Ar-Ra'd 13:35
The Thunder · Juz 13 · Page 254
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 13:32–37
﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَأمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أطلت لهم المدة، ﴿ثُمَّ أخَذْتُهم فَكَيْفَ كانَ عِقابِ﴾ أي: عقابي إياهم وهذا تسلية لنبينا عليه السلام، ﴿أفَمَن هو قائِمٌ﴾: رقيب، ﴿عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾: من خير وشر فيحفظها ويجازيها والخبر محذوف، أي: كمن لا يكون كذلك والهمزة لإنكار المساواة، ﴿وجَعَلُوا لله شُرَكاءَ﴾ عطف على كسبت أو استئناف، وقيل: نقدر الخبر المحذوف لم يوحدوه فقوله وجعلوا عطف عليه، وقيل تقديره أفمن هو قائم على كل نفسٍ) موجود وقد جعلوا لله شركاء فعلى هذا الواو للحال، ﴿قُلْ سَمُّوَهُمْ﴾ بأسماء من القادر أو الرازق، أو الخالق، أو القاهر أو غيرها من مثل أسماء الله الحسنى حتي تعرفوا أنهم غير مستحقين للعبادة، ﴿أمْ﴾، أي: بل، ﴿تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ﴾، أي: تخبرون الله تعالى - بشركاء لا يعلمهم، ﴿في الأرْضِ﴾ وهو العالم بكل شىء، ﴿أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ﴾ أي: أم تسمونهم شركاء بظاهر من القول لا حقيقة له أصلًا، ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ﴾: كيدهم وما هم عليه من الضلال، ﴿وصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ﴾: عن طريق الهدى، ﴿ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن هادٍ (٣٣) لَهم عَذابٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾: بالقتل والأسر وغيرهما، ﴿ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَقُّ وما لَهم مِنَ اللهِ مِن واقٍ﴾: يقيهم ويمنعهم منه، ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ أي: صفتها التي هي مثل في الغرابة، ﴿الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ﴾ من الشركَ وهو مبتدأ خبره مقدر أي: فيما قصصنا عليكم مثل الجنة وقوله ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ حال من العائد المحذوف من الصلة أو هو خبر مثل الجنة كقولك: صفة زيد أسمر أو تقديره مثل الجنة جنة تجرى، ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾: لا ينقطع نعيمها، ﴿وظِلُّها﴾: كذلك، ﴿تِلْكَ﴾ أي: هذه الجنة، ﴿عُقْبى﴾: مآل، ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا وعُقْبى الكافِرِينَ النّارُ (٣٥) والَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ المراد مسلموا أهل الكتاب من اليهود والنصارى، ﴿يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾: من القرآن لما في كتبهم من الشواهد على صدقه، ﴿ومِنَ الأحْزابِ﴾ أي: ومن أحزاب اليهود والنصارى، ﴿مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾ أي: ما يخالف كتبهم أو رأيهم، قال بعضهم: هذا في مؤمني أهل الكتاب حزنوا بقلة ذكر لفظ الرحمن في القرآن مع كثرة ذكره في التوراة فلما نزل ”قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن“ [الإسراء: ١١٠]، فرحوا وكفر المشركون به، فقالوا: وما الرحمن، ﴿قل﴾: لهم، ﴿إنما أمرت أن أعبد الله﴾: وحده، ﴿ولا أشرك به إليه أدعو﴾: لا إلى غيره، ﴿وإليه﴾: لا إلى غيره، ﴿مئاب﴾: مرجعي للجزاء، يعني قل لهم: هذا شغلي وأمري حتى يعلموا أن إنكارهم إنكار عبادة الله مع ادعائهم واتفاقهم وجوبها، ﴿وكذلك﴾ أي: كما أنزلنا على قلبك الكتاب بلغاتهم، ﴿أنزلناه﴾ أي: القرآن حال كونه، ﴿حكمًا عربيًا﴾: حكمه مترجمة بلسان العرب، قال بعضهم: سماه حكمًا، لأنه منه يحكم في الوقائع، أو لأن الله تعالى حكم على الخلق بقبوله، ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾: بحقيقة ما معك وبطلان ما معهم، ﴿ما لَكَ مِنَ اللهِ مِن ولِيٍّ﴾: ينصرك، ﴿ولا واقٍ﴾: يمنع العقاب عنك وهذا في الحقيقة وعيد لأهل العلم أن يتبعوا سبل أهل الضلالة.
Page 254
13:35
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.
13:36
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."
13:37
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧
And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
13:38
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.
13:39
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩
13:40
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠
And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.
13:41
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١
Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.
1 translator’s note
- Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩
13:42
وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢
And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.