Ar-Ra'd 13:36
The Thunder · Juz 13 · Page 254
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 13:35–42
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا﴾
﴿أكلها دائم﴾: لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، ﴿وظلها﴾ أي: ظلها ظليل؛ لا يزول. [البغوي:٢/٥٣٥]
السؤال: ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟
٢- ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ﴾
﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله﴾: وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا. [ابن جزي:١/٤٣٨]
السؤال: القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟
٣- ﴿قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ﴾
ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه، فقال: ﴿أن أعبد الله﴾؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب، ولا المشركين، ثم جاء بعده: ﴿ولا أشرك به﴾ لإبطال إشراك المشركين، وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام. [ابن عاشور:١٣/١٥٨]
السؤال: يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.
٤- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛ وهو المكنى عنه بكونه عربياً. [ابن عاشور:١٣/١٦٠]
السؤال: ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟
٥- ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
﴿ولئن اتبعت أهواءهم﴾ أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله ... ﴿ما لك من الله من ولي﴾ أي: ناصر ينصرك، ﴿ولا واق﴾: يمنعك من عذابه. والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة. [القرطبي:١٢/٨٤]
السؤال: ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟
٦- ﴿يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ﴾
﴿يمحو الله﴾ أي: الملك الأعظم، ﴿ما يشاء﴾ أي: محوه من الشرائع والأحكام وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، ﴿ويثبت﴾ ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه, ... كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء, وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه. [البقاعي:٤/١٦٠]
السؤال: ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟
٧- ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى: أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس، ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك. [ابن جزي:١/٤٣٩]
السؤال: في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.
التوجيهات
١- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن، ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا﴾
٢- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه، ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى، ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ﴾
العمل بالآيات
١- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها، و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير، ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾
٢- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون, ﴿وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ﴾
٣- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
معاني الكلمات
﴿أُكُلُهَا﴾ ثَمَرُهَا.
﴿عُقْبَى﴾ عَاقِبَةُ.
﴿الأَحْزَابِ﴾ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.
﴿أُمُّ الْكِتَابِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.
﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.
﴿لا مُعَقِّبَ﴾ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.
Page 254
13:35
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.
13:36
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."
13:37
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧
And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
13:38
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.
13:39
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩
13:40
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠
And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.
13:41
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١
Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.
1 translator’s note
- Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩
13:42
وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢
And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.