Ar-Ra'd 13:2
The Thunder · Juz 13 · Page 249
ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ ٢
It is Allāh who erected the heavens without pillars that you [can] see; then He established Himself above the Throne1 and made subject2 the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. He arranges [each] matter; He details the signs that you may, of the meeting with your Lord, be certain.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 13:1–2
(سُورَةُ الرَّعْدِ ثَلاثٌ وأرْبَعُونَ آيَةً مَكِّيَّةً ومَدَنِيَّةً)
(p-٣٥٧)(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ﴿المر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكم بِلِقاءِ رَبِّكم تُوقِنُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرْضَ وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وأنْهارًا ومِن كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرعد: ٣] ﴿وفِي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وجَنّاتٌ مِن أعْنابٍ وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الأُكُلِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الرعد: ٤] ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهم أئِذا كُنّا تُرابًا أئِنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وأُولَئِكَ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [الرعد: ٥] ﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ وقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وإنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقابِ﴾ [الرعد: ٦] ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرعد: ٨] ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ الكَبِيرُ المُتَعالِ﴾ [الرعد: ٩] ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ [الرعد: ١٠] ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾ [الرعد: ١١] ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ [الرعد: ١٢] ﴿ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ والمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ وهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ وهو شَدِيدُ المِحالِ﴾ [الرعد: ١٣] ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ إلّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وما هو بِبالِغِهِ وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ [الرعد: ١٤] ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ [الرعد: ١٥] ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ مِن دُونِهِ أوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ نَفْعًا ولا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وهو الواحِدُ القَهّارُ﴾ [الرعد: ١٦] ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رابِيًا ومِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ في النّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ والباطِلَ فَأمّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وأمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ في الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ﴾ [الرعد: ١٧] ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الحُسْنى والَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهم سُوءُ الحِسابِ ومَأْواهم جَهَنَّمُ وبِئْسَ المِهادُ﴾ [الرعد: ١٨] .
العَمَدُ: اسْمُ جَمْعٍ، ومَن أطْلَقَ عَلَيْهِ جَمْعًا فَلِكَوْنِهِ يُفْهَمُ مِنهُ ما يُفْهَمُ مِنَ الجَمْعِ، وهي الأساطِينُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎وجَيْشُ الجِنِّ إنِّي قَدْ أذِنْتُ لَهم يَبْغُونَ تَدْمُرَ بِالصُّفّاحِ والعَمَدِ
والمُفْرَدُ عِمادٌ وعَمَدٌ، كَإهابٍ وأهَبٍ. وقِيلَ: عَمُودٌ وعَمَدٌ كَأدِيمٍ وأدَمٍ، وقَضِيمٍ وقَضَمٍ. والعِمادُ والعَمُودُ ما يُعْمَدُ بِهِ يُقالُ: عَمَدْتُ الحائِطَ أعْمُدُهُ عَمْدًا إذا أدَعَمْتَهُ، فاعْتَمَدَ الحائِطُ عَلى العِمادِ أيْ: امْتَسَكَ بِها. ويُقالُ: فُلانٌ عُمْدَةُ قَوْمِهِ إذا كانُوا يَعْتَمِدُونَهُ فِيما يُخْزِيهِمْ. ويُجْمَعُ عِمادٌ عَلى عُمُدٍ بِضَمَّتَيْنِ كَشِهابٍ وشُهُبٍ، وعَمُودٍ عَلى عُمُدٍ أيْضًا كَرَسُولٍ ورُسُلٍ، وزَبُورٍ وزُبُرٍ هَذا في الكَثْرَةِ، ويُجْمَعانِ في القِلَّةِ عَلى أعْمِدَةٍ.
الصِّنْوُ: الفَرْعُ يَجْمَعُهُ، وآخَرُ أصْلٌ واحِدٌ، وأصْلُهُ المِثْلُ ومِنهُ قِيلَ: لِلْعَمِّ صِنْوٌ، وجَمْعُهُ في لُغَةِ الحِجازِ صِنْوانٌ بِكَسْرِ الصّادِ كَقِنْوٍ وقِنْوانٍ، ويَضُمُّها في لُغَةِ تَمِيمٍ وقَيْسٍ، كَذِئْبٍ وذُؤْبانٍ. ويُقالُ: صَنْوانٌ بِفَتْحِ الصّادِ وهو اسْمُ جَمْعٍ لا جَمْعَ تَكْسِيرٍ، لِأنَّهُ لَيْسَ مِن أبْنِيَتِهِ.
الجَدِيدُ ضِدُّ الخَلَقِ والبالِي، ويُقالُ: ثَوْبٌ جَدِيدٌ؛ أيْ: كَما فُرِغَ مِن عَمَلِهِ، وهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ كَأنَّهُ كَما قُطِعَ مِنَ النَّسْجِ.
المَثُلَةُ: العُقُوبَةُ، ويُجْمَعُ بِالألِفِ (p-٣٥٨)والتّاءِ كَسَمُوَةٍ وسَماواتٍ، ولُغَةُ الحِجازِ مَثْلَةٌ بِفَتْحِ المِيمِ وسُكُونِ الثّاءِ، ولُغَةُ تَمِيمٍ بِضَمِّ المِيمِ وسُكُونِ الثّاءِ، وسُمِّيَتِ العُقُوبَةُ بِذَلِكَ لِما بَيْنَ العِقابِ والمُعاقَبِ مِنَ المُماثَلَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى: ٤٠] أوْ لِأنَّها مِنَ المِثالِ بِمَعْنى القِصاصِ. يُقالُ: أمْثَلْتُ الرَّجُلَ مِن صاحِبِهِ وأقْصَصْتُهُ، أوْ لِأنَّها لِعِظَمِ نَكالِها يُضْرَبُ بِها المَثَلُ.
السّارِبُ اسْمُ فاعِلٍ مِن سَرَبَ؛ أيْ: تَصَرَّفَ كَيْفَ شاءَ. قالَ الشّاعِرُ:
؎إنِّي سَرَبْتُ وكُنْتُ غَيْرَ سَرُوبِ ∗∗∗ وتُقَرِّبُ الأحْلامُ غَيْرَ قَرِيبِ
وقالَ الآخَرُ:
؎وكُلُّ أُناسٍ قارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ∗∗∗ ونَحْنُ حَلَلْنا قَيْدَهُ فَهو سارِبُ
أيْ: فَهو مُنْصَرِفٌ كَيْفَ شاءَ، لا يَدْفَعُ عَنْ جِهَةٍ يَفْتَخِرُ بِعِزَّةِ قَوْمِهِ. المِحالُ: القُوَّةُ والإهْلاكُ قالَ الأعْشى:
؎فَرْعُ نَبْعٍ يَهُشُّ في غُصْنِ المَجْ ∗∗∗ دِ غَزِيرُ النَّدى شَدِيدُ المِحالِ
وقالَ عَبْدُ المُطَلِّبِ:
؎لا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهم ومِحالُهم أبَدًا مِحالَكَ
ويُقالُ: مَحَلَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ مَكَرَ بِهِ وأخَذَهُ بِسِعايَةٍ شَدِيدَةٍ، والمُماحَلَةُ المُكايَدَةُ والمُماكَرَةُ ومِنهُ: تَمَحَّلَ لِكَذا أيْ: تَكَلَّفَ اسْتِعْمالَ الحِيلَةِ واجْتَهَدَ فِيهِ. وقالَ أبُو زَيْدٍ: المِحالُ النِّقْمَةُ، وقالَ ابْنُ عَرَفَةَ: المِحالُ الجِدالُ ما حَلَّ عَنْ أمْرِهِ؛ أيْ: جادَلَ. وقالَ القُتَبِيُّ: أيْ شَدِيدُ الكَيْدِ، وأصْلُهُ مِنَ الحِيلَةِ، جَعَلَ مِيمَهُ كَمِيمِ مَكانٍ وأصْلُهُ مِنَ الكَوْنِ، ثُمَّ يُقالُ: تَمَكَّنْتُ، وغَلَّطَهُ الأزْهَرِيُّ في زِيادَةِ المِيمِ قالَ: ولَوْ كانَ مِفْعَلًا لَظَهَرَ مِنَ الواوِ مِثْلَ مِرْوَدٍ ومِحْوَلٍ ومِحْوَرٍ، وإنَّما هو مِثالٌ كَمِهادٍ ومِراسٍ.
الكَفُّ: عُضْوٌ مَعْرُوفٌ، وجَمْعُهُ في القِلَّةِ أكُفٌّ كَصَكٍّ وأصُكٍّ، وفي الكَثْرَةِ كُفُوفٌ كَصُكُوكٍ، وأصْلُهُ مَصْدَرُ كَفَّ.
ظِلُّ الشَّيْءِ ما يَظْهَرُ مِن خَيالِهِ في النُّورِ، وبِمِثْلِهِ في الضَّوْءِ.
الزَّبَدُ: قالَ أبُو الحَجّاجِ الأعْلَمُ هو ما يَطْرَحُهُ الوادِي إذا جاشَ ماؤُهُ واضْطَرَبَتْ أمْواجُهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هو ما يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِن غُثاءٍ ونَحْوِهِ، وما يَرْمِي بِهِ عَلى ضَفَّتَيْهِ مِنَ الحُبابِ المُلْتَبِكِ. وقالَ ابْنُ عِيسى: الزَّبَدُ وضَرُ الغَلَيانِ وخُبْثُهُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎فَما الفُراتُ إذا هَبَّ الرِّياحُ لَهُ ∗∗∗ تَرْمِي غَوارِبُهُ العِبْرَيْنِ بِالزَّبَدِ
الجُفاءُ: اسْمٌ لَما يَجْفاهُ السَّيْلُ؛ أيْ: يَرْمِي، يُقالُ: جَفَأتِ القِدْرُ بِزَبَدِها، وجَفَّ السَّيْلُ بِزَبَدَهِ، وأجْفَأ وأجْفَلَ. وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: جُفاءً أيْ: مُتَفِرِّقًا مِن جَفَأْتِ الرِّيحُ الغَيْمَ إذا قَطَعَتْهُ، وجَفَأتِ الرَّجُلَ صَرَعَتْهُ. ويُقالُ: جَفَّ الوادِي إذا نَشِفَ ﴿المر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ والَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكم بِلِقاءِ رَبِّكم تُوقِنُونَ﴾ هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ وابْنِ جُبَيْرٍ، وعَنْ عَطاءٍ إلّا قَوْلَهُ: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ [الرعد: ٤٣] وعَنْ غَيْرِهِ إلّا قَوْلَهُ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ﴾ [الرعد: ١٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ [الرعد: ١٤] ومَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ وابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ واسْتَثْنَيا آيَتَيْنِ قالا: نَزَلَتا بِمَكَّةَ وهُما ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ [الرعد: ٣١] إلى (p-٣٥٩)آخِرِهِما، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ إلّا قَوْلَهُ: ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الرعد: ٣١] إلى آخِرِ الآيَةِ، وعَنْ قَتادَةَ مَكِّيَّةٌ إلّا قَوْلَهُ: ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الرعد: ٣١] الآيَةَ، حَكاهُ الَمَهْدَوِيُّ. وقِيلَ: السُّورَةُ مَدَنِيَّةٌ حَكاهُ القاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعْدِ البَلُّوطِيُّ ومَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.
Page 249
سورة الرعد
Ar-Ra'd
The Thunder · Medinan · 43 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
13:1
الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١
Alif, Lām, Meem, Rā.1 These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
13:2
ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ ٢
It is Allāh who erected the heavens without pillars that you [can] see; then He established Himself above the Throne1 and made subject2 the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. He arranges [each] matter; He details the signs that you may, of the meeting with your Lord, be certain.
13:3
وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٣
And it is He who spread the earth and placed therein firmly set mountains and rivers; and from all of the fruits He made therein two mates; He causes the night to cover the day. Indeed in that are signs for a people who give thought.
13:4
وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤
And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise,1 watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.
1 translator’s note
- i.e., only one from a root. ↩
13:5
۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥
And if you are astonished,1 [O Muḥammad] - then astonishing is their saying, "When we are dust, will we indeed be [brought] into a new creation?" Those are the ones who have disbelieved in their Lord, and those will have shackles2 upon their necks, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.