Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

Ar-Ra'd 13:27

The Thunder · Juz 13 · Page 252

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 13:27–31

﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ كما قالوا: ﴿فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأوَّلُونَ﴾ [الأنبياء: ٥]، حتى نعلم حقيقتها فنؤمن بها، ﴿قُلْ إنَّ اللهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ كما أضلكم بأن طلبتم الآية بعد تلك الآيات البينات، ﴿ويَهْدِي إلَيْهِ﴾: يرشد إلى دينه ﴿مَن أنابَ﴾: من أقبل إليه ورجع عن العناد وحاصل الجواب أن الله أنزل آيات بينات دالة على صدقه بأوضح وجه لكن الله تعالى هو المضل والهادي وقد أضلكم الله تعالى فلا تهتدون إلى تلك الآيات، بل وإن أنزلت كل آية ما اهتديتم بها، ﴿الَّذِينَ آمَنوا﴾، بدل من ”مَن“، ﴿وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بذِكرِ اللهِ﴾: بالقرآن فلا يشكون فيه أو تطيب وتسكن قلوبهم عند ذكره أُنسًا به، ﴿ألا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾: تسكن إليه ويزول عنها القلق، وعن ابن عباس هذا في الحلف إذا حلف المسلم في شيء يشك أخوه المسلم فيه اطمئن قلبه، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مبتدأ، ﴿طُوبى لَهُمْ﴾ خبره وهو مصدر لطاب كبشرى قلبت ياؤه واوًا [لضمة ما قبلها] [[في الأصل [والضمة ما قبلها] والتصويب من تفسير البيضاوي. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]]، عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أي: فرح وقرة عين، أو اسم الجنة بلغة الحبشة، أو شجرة في الجنة، وذكروا في وصفها ما يطول الكتاب بذكره، ﴿وحُسْنُ مَآبٍ﴾ أي: حسن النقلب، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الإرسال العظيم الشأن، ﴿أرْسَلْناكً في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ﴾: مضت، ﴿مِن قَبْلِها أُمَمٌ لتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الذي أوحينا إليك﴾ أي: القرآن، ﴿وهم﴾ الواو للحال، ﴿يكفرون بالرحمن﴾: بالبليغ الرحمة، لا يشكرونه، نزلت في قريش حين قيل لهم: ”اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن“ [الفرقان: ٦٠]، أو في أبي جهل حين قال: إن محمدًا يدعو إلهين الله وإلهًا آخر يسمى الرحمن، ﴿قل هو﴾ أي الرحمن ﴿ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب﴾: مرجعى، ﴿ولو أن قرآنا سيرت به الجبال﴾ عن مقارها وزعزعت عن مضاجعها، ﴿أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ﴾: حتى تتصدع وتزايل قطعًا أو شققت فجعلت أنهارًا وعيونًا، ﴿أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾، فتسمع وتجيب وجواب لو محذوف، أي: لكان هذا القرآن ومع هذا هؤلاء المشركون كافرون به، وقال بعضهم: تقديره لما آمنوا به، فقد نقل في سبب نزوله أنّهم قالوا: يا محمد لو سيرت لنا جبال مكة حتى يتسع أو قطعت بنا الأرض كما كان سليمان يقطع لقومه بالريح، أو أحييت لنا الموتى كما كان لعيسى، وقيل: جواب لو ما يدل عليه وهم يكفرون بالرحمن، وقوله ﴿قل هو ربي﴾ بينهما اعتراض، ﴿بَلْ لله الأمْرُ جَمِيعًا﴾ هو إضراب عن معنى النفي الذي تضمنه لو أي: بل لله القدرة على كل شيء، لو يشأ إيمانهم لآمنوا به وإذا لم يشأ لا ينفعهم إتيان ما اقترحوا من الآيات، ﴿أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: عن إيمانهم ولم ينقطع رجاؤهم عنه مع ما عاينوا من لجاجهم، ﴿أن لو يشاء الله﴾ متعلق بمحذوف، أي: علمًا منهم أن لو يشاء الله - تعالى، ﴿لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا﴾ وقيل: متعلق بـ آمنوا، وفسر أكثر السلف أفلم ييأس بـ أفلم يعلم، فقيل: هو بمعنى العلم في لغة النخع، أو هوازن، وقيل فسروه به؛ لأن اليائس عن الشيء عالم بأنه لا يكون وقرأ جماعة من الصحابة والتابعين أفلم يتبين الذين آمنوا، قيل: نزلت حين أراد المسلمون أن تظهر آية مما اقترحوا، ليجتمعوا على الإيمان، ﴿ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا﴾: من خبائث أعمالهم، ﴿قارعة﴾: داهية تفزعهم وتقلقهم، ﴿أو تحل قريبًا من دارهم﴾ أو تصيب القارعة مَن حولهم، كما قال -تعالى-: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا ما حَوْلَكم مِنَ القُرى﴾ الآية [الأحقاف: ٢٧]، ﴿حَتّى يَأْتِيَ وعْدُ اللهِ﴾: الموت أو القيامة وعن بعض السلف، أن المراد من الذين كفروا أهل مكة ومن القارعة السرية التي يبعث النبي ﷺ إليهم، أو عذاب من السماء ينزل إليهم، أو تحل أنت يا محمد بنفسك قريبًا من دارهم وتقاتلهم حتى يأتي وعد الله - تعالى - أي: فتح مكة، ﴿إن الله لا يخلف الميعاد﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 252

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 252

13:19

۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

13:20

ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ ٢٠

Those who fulfill the covenant of Allāh and do not break the contract,

13:21

وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ ٢١

And those who join that which Allāh has ordered to be joined1 and fear their Lord and are afraid of the evil of [their] account,

1 translator’s note
  1. i.e., they uphold the ties of relationship. ↩

13:22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٢

And those who are patient, seeking the face [i.e., acceptance] of their Lord, and establish prayer and spend from what We have provided for them secretly and publicly and prevent evil with good - those will have the good consequence of [this] home1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the world and its trials, its good consequence being Paradise. ↩

13:23

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ ٢٣

Gardens of perpetual residence; they will enter them with whoever were righteous among their forefathers, their spouses and their descendants. And the angels will enter upon them from every gate, [saying],

13:24

سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٢٤

"Peace [i.e., security] be upon you for what you patiently endured." And excellent is the final home.

13:25

وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٢٥

But those who break the covenant of Allāh after contracting it and sever that which Allāh has ordered to be joined and spread corruption on earth - for them is the curse, and they will have the worst home.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hell. Another meaning is (in contrast to verse 22), "...and they will have the bad consequence of [this] home," also referring to Hell. ↩

13:26

ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ٢٦

Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]. And they rejoice in the worldly life, while the worldly life is not, compared to the Hereafter, except [brief] enjoyment.

13:27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ ٢٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, Allāh leaves astray whom He wills and guides to Himself whoever turns back [to Him] -

13:28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ٢٨

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allāh. Unquestionably, by the remembrance of Allāh hearts are assured."

Al-IjiTafsir · 13:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском