Ar-Ra'dJuz 13 · Page 253

Ar-Ra'd 13:30

The Thunder · Juz 13 · Page 253

كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:30

ولَمّا كانَ [فِي - ] ذَلِكَ فَطْمٌ عَنْ إنْزالِ المُقْتَرَحاتِ، وكانَ إعْراضُ المُقْتَرِحِينَ قَدْ طالَ، وطالَ البَلاءُ بِهِمْ والصَّبْرُ عَلى أذاهُمْ، كانَ مَوْضِعُ أنْ يُقالَ مِن كافِرٍ أوْ مُسْلِمٍ عَيْلُ صَبْرِهِ: أوَلَسْتَ مُرْسَلًا يُسْتَجابُ لَكَ كَما كانَ يُسْتَجابُ لِلرُّسُلِ؟ فَقِيلَ: ﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْلُ إرْسالِ الرُّسُلِ الَّذِي قَدَّمْنا الإشارَةَ إلَيْهِ في آخِرِ [سُورَةِ يُوسُفَ ] عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في قَوْلِنا ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي (p-٣٣٨)إلَيْهِمْ﴾ [يوسف: ١٠٩] -الآيَةُ، وفي هَذِهِ السُّورَةِ في قَوْلِنا ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] ومِثْلُ هَذا الإرْسالِ البَدِيعِ [الأمْرُ] البَعِيدُ الشَّأْنِ، والَّذِي دَرَّبْناكَ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ مِن [أنَّ - ] المَرْجِعَ إلى اللَّهِ والكُلَّ بِيَدِهِ، فَلا قُدْرَةَ لِغَيْرِهِ عَلى هُدًى ولا ضَلالٍ، لا بِإنْزالِ الآيَةِ ولا غَيْرِهِ ﴿أرْسَلْناكَ﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿فِي أُمَّةٍ﴾ وهي جَماعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الحَيَوانِ تَرْجِعُ إلى مَعْنًى خاصٍّ لَها دُونَ غَيْرِها ﴿قَدْ خَلَتْ﴾

ولَمّا كانَتِ الرُّسُلُ لِمَن تَعُمُّ بِالفِعْلِ الزَّمانَ كُلَّهُ، قالَ: ﴿مِن قَبْلِها أُمَمٌ﴾ طالَ أذاهم لِأنْبِيائِهِمْ ومَن آمَنَ بِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ في عَدَمِ الإجابَةِ إلى المُقْتَرَحاتِ وقَوْلِ كُلِّ أُمَّةٍ لِنَبِيِّها عِنادًا بَعْدَ ما جاءَهم مِنَ الآياتِ ﴿لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾ [الرعد: ٢٧] حَتّى كَأنَّهم تَواصَوْا بِهَذا القَوْلِ حَتّى فِعْلَ الرُّسُلِ وأتْباعِهِمْ- [فِي - ] إقْبالِهِمْ عَلى الدُّعاءِ وإعْراضِهِمْ عَمَّنْ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ - فِعْلُ الآئِسِ مِنَ الإنْزالِ ﴿لِتَتْلُوَ﴾ أيْ أرْسَلْناكَ فِيهِمْ لِتَتْلُوَ ﴿عَلَيْهِمُ﴾ أيْ تَقْرَأ؛ والتِّلاوَةُ: جَعْلُ الثّانِي يَلِي الأوَّلَ بِلا فَصْلٍ ﴿الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ مِن (p-٣٣٩)ذِكْرِ اللَّهِ الَّذِي هو أعْظَمُ الآياتِ ﴿وهُمْ﴾ أيْ والحالُ أنَّهم ﴿يَكْفُرُونَ﴾ لا تُمَلُّ تِلاوَتُهُ عَلَيْهِمْ في تِلْكَ الحالِ فَإنَّ لَنا في هَذا حُكْمًا وإنْ خَفِيَتْ، وما أرْسَلْناكَ ومِن قَبْلِكَ مِنَ الرُّسُلِ إلّا لِتِلاوَةِ ما يُوحى، لا لِطَلَبِ الإجابَةِ إلى ما يَقْتَرِحُ الأُمَمُ مِنَ الآياتِ ظَنًّا أنَّها تَكُونُ سَبَبًا لِإيمانِ أحَدٍ، نَحْنُ أعْلَمُ بِهِمْ. وهَذا كُلُّهُ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقَوْلُهُ: ﴿بِالرَّحْمَنِ﴾ إشارَةً إلى كَثْرَةِ حِلْمِهِ وطُولِ أنّاتِهِ، وتَصْوِيرٍ لِتَقْبِيحِ حالِهِمْ في مُقابَلَتِهِمُ الإحْسانَ بِالإساءَةِ والنِّعْمَةَ بِالكُفْرِ بِأوْضَحِ صُورَةٍ وهم يَدَّعُونَ أنَّهم أشْكَرُ النّاسِ لِلْإحْسانِ وأُبْعَدُهم مِنَ الكُفْرانِ. ولَمّا تَضَمَّنَ كُفْرُهم بِالرَّحْمَنِ كُفْرَهم بِالقُرْآنِ ومَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وكانَ الكُفْرُ بِالمُنْعِمِ في غايَةِ القَباحَةِ، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا أفْعَلُ حِينَئِذٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي؟ لا نَتَمَنّى إجابَتَهم إلى مُقْتَرَحاتِهِمْ إلّا رَجاءَ إيمانِهِمْ، وكانَ جَوابُهم عَنِ الكُفْرِ بِالمُوحى أهَمَّ، بَدَأ بِهِ فَقالَ: ﴿قُلْ﴾ عِنْدَ ذَلِكَ إيمانًا بِهِ ﴿هُوَ﴾ أيِ الرَّحْمَنِ الَّذِي كَفَرْتُمْ بِهِ ﴿رَبِّي﴾ المُرَبِّي لِي بِالإيجادِ وإدْرارِ النِّعَمِ، المُحْسِنِ إلَيَّ لا غَيْرُهُ، لا أكْفُرُ إحْسانَهُ كَما كَفَرْتُمُوهُ أنْتُمْ، بَلْ أقُولُ: إنَّهُ ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ أنا بِهِ واثِقٌ في التَّرْبِيَةِ والنُّصْرَةِ وغَيْرِها.

(p-٣٤٠)ولَمّا كانَ تَفَرُّدُهُ بِالإلَهِيَّةِ عِلَّةً لِقِصَرِ الهِمَمِ عَلَيْهِ، قالَ: ﴿عَلَيْهِ﴾ أيْ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ﴿تَوَكَّلْتُ﴾ والتَّوَكُّلُ: التَّوْثِيقُ في تَدْبِيرِ النَّفْسِ بِرَدِّهِ إلى اللَّهِ عَلى الرِّضى بِما يَفْعَلُ ﴿وإلَيْهِ﴾ أيْ لا إلى غَيْرِهِ ﴿مَتابِ﴾ أيْ مَرْجِعِي، مَعْنى بِالتَّوْبَةِ وحِسًّا بِالمَعادِ، وهَذا تَعْرِيضٌ بِهِمْ في أنَّ سَبَبَ كَفَرْتُمْ إنْكارُ يَوْمِ الدِّينِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 253

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 253

13:29

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩

Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.

13:30

كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

13:31

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

And if there was any Qur’ān [i.e., recitation] by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak,1 [it would be this Qur’ān], but to Allāh belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allāh willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allāh. Indeed, Allāh does not fail in [His] promise.

1 translator’s note
  1. As suggested by the disbelievers. ↩

13:32

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢

And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.

13:33

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.

2 translator’s notes
  1. i.e., other "deities."

    [642] i.e., your attributing of divinity to other than Allāh.

    ↩
  2. ↩

13:34

لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤

For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allāh any protector.

Al-Biqa'iTafsir · 13:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском