Ar-Ra'd 13:21
The Thunder · Juz 13 · Page 252
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,
1 translator’s note
- i.e., they uphold the ties of relationship. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 13:19–26
﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ كَمَن هو أعْمى إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهم ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ ﴿والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثاقِهِ ويَقْطَعُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويُفْسِدُونَ في الأرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ ولَهم سُوءُ الدّارِ﴾ ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ وفَرِحُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا وما الحَياةُ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلّا مَتاعٌ﴾ ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ [الرعد: ٢٧] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهم وحُسْنُ مَآبٍ﴾ [الرعد: ٢٩] ﴿كَذَلِكَ أرْسَلْناكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هو رَبِّي لا إلَهَ إلّا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإلَيْهِ مَتابِ﴾ [الرعد: ٣٠] ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِن دارِهِمْ حَتّى يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ [الرعد: ٣١] ﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَأمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أخَذْتُهم فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ [الرعد: ٣٢] ﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهم أمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ في الأرْضِ أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهم وصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ [الرعد: ٣٣] ﴿لَهم عَذابٌ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَقُّ وما لَهم مِنَ اللَّهِ مِن واقٍ﴾ [الرعد: ٣٤] ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وظِلُّها تِلْكَ عُقْبى الَّذِينَ اتَّقَوْا وعُقْبى الكافِرِينَ النّارُ﴾ [الرعد: ٣٥] ﴿والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ ومِنَ الأحْزابِ مَن يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ ولا أُشْرِكَ بِهِ إلَيْهِ أدْعُو وإلَيْهِ مَآبِ﴾ [الرعد: ٣٦] ﴿وكَذَلِكَ أنْزَلْناهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا واقٍ﴾ [الرعد: ٣٧] ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد: ٣٨] ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ [الرعد: ٣٩]
(p-٣٨٤)القارِعَةُ: الرَّزِيَّةُ الَّتِي تَقْرَعُ قَلْبَ صاحِبِها؛ أيْ: تَضْرِبُهُ بِشِدَّةٍ كالقَتْلِ والأسْرِ والنَّهْبِ وكَشْفِ الحَرِيمِ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎فَلَمّا قَرَعْنا النَّبْعَ بِالنَّبْعِ بَعْضَهُ بِبَعْضِ أبَتْ عِيدانُهُ أنْ تُكْسَرا
أيْ: ضَرَبْنا بِقُوَّةٍ. وقالَ الزَّجّاجُ: القارِعَةُ في اللُّغَةِ النّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْزِلُ بِأمْرٍ عَظِيمٍ. المَحْوُ الإزالَةُ مَحَوْتُ الخَطَّ أذْهَبْتُ أثَرَهُ ومَحا المَطَرُ رَسْمَ الدّارِ أذْهَبَهُ وأزالَهُ ويُقالُ في مُضارِعِهِ يَمْحُو ويَمْحِي لِأنَّ عَيْنَهُ حَرْفُ حَلْقٍ والإثْباتُ ضِدُّ المَحْوِ.
﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ كَمَن هو أعْمى إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبابِ﴾ ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ ﴿والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهم ويَخافُونَ سُوءَ الحِسابِ﴾ ﴿والَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِمْ وأقامُوا الصَّلاةَ وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾ ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ومَن صَلَحَ مِن آبائِهِمْ وأزْواجِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ ﴿سَلامٌ عَلَيْكم بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ ﴿أفَمَن يَعْلَمُ﴾ في حَمْزَةَ وأبِي جَهْلٍ. وقِيلَ: في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وأبِي جَهْلٍ. وقِيلَ: في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ وأبِي جَهْلٍ. قَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: (أوَ مَن) بِالواوِ بَدَلُ الفاءِ، إنَّما (أنْزَلَ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. ولَمّا ذَكَرَ تَعالى مَثَلَ المُؤْمِنِ والكافِرِ، وذَكَرَ ما لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الثَّوابِ، وما لِلْكافِرِ مِنَ العِقابِ، ذَكَرَ اسْتِبْعادَ مَن يَجْعَلُها سَواءً، وأنْكَرَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ أنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ كَمَن هو أعْمى﴾ أيْ: لَيْسا مُشْتَبِهَيْنِ؛ لِأنَّ العالِمَ بِالشَّيْءِ بَصِيرٌ بِهِ، والجاهِلَ بِهِ كالأعْمى، والمُرادُ أعْمى البَصِيرَةِ ولِذَلِكَ قابَلَهُ بِالعِلْمِ. والهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ، المُرادُ بِهِ: إنْكارُ أنْ تَقَعَ شُبْهَةٌ بَعْدَما ضَرَبَ مِنَ المَثَلِ في أنَّ حالَ مَن عَلِمَ إنَّما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ فاسْتَجابَ، بِمَعْزِلٍ مِن حالِ الجاهِلِ الَّذِي لَمْ يَسْتَبْصِرْ فَيَسْتَجِيبُ، كَبُعْدِ ما بَيْنَ الزَّبَدِ والماءِ، والخَبَثِ والإبْرِيزِ. ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ لا يَتَذَكَّرُ بِالمَوْعِظَةِ وضَرْبِ الأمْثالِ إلّا أصْحابُ العُقُولِ. والفاءُ لِلْعَطْفِ، وقُدِّمَتْ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ؛ لِأنَّهُ صَدْرُ الكَلامِ، والتَّقْدِيرُ: فَأمَن يَعْلَمُ، ويُبْعِدُها أنْ يَكُونَ فِعْلٌ مَحْذُوفٌ بَيْنَ الهَمْزَةِ والفاءِ، والفاءُ عاطِفَةٌ ما بَعْدَها عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ (p-٣٨٥)كَما قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ [يوسف: ١٠٩]، وقَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَعْقِلُونَ﴾ [يس: ٦٨] وجَوَّزُوا في (الَّذِينَ) أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن (أُولُو)، أوْ صِفَةً لَهُ، وصِفَةً لِمَن مِن قَوْلُهُ: ﴿أفَمَن يَعْلَمُ﴾، (وإنَّما يَتَذَكَّرُ) اعْتِراضٌ، ومُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿أُولَئِكَ لَهم عُقْبى الدّارِ﴾، كَقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ والظّاهِرُ عُمُومُ العَهْدِ. وقِيلَ: هو خاصٌّ، فَقالَ السُّدِّيُّ: ما عَهِدَ إلَيْهِمْ في القُرْآنِ. وقالَ قَتادَةُ: في الأوَّلِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] وقالَ القَفّالُ: ما في حِيلَتِهِمْ وعُقُولِهِمْ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوّاتِ. وقِيلَ: في الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ والقُرْآنِ. وقِيلَ: المَأْخُوذُ عَلى ألْسِنَةِ الرُّسُلِ. وقِيلَ: الإيمانُ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخِرِ، والظّاهِرُ إضافَةُ العَهْدِ إلى الفاعِلِ أيْ: بِما عَهِدَ اللَّهُ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ جُمْلَةٌ تَوْكِيدِيَّةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ لِأنَّ العَهْدَ هو المِيثاقُ، ويَلْزَمُ مِن إيفاءِ العَهْدِ انْتِفاءُ نَقِيضِهِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وعَهْدُ اللَّهِ ما عَقَدُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ مِنَ الشَّهادَةِ بِرُبُوبِيَّتِهِ، وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم ؟ قالُوا: بَلى. ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ، ولا يَنْقُضُونَ كُلَّ ما وثَّقُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ وقَبِلُوهُ مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ تَعالى، وغَيْرُهُ مِنَ المَواثِيقِ بَيْنَهم وبَيْنَ اللَّهِ تَعالى وبَيْنَ العِبادِ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ، انْتَهى. فَأضافَ العَهْدَ إلى المَفْعُولِ، وغايَرَ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ بِكَوْنِ الثّانِيَةِ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ، انْتَهى. إذْ أخْذُ المِيثاقِ عامٌّ بَيْنَهم وبَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ العِبادِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ”بِعَهْدِ اللَّهِ“ اسْمُ الجِنْسِ أيْ: بِجَمِيعِ عُهُودِ اللَّهِ، وبَيْنَ أوامِرِهِ ونَواهِيهِ الَّتِي وصّى بِها عَبِيدَهُ. ويَدْخُلُ في هَذِهِ الألْفاظِ التِزامُ جَمِيعِ الفُرُوضِ، وتَجَنُّبُ جَمِيعِ المَعاصِي. وقَوْلُهُ: ﴿ولا يَنْقُضُونَ المِيثاقَ﴾ أيْ: إذا اعْتَقَدُوا في طاعَةِ اللَّهِ عَهْدًا لَمْ يَنْقُضُوهُ. قالَ قَتادَةُ: وتَقَدَّمَ وعِيدُ اللَّهِ إلى عِبادِهِ في نَقْضِ المِيثاقِ ونَهى عَنْهُ في بِضْعٍ وعِشْرِينَ آيَةً، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ يُشِيرُ إلى مِيثاقٍ مُعَيَّنٍ وهو الَّذِي أخَذَهُ تَعالى عَلى ظَهْرِ أبِيهِمْ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - انْتَهى.
Page 252
13:19
۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩
Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -
13:20
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠
Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,
13:21
وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١
And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,
1 translator’s note
- i.e., they uphold the ties of relationship. ↩
13:22
وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢
And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -
1 translator’s note
- i.e., the world and its trials, its good consequence being Paradise. ↩
13:23
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣
Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],
13:24
سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤
"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.
13:25
وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥
But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1
1 translator’s note
- i.e., Hell. Another meaning is (in contrast to verse 22), "...and they will have the bad consequence of [this] home," also referring to Hell. ↩
13:26
ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦
Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.
13:27
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧
And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -
13:28
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨
Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allāh. Unquestionably, by the remembrance of Allāh hearts are assured."