Ar-Ra'dJuz 13 · Page 253

Ar-Ra'd 13:33

The Thunder · Juz 13 · Page 253

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.

2 translator’s notes
  1. i.e., other "deities."

    [642] i.e., your attributing of divinity to other than Allāh.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 13:29–34

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ﴾

وقوله: ﴿بالرحمن﴾ إشارة إلى كثرة حلمه، وطول أناته, وتصوير لتقبيح حالهم في مقابلتهم الإحسان بالإساءة، والنعمة بالكفر بأوضح صورة, وهم يدَّعون أنهم أشكر الناس للإحسان، وأبعدُهم من الكفران. [البقاعي:٤/١٥١]

السؤال: في ذكر اسم ﴿الرحمن﴾ دون غيره من أسماء الله الحسنى فائدة لطيفة، فما هي؟

٢- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾

فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته، وطاعته، وطاعة رسوله. والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله -فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين- إلا بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٩٣]

السؤال: ما المقصود بالإنابة إلى الله؟

٣- ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾

﴿وإليه متاب﴾ أي: إليه توبتي؛ كقوله تعالى: ﴿واستغفر لذنبك﴾ [محمد: ١٩] أُمِرَ عليه الصلاة والسلام بذلك إبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله تعالى, وأنها صفة الأنبياء. [الألوسي: ١٣/١٩٣]

السؤال: بينت الآية صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام، فما هي؟

٤- ﴿ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا﴾

أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا من غير أن يشاهدوا الآيات؟! وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي؛ أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار؟! لعلمهم أن الله تعالى لو أراد هدايتهم لهداهم؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها الكفار طمعا في إيمانهم. [الشوكاني:٣/١٠١]

السؤال: على الداعية البلاغ والإرشاد، والنتائج عائدة إلى علم الله وحكمته، وضح ذلك من الآية.

٥- ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾

أي: أمهلتهم مدة؛ حتى ظنوا أنهم غير معذبين ... فلا يغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزأوا بك بإمهالنا؛ فلهم أسوة فيمن قبلهم من الأمم، فليحذروا أن يفعل بهم كما فعل بأولئك. [السعدي:٤١٨]

السؤال: ما خطورة أمن الإنسان من العذاب وهو مقيم على المعاصي؟

٦- ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ﴾

هو الله تعالى؛ أي: حفيظ، رقيب على عمل كل أحد. والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت أحق أن يعبد أم غيره؟! [ابن جزي:١/ ٤٣٨]

السؤال: القيومية لله تعالى تتضمن عدة معانٍ وصفات, بيّنها.

٧- ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ﴾

﴿قل سموهم﴾: بأسمائهم الحقيقية؛ فإنهم إذا سمّوهُم، وعُرِفت حقائقهم أنها حجارة، أو غير ذلك مما هو مركز العجز، ومحل الفقر؛ عُرِفَ ما هم عليه من سخافة العقول، وركاكة الآراء. [البقاعي: ٤/١٥٥]

السؤال: ما فائدة الطلب من الكفار أن يذكروا أسماء أصنامهم؟

التوجيهات

١- إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛ فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك, وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى، ﴿وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾

٢- المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله، ﴿ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ﴾

٣- اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله بعذاب في الحياة الدنيا، ﴿لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ﴾

العمل بالآيات

١- سل الله تعالى العيش الطيب، والعاقبة الحسنة, ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ﴾

٢- قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»، ﴿هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾

٣- إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم الله توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله»، ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾

معاني الكلمات

﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ فَرَجٌ، وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَحَالٌ طَيِّبَةٌ.

﴿يَيْأَسْ﴾ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ.

﴿قَارِعَةٌ﴾ مُصِيبَةٌ.

﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ أَمْهَلْتُ.

﴿أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ﴾ أَيْ: تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 253

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 253

13:29

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩

Those who have believed and done righteous deeds - a good state is theirs and a good return.

13:30

كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ ٣٠

Thus have We sent you to a community before which [other] communities have passed on so you might recite to them that which We revealed to you, while they disbelieve in the Most Merciful. Say, "He is my Lord; there is no deity except Him. Upon Him I rely, and to Him is my return."

13:31

وَلَوۡ أَنَّ قُرۡءَانٗا سُيِّرَتۡ بِهِ ٱلۡجِبَالُ أَوۡ قُطِّعَتۡ بِهِ ٱلۡأَرۡضُ أَوۡ كُلِّمَ بِهِ ٱلۡمَوۡتَىٰۗ بَل لِّلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ جَمِيعًاۗ أَفَلَمۡ يَاْيۡـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوۡ تَحُلُّ قَرِيبٗا مِّن دَارِهِمۡ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ وَعۡدُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٣١

And if there was any Qur’ān [i.e., recitation] by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak,1 [it would be this Qur’ān], but to Allāh belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allāh willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allāh. Indeed, Allāh does not fail in [His] promise.

1 translator’s note
  1. As suggested by the disbelievers. ↩

13:32

وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَمۡلَيۡتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٣٢

And already were [other] messengers ridiculed before you, and I extended the time of those who disbelieved; then I seized them, and how [terrible] was My penalty.

13:33

أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٣

Then is He who is a maintainer of every soul, [knowing] what it has earned, [like any other]? But to Allāh they have attributed partners. Say, "Name them. Or do you inform Him of that1 which He knows not upon the earth or of what is apparent [i.e., alleged] of speech?"2 Rather, their [own] plan has been made attractive to those who disbelieve, and they have been averted from the way. And whomever Allāh sends astray - there will be for him no guide.

2 translator’s notes
  1. i.e., other "deities."

    [642] i.e., your attributing of divinity to other than Allāh.

    ↩
  2. ↩

13:34

لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٣٤

For them will be punishment in the life of [this] world, and the punishment of the Hereafter is more severe. And they will not have from Allāh any protector.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 13:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском