللَّيْلَ الَّذِي يَنْشَأُ مِنهُ.

ومادَّةُ ”صِلا“ - واوِيَّةٌ ويائِيَّةٌ مَهْمُوزَةٌ وغَيْرُ مَهْمُوزَةٍ بِتَراكِيبِها الأحَدَ عَشَرَ، وهِيَ: صَلَوَ، صَوَلَ، [لَصَوَ]، لَوَصَ، وصَلَ، صَلِيَ، صَيَلَ، لَصَيَ، لَيَصَ، أصَلَ، صَألَ - تَدُورُ عَلى الوَصالَةِ، فالصَّلاةُ وصْلَةٌ بَيْنَ العَبْدِ ورَبِّهِ سَواءٌ كانَتْ دُعاءً أوِ اسْتِغْفارًا أوْ رَحْمَةً أوْ حُسْنَ الثَّناءِ مِنَ اللَّهِ (p-٣٠٤)عَلى رَسُولِهِ، أوْ ذاتِ الأرْكانِ، وصَلَواتُ اليَهُودِ لِمُتَعَبَّداتِهِمْ مِن ذَلِكَ في الأصْلِ، والصَّلا: وسَطَ الظَّهْرِ مِنّا، أوْ مِن كُلِّ ذِي أرْبَعٍ، أوْ ما انْحَدَرَ مِنَ الوِرْكَيْنِ، [أوِ] الفُرْجَةِ بَيْنَ الجاعِرَةِ والذَّنَبِ - يَجُوزُ أنْ يَكُونَ [مِن ذَلِكَ، لِأنَّهُ يُقَرِّبُ مِن غَيْرِهِ مِنَ الأعْضاءِ إذا انْثَنى الحَيَوانُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ] شُبِّهَ بِالعُودِ المُعْوَجِّ الَّذِي يَقُومُ بِإصْلائِهِ النّارَ، وأصَلَتِ النّاقَةُ وصَلِيَتْ - إذا اسْتَرْخى صَلْواها لِقُرْبِ نِتاجِها، والمُصَلِّي مِن خَيْلِ الحَلْبَةِ: الَّذِي يَجِيءُ عَلى إثْرِ السّابِقِ، فَإنَّهُ يُواصِلُهُ، وصَلى الحِمارُ أُتُنَهُ: طَرَدَها وقَحَمَها الطَّرِيقَ - فَكَأنَّهُ بِذَلِكَ قَوَّمَها بَعْدَ أنْ كانَتْ مُعْوَجَّةً، أوْ أرادَ مُواصَلَتَها؛ صالَ الرَّجُلُ صَوْلَةً - إذا سَطا واسْتَطالَ، لِأنَّ ذَلِكَ مُواصَلَةٌ عَلى وجْهِ القَهْرِ والغَلَبَةِ، [و] كَذا صالَ الفَحْلُ عَلى الإبِلِ - إذا قاتَلَها، والعِيرُ - إذا حَمَلَ عَلى العانَةِ فَشَلَّها، وصالَ عَلى كَذا: وثَبَ، وصاوَلَهُ: واثَبَهُ، والتَّصْوِيلُ: إخْراجُكَ الشَّيْءَ بِالماءِ، لِأنَّ ذَلِكَ سَبَبُ الخُلُوصِ، وإذا خَلَصَ الشَّيْءُ تَواصَلَتْ أجْزاؤُهُ، لِأنَّ ذَلِكَ (p-٣٠٥)المَخْرَجَ كانَ حائِلًا بَيْنَها، والتَّصْوِيلُ - أيْضًا: كَنَسَ نُواحِي البَيْدَرِ، لِأنَّهُ سَبَبٌ لِتَواصُلِ ما كانَ مُتَفَرِّقًا، ومِن ذَلِكَ المُصُولِ - كَمِنبَرٍ: شَيْءٌ يُنْقَعُ فِيهِ الحَنْظَلُ لِتَذْهَبَ مَرارَتُهُ، وبَهاءُ: المِكْنَسَةُ، والصِّيلَةُ - بِالكَسْرِ: عُقْدَةُ العَذَبَةِ - لِتَواصِلَ مَحَلَّ العَقْدِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وبِهِ يَتَماسَكُ اتِّصالُ بَعْضِ العِمامَةِ بِبَعْضٍ، والجَرادُ يَصُولُ في مَشْواهُ، مِنَ التَّصْوِيلِ، أيْ يُساطُ، بِمَعْنى يُخْلَطُ بِالتَّقْلِيبِ فَيَتَواصَلُ مِنهُ ما كانَ مُتَفَرِّقًا، وصالَ يَصِيلُ - لُغَةً في يَصُولُ، وصِيلَ لَهُ - كَذا بِالكَسْرِ: قَيَضَ وأُتِيحَ، لِأنَّهُ صارَ مُقارِنًا لَهُ، ولَصَوْتُ الرَّجُلَ عِبْتُهُ وقَذَفْتُهُ - لِأنَّكَ وصَلْتَ بِهِ العَيْبَ، وفُلانٌ لا يَلْصُو إلى رِيبَةٍ، أيْ لا يَنْضَمُّ إلَيْها ولا يَنْضافُ؛ واللَّوْصُ: اللَّمْحُ مِن خَلَلِ بابٍ ونَحْوِهِ كالمُلاوَصَةِ - كَأنَّهُ وصْلَةٌ بِالنَّظَرِ مِن مَوْضِعٍ غَيْرِ مَعْهُودٍ، أوْ لِأنَّهُ سَبَبُ الوَصْلَةِ إلى ما يُرادُ، ولاوَصَ: نَظَرَ كَأنَّهُ يَخْتَلُّ لِيَرُومَ أمْرًا، والشَّجَرَةُ: أرادَ أنْ يَقْطَعَها بِالفَأْسِ، (p-٣٠٦)فَلاوَصَ في نَظَرِهِ يَمْنَةً ويَسْرَةً كَيْفَ يَأْتِيها وكَيْفَ يَضْرِبُها - لِأنَّ حاصِلَ ذَلِكَ المُواصَلَةُ عَلى وجْهِ الشِّدَّةِ كَما تَقَدَّمَ في صالَ عَلَيْهِ، وتَلَوَّصَ: تَلَوّى وتَقَلَّبَ، ومِنهُ أُلِيصَ - أيْ أرْعَشَ، وألاصَهُ عَلى الشَّيْءِ: أدارَهُ [عَلَيْهِ] وأرادَهُ مِنهُ - كَأنَّهُ طَلَبَ مِنهُ مُواصَلَتَهُ، واللَّواصُ - كَسَحابٍ: الفالُوذُ كالمُلَوَّصِ كَمُعَظَّمٍ، والعَسَلُ الصّافِي - لِأنَّهُ أهْلٌ لِلْمُواصَلَةِ، ولَوَصَ: أكَلَ، واللَّوْصُ: وجَعُ الأُذُنِ والنَّحْرِ، واللَّوْصَةُ؛ وجَعُ الظَّهْرِ - كَأنَّهُ لِشِدَّتِهِ لا مُواصِلَ لِلْبَدَنِ سِواهُ، ولاصَ: حادَ - أيْ سَلَبَ الوَصْلَةَ؛ والوَصْلَةُ - الَّتِي هي مَدارُ المادَّةِ وكَأنَّها الحَقِيقَةُ الَّتِي تَشَعَّبَتْ [مِنها] فُرُوعُها - هي الضَّمُّ وهي التِئامُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ، وكُلُّ ما اتَّصَلَ بِشَيْءٍ [فالَّذِي] بَيْنَهُما وصْلَةٌ، وضِدُّها الفُرْقَةُ، والوَصْلُ: ضِدُّ القَطْعِ، والأوْصالُ: المَفاصِلُ ومُجْتَمَعُ العِظامِ، لِأنَّها مَوْضِعُ اتِّصالِ العَظْمِ بِالآخِرِ، والوَصْلانِ - بِالكَسْرِ والضَّمِّ: طَبَقا الظَّهْرِ، ويُقالُ: هُما العَجْزُ والفَخْذُ، والوَصِيلَةُ: الشّاةُ تَلِدُ ذَكَرًا ثُمَّ تَلِدُ أُنْثى، فَتَصِلُ أخاها، وفِيها خِلافٌ كَثِيرٌ [كُلُّهُ] يَدُورُ عَلى الوَصْلَةِ، ووَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ: (p-٣٠٧)لِأُمِّهِ، ووَصَلَ الشَّيْءَ وإلى الشَّيْءِ: بَلَّغَهُ وانْتَهى إلَيْهِ، وأوْصَلَهُ واتَّصَلَ: لَمْ يَنْقَطِعْ، ووَصَلَهُ وواصَلَهُ - كِلاهُما يَكُونُ في عَفافِ الحُبِّ ودِعارَتِهِ، والوَصائِلُ جَمْعُ وصِيلَةٍ - لِثِيابٍ حُمْرٍ مُخَطَّطَةٍ يَمَنِيِّةٍ يَتَّخِذُها النّاسُ دُرُوعًا يَشُقُّ مِن جانِبَيْها، كَأنَّهُ لِأنَّها تُوصَلُ بِغَيْرِها أوْ يُقْطَعُ بَعْضُها ثُمَّ يُوصَلُ بِها لِتَصِيرَ دُرُوعًا، والوَصِيلَةُ: العِمارَةُ والخَصْبُ والرُّفْقَةُ والسَّيْفُ - لِأنَّ ذَلِكَ أهْلٌ لِأنْ يُوَصَلَ، والوَصِيلَةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ لِشِدَّةِ التِباسِ بَعْضِها بِبَعْضٍ، والأرْضُ الواسِعَةُ - لِأنَّ اتِّصالَها لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ جِبالٌ، ولَيْلَةَ الوَصْلِ: آخِرُ لَيالِي الشَّهْرِ، لِأنَّها تَصِلُ بَيْنَ الشَّهْرَيْنِ، وحَرْفُ الوَصْلِ: الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ - لِأنَّهُ وصَلَ حَرَكَةَ حَرْفِ الرَّوِيِّ، ووَصِيلُكَ: مَن يَدْخُلُ ويَخْرُجُ مَعَكَ، وتَصِلُ: بِئْرٌ بِبِلادٍ هُذَيْلٍ، واتَّصَلَ الرَّجُلُ - إذا انْتَسَبَ، لِأنَّهُ وصَلَ نَفْسَهُ بِمَنِ انْتَسَبَ إلَيْهِمْ، والمَوْصُولُ: دابَّةٌ كالدُّبُرِ تَلْسَعُ النّاسَ، كَأنَّهُ مِنَ السَّلْبِ؛ وصَلَيْتُ اللَّحْمَ: شَوَيْتُهُ - لِأنَّكَ وصَلْتَهُ بِالنّارِ، وصَلَيْتَهُ: ألْقَيْتَهُ في النّارِ لِلْإحْراقِ، والصِّلاءِ كَكِساءِ: (p-٣٠٨)الشِّواءِ أوِ النّارِ كالصَّلى فِيهِما، وكَأنَّ مِنهُ: صَلى عَصاهُ عَلى النّارِ،[أيْ] أحْماها لِيُقَوِّمَها - لِأنَّ كُلًّا مِنهُما وصَلَهُ بِالنّارِ لِلْإصْلاحِ، وأصْلَيْتُهُ النّارَ: أدْخَلْتُهُ إيّاها وأثْوَيْتُهُ فِيها، وصَلى يَدَهُ بِالنّارِ: سَخَّنَها - لِأنَّهُ وصَلَها بِها، وصَلِيَ النّارَ - كَرَضِيَ: قاسى حَرَّها، وصَلَيْتُ فُلانًا: دِرايَتُهُ وخاتَلْتُهُ وخَدَعْتُهُ - كُلُّ ذَلِكَ لِإرادَةِ مُواصَلَتِهِ لِأمْرٍ، والصِّلايَةُ - ويَهْمِزُ: الجَبْهَةُ، لِكَثْرَةِ مُباشَرَتِها الأرْضَ في الصَّلاةِ، ومِدَقُّ الطِّيبِ - لِمُواصَلَةِ الدَّقِّ، وصَلَيْتُ لِلصَّيْدِ تَصْلِيَةً - إذا نَصَبْتَ لَهُ شَرَكًا لِيَقَعَ فِيهِ فَتَصِلَ إلَيْهِ، ومِنهُ الحَدِيثُ ”[إنَّ] لِلشَّيْطانِ مَصالِيَ وفُخُوخًا“ جَمَعَ مِصْلاةٍ وفَخٍّ، والصِّلْيانُ - بِكَسْرٍ ثُمَّ تَشْدِيدٍ - قالَ في مُخْتَصَرِ العَيْنِ: نَبْتٌ مَعْرُوفٌ، وقالَ القَزّازُ: وهو شَجَرٌ لَهُ جَعْثَنٌ ضَخْمٌ، رُبَّما جَرَّدَ وسَطَهُ ونَبَتَ ما حَوْلَهُ، وهو مِن أفْضَلِ المَراعِي وهو خُبْزُ الإبِلِ، وقِيلَ: إنَّ الخَيْلَ تَأْكُلُهُ ولَوْنُهُ أصْهَبُ - انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 251

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 251

13:14

لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ١٤

To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].1 And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].

1 translator’s note
  1. The analogy indicates that false deities will never respond to them at all. ↩

13:15

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥

And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.

13:16

قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ ١٦

Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allāh." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allāh partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?"1 Say, "Allāh is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."2

2 translator’s notes
  1. The obvious conclusion is that the claimed partners, having no ability to create, cannot be compared to Allāh in any way.

    [636] Refer to footnotes in 12:39.

    ↩
  2. ↩

13:17

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ١٧

He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allāh presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allāh present examples.

13:18

لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٨

For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.

Al-Biqa'iTafsir · 13:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском