Ar-Ra'd 13:36
The Thunder · Juz 13 · Page 254
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 13:36
﴿وَٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَـٰهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ یَفۡرَحُونَ بِمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡكَۖ﴾ - تفسير
٣٩٢٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والَّذين آتيناهم الكتابَ يفرحونَ بما أُنزل إليك﴾، قال: أولئك أصحابُ محمدٍ ﷺ، فرحوا بكتاب الله، وبرسوله ﷺ، وصدَّقوا به[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
٣٩٢٤٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب﴾ يقول: أعطيناهم التوراة، وهم عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمنو أهل التوراة ﴿يفرحون بما أنزل إليك﴾ مِن القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
٣٩٢٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين آتيناهُم الكتاب يفرحُون بما أُنزل إليك﴾، قال: هذا مَن آمن برسول الله ﷺ مِن أهل الكتاب، يفرحون بذلك. وقرأ: ﴿ومنهُم من يُؤمنُ به ومنهُم من لا يؤمن به﴾ [يونس:٤٠][[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٥٢٦. (٨/٤٦٤)
٣٥٢٦ علَّق ابنُ عطية (٣/٣١٩ ط: دار الكتب العلمية) على قول ابن زيد بقوله: «والمعنى: مدحهم بأنهم لشدة إيمانهم يسرون بجميع ما يرد على النبي ﷺ من زيادات الشرع». وذكر ابنُ عطية (٥/٢١٠) أنّ فرقة قالت: المراد بـلذين آتَيْناهُمُ الكِتابَ: اليهود والنصارى، وعلَّق عليه بقوله: «وذلك أنهم لهم فرح بما ينزل على النبي ﷺ مِن تصديق شرائعهم، وذكر أوائلهم». ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «ويضعف هذا التأويل بأنّ همهم به أكثر من فرحهم، فلا يُعتدُّ بفرحهم، ويُضعَّفُ أيضًا بأن اليهود والنصارى ينكرون بعضه، وقد فرَّق الله في هذه الآية بين الذين ينكرون بعضه وبين الذين آتيناهم الكتاب».
﴿وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن یُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ﴾ - تفسير
٣٩٢٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ومن الأحزابِ﴾ قال: مِن أهل الكتاب ﴿من يُنكرُ بعضه﴾ قال: بعض القرآن[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٦٥)
٣٩٢٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك، ومن الأحزاب من ينكر بعضه﴾: من أهل الكتاب، والأحزاب أهل الكتب، تفرُّقهم تحزُّبهم. قوله: ﴿وإن يأت الأحزاب﴾ [الأحزاب:٢٠] قال: لتحزبهم على النبي ﷺ، قال ابن جريج: وقال غير[[ذكر محققوه أنه في نسخة: «عن».]] مجاهد: ﴿ينكر بعضه﴾، قال: بعض القرآن [[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦.]]. (ز)
٣٩٢٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومنَ الأحزابِ من ينكرُ بعضه﴾، يعني: اليهود، والنصارى، والمجوس[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٦ دون ذكر المجوس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
٣٩٢٥١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ومن الأحزاب﴾ يعني: ابن أمية، وابن المغيرة، وآل أبي طلحة بن عبد العزى بن قُصَيّ، ﴿من ينكر بعضه﴾ أنكروا الرحمن، والبعث، ومحمدًا ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
٣٩٢٥٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن الأحزاب من يُنكرُ بعضهُ﴾، قال: الأحزابُ: الأُمَم؛ اليهودُ، والنصارى، والمجوسُ، منهم مَن آمن به، ومنهم مَن أنكره[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٤)
﴿قُلۡ إِنَّمَاۤ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَاۤ أُشۡرِكَ بِهِۦۤۚ إِلَیۡهِ أَدۡعُوا۟ وَإِلَیۡهِ مَـَٔابِ ٣٦﴾ - تفسير
٣٩٢٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وإليه مئابِ﴾، قال: إليه مصيرُ كلِّ عبد[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٣٧، وابن جرير ١٣/٥٥٦-٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٥)
٣٩٢٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل إنما أمرت أن أعبد الله﴾ يعني: أُوَحِّد الله، ﴿ولا أشرك به﴾ شيئًا، ﴿إليه أدعوا﴾ يعني: إلى معرفته، وهو التوحيد أدعو، ﴿وإليه مآب﴾ يعني: وإليه المَرجِع[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
٣٩٢٥٥- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وإليه مآب﴾: مرجِع[[تفسير الثوري ص١٥٤.]]. (ز)
Page 254
13:35
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.
13:36
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."
13:37
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧
And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
13:38
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.
13:39
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩
13:40
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠
And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.
13:41
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١
Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.
1 translator’s note
- Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩
13:42
وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢
And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.