Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

Ar-Ra'd 13:24

The Thunder · Juz 13 · Page 252

سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤

"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:24

﴿سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ﴾ - تفسير

٣٩٠٣٨- عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «أول مَن يدخُلُ الجنةَ مِن خلق الله تعالى فقراءُ المهاجرين؛ الذين تُسَدُّ بهم الثُّغورُ، ويُتَّقى بهم المكاره، ويموت أحدُهم وحاجتُه في صدره لا يستطيعُ لها قضاءً، فيقول الله تعالى لِمَن يشاء مِن ملائكتِه: ائتُوهم، فحيُّوهم. فتقول الملائكةُ: ربَّنا، نحن سُكّانُ سمائك، وخيرتُك مِن خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنُسَلِّم عليهم؟! قال الله: إنّ هؤلاء عبادي كانوا يعبدوني ولا يُشرِكون بي شيئًا، وتُسَدُّ بهم الثغورُ، ويُتَّقى بهم المكارهُ، ويموتُ أحدُهم وحاجتُه في صدْره لا يستطيع لها قضاءً. فتأتيهم الملائكةُ عند ذلك، فيدخلون عليهم مِن كلِّ بابٍ: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعم عقبى الدّار﴾»[[أخرجه أحمد ١١/١٣١-١٣٢ (٦٥٧٠) واللفظ له، وابن حبان ١٦/٤٣٨-٤٣٩ (٧٤٢١)، والحاكم ٢/٨١ (٢٣٩٣).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/٦٢ (٤٨١٢): «رواه أحمد، والبزار، ورواتهما ثقات». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٥٩ (١٧٨٨٦): «له حديث في الصحيح غير هذا، رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وزاد بعد قول الملائكة: «وسكان سماواتك»: «وإنك تدخلهم الجنة قبلنا». ورجالهم ثقات». وقال السفاريني في غذاء الألباب ٢/٥٢٥: «وأخرجه الإمام أحمد، والبزار، ورواتهما ثقات ...». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/١٢٥-١٢٦ (٢٥٥٩).]]. (٨/٤٣١)

٣٩٠٣٩- عن أبي أُمامَة -من طريق أبي الحجّاج- قال: إنّ المؤمن ليكونُ مُتَّكِئًا على أريكته إذا دخل الجنَّة، وعنده سِماطان[[سِماطُ القوم: صفُّهُم، وكل صف من الرجال سِماط. لسان العرب (سمط).]] مِن خَدَمٍ، وعند طرف السِّماطَين بابٌ مُبَوَّبٌ، فيُقبِل الملَكُ يستأذِنُ، فيقول أقْصى الخدم للذي يَليه: ملَكٌ يستأذن. ويقول الذي يليه للذي يليه: ملَكٌ يستأذن. حتى يبلُغ المؤمن، فيقولُ: ائذنوا له. فيقول أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا. ويقولُ الذي يليه للذي يليه: ائذنوا. حتى يبلُغ أقصاهم الذي عند الباب فيفتح له، فيدخُلُ، فيُسلِّم عليه، ثم ينصرفُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٢-٥١٣، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤/٣٧٤-.]]٣٥١٣. (٨/٤٣٢)

٣٥١٣ هذا الحديثُ أورده ابنُ جرير (١٣/٥١٢- ٥١٣) في بيان صفة دخول الملائكة الجنة على المؤمنين، وقد انتقد ذلك ابنُ عطية (٥/٢٠٠) فقال: «وحكى الطبريُّ في صفة دخول الملائكة أحاديث لم نُطَوِّل بها؛ لضعف أسانيدها».

٣٩٠٤٠- عن سعيد بن جبير: يقولون لهم: ﴿سلامٌ عليكم بما صبرتُم﴾، يعني: على أمر الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٩)

٣٩٠٤١- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتم﴾، قال: صبروا على فُضُول الدُّنيا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٣١)

٣٩٠٤٢- عن أبي عِمرانَ الجونيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿سلامٌ عليكم بما صبرتُم﴾، قال: على دينكم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٥، وابن جرير ١٣/٥١٣-٥١٤، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٥ (٢٣)- من طريق جعفر بن سليمان. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٣٠)

٣٩٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: فقالوا لهم: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ في الدنيا على أمر الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]. (ز)

٣٩٠٤٤- عن محمد بن النضر الحارثيِّ، ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم﴾، قال: على الفَقْرِ في الدُّنيا[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٣١)

٣٩٠٤٥- عن أبي يزيد الرَّقِّيِّ، قال: سألتُ الفضيل بن عياض عن قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾. فقال: صبروا أنفسَهم على ما أمرهم به مِن طاعته، وصبروا أنفسَهم عمّا نهاهم عنه مِن [معصيته][[في المصدر: مصيبته. والتصحيح من طبعة الكتاب التي حققها محمد خير رمضان يوسف، والتي صدرت عن دار ابن حزم ببيروت، سنة ١٤١٨هـ.]]، فقالت لهم الملائكة حين أكرمهم الله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٦ (٢٩)-، وأخرجه بنحوه البيهقي في الشعب ١٨/٣٥ (٩٥٦٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٨/٣٩٢ بلفظ: بما احتملتم من المكاره، وصبرتم عن اللذات في الدنيا.]]. (ز)

٣٩٠٤٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾، قال: حين صبروا لله بما يُحِبُّه الله فقدَّموه. وقرأ: ﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾ حتى بلغ: ﴿وكان سعيكم مشكورا﴾ [الإنسان:١٢-٢٢]. وصبروا عمّا كرِه الله وحرَّم عليهم، وصبروا على ما ثَقُل عليهم وأَحَبَّه الله، فسلَّم عليهم بذلك. وقرأ: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥١٤.]]. (ز)

﴿فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ۝٢٤﴾ - تفسير

٣٩٠٤٧- عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿فنعمَ عُقبى الدّار﴾، يعني: دار الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٢٩)

٣٩٠٤٨- عن أبي عِمرانَ الجونيِّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿فنعمَ عُقبى الدّار﴾، قال: فنِعْمَ ما أعْقبكم اللهُ مِن الدنيا الجنَّة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٥، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٢٥ (٢٣)-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٣/٥١٤ بلفظ: الجنة مِن النار.]]. (٨/٤٣٠)

٣٩٠٤٩- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿فنعم عقبى الدار﴾ يُثْنِي اللهُ على الجنة عقبى الدار؛ عاقبة حسناهم دار الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٦.]]٣٥١٤. (ز)

٣٥١٤ وجَّه ابنُ عطية (٥/٢٠٠) القول بأنهم أُعقِبُوا الجنة بقوله: «وهذا التأويل مبنيٌّ على حديث ورد وهو: «أن كل رجل في الجنة فقد كان له مقعد معروف في النار، فصرفه الله عنه إلى النعيم، فيُعرَضُ عليه، ويُقال له: هذا كان مقعدك، فبدَّلك الله منه الجنة بإيمانك وطاعتك وصبرك»». وذكر احتمالين في المراد من قوله تعالى: ﴿فَنِعْمَ عُقْبى الدّارِ﴾، فقال: «وقوله: ﴿عقبى الدار﴾ يحتمل أن يكون: عقبى دار الدنيا، ثم فسَّر العُقبى بقوله: ﴿جنات عدن﴾؛ إذ العُقْبى تعم حالة الخير وحالة الشر، ويحتمل أن يريد: عقبى دار الآخرة لدار الدنيا، أي: العقبى الحسنة في الدار الآخرة هي لهم».

﴿فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ۝٢٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣٩٠٥٠- عن أنسٍ: أنّ رسول اللهِ ﷺ كان يأتي أُحُدًا كلَّ عام، فإذا تَفَوَّه[[تفوه: دخل. النهاية (فوه).]] الشِّعْبَ سَلَّم على قُبُور الشهداء، فقال: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدّار﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٨/٤٣٢)

٣٩٠٥١- عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبيُّ ﷺ يأتي قُبُورَ الشهداءِ على رأس كل حولٍ، فيقولُ: ﴿سلامٌ عليكُم بما صبرتُم فنعمَ عُقْبى الدارِ﴾. وأبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ[[أخرجه عبد الرزاق (٦٧١٦)، وابن جرير ١٣/٥١٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٣/٣٠٦ عن أبي هريرة بنحوه.]]. (٨/٤٣٢)

٣٩٠٥٢- عن عاصمٍ، قال: لقي [محمدَ] بنَ سيرين رجلٌ فقال: حيّاك الله. فقال: إنّ أفضلَ التحيةِ تحيةُ أهل الجنة؛ السلام[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٣٠)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 252

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

13:19

۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

13:20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠

Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,

13:21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١

And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

1 translator’s note
  1. i.e., they uphold the ties of relationship. ↩

13:22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢

And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the world and its trials, its good consequence being Paradise. ↩

13:23

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

13:24

سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤

"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.

13:25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥

But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hell. Another meaning is (in contrast to verse 22), "...and they will have the bad consequence of [this] home," also referring to Hell. ↩

13:26

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦

Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

13:27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

13:28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allāh. Unquestionably, by the remembrance of Allāh hearts are assured."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 13:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском