Ar-Ra'd 13:33
The Thunder · Juz 13 · Page 253
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 13:33
(p-٣٤٧)فَلَمّا تَقَرَّرَ - بِما مَضى مِن قُدْرَتِهِ تَعالى عَلى الثَّوابِ والعِقابِ وخَفَّضَهُ الأرْضِينَ ورَفَعَهُ السَّماواتِ ونَصَبَهُ الدَّلالاتِ بِباهِرِ الآياتِ البَيِّناتِ - أنْ لَيْسَ لِأحَدٍ غَيْرِهِ أمْرٌ ما، وتَحَرَّرَ أنَّ كُلَّ أحَدٍ في قَبْضَتِهِ، تَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ أنْ يُقالَ: ﴿أفَمَن هو قائِمٌ﴾ ولَمّا كانَ القِيامُ دالًّا عَلى الِاسْتِعْلاءِ أوْضَحَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿عَلى كُلِّ نَفْسٍ﴾ أيْ صالِحَةٍ وغَيْرِها ﴿بِما كَسَبَتْ﴾ - يَفْعَلُ بِها ما يَشاءُ مِنَ الإمْلاءِ والأخْذِ وغَيْرِهِما - كَمَن لَيْسَ كَذَلِكَ، مِثْلَ شُرَكائِهِمُ الَّتِي لَيْسَ لَها قِيامٌ عَلى شَيْءٍ [أصْلًا- ].
ولَمّا كانَ الجَوابُ قَطْعًا: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، كانَ كَأنَّهُ قِيلَ اسْتِعْظامًا لِهَذا السُّؤالِ: مَنِ الَّذِي تَوَهَّمَ أنَّ لَهُ مَثَلًا؟ فَقِيلَ: الَّذِينَ كَفَرُوا [ بِهِ - ] ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ ﴿شُرَكاءَ﴾ ويَجُوزُ أنْ يُقَدِّرَ لِـ ”مِن“ خَبَرَ مَعْناهُ: لَمْ يُوَحِّدُوهُ، ويَعْطِفْ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلُوا﴾ فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَفْعَلُ بِهِمْ؟ فَقِيلَ: ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ بِأسْمائِهِمُ الحَقِيقِيَّةِ، فَإنَّهم إذا سَمُّوهم وعَرَفْتَ حَقائِقَهم أنَّها حِجارَةٌ أوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا هو مَرْكَزُ العَجْزِ ومَحَلُّ الفَقْرِ، عَرَفَ ما هم عَلَيْهِ مِن سَخافَةِ العُقُولِ ورَكاكَةِ الآراءِ، ثُمَّ قُلْ لَهُمْ: أرْجَعْتُمْ عَنْ ذَلِكَ إلى الإقْرارِ بِأنَّهم مِن جُمْلَةِ عَبِيدِهِ ﴿أمْ تُنَبِّئُونَهُ﴾ أيْ تُخْبِرُونَهُ إخْبارًا عَظِيمًا ﴿بِما لا يَعْلَمُ﴾ وعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ ﴿فِي الأرْضِ﴾ مِن كَوْنِها آلِهَةً بِبُرْهانٍ قاطِعٍ.
(p-٣٤٨)﴿أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ﴾ أيْ بِحُجَّةٍ إقْناعِيَّةٍ تُقالُ بِالفَمِ، وكُلُّ ما لا يَعْلَمُهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وهَذا قَرِيبٌ مِمّا مَضى في قَوْلِهِ ﴿أمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد: ١٦] في أنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ كانَ شَبَهَهُ فِيها ظُهُورُ ما، وهَذِهِ الأسالِيبُ مُنادِيَةٌ عَلى الخِلْقِ بِالعَجْزِ، وصادِحَةٌ بِأنَّهُ لَيْسَ مِن كَلامِ الخَلْقِ.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: لَيْسَ لَهم عَلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ بُرْهانٌ قاطِعٌ ولا قَوْلٌ ظاهِرٌ، بَنى عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾ أيْ وقَعَ التَّزْيِينُ بِأمْرِ [مَن - ] لا يُرَدُّ أمْرُهُ عَلى يَدِ مَن كانَ ﴿لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ لَهُمْ، وعَبَّرَ بِذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلى الوَصْفِ الَّذِي دَلّاهم إلى اعْتِقادِ الباطِلِ، وهو سَتْرُ ما أدّى إلَيْهِ بُرْهانُ العَقْلِ المُؤَيِّدِ بِدَلِيلِ النَّقْلِ ﴿مَكْرُهُمْ﴾ أيْ أمْرُهُمُ الَّذِي أرادُوا بِهِ ما يُرادُ بِالمَكْرِ مِن إظْهارِ شَيْءٍ وإبِطانِ غَيْرِهِ، وذَلِكَ أنَّهم أظْهَرُوا أنَّ شُرَكاءَهم آلِهَةً حَقًّا، وهم يَعْلَمُونَ بُطْلانَ ذَلِكَ، ولَيْسَ بِهِمْ في الباطِنِ إلّا تَقْلِيدُ الآباءِ، وأظْهَرُوا أنَّهم يَعْبُدُونَها لِتَقَرُّبِهِمْ إلى اللَّهِ زُلْفى ولِتَشْفَعَ لَهُمْ، أوْ أنَّهم غَيَّرُوا في وجْهِ الحَقِّ بِما خَتَلُوا (p-٣٤٩)[بِهِ الضُّعَفاءَ] وتَمادى بِهِمُ الحالُ حَتّى اعْتَقَدُوهُ حَقًّا.
ومادَّةُ [مَكَرَ - ] بِأيِّ تَرْتِيبٍ كانَ: مَكَرَ، رَكَمَ، رَمَكَ، كَرَمَ، كَمَرَ؛ تَدُورُ عَلى التَّغْطِيَةِ والسَّتْرِ، فالمَكْرُ: الخَدِيعَةُ، قالُوا: وهو الِاحْتِيالُ بِما لا يَظْهَرُ، فَإذا ظَهَرَ فَذَلِكَ الكَيْدُ، ويَلْزَمُ مِنهُ الِاجْتِهادُ في ضَمِّ أشْتاتِ الأمْرِ لِسَتْرِ ما يُرادُ، فَمِنَ الضَّمِّ المَكْرُ الَّذِي هو حُسْنُ خَدالَةِ السّاقِ أيِ امْتِلائِها، ويَلْزَمُ مِنهُ خَصْبُ البَدَنِ ونِعْمَتُهُ، وكانَ مِنهُ المَكْرُ - لِضَرْبٍ مِنَ النَّباتِ، والواحِدَةُ مَكْرَةٌ، سُمِّيَتْ مَكْرَةً لِارْتِوائِها، أبُو حَنِيفَةَ: المَكْرُ مِن عُشْبِ القَيْظِ، وهي عُشْبَةٌ غَبْراءُ لَيْسَ فِيها ورَقٌ، وهو يَنْبُتُ في السَّهْلِ والرَّمْلِ - كَأنَّهُ شُبِّهَ بِالسّاقِ لِخُلُوِّهِ مِنَ الوَرَقِ أوْ لِأنَّهُ لَغَبْرَتِهِ وتَجَرُّدِهِ كالمَسْتُورِ، والمَكْرُ: طِينٌ أحْمَرُ يُشَبَّهُ بِالمَغْرَةِ - كَأنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِما فِيهِ مِنَ الكَدِرَةِ، والمِكَرَّةِ مِنَ البَسْرِ: الَّتِي لَيْسَتْ بِرَطْبَةٍ ولَكِنَّ فِيها لِينٌ - كَأنَّها سُمِّيَتْ بِهِ لِكَوْنِ لَوْنِها حِينَئِذٍ يَأْخُذُ في الكَدِرَةِ؛ والرُّكَمُ: إلْقاءُ الشَّيْءِ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ فَهو مَرْكُومٌ ورُكامٌ، وتَراكُمُ الشَّيْءِ - إذا تَكاثَفَ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، وذَلِكَ مَظِنَّةُ الخَفاءِ، (p-٣٥٠)والرُّكَمَةُ: الطِّينُ المَجْمُوعُ وكَذا التُّرابُ المَجْمُوعُ، وقالَ: وجَزَّ عَنْ مَرَّتِكُمُ الطَّرِيقَ - يُرِيدُ المَحَجَّةَ، لِأنَّ تُرابَها [تَلَبَّدَ فاشْتَدَّ] تَلَبُّدُهُ، والرَّمَكُ والرُّمْكَةُ - بِالضَّمِّ - مِن ألْوانِ الإبِلِ وهو أكْدَرُ مِنَ الوَرَقَةِ وهو لَوْنٌ خالَطَتْ غُبْرَتُهُ سَوادًا، فَهو أرْمَكُ - لِأنَّهُ مَظِنَّةٌ لِخَفاءٍ ما فِيهِ، ومِنهُ اشْتِقاقُ الرّامِكِ، وهو أخْلاطٌ تُخْلَطُ بِالمِسْكِ فَتُجْعَلُ سَكًّا، ورَمَكَ الرَّجُلُ بِالمَقامِ - إذا أقامَ بِهِ، لِأنَّهُ يَسْتُرُهُ بِنَفْسِهِ وأمْتِعَتِهِ ويَسْتَتِرُ هو فِيهِ، وأرْمَكَتْ غَيْرِي - إذا ألْزَمَتْهُ مَكانًا يُقِيمُ فِيهِ، والرَّمَكَةُ: الأُنْثى مِنَ البَراذِينِ - فارِسِيٌّ مُعْرِبٌ، لِأنَّها تَسْتُرُ أصالَةَ العَرَبِيِّ إذا ولَدَتْهُ، ورَمْكانٌ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ - مَعْرِفَةً، ويُقالُ: رَمَكَ الرَّجُلُ - إذا هَزَلَ وذَهَبَ ما في يَدِهِ فَسَتَرَ عَنْهُ أوْ صارَ هو مَسْتُورًا بَعْدَ أنْ كانَ بِحُسْنِ حالِهِ مَشْهُورًا، ورَمَكْتُ البازِي والصَّقْرَ تَرْمِيكًا - إذا أشَرْتُ إلَيْهِ بِالطَّيْرِ لِأنَّكَ سَلَبْتَ عَنْهُ السِّتْرَ؛ واليَرْمُوكُ: مَكانٌ بِهِ لَهَبٌ عَظِيمٌ، يَسْتُرُ ما يَكُونُ فِيهِ؛ والكِرِيمُ: ضِدُّ اللَّئِيمِ، وهو البَخِيلُ المَهِينُ النَّفْسِ، (p-٣٥١)والخَسِيسُ الآباءِ، فَإذا كانَ شَحِيحًا ولَمْ تَجْتَمِعْ [لَهُ - ] هَذِهِ الخِصالُ قِيلَ لَهُ: بَخِيلٌ، ولَمْ يَقُلْ: لَئِيمٌ، فالكَرِيمُ إذَنْ مِن سَتَرَ مَساوِئَ الأخْلاقِ بِإظْهارِ مَعالِيها، وتَكَرَّمَ - إذا تَنَزَّهَ عَنِ الدَّناءَةِ ورَفْعَ نَفْسَهُ عَنْها، وأصْلُ الكَرَمِ في اللُّغَةِ: الفَصْلُ والرِّفْعَةُ، فَإذا قالُوا: فُلانٌ كَرِيمٌ، فَإنَّما يُرِيدُونَ رَفِيعًا فاضِلًا، فَيَلْزَمُ الكَرَمُ سِتْرُ العُيُوبِ، واللَّهُ الكَرِيمُ أيِ الفاضِلُ الرَّفِيعُ - كَذا قالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ، وقِيلَ: الصَّفُوحُ عَنِ الذُّنُوبِ، وقِيلَ: الَّذِي لا يَمُنُّ إذا أعْطى، وإذا قالُوا: فَلانٌ أكْرَمُ قَوْمِهِ، فَإنَّما يُرِيدُونَ: أرْفَعُهم مَنزِلَةً وأفْضَلُهم قَدْرًا، وكُلُّ هَذا يَلْزَمُ [مِنهُ - ] السَّخاءُ وسَتْرُ الذُّنُوبِ، ومِن هَذا قِيلَ: فَرَسٌ كَرِيمٌ، وشَجَرَةٌ كَرِيمَةٌ - إذا كانَتْ أرْفَعَ مِن نَظائِرِها وأفْضَلَ،
﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ [النمل: ٢٩] أيْ رَفِيعٍ شَرِيفٍ - كَأنَّهُ أطْلَقَ هُنا عَلى ما فِيهِ مُجَرَّدُ فَضْلٍ تَشْبِيهًا بِالكَرِيمِ في جُزْءِ المَعْنى، وكارَمْتُ الرَّجُلَ: فَعَلَ كُلُّ مِنّا في حَقِّ صاحِبِهِ مُقْتَضى الكَرَمِ، والكَرْمُ: شَجَرُ العِنَبِ ولا يُسَمّى بِهِ غَيْرُهُ، والكُرُومُ: قَلائِدٌ تَتَّخِذُها النِّساءُ كالمُخانِقِ، لِدَلالَتِها عَلى قَدْرِ صاحِبَتِها، والكَرامَةُ: طَبَقٌ يُوضَعُ عَلى رَأْسِ الحُبِّ - لِأنَّهُ غِطاءُهُ، ولا يُغَطّى إلّا ما لَهُ فَضْلٌ، و[ مِنهُ - ] يَقُولُونَ: لَكَ الحُبُّ والكَرامَةُ، والكَرَمُ: القَصِيرُ مِنَ (p-٣٥٢)الرِّجالِ - كَأنَّهُ شُبِّهَ بِطَبَقِ الحَبِّ؛ والكَمَرَةُ - مُحَرِّكَةٌ: طَرَفُ قَضِيبِ الإنْسانِ خاصَّةً، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسَتْرِها القُلْفَةُ، ورَجُلُ مَكْمُورٌ - إذا قَطَعَ الخاتِنُ كُمْرَتُهُ، وتَكامَرَ الرَّجُلانِ - إذا تَكابِرا بَأيِرِيهِما، وقالَ في القامُوسِ: وتَكامَرا: نَظَرا أيُّهُما أعْظَمُ كُمْرَةً، والكُمْرِي: الرَّطْبُ ما لَمْ يُرَطَّبْ عَلى شَجَرِهِ، بَلْ سَقَطَ بِسْرًا فَأُرَطَّبَ في الأرْضِ - كَأنَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ يَكُونُ أكْدَرَ مِمّا يُرَطَّبُ عَلى الشَّجَرِ، وهو أيْضًا يُشْبِهُ الكُمْرَةَ في تَكْوِينِها، والكَمْرِي عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ: الرَّجُلُ القَصِيرُ، كَأنَّهُ شُبِّهِ بِالرَّطْبَةِ، وقالَ غَيْرُهُ: وهو اسْمُ مَكانٍ.
ولَمّا ذَكَرَ تَزْيِينَ مَكْرِهِمْ، أتْبَعُهُ الدَّلالَةَ عَلَيْهِ فَقالَ: ﴿وصُدُّوا﴾ أيْ فَلَزِمُوا ما زُيِّنَ لَهُمْ، أوْ فَمَكَرُوا بِهِ حَتّى ضَلُّوا في أنْفُسِهِمْ وصَدُّوا غَيْرَهُمُ ﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾ الَّذِي لا يُقالُ لِغَيْرِهِ سَبِيلٌ وهو المُسْتَقِيمُ، فَإنَّ غَيْرَهُ جَوْرٌ وتِيهٌ وحَيْرَةٌ فَهو عَدَمٌ، بَلِ العَدَمُ أحْسَنُ مِنهُ، فَلَمْ يَسْلُكُوا السَّبِيلَ ولا تَرَكُوا غَيْرَهم يَسْلُكُهُ، فَضَلُّوا وأضَلُّوا، لَيْسَ ذَلِكَ بِعَجَبٍ فَإنَّ اللَّهَ أضَلَّهم ﴿ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ بِإرادَةِ ضَلالِهِ ﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾
Page 253
13:29
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩
Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.
13:30
كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠
Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."
13:31
وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١
And if there was any Qur’ān [i.e., recitation] by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak,1 [it would be this Qur’ān], but to Allāh belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allāh willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allāh. Indeed, Allāh does not fail in [His] promise.
1 translator’s note
- As suggested by the disbelievers. ↩
13:32
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢
And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.
13:33
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.
13:34
لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤
For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allāh any protector.