Ar-Ra'd 13:15
The Thunder · Juz 13 · Page 251
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥
And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 13:15
﴿وَلِلَّهِ یَسۡجُدُ مَن فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعࣰا وَكَرۡهࣰا﴾ - تفسير
٣٨٩٢٤- عن مُنذرٍ، قال: كان ربيعُ بن خُثيم إذا سجد في سجدة الرعد قال: بل طوعًا، يا ربَّنا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١ من طريق سفيان بلفظ: قال: بلى، يا ربّاه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤١٥)
٣٨٩٢٥- عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: الطائِعُ: المؤمنُ. والكارِهُ: ظِلُّ الكافرِ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٥)
٣٨٩٢٦- عن سفيان، قال في تفسير مجاهد: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجد طوعًا وهو طائِع، وظِلُّ الكافر يسجد طوعًا وهو كارِه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢.]]. (ز)
٣٨٩٢٧- عن الحسن البصري، في الآية، قال: يسجُدُ مَن في السماوات طوعًا، ومَن في الأرض طوعًا وكرْهًا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٥)
٣٨٩٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولله يسجُدُ من في السَّموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾، قال: أمّا المؤمنُ فيسجُدُ طائعًا، وأمّا الكافرُ فيسجُدُ كارِهًا؛ يسجُدُ ظِلُّه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١ دون قوله: يسجُدُ ظِلُّه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]٣٥٠٢. (٨/٤١٥)
٣٥٠٢ ذكر ابنُ عطية (٥/١٩٤) أنّ ﴿مَن﴾ في قوله تعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ «تقع على الملائكة عمومًا، وسجودهم طوعًا بلا خلاف، وأمّا أهل الأرض فالمؤمنون منهم داخلون في مَن سجودهم طَوْعٌ، وأمّا سجود الكفرة فهو الكُرْه». ثم ذكر صنفين مِن الكفار يدخلون في الكُره بناءً على المقصود بالسجود في الآية: «فإن جعلنا السجود هذه الهيئة المعهودة فالمراد مِن الكفرة مَن يضمه السَّيْفُ إلى الإسلام -كما قال قتادة- فيسجد كرهًا؛ إمّا نفاقًا، وإمّا أن يكون الكره أول حاله فتستمر عليه الصفة، وإن صح إيمانه بعد. وإن جعلنا السجود الخضوع والتذلل على حسب ما هو في اللغة ... فيدخل الكفار أجمعون في ﴿مَن﴾؛ لأنه ليس مِن كافر إلا ويلحقه مِن التذلل والاستكانة بقدرة الله أنواع أكثر مِن أن تحصى بحسب رزاياه واعتباراته». ونقل عن النحاس والزجاج قولهم: «إنّ الكره يكون في سجود عصاة المسلمين وأهل الكسل منهم». ثم انتقدهم قائلًا: «وإن كان اللفظ يقتضي هذا فهو قَلِق مِن جهة المعنى المقصود بالآية».
٣٨٩٢٩- قال محمد بن السائب الكلبي: إذا سَجَد بالغُدُوِّ أو العَشِيِّ سجد معه ظِلُّه[[تفسيرالثعلبي ٥/٢٨٣.]]. (ز)
٣٨٩٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولله يسجد من في السماوات﴾ يعني: الملائكة، ﴿والأرض طوعا﴾ يعني: المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)
٣٨٩٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولله يسجُدُ من في السَّموات والأرض طوعًا وكرهًا﴾، قال: مَن دخل طائعًا هذا ﴿طوعًا﴾، و﴿كرهًا﴾ مَن لم يدخُلْ إلا بالسيفِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩١.]]. (٨/٤١٥)
﴿وَظِلَـٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡـَٔاصَالِ﴾ - تفسير
٣٨٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وظلالهُم بالغدوِ والآصالِ﴾، يعني: حين يَفِيءُ ظِلُّ أحدِهم عن يمينه أو شماله[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٥٠٣. (٨/٤١٦)
٣٥٠٣ نقل ابنُ عطية (٥/١٩٤) حكاية الزجاج «أنّ بعض الناس قال: إنّ الظلال هنا يراد بها: الأشخاص». ثم قال: «وضعَّفه أبو إسحاق».
٣٨٩٣٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في الآية، قال: إذا طَلَعَتِ الشمسُ سجَد ظِلُّ كُلِّ شيءٍ نحوَ المغرب، فإذا زالت الشمسُ سجَد ظلُّ كُلِّ شيءٍ نحو المشرق حتى تغيبَ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٦)
٣٨٩٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ولله يسجُدُ من في السمواتِ والأرضِ طوعًا وكرهًا وظلالُهُم بالغدوِّ والأصالِ﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجُدُ طوعًا وهو طائِعٌ لله، وظِلُّ الكافر يسجُدُ طوعًا وهو كارِهٌ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢ قال: عن سفيان في تفسير مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٤١٥)
٣٨٩٣٥- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وظلالهُم بالغُدُو والآصالِ﴾، قال: ظِلُّ الكافرِ يُصَلِّي وهو لا يُصلِّي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤١٦)
٣٨٩٣٦- عن الحسن البصري أنّه سُئِل عن قوله: ﴿وظلالُهُم﴾. قال: ألا ترى إلى الكافر؟ فإنّ ظلاله، جسده كلّه، أعضاءَه؛ لله مطيعةٌ، غيرَ قلبه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤١٦)
٣٨٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وكرهًا وظلالهم﴾ يعني: ظل الكافر كرهًا يسجد لله، وهو ﴿بالغدو﴾ حين تطلع الشمس، ﴿والآصال﴾ يعني: بالعَشِيِّ إذا زالت الشمس يسجد ظِلُّ الكفار لله، وإن كرهوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٣.]]. (ز)
٣٨٩٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وظلالُهُم بالغدوِّ والآصالِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ ظلال الأشياء كلِّها تسجُدُ لله. وقرَأ: ﴿سجَّدا لله وهُم داخرُون﴾ [النحل:٤٨]. قال: تلك الظِّلال تسجُدُ للهِ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٤٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤١٦)
Page 251
13:14
لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ١٤
To Him [alone] is the supplication of truth. And those they call upon besides Him do not respond to them with a thing, except as one who stretches his hands toward water [from afar, calling it] to reach his mouth, but it will not reach it [thus].1 And the supplication of the disbelievers is not but in error [i.e., futility].
1 translator’s note
- The analogy indicates that false deities will never respond to them at all. ↩
13:15
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ۩ ١٥
And to Allāh prostrates whoever is within the heavens and the earth, willingly or by compulsion, and their shadows [as well] in the mornings and the afternoons.
13:16
قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ ١٦
Say, "Who is Lord of the heavens and earth?" Say, "Allāh." Say, "Have you then taken besides Him allies not possessing [even] for themselves any benefit or any harm?" Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Or is darkness equivalent to light? Or have they attributed to Allāh partners who created like His creation so that the creation [of each] seemed similar to them?"1 Say, "Allāh is the Creator of all things, and He is the One, the Prevailing."2
13:17
أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ ١٧
He sends down from the sky, rain, and valleys flow according to their capacity, and the torrent carries a rising foam. And from that [ore] which they heat in the fire, desiring adornments and utensils, is a foam like it. Thus Allāh presents [the example of] truth and falsehood. As for the foam, it vanishes, [being] cast off; but as for that which benefits the people, it remains on the earth. Thus does Allāh present examples.
13:18
لِلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٨
For those who have responded to their Lord is the best [reward], but those who did not respond to Him - if they had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby. Those will have the worst account, and their refuge is Hell, and wretched is the resting place.