Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

Ar-Ra'd 13:27

The Thunder · Juz 13 · Page 252

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:27–29

﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهم وحُسْنُ مَآبٍ﴾

نَزَلَتْ: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الرعد: ٤٣] في مُشْرِكِي مَكَّةَ، طَلَبُوا مِثْلَ آياتِ الأنْبِياءِ، والمُلْتَمِسُ ذَلِكَ هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ وأصْحابُهُ، رَدَّ تَعالى عَلى مُقْتَرَحِي الآياتِ مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ كَسُقُوطِ السَّماءِ عَلَيْهِمْ كِسَفًا. وقَوْلُهم: سَيِّرْ عَلَيْنا الأخْشَبَيْنِ، واجْعَلْ لَنا البِطاحَ مَحارِثَ ومُغْتَرَسًا (p-٣٨٩)كالأُرْدُنِّ، وأحْيِ لَنا مُضُيَّنا وأسْلافَنا، ولَمْ تَجْرِ عادَةُ اللَّهِ في الإتْيانِ بِالآياتِ المُقْتَرَحَةِ إلّا إذا أرادَ هَلاكَ مُقْتَرِحِها، فَرَدَّ تَعالى عَلَيْهِمْ بِأنَّ نُزُولَ الآيَةِ لا يَقْتَضِي ضَرُورَةَ إيمانِكم وهُداكم؛ لِأنَّ الأمْرَ بِيَدِ اللَّهِ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ يُطابِقُ قَوْلُهم: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ ؟ قُلْتُ: هو كَلامٌ يَجْرِي مَجْرى التَّعَجُّبِ مِن قَوْلِهِمْ، وذَلِكَ أنَّ الآياتِ الباهِرَةِ المُتَكاثِرَةِ الَّتِي أُوتِيَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُؤْتَها نَبِيٌّ قَبْلَهُ، وكَفى بِالقُرْآنِ وحْدَهُ آيَةً وراءَ كُلِّ آيَةٍ، فَإذا جَحَدُوها ولَمْ يَعْتَدُّوا بِها وجَعَلُوهُ كَأنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ قَطُّ كانَ مَوْضِعُ التَّعَجُّبِ والِاسْتِنْكارِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهم: ما أعْظَمَ عِنادَكم ! وما أشَدَّ تَصْمِيمَكم عَلى كُفْرِكم ! ﴿إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ فَمَن كانَ عَلى صِفَتِكم مِنَ التَّصْمِيمِ وشِدَّةِ التَّسْلِيمِ في الكُفْرِ فَلا سَبِيلَ إلى اهْتِدائِكم وإنْ أُنْزِلَتْ كُلُّ آيَةٍ، ويَهْدِي إلَيْهِ مَن كانَ عَلى خِلافِ صِفَتِكم. وقالَ أبُو عَلِيٍّ الجُبّائِيُّ: يُضِلُّ مَن يَشاءُ عَنْ رَحْمَتِهِ وثَوابِهِ عُقُوبَةً لَهُ عَلى كُفْرِهِ، ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ أيْ: إلى جَنَّتِهِ، ﴿مَن أنابَ﴾ أيْ: مَن تابَ. والهُدى تَعَلُّقُهُ بِالمُؤْمِنِ هو الثَّوابُ؛ لِأنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ عَلى إيمانِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يُضِلُّ عَنِ الثَّوابِ بِالعِقابِ، لا عَنِ الدِّينِ بِالكُفْرِ، عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ مَن خالَفَنا، انْتَهى. وهي عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ.

والضَّمِيرُ في إلَيْهِ عائِدٌ عَلى القُرْآنِ، أوْ عَلى الرَّسُولِ ﷺ . والظّاهِرُ أنَّهُ عائِدٌ عَلى اللَّهِ تَعالى عَلى حَذْفِ مُضافٍ؛ أيْ: إلى دِينِهِ وشَرْعِهِ. و(أنابَ) أقْبَلَ إلى الحَقِّ، وحَقِيقَتُهُ دَخَلَ في تَوْبَةِ الخَيْرِ. و﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَدَلٌ مِن (أنابَ) . واطْمِئْنانُ القُلُوبِ سُكُونُها بَعْدَ الِاضْطِرابِ مِن خَشْيَتِهِ. و﴿ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٩١] ذِكْرُ رَحْمَتِهِ ومَغْفِرَتِهِ، أوْ ذِكْرُ دَلائِلِهِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ المُزِيلَةِ لِعَلَقِ الشُّبَهِ. أوْ تَطْمَئِنُّ بِالقُرْآنِ؛ لِأنَّهُ أعْظَمُ المُعْجِزاتِ تَسْكُنُ بِهِ القُلُوبُ وتَنْتَبِهُ. ثُمَّ ذَكَرَ الحَضَّ عَلى ذِكْرِ اللَّهِ، وأنَّهُ بِهِ تَحْصُلُ الطُّمَأْنِينَةُ تَرْغِيبًا في الإيمانِ، والمَعْنى: أنَّهُ بِذِكْرِهِ تَعالى تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ لا بِالآياتِ المُقْتَرَحَةِ، بَلْ رُبَّما كَفَرَ بَعْدَها، فَنَزَلَ العَذابُ كَما سَلَفَ في بَعْضِ الأُمَمِ. وجَوَّزُوا في (الَّذِينَ) أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ (الَّذِينَ) وبَدَلًا مِنَ (القُلُوبُ) عَلى حَذْفِ مُضافٍ؛ أيْ: قُلُوبُ الَّذِينَ، وأنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هُمُ الَّذِينَ، وأنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ.

و(طُوبى) فِعْلٌ مِنَ الطِّيبِ، قُلِبَتْ ياؤُهُ واوًا لِضَمَّةِ ما قَبْلَها كَما قَلُبِتْ في مُوسِرٍ، واخْتَلَفُوا في مَدْلُولِها: فَقالَ أبُو الحَسَنِ الهَنائِيُّ: هي جَمْعُ طَيِّبَةٍ قالُوا في جَمْعِ كَيِّسَةٍ كُوسى، وضَيِّقَةٍ ضُوقى. وفُعْلى لَيْسَتْ مِن ألْفاظِ الجُمُوعِ، فَلَعَلَّهُ يَعْنِي بِها اسْمَ جَمْعٍ. وقالَ الجُمْهُورُ: هي مُفْرَدٌ كَبُشْرى وسُقْيا ورُجْعى وعُقْبى، واخْتَلَفَ القائِلُونَ بِهَذا في مَعْناها. فَقالَ الضَّحّاكُ: المَعْنى غِبْطَةٌ لَهم، وعَنْهُ أيْضًا: أصَبْتَ خَيْرًا. وقالَ عِكْرِمَةُ: نُعْمى لَهم. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَرَحٌ وقُرَّةُ عَيْنٍ. وقالَ قَتادَةُ: حُسْنى لَهم. وقالَ النَّخَعِيُّ: خَيْرٌ لَهم، وعَنْهُ أيْضًا: كَرامَةٌ لَهم. وعَنْ سُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ: دَوامُ الخَيْرِ. وهَذِهِ أقْوالٌ مُتَقارِبَةٌ، والمَعْنى العَيْشُ الطَّيِّبُ لَهم. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ جُبَيْرٍ: طُوبى: اسْمٌ لِلْجَنَّةِ بِالحَبَشِيَّةِ. وقِيلَ: بِلُغَةِ الهِنْدِ. وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ وابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا ومُعَتِّبُ بْنُ سُمَيٍّ وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ووَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: هي شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ. ورُوِيَ مَرْفُوعًا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قالَ. وقَدْ سَألَهُ أعْرابِيٌّ: يا رَسُولَ اللَّهِ أفِي الجَنَّةِ فاكِهَةٌ ؟ قالَ: ”نَعَمْ فِيها شَجَرَةٌ تُدْعى طُوبى“ وذَكَرَ الحَدِيثَ. قالَ القُرْطُبِيُّ: الصَّحِيحُ أنَّها شَجَرَةٌ لِلْحَدِيثِ المَرْفُوعِ حَدِيثِ عُتْبَةَ، وهو صَحِيحٌ عَلى ما ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ، وذَكَرَهُ أبُو عُمَرَ في التَّمْهِيدِ والثَّعْلَبِيُّ.

و﴿طُوبى﴾ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ (لَهم) فَإنْ كانَتْ عَلَمًا لِشَجَرَةٍ في الجَنَّةِ فَلا كَلامَ في جَوازِ الِابْتِداءِ، وإنْ كانَتْ نَكِرَةً فَمُسَوِّغُ الِابْتِداءِ بِها ما ذَهَبَ إلَيْهِ سِيبَوَيْهِ مِن أنَّهُ ذَهَبَ بِها مَذْهَبَ الدُّعاءِ كَقَوْلِهِمْ: سَلامٌ عَلَيْكَ، إلّا أنَّهُ التَزَمَ فِيهِ (p-٣٩٠)الرَّفْعَ عَلى الِابْتِداءِ، فَلا تَدْخُلُ عَلَيْهِ نَواسِخُهُ، هَكَذا قالَ ابْنُ مالِكٍ: ويَرُدُّهُ أنَّهُ قُرِئَ: (وحُسْنَ مَآبٍ) بِالنَّصْبِ، قَرَأهُ كَذَلِكَ عِيسى الثَّقَفِيُّ، وخَرَّجَ ذَلِكَ ثَعْلَبٌ عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى (طُوبى)، وأنَّها في مَوْضِعِ نَصْبٍ، ﴿وحُسْنُ مَآبٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلَيْها. قالَ ثَعْلَبٌ: و(طُوبى) عَلى هَذا مَصْدَرٌ كَما قالُوا: سُقْيا. وخَرَّجَهُ صاحِبُ اللَوامِحِ عَلى النِّداءِ قالَ: بِتَقْدِيرِ يا طُوبى لَهم، ويا حُسْنَ مَآبٍ. فَـ (حُسْنَ) مَعْطُوفٌ عَلى المُنادى المُضافِ في هَذِهِ القِراءَةِ، فَهَذا نِداءٌ لِلتَّحْنِينِ والتَّشْوِيقِ كَما قالَ: يا أسَفى، عَلى الفَوْتِ والنُّدْبَةِ، انْتَهى.

ويَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَعْطُوفٌ عَلى المُنادى المُضافِ، أنَّ (طُوبى) مُضافٌ لِلضَّمِيرِ، واللّامَ مُقْحَمَةٌ كَما أُقْحِمَتْ في قَوْلِهِ: يا بُؤْسَ لِلْجَهْلِ ضِرارًا لِأقْوامٍ. وقَوْلِ الآخَرِ: يا بُؤْسَ لِلْحَرْبِ الَّتِي، ولِذَلِكَ سَقَطَ التَّنْوِينُ مِن بُؤْسٍ وكَأنَّهُ قِيلَ: يا طُوباهم وحُسْنَ مَآبٍ أيْ: ما أطْيَبَهم وأحْسَنَ مَآبَهم، كَما تَقُولُ: يا طِيبَها لَيْلَةً أيْ: ما أطْيَبَها لَيْلَةً. وقَرَأ بَكْرَةُ الأعْرابِيُّ (طِيبى) بِكَسْرِ الطّاءِ، لِتَسْلَمَ الياءُ مِنَ القَلْبِ، وإنْ كانَ وزْنُها ”فُعْلى“، كَما كَسَرُوا في بِيضٍ لِتَسْلَمَ الياءُ، وإنْ كانَ وزْنُها فُعُلًا كَحُمُرٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أصَبْتَ خَيْرًا وطِيبًا، ومَحَلُّها النَّصْبُ أوِ الرَّفْعُ كَقَوْلِكَ: طِيبًا لَكَ، وطِيبٌ لَكَ، وسَلامًا لَكَ، وسَلامٌ لَكَ، والقِراءَةُ في قَوْلِهِ: ﴿وحُسْنُ مَآبٍ﴾ بِالرَّفْعِ والنَّصْبِ بِذَلِكَ عَلى مَحَلِّها، واللّامُ في (لَهم) لِلْبَيانِ مِثْلُها في ”سُقْيًا لَكَ“ . وقُرِئَ: ﴿وحُسْنُ مَآبٍ﴾ بِفَتْحِ النُّونِ ورَفْعِ مَآبٍ. فَـ (حُسْنَ) فِعْلٌ ماضٍ أصْلُهُ وحَسُنَ نُقِلَتْ ضَمَّةُ سِينِهِ إلى الحاءِ، وهَذا جائِزٌ في فِعْلٍ، إذا كانَ لِلْمَدْحِ أوِ الذَّمِّ كَما قالُوا: حُسْنَ ذا أدَبا.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 252

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

13:19

۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

13:20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠

Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,

13:21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١

And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

1 translator’s note
  1. i.e., they uphold the ties of relationship. ↩

13:22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢

And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the world and its trials, its good consequence being Paradise. ↩

13:23

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

13:24

سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤

"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.

13:25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥

But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hell. Another meaning is (in contrast to verse 22), "...and they will have the bad consequence of [this] home," also referring to Hell. ↩

13:26

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦

Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

13:27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

13:28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allāh. Unquestionably, by the remembrance of Allāh hearts are assured."

Abu HayyanTafsir · 13:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском