Ar-Ra'd 13:33
The Thunder · Juz 13 · Page 253
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 13:33
﴿أَفَمَنۡ هُوَ قَاۤىِٕمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ﴾ - تفسير
٣٩٢١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أفمن هُو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾، قال: يعني بذلك نفسَه، يقول: هو معكم أينما كنتم، فلا يعمل عامِلٌ إلا وهو حاضره. ويقال: هم الملائكة الذين وُكِّلوا ببني آدم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٦-٥٤٧. وعزا السيوطي أوله إلى ابن مردويه.]]. (٨/٤٦١)
٣٩٢١٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، قال: الله ﷿ القائمُ على كلِّ نفس بما كسبت؛ على رزقها، وعلى عملها. وفي لفظٍ: قائمٌ على كلّ برٍّ وفاجر، يرزقُهم ويَكْلَؤُهم، ثم يُشْرِكُ به منهم مَن أشْرَك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢١٦- عن عطاء في قوله: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾. قال: الله تعالى قائِمٌ بالقسط والعدل على كلِّ نفسٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦١)
٣٩٢١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، قال: ذلكم ربُّكم -تبارك وتعالى-، قائِمٌ على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم، وحفِظ عليهم -واللهِ- أعمالَهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٦ من طريق سعيد بهذا اللفظ. ومن طريق معمر مختصرًا بلفظ: الله قائم على نفس.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢١٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبتْ﴾، يعني بذلك نفسه، يقولُ: ﴿قائمٌ على كل نفس﴾ على كلّ برٍّ وفاجر ﴿بما كسبت﴾، وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٨ بلفظ: وعلى رزقهم، وعلى طعامهم، فأنا على ذلك قائم وهم عبيدي، ثم جعلوا لي شركاء. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢١٩- قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت﴾ مِن خير وشر، يقول: الله قائم على كل برٍّ وفاجر، على الله رِزقهم وطعامهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿أَفَمَنۡ هُوَ قَاۤىِٕمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٩٢٢٠- عن ربيعة الجُرَشيّ أنّه قام في الناس يومًا، فقال: اتَّقُوا الله في السرائر، وما تُرْخى عليه الستور، ما بال أحدكم ينزع عن الخطيئة للنَّبَطِيِّ يَمُرُّ به، والأَمَةِ مِن إمائه، والله تعالى يقول: ﴿أفمنْ هو قائمٌ على كل نفس بما كسبت﴾. ويحكم! فأجِلُّوا مقامَ الله، ما يأمَنُ أحدكم أن يمسَخَه قردًا أو خنزيرًا بمعصيته إيّاه، فإذا هو خِزْيٌ في الدنيا وعقوبة في الآخرة. فقال رجلٌ مِن القوم: واللهِ الذي لا إله إلا هو، لَيَكُونَنَّ ذاك، يا ربيعة. فنظر القوم مَنِ الحالف، فإذا هو عبدُ الرحمن بنُ غَنْمٍ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَاۤءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ﴾ - تفسير
٣٩٢٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾: واللهُ خَلَقَهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٨.]]. (ز)
٣٩٢٢٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجعلُوا لله شُركاءَ﴾ يقولُ: آلهة معه، ﴿قل سموهم﴾ ولو سَمَّوا آلهةً لكذَبوا وقالوا في ذلك غير الحقِّ؛ لأنّ الله واحدٌ ليس له شريك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ثم جعلوا لي شركاء، ﴿قُل سمُّوهم﴾، ولو سمّوهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، ما مِن إلهٍ غيرُ الله، فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٤- قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وجعلوا لله شركاء﴾: يعني: وصنعوا لله شبهًا، وهو أحقُّ أن يُعبَد مِن غيره، ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿سموهم﴾ يقول: ما أسماءُ هؤلاء الشركاء؟ وأين مُسْتَقَرُّهم؟ يعني: الملائكة؛ لأنهم عبدوهم. ويقال: الأوثان. ولو سَمَّوهم لَكَذبوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا یَعۡلَمُ فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٣٩٢٢٥- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾، يقول: لا يعلمُ الله في الأرض إلهًا غيرَه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٦- عن عبد الملك ابن جريج: ثُمَّ جعلوا لي شركاء، ﴿قُل سمُّوهم﴾، ولو سَمَّوْهم كذَبوا، وقالوا في ذلك ما لا يعلم الله، هل مِن إلهٍ غيرُ الله؟! فذلك قوله: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلمُ في الأرض﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٧-٥٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض﴾ بأنّ معه شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿أَم بِظَـٰهِرࣲ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ﴾ - تفسير
٣٩٢٢٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، يقولُ: أم بباطلٍ مِن القول وكَذِبٍ، ولو قالوا قالوا الباطل والكَذِب[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٢)
٣٩٢٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، قال: بظَنٍّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
٣٩٢٣٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أم بظاهرٍ من القول﴾، قال: الظاهرُ مِن القول هو الباطل[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
٣٩٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم بظاهر من القول﴾ يقول: بل بأمر باطلٍ كذِب، كقوله في الزخرف [٥٢]: ﴿أم أنا خير من هذا الذي﴾ يقول: بل أنا خير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿بَلۡ زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّوا۟ عَنِ ٱلسَّبِیلِۗ﴾ - تفسير
٣٩٢٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بل زُين للذينَ كفروا مكرهم﴾، قال: قولهُم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٣)
٣٩٢٣٣- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿بل زين للذين كفروا مكرهم﴾، قال: شِرْكهم، وكَذِبهم على الله[[تفسير البغوي ٤/٣٢١.]]. (ز)
٣٩٢٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿بل﴾ يعني: لكن ﴿زين للذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿مكرهم﴾ يعني: قول الشرك، ﴿وصدوا عن السبيل﴾ يعني: وصدوا الناسَ عن السبيل، يعني: دين الله الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
﴿وَمَن یُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادࣲ ٣٣﴾ - تفسير
٣٩٢٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يضلل الله﴾ يقول: ومَن يُضِلُّه الله؛ ﴿فما له من هاد﴾ إلى دينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨١.]]. (ز)
Page 253
13:29
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩
Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.
13:30
كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠
Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."
13:31
وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١
And if there was any Qur’ān [i.e., recitation] by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak,1 [it would be this Qur’ān], but to Allāh belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allāh willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allāh. Indeed, Allāh does not fail in [His] promise.
1 translator’s note
- As suggested by the disbelievers. ↩
13:32
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢
And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.
13:33
أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣
Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.
13:34
لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤
For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allāh any protector.