Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

Ar-Ra'd 13:35

The Thunder · Juz 13 · Page 254

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:31–35

(p-٧٣٢).

قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ قِيلَ: هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الرعد: ٧]، وإنَّ جَماعَةً مِنَ الكُفّارِ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْ يُسَيِّرَ لَهم جِبالَ مَكَّةَ حَتّى تَنْفَسِحَ فَإنَّها أرْضٌ ضَيِّقَةٌ، فَأمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ بِهَذا الجَوابِ المُتَضَمِّنِ لِتَعْظِيمِ شَأْنِ القُرْآنِ وفَسادِ رَأْيِ الكُفّارِ حَيْثُ لَمْ يَقْنَعُوا بِهِ وأصَرُّوا عَلى تَعَنُّتِهِمْ وطَلَبِهِمْ ما لَوْ فَعَلَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ لَمْ يَبْقَ ما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ الإلَهِيَّةُ مِن عَدَمِ إنْزالِ الآياتِ الَّتِي يُؤْمِنُ عِنْدَها جَمِيعُ العِبادِ.

ومَعْنى ﴿سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾، أيْ: بِإنْزالِهِ وقِراءَتِهِ فَسارَتْ عَنْ مَحَلِّ اسْتِقْرارِها ﴿أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ﴾ أيْ صُدِّعَتْ حَتّى صارَتْ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً ﴿أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ أيْ صارُوا أحْياءً بِقِراءَتِهِ عَلَيْهِمْ، فَكانُوا يَفْهَمُونَهُ عِنْدَ تَكْلِيمِهِمْ بِهِ كَما يَفْهَمُهُ الأحْياءُ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في جَوابِ ( لَوْ ) ماذا هو ؟ فَقالَ الفَرّاءُ: هو مَحْذُوفٌ، وتَقْدِيرُهُ: لَكانَ هَذا القُرْآنُ، ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: إنَّ الجَوابَ لَكَفَرُوا بِالرَّحْمَنِ، أيْ: لَوْ فُعِلَ بِهِمْ هَذا لَكَفَرُوا بِالرَّحْمَنِ، وقِيلَ: جَوابُهُ لَما آمَنُوا كَما سَبَقَ في قَوْلِهِ ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١١١]، وقِيلَ: الجَوابُ مُتَقَدِّمٌ، وفي الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، أيْ: وهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ لَوْ أنَّ قُرْآنًا. . . . إلى آخِرِهِ، وكَثِيرًا ما تَحْذِفُ العَرَبُ جَوابَ " لَوْ " إذا دَلَّ عَلَيْهِ سِياقُ الكَلامِ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:

؎فَلَوْ أنَّها نَفْسٌ تَمُوتُ جَمِيعَةً ولَكِنَّها نَفْسٌ تُساقِطُ أنْفُسًا

أيْ لَهانَ عَلَيَّ ذَلِكَ ﴿بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا﴾ أيْ لَوْ أنَّ قُرْآنًا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ لَكانَ هَذا القُرْآنُ، ولَكِنْ لَمْ يُفْعَلْ بَلْ فُعِلَ ما عَلَيْهِ الشَّأْنُ الآنَ، فَلَوْ شاءَ أنْ يُؤْمِنُوا لَآمَنُوا وإذا لَمْ يَشَأْ أنْ يُؤْمِنُوا لَمْ يَنْفَعْ تَسْيِيرُ الجِبالِ وسائِرُ ما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآياتِ، فالإضْرابُ مُتَوَجِّهٌ إلى ما يُؤَدِّي إلَيْهِ كَوْنُ الأمْرِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ ويَسْتَلْزِمُهُ مِن تَوَقُّفِ الأمْرِ عَلى ما تَقْتَضِيهِ حِكْمَتُهُ ومَشِيئَتُهُ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا هو المَعْنى المُرادُ، مِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا﴾ قالَ الفَرّاءُ: قالَ الكَلْبِيُّ أفَلَمْ يَيْأسْ بِمَعْنى أفَلَمْ يَعْلَمْ، وهي لُغَةُ النَّخْعِ.

قالَ في الصِّحاحِ: وقِيلَ: هي لُغَةُ هَوازِنَ، وبِهَذا قالَ جَماعَةٌ مِنَ السَّلَفِ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أفَلَمْ يَعْلَمُوا ويَتَبَيَّنُوا.

قالَ الزَّجّاجُ: وهو مَجازٌ لِأنَّ اليائِسَ مِنَ الشَّيْءِ عالِمٌ بِأنَّهُ لا يَكُونُ، نَظِيرُهُ اسْتِعْمالُ الرَّجاءِ في مَعْنى الخَوْفِ، والنِّسْيانُ في التَّرْكِ لِتَضَمُّنِهُما إيّاهُما، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ عَلِيٍّ وابْنِ عَبّاسٍ وجَماعَةٍ: أفَلَمْ يَتَبَيَّنْ، ومِن هَذا قَوْلُ رَباحِ بْنِ عَدِيٍ:

؎ألَمْ يَيْأسِ الأقْوامُ أنِّي أنا ابْنُهُ ∗∗∗ وإنْ كُنْتُ عَنْ أرْضِ العَشِيرَةِ نائِيًا

أيْ ألَمْ يَعْلَمْ، وأنْشَدَ في هَذا أبُو عُبَيْدَةَ قَوْلَ مالِكِ بْنِ عَوْفٍ النَّضْرِيِّ:

؎أقُولُ لَهم بِالشِّعْبِ إذْ يَأْسِرُونَنِي ∗∗∗ ألَمْ تَيْأسُوا أنِّي ابْنُ فارِسِ زَهْدَمِ

أيْ ألَمْ تَعْلَمُوا، فَمَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا: أفَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا مِن غَيْرِ أنْ يُشاهِدُوا الآياتِ، وقِيلَ: إنَّ الإياسَ عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ، أيْ: أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا مِن إيمانِ هَؤُلاءِ الكُفّارِ، لِعِلْمِهِمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ أرادَ هِدايَتَهم لَهَداهم، لِأنَّ المُؤْمِنِينَ تَمَنَّوْا نُزُولَ الآياتِ الَّتِي اقْتَرَحَها الكُفّارُ طَمَعًا في إيمانِهِمْ ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ﴾ هَذا وعِيدٌ لِلْكُفّارِ عَلى العُمُومِ أوْ لِكُفّارِ مَكَّةَ عَلى الخُصُوصِ، أيْ: لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِسَبَبِ ما صَنَعُوا مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ لِلرُّسُلِ قارِعَةٌ، أيْ: داهِيَةٌ تَفْجَؤُهم، يُقالُ قَرَعَهُ الأمْرُ إذا أصابَهُ، والجَمْعُ قَوارِعُ، والأصْلُ في القَرْعِ الضَّرْبُ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎أفْنى تِلادِي وما جَمَّعْتُ مِن نَشَبٍ ∗∗∗ قَرْعُ القَراقِيرِ أفْواهَ الأبارِيقِ

والمَعْنى: أنَّ الكُفّارَ لا يَزالُونَ كَذَلِكَ حَتّى تُصِيبَهم داهِيَةٌ مُهْلِكَةٌ مِن قَتْلٍ أوْ أسْرٍ أوْ جَدْبٍ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنَ العَذابِ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ القارِعَةَ النَّكْبَةُ، وقِيلَ: الطَّلائِعُ والسَّرايا، ولا يَخْفى أنَّ القارِعَةَ تُطْلَقُ عَلى ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ أوْ تَحُلُّ أيِ القارِعَةُ ﴿قَرِيبًا مِن دارِهِمْ﴾ فَيَفْزَعُونَ مِنها ويُشاهِدُونَ مِن آثارِها ما تَرْجُفُ لَهُ قُلُوبُهم وتُرْعَدُ مِنهُ بِوادِرُهم وقِيلَ: إنَّ الضَّمِيرَ في تَحِلُّ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.

والمَعْنى: أوْ تَحِلُّ أنْتَ يا مُحَمَّدُ قَرِيبًا مِن دارِهِمْ مُحاصِرًا لَهم آخِذًا بِمَخانِقِهِمْ كَما وقَعَ مِنهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لِأهْلِ الطّائِفِ ﴿حَتّى يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ﴾ وهو مَوْتُهم، أوْ قِيامُ السّاعَةِ عَلَيْهِمْ، فَإنَّهُ إذا جاءَ وعْدُ اللَّهِ المَحْتُومُ حَلَّ بِهِمْ مِن عَذابِهِ ما هو الغايَةُ في الشِّدَّةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِوَعْدِ اللَّهِ هُنا الإذْنُ مِنهُ بِقِتالِ الكُفّارِ، والأوَّلُ أوْلى ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ فَما جَرى بِهِ وعْدُهُ فَهو كائِنٌ لا مَحالَةَ.

﴿ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِن قَبْلِكَ فَأمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ التَّنْكِيرُ في رُسُلٍ لِلتَّكْثِيرِ، أيْ: بِرُسُلٍ كَثِيرَةٍ، والإمْلاءُ: الإمْهالُ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ في الأعْرافِ ثُمَّ أخَذْتُهم بِالعَذابِ الَّذِي أنْزَلْتُهُ بِهِمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّهْدِيدِ، أيْ: فَكَيْفَ كانَ عِقابِي لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ الَّذِينَ اسْتَهْزَءُوا بِالرُّسُلِ، فَأمْلَيْتُ لَهم ثُمَّ أخَذْتُهم.

ثُمَّ اسْتَفْهَمَ سُبْحانَهُ اسْتِفْهامًا آخَرَ لِلتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ يَجْرِي مَجْرى الحِجاجِ لِلْكُفّارِ واسْتِرْكاكِ صُنْعِهِمْ والإزْراءِ عَلَيْهِمْ، فَقالَ ﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ﴾ القائِمُ الحَفِيظُ والمُتَوَلِّي لِلْأُمُورِ.

وأرادَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ، فَإنَّهُ المُتَوَلِّي لِأُمُورِ خَلْقِهِ المُدَبِّرُ لِأحْوالِهِمْ بِالآجالِ والأرْزاقِ وإحْصاءِ الأعْمالِ عَلى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الأنْفُسِ كائِنَةً ما كانَتْ، والجَوابُ مَحْذُوفٌ، أيْ: أفَمَن هو بِهَذِهِ الصِّفَةِ كَمَن لَيْسَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ مِن مَعْبُوداتِكُمُ الَّتِي لا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ.

قالَ الفَرّاءُ: كَأنَّهُ في المَعْنى أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ كَشُرَكائِهِمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوهم مِن دُونِ اللَّهِ، والمُرادُ مِنَ الآيَةِ إنْكارُ المُماثَلَةِ بَيْنَهُما، وقِيلَ: المُرادُ بِـ ﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ﴾ (p-٧٣٣)المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِبَنِي آدَمَ، والأوَّلُ أوْلى، وجُمْلَةُ ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجَوابِ المُقَدَّرِ مُبَيِّنَةٌ لَهُ أوْ حالِيَّةٌ بِتَقْدِيرِ " قَدْ "، أيْ: وقَدْ جَعَلُوا، أوْ مَعْطُوفَةٌ عَلى " ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ " أيِ اسْتَهْزَءُوا وجَعَلُوا، ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ أيْ قُلْ يا مُحَمَّدُ جَعَلْتُمْ لَهُ شُرَكاءَ فَسَمُّوهم مَن هم ؟ وفي هَذا تَبْكِيتٌ لَهم وتَوْبِيخٌ، لِأنَّهُ إنَّما يُقالُ هَكَذا في الشَّيْءِ المُسْتَحْقَرِ الَّذِي لا يَسْتَحِقُّ أنْ يُلْتَفَتَ إلَيْهِ، فَيُقالُ: سَمِّهِ إنْ شِئْتَ: يَعْنِي أنَّهُ أحْقَرُ مِن أنْ يُسَمّى، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى سَمُّوهم بِالآلِهَةِ كَما تَزْعُمُونَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَهْدِيدًا لَهم أمْ تُنَبِّئُونَهُ أيْ بَلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في الأرْضِ مِنَ الشُّرَكاءِ الَّذِينَ تَعْبُدُونَهم مَعَ كَوْنِهِ العالِمَ بِما في السَّماواتِ والأرْضِ أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ أيْ بَلْ أتُسَمُّونَهم شُرَكاءَ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ مِن غَيْرِ أنْ تَكُونَ لَهُ حَقِيقَةٌ، وقِيلَ: المَعْنى: قُلْ لَهم أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِباطِنٍ لا يَعْلَمُهُ أمْ بِظاهِرٍ يَعْلَمُهُ ؟ فَإنْ قالُوا بِباطِنٍ لا يَعْلَمُهُ فَقَدْ جاءُوا بِدَعْوى باطِلَةٍ، وإنْ قالُوا بِظاهِرٍ يَعْلَمُهُ فَقُلْ لَهم سَمُّوهم.

فَإذا سَمَّوُا اللّاتَ والعُزّى ونَحْوَهُما، فَقُلْ لَهم إنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ لِنَفْسِهِ شَرِيكًا، وإنَّما خَصَّ الأرْضَ بِنَفْيِ الشَّرِيكِ عَنْها، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في غَيْرِ الأرْضِ، لِأنَّهُمُ ادَّعَوْا لَهُ شَرِيكًا في الأرْضِ، وقِيلَ: مَعْنى ﴿أمْ بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ﴾ أمْ بِزائِلٍ مِنَ القَوْلِ باطِلٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أعَيَّرْتَنا ألْبانَها ولُحُومَها ∗∗∗ وذَلِكَ عارٌ يا ابْنَ رَيْطَةَ ظاهِرُ

أيْ زائِلٌ باطِلٌ، وقِيلَ: بِكَذِبٍ مِنَ القَوْلِ، وقِيلَ: مَعْنى ﴿بِظاهِرٍ مِنَ القَوْلِ﴾ بِحُجَّةٍ مِنَ القَوْلِ ظاهِرَةٍ عَلى زَعْمِهِمْ ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهم﴾ أيْ لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ، بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهم.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: " زَيَّنَ " عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ عَلى أنَّ الَّذِي زَيَّنَ لَهم ذَلِكَ هو مَكْرُهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 254

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

13:35

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

13:36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

13:37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧

And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

13:38

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.

13:39

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩

13:40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠

And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.

13:41

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

1 translator’s note
  1. Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩

13:42

وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢

And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.

Ash-ShawkaniTafsir · 13:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском