Ar-Ra'd 13:30
The Thunder · Juz 13 · Page 253
كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠
Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 13:30
﴿كَذَ ٰلِكَ أَرۡسَلۡنَـٰكَ فِیۤ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَاۤ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَهُمۡ یَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَـٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّی لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ مَتَابِ ٣٠﴾ - نزول الآية
٣٩١٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: أنّها نزلت في كُفّار قريش حين قال لهم النبيُّ ﷺ: «اسجدوا للرحمن». قالوا: وما الرحمن؟[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٧٣، والثعلبي ٥/٢٩٢، من طريق جويبر، عن الضحاك به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
٣٩١٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: هذا لَمّا كاتَب رسولُ الله ﷺ قريشًا في الحديبية، كتب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقالوا: لا نكتب الرحمن، وما ندري ما الرحمن! وما نكتب إلا: باسمك اللهمَّ. فأنزل الله: ﴿وهُم يكفُرُون بالرحمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٣١.]]. (ز)
٣٩١٣٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ١٣/٥٣١ عن ابن جريج، عن مجاهد، كما تقدم.]]. (٨/٤٥٣)
٣٩١٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهُم يكفُرُون بالرحمنِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ زمن الحديبية حين صالح قريشًا كتب في الكتاب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقالت قريشٌ: أمّا الرحمن فلا نعرفه. وكان أهل الجاهلية يكتبون: باسمك، اللهمَّ. فقال أصحابه: دعْنا نُقاتِلهم. فقال: «لا، ولكن اكتُبوا كما يريدون»[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٣٠-٥٣١ بنحوه.]]. (٨/٤٥٢)
٣٩١٣٧- قال مقاتل: الآية مَدَنِيَّة، نزلت في صُلْح الحديبية[[تفسير الثعلبي ٥/٢٩١ دون قوله: «الآية مدنية»، وتفسير البغوي ٤/٣١٨ واللفظ له.]]. (ز)
٣٩١٣٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾: نزلت يوم الحديبية حين صالَحَ النبيُّ ﷺ أهلَ مكَّة، فكتبوا بينهم كتابًا، ووَلّى الكتابَ عليَّ بن أبي طالب، فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقال سهيلُ بن عمرو القرشي: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة، ولكن اكتب: باسمك، اللَّهُمَّ. فأمره النبيُّ ﷺ أن يكتب: «باسمك، اللَّهُمَّ». ثم قال له النبي ﷺ: اكتب: هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله ﷺ أهلَ مكة. فقالوا: ما نعرف أنّك رسول الله، لقد ظلمناك إذًا إن كنتَ رسول الله ثم نمنعك عن دخول المسجد الحرام. ولكن اكتب: هذا ما صالح عليه محمدُ بن عبد الله. فغضب أصحابُ النبي ﷺ، وقالوا للنبي ﷺ: دعنا نقاتلهم. فقال: «لا». ثم قال لعلي: «اكتب الذي يريدون، أما إنّ لك يومًا مثله». وقال النبي ﷺ: «أنا محمد بن عبد الله، وأشهد أنِّي رسول الله». فكتب: هذا صالَحَ عليه محمدُ بن عبد الله أهلَ مكة على أن ينصرف محمدٌ مِن عامِه هذا، فإذا كان القابِلُ دخل مكةَ، فقضى عمرته، وخلّى أهلُ مكة بينه وبين مكة ثلاث ليال. فأنزل الله تعالى في قول سهيل وصاحبيه؛ مِكْرَزُ بن حفص بن الأحنف، وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى، كلهم من قريش حين قالوا: ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة. فقال تعالى: ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧-٣٧٨.]]٣٥٢٢. (ز)
٣٥٢٢ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٠٤) على ما أفادته هذه الآثار من قول قريش: لا نعرف الرحمن ولا نُقِرُّ اسمَه. فقال: «والذي أقول في هذا: إن ﴿الرحمن﴾ هنا يراد به الله تعالى وذاته، ونُسِبَ إليهم الكفر به على الإطلاق، وقصة الحديبية وقصة أمية بن خلف مع عبد الرحمن بن عوف إنما هي عن إباية الاسم فقط، وهروب عن هذه العبارة التي لم يعرفوها إلا من قِبَلِ محمد ﷺ».
﴿كَذَ ٰلِكَ أَرۡسَلۡنَـٰكَ فِیۤ أُمَّةࣲ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَاۤ أُمَمࣱ لِّتَتۡلُوَا۟ عَلَیۡهِمُ ٱلَّذِیۤ أَوۡحَیۡنَاۤ إِلَیۡكَ وَهُمۡ یَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَـٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّی لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ مَتَابِ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٣٩١٣٩- عن مجاهد بن جبر، ﴿وإليه متاب﴾، قال: تَوْبَتي[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٥٣)
٣٩١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم﴾ يعني: قد مَضَتْ قبلَ أهل مكة، يعني: الأمم الخالية؛ ﴿لتتلوا عليهم الذي أوحينا إليك﴾ يعني: لِتقرأ عليهم القرآن، ﴿وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي﴾ يا محمد، قل: الرحمن الذي يكفرون به هو ربِّي، ﴿لا إله إلا هو عليه توكلت﴾ يقول: به أثِق، ﴿وإليه متاب﴾ يعني: التوبة. نظيرها في الفرقان [٧١]: ﴿فإنه يتوب إلى الله متابا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٧٧-٣٧٩.]]. (ز)
Page 253
13:29
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩
Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.
13:30
كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠
Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."
13:31
وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١
And if there was any Qur’ān [i.e., recitation] by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak,1 [it would be this Qur’ān], but to Allāh belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allāh willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allāh. Indeed, Allāh does not fail in [His] promise.
1 translator’s note
- As suggested by the disbelievers. ↩
13:32
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢
And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.
13:33
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.
13:34
لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤
For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allāh any protector.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy