Ar-Ra'd 13:20
The Thunder · Juz 13 · Page 252
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠
Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 13:12–20
.
لَمّا خَوَّفَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ بِإنْزالِ ما لا مَرَدَّ لَهُ أتْبَعَهُ بِأُمُورٍ تُرْجى مِن بَعْضِ الوُجُوهِ ويُخافُ مِن بَعْضِها، وهي البَرْقُ والسَّحابُ والرَّعْدُ والصّاعِقَةُ وقَدْ مَرَّ في أوَّلِ البَقَرَةِ تَفْسِيرُ هَذِهِ الألْفاظِ وأسْبابُها: وقَدِ اخْتُلِفَ في وجْهِ انْتِصابِ ﴿خَوْفًا وطَمَعًا﴾ فَقِيلَ: عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ: لِتَخافُوا ولِتَطْمَعُوا طَمَعًا، وقِيلَ: عَلى العِلَّةِ بِتَقْدِيرِ إرادَةِ الخَوْفِ والطَّمَعِ لِئَلّا يَخْتَلِفَ فاعِلُ الفِعْلِ المُعَلِّلِ وفاعِلُ المَفْعُولِ لَهُ، أوْ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ البَرْقِ، أوْ مِنَ المُخاطَبِينَ بِتَقْدِيرِ ذَوِي خَوْفٍ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا حاجَةَ إلَيْهِ.
قِيلَ: والمُرادُ بِالخَوْفِ هو الحاصِلُ مِنَ الصَّواعِقِ، وبِالطَّمَعِ هو الحاصِلُ في المَطَرِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: الخَوْفُ لِلْمُسافِرِ لِما يَتَأذّى بِهِ مِنَ المَطَرِ، والطَّمَعُ لِلْحاضِرِ، لِأنَّهُ إذا رَأى البَرْقَ طَمِعَ في المَطَرِ الَّذِي هو سَبَبُ الخِصْبِ ﴿ويُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ التَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ والواحِدَةُ سَحابَةٌ، والثِّقالُ جُمَعُ ثَقِيلَةٍ.
المُرادُ اللَّهُ سُبْحانَهُ يَجْعَلُ السَّحابَ الَّتِي يُنْشِئُها ثِقالًا بِما يَجْعَلُهُ فِيها مِنَ الماءِ.
﴿ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ أيْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ نَفْسُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ، أيْ: مُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ، ولَيْسَ هَذا بِمُسْتَبْعَدٍ، ولا مانِعَ مِن أنْ يُنْطِقَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] .
وأمّا عَلى تَفْسِيرِ الرَّعْدِ بِمَلَكٍ مِنَ المَلائِكَةِ فَلا اسْتِبْعادَ في ذَلِكَ.
ويَكُونُ ذِكْرُهُ عَلى الإفْرادِ مَعَ ذِكْرِ المَلائِكَةِ بَعْدَهُ لِمَزِيدِ خُصُوصِيَّةٍ لَهُ، وعِنايَةٍ بِهِ، وقِيلَ: المُرادُ ويُسَبِّحُ سامِعُو (p-٧٢٥)الرَّعْدِ، أيْ: يَقُولُونَ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ﴿والمَلائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ﴾ أيْ ويُسَبِّحُ المَلائِكَةُ مِن خِيفَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، وقِيلَ: مِن خِيفَةِ الرَّعْدِ.
وقَدْ ذَكَرَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ أنَّ هَؤُلاءِ المَلائِكَةَ هم أعْوانُ الرَّعْدِ، وأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ جَعَلَ لَهُ أعْوانًا ﴿ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَن يَشاءُ﴾ مِن خَلْقِهِ فَيُهْلِكُهُ، وسِياقُ هَذِهِ الأُمُورِ هُنا لِلْغَرَضِ الَّذِي سِيقَتْ لَهُ الآياتُ الَّتِي قَبْلَها.
وهِيَ الدِّلالَةُ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ ﴿وهم يُجادِلُونَ في اللَّهِ﴾ الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الكُفّارِ المُخاطَبِينَ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ البَرْقَ﴾ أيْ وهَؤُلاءِ الكَفَرَةُ مَعَ هَذِهِ الآياتِ الَّتِي أراهُمُ اللَّهُ يُجادِلُونَ في شَأْنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ فَيُنْكِرُونَ البَعْثَ تارَةً ويَسْتَعْجِلُونَ العَذابَ أُخْرى، ويُكَذِّبُونَ الرُّسُلَ ويَعْصُونَ اللَّهَ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةٌ ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: المِحالُ المَكْرُ، والمَكْرُ مِنَ اللَّهِ: التَّدْبِيرُ بِالحَقِّ.
وقالَ النَّحّاسُ: المَكْرُ مِنَ اللَّهِ إيصالُ المَكْرُوهِ إلى مَن يَسْتَحِقُّهُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: المِحالُ القُوَّةُ والشِّدَّةُ، والمِيمُ أصْلِيَّةٌ، وماحَلْتُ فُلانًا مِحالًا أيُّنا أشَدُّ.
وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: المِحالُ العُقُوبَةُ والمَكْرُوهُ.
قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ ماحَلْتُهُ مِحالًا: إذا قاوَيْتُهُ حَتّى يَتَبَيَّنَ أيُّكُما أشَدُّ، والمَحْلُ في اللُّغَةِ: الشِّدَّةُ.
وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، أيْ: شَدِيدُ الكَيْدِ.
وأصْلُهُ مِنَ الحِيلَةِ جُعِلَ المِيمُ كَمِيمِ المَكانِ، وأصْلُهُ مِنَ الكَوْنِ، ثُمَّ يُقالُ تَمَكَّنْتُ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: غَلِطَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أنَّ المِيمَ فِيهِ زائِدَةٌ بَلْ هي أصْلِيَّةٌ، وإذا رَأيْتَ الحَرْفَ عَلى مِثالِ فِعالٍ أوَّلُهُ مِيمٌ مَكْسُورَةٌ فَهي أصْلِيَّةٌ مِثْلُ مِهادٍ ومِلاكٍ ومِراسٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الحُرُوفِ.
وقَرَأ الأعْرَجُ ﴿وهُوَ شَدِيدُ المِحالِ﴾ بِفَتْحِ المِيمِ.
وقَدْ فُسِّرَتْ هَذِهِ القِراءَةُ بِالحَوْلِ.
ولِلصَّحابَةِ والتّابِعِينَ في تَفْسِيرِ المِحالِ هُنا أقْوالٌ ثَمانِيَةٌ: الأوَّلُ العَداوَةُ، الثّانِي الحَوْلُ، الثّالِثُ الأخْذُ، الرّابِعُ الحِقْدُ، الخامِسُ القُوَّةُ، السّادِسُ الغَضَبُ، السّابِعُ الهَلاكُ، الثّامِنُ الحِيلَةُ.
﴿لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ﴾ إضافَةُ الدَّعْوَةِ إلى الحَقِّ لِلْمُلابَسَةِ: أيِ الدَّعْوَةُ المُلابِسَةُ لِلْحَقِّ المُخْتَصَّةُ بِهِ الَّتِي لا مَدْخَلَ لِلْباطِلِ فِيها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ كَما يُقالُ: كَلِمَةُ الحَقِّ، والمَعْنى أنَّها دَعْوَةٌ مُجابَةٌ واقِعَةٌ في مَوْقِعِها، لا كَدَعْوَةِ مَن دُونَهُ.
وقِيلَ: الحَقُّ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، والمَعْنى: أنَّ لِلَّهِ سُبْحانَهُ دَعْوَةَ المَدْعُوِّ الحَقِّ وهو الَّذِي يَسْمَعُ فَيُجِيبُ.
وقِيلَ: المُرادُ بِدَعْوَةِ الحَقِّ هاهُنا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ والإخْلاصِ، والمَعْنى: لِلَّهِ مِن خَلْقِهِ أنْ يُوَحِّدُوهُ ويُخْلِصُوا لَهُ.
وقِيلَ: دَعْوَةُ الحَقِّ دُعاؤُهُ سُبْحانَهُ عِنْدَ الخَوْفِ فَإنَّهُ لا يُدْعى فِيهِ سِواهُ كَما قالَ تَعالى: ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إلّا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٦٧] .
وقِيلَ: الدَّعْوَةُ العِبادَةُ، فَإنَّ عِبادَةَ اللَّهِ هي الحَقُّ والصِّدْقُ ﴿والَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ﴾ أيْ والآلِهَةُ الَّذِينَ يَدْعُونَهم يَعْنِي الكُفّارَ مِن دُونِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهم بِشَيْءٍ مِمّا يَطْلُبُونَهُ مِنهم كائِنًا ما كانَ إلّا اسْتِجابَةً كاسْتِجابَةِ الماءِ لِمَن بَسَطَ كَفَّيْهِ إلَيْهِ مِن بَعِيدٍ فَإنَّهُ لا يُجِيبُهُ، لِأنَّهُ جَمادٌ لا يَشْعُرُ بِحاجَتِهِ إلَيْهِ، ولا يَدْرِي أنَّهُ طَلَبَ مِنهُ أنْ يَبْلُغَ فاهُ، ولِهَذا قالَ ﴿وما هُوَ﴾ أيِ الماءُ ﴿بِبالِغِهِ﴾ أيْ بِبالِغٍ فِيهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: إلّا كَما يُسْتَجابُ لِلَّذِي يَبْسُطُ كَفَّيْهِ إلى الماءِ يَدْعُو الماءَ إلى فِيهِ، والماءُ لا يَسْتَجِيبُ، أعَلَمَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّ دُعاءَهُمُ الأصْنامَ كَدُعاءِ العَطْشانِ إلى الماءِ يَدْعُوهُ إلى بُلُوغِ فَمِهِ، وما الماءُ بِبالِغِهِ.
وقِيلَ: المَعْنى: أنَّهُ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إلى الماءِ لِيَقْبِضَ عَلَيْهِ فَلا يَحْصُلُ في كَفِّهِ شَيْءٌ مِنهُ، وقَدْ ضَرَبَتِ العَرَبُ لِمَن سَعى فِيما لا يُدْرِكُهُ مَثَلًا بِالقَبْضِ عَلى الماءِ كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎فَأصْبَحْتُ مِمّا كانَ بَيْنِي وبَيْنَها مِنَ الوُدِّ مِثْلَ القابِضِ الماءَ بِاليَدِ
وقالَ الآخَرُ:
؎ومَن يَأْمَنِ الدُّنْيا يَكُنْ مِثْلَ قابِضٍ ∗∗∗ عَلى الماءِ خانَتْهُ فُرُوجُ الأصابِعِ
وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ المُرادَ بِالماءِ هُنا ماءُ البِئْرِ لِأنَّها مَعْدِنٌ لِلْماءِ، وأنَّهُ شَبَّهَهُ بِمَن مَدَّ يَدَهُ إلى البِئْرِ بِغَيْرِ رِشاءٍ، ضَرَبَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذا مَثَلًا لِمَن يَدْعُو غَيْرَهُ مِنَ الأصْنامِ ﴿وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا في ضَلالٍ﴾ أيْ يَضِلُّ عَنْهم ذَلِكَ الدُّعاءُ فَلا يَجِدُونَ مِنهُ شَيْئًا، ولا يَنْفَعُهم بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ بَلْ هو ضائِعٌ ذاهِبٌ.
﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ إنْ كانَ المُرادُ بِالسُّجُودِ مَعْناهُ الحَقِيقِيَّ، وهو وضْعُ الجَبْهَةِ عَلى الأرْضِ لِلتَّعْظِيمِ مَعَ الخُضُوعِ والتَّذَلُّلِ، فَذَلِكَ ظاهِرٌ في المُؤْمِنِينَ والمَلائِكَةِ ومُسْلِمِي الجِنِّ، وأمّا في الكُفّارِ فَلا يَصِحُّ تَأْوِيلُ السُّجُودِ بِهَذا في حَقِّهِمْ، فَلا بُدَّ أنْ يُحْمَلَ السُّجُودُ المَذْكُورُ في الآيَةِ عَلى مَعْنى حَقَّ لِلَّهِ السُّجُودُ ووَجَبَ حَتّى يَتَناوَلَ السُّجُودَ بِالفِعْلِ وغَيْرِهِ، أوْ يُفَسَّرَ لِلسُّجُودِ بِالِانْقِيادِ، لِأنَّ الكُفّارَ وإنْ لَمْ يَسْجُدُوا لِلَّهِ سُبْحانَهُ فَهم مُنْقادُونَ لِأمْرِهِ وحُكْمِهِ فِيهِمْ بِالصِّحَّةِ والمَرَضِ والحَياةِ والمَوْتِ والفَقْرِ والغِنى، ويَدُلُّ عَلى إرادَةِ هَذا المَعْنى قَوْلُهُ: ﴿طَوْعًا وكَرْهًا﴾ فَإنَّ الكُفّارَ يَنْقادُونَ كَرْهًا كَما يَنْقادُ المُؤْمِنُونَ طَوْعًا، وهُما مُنْتَصِبانِ عَلى المَصْدَرِيَّةِ: أيِ انْقِيادَ طَوْعٍ وانْقِيادَ كَرْهٍ، أوْ عَلى الحالِ، أيْ: طائِعِينَ وكارِهِينَ.
وقالَ الفَرّاءُ: الآيَةُ خاصَّةٌ بِالمُؤْمِنِينَ فَإنَّهم يَسْجُدُونَ طَوْعًا، وبَعْضُ الكُفّارِ يَسْجُدُونَ إكْراهًا وخَوْفًا كالمُنافِقِينَ، فالآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلى هَؤُلاءِ، وقِيلَ: الآيَةُ في المُؤْمِنِينَ، فَمِنهم مَن سَجَدَ طَوْعًا لا يَثْقُلُ عَلَيْهِ السُّجُودُ، ومِنهم مَن يَثْقُلُ عَلَيْهِ لِأنَّ التِزامَ التَّكْلِيفِ مَشَقَّةٌ ولَكِنَّهم يَتَحَمَّلُونَ المَشَقَّةَ إيمانًا بِاللَّهِ وإخْلاصًا لَهُ ﴿وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ وظِلالُهم جَمْعُ ظِلٍّ، والمُرادُ بِهِ ظِلُّ الإنْسانِ الَّذِي يَتْبَعُهُ، جُعِلَ ساجِدًا بِسُجُودِهِ حَيْثُ صارَ لازِمًا لَهُ لا يَنْفَكُّ عَنْهُ.
قالَ الزَّجّاجُ وابْنُ الأنْبارِيِّ: ولا يَبْعُدُ أنْ يَخْلُقَ اللَّهُ لِلظِّلالِ أفْهامًا تَسْجُدُ بِها لِلَّهِ سُبْحانَهُ كَما جَعَلَ لِلْجِبالِ أفْهامًا حَتّى اشْتَغَلَتْ بِتَسْبِيحِهِ، فَظِلُّ المُؤْمِنُ يَسْجُدُ لِلَّهِ طَوْعًا، وظِلُّ الكافِرُ يَسْجُدُ لِلَّهِ كَرْهًا.
وخُصَّ الغُدُوُّ والآصالُ بِالذّاكِرِ لِأنَّهُ يَزْدادُ ظُهُورُ الظِّلالِ فِيهِما، وهُما ظَرْفٌ لِلسُّجُودِ المُقَدَّرِ، أيْ: ويَسْجُدُ ظِلالُهم في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ.
Page 252
13:19
۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩
Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -
13:20
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠
Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,
13:21
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,
1 translator’s note
- i.e., they uphold the ties of relationship. ↩
13:22
وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢
And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -
1 translator’s note
- i.e., the world and its trials, its good consequence being Paradise. ↩
13:23
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣
Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],
13:24
سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤
"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.
13:25
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥
But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1
1 translator’s note
- i.e., Hell. Another meaning is (in contrast to verse 22), "...and they will have the bad consequence of [this] home," also referring to Hell. ↩
13:26
ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦
Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.
13:27
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧
And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -
13:28
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨
Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allāh. Unquestionably, by the remembrance of Allāh hearts are assured."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy