Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

Ar-Ra'd 13:38

The Thunder · Juz 13 · Page 254

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:38

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلا﴾ كَثِيرَةً كائِنَةً ﴿مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ أيْ نِساءً وأوْلادًا كَما جَعَلْناها لَكَ رُوِيَ عَنِ الكَلْبِيِّ «أنَّ اليَهُودَ عَيَّرَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: ما نَرى لِهَذا الرَّجُلِ هِمَّةً إلّا النِّساءَ والنِّكاحَ ولَوْ كانَ نَبِيًّا كَما زَعَمَ لَشَغَلَهُ أمْرُ النُّبُوَّةِ عَنِ النِّساءِ فَنَزَلَتْ» رَدًّا عَلَيْهِمْ حَيْثُ تَضَمَّنَتْ أنَّ التَّزَوُّجَ لا يُنافِي النُّبُوَّةَ وأنَّ الجَمْعَ بَيْنَهُما قَدْ وقَعَ في رُسُلٍ كَثِيرَةٍ قَبْلَهُ.

ذُكِرَ أنَّهُ كانَ لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثُمِائَةِ امْرَأةٍ مُهْرِيَّةٍ وسَبْعُمِائَةِ سَرِيَّةٍ وأنَّهُ كانَ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِائَةُ امْرَأةٍ ولَمْ يَتَعَرَّضْ جَلَّ شَأْنُهُ لِرَدِّ قَوْلِهِمْ: ما نَرى لِهَذا الرَّجُلِ هِمَّةً إلّا النِّساءَ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ جَوابًا لِظُهُورِ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَشْغَلْهُ أمْرُ النِّساءِ عَنْ شَيْءٍ ما مِن أمْرِ النُّبُوَّةِ وفي أدائِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلْأمْرَيْنِ عَلى أكْمَلِ وجْهٍ دَلِيلٌ وأيُّ دَلِيلٍ عَلى مَزِيدِ كَمالِهِ مَلَكِيَّةً وبَشَرِيَّةً ومِمّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ أنَّهُ ﷺ كانَ يَجُوعُ الأيّامَ حَتّى يَشُدَّ عَلى بَطْنِهِ الشَّرِيفِ الحَجَرَ ومَعَ ذا يَطُوفُ عَلى جَمِيعِ نِسائِهِ في اللَّيْلَةِ الواحِدَةِ لا يَمْنَعُهُ ذاكَ عَنْ هَذا.

وفِي تَكْثِيرِ نِسائِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَوائِدُ جَمَّةٌ ولَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سِوى الوُقُوفِ عَلى اسْتِواءِ سِرِّهِ وعَلَنِهِ لَكَفى وذَلِكَ لِأنَّ النِّساءَ مِن شَأْنِهِنَّ أنْ لا يَحْفَظْنَ سِرًّا كَيْفَما كانَ فَلَوْ كانَ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في السِّرِّ ما يُخالِفُ العَلَنَ لَوَقَفْنَ عَلَيْهِ مَعَ كَثْرَتِهِنَّ ولَوْ كُنَّ قَدْ وقَفْنَ لَأفْشَوْهُ عَمَلًا بِمُقْتَضى طِباعِ النِّساءِ لا سِيَّما الضَّرائِرَ.

ومَن وقَفَ عَلى الآثارِ وأحاطَ خَبَرًا بِما رُوِيَ عَنْ هاتِيكَ النِّساءِ الطّاهِراتِ عَلِمَ أنَّهُنَّ لَمْ يَتْرُكْنَ شَيْئًا مِن أحْوالِهِ الخَفِيَّةِ إلّا ذَكَرُوهُ وناهِيكَ ما رُوِيَ «أنَّ الصَّحابَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمُ اخْتَلَفُوا في الإيلاجِ بِدُونِ إنْزالٍ هَلْ يُوجِبُ الغُسْلَ أمْ لا فَسَألُوا عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها فَقالَتْ ولا حَياءَ في الدِّينِ: فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعِيَ فاغْتَسَلْنا جَمِيعًا» ورُوِيَ أنَّهم طَعَنُوا في نُبُوَّتِهِ بِالتَّزَوُّجِ وبِعَدَمِ الإتْيانِ بِما يَقْتَرِحُونَهُ مِنَ الآياتِ فَنَزَلَ ذَلِكَ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ وما صَحَّ وما اسْتَقامَ ولَمْ يَكُنْ في وُسْعِ رَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ مِن قَبْلُ أنْ يَأْتِيَ مَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ بِآيَةٍ ومُعْجِزَةٍ يَقْتَرِحُونَها عَلَيْهِ إلّا بِتَيْسِيرِ اللَّهِ تَعالى ومَشِيئَتِهِ المَبْنِيَّةِ عَلى الحِكَمِ والمَصالِحِ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْها أمْرُ الكائِناتِ وقَدْ يُرادُ بِالآيَةِ الآيَةُ الكِتابِيَّةُ النّازِلَةُ بِالحُكْمِ

صفحة 169

عَلى وفْقِ مُرادِ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ وهو أوْفَقُ بِما بَعْدُ وجُوِّزَ إرادَةُ الأمْرَيْنِ بِاعْتِبارِ عُمُومِ المَجازِ أيِ الدّالِّ مُطْلَقًا أوْ عَلى اسْتِعْمالِ اللَّفْظِ في مَعْنَيَيْهِ بِناءً عَلى جَوازِهِ والِالتِفاتِ لِما تَقَدَّمَ ولِتَحْقِيقِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ بِالإيماءِ إلى العِلَّةِ.

﴿لِكُلِّ أجَلٍ﴾ أيْ لِكُلِّ وقْتٍ ومُدَّةٍ مِنَ الأوْقاتِ والمُدَدِ ﴿كِتابٌ﴾ . (38) . حُكْمٌ مُعَيَّنٌ يُكْتَبُ عَلى العِبادِ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ فَإنَّ الشَّرائِعَ كُلَّها لِإصْلاحِ أحْوالِهِمْ في المَبْدَأِ والمَعادِ ومِن قَضِيَّةِ ذَلِكَ أنْ تَخْتَلِفَ حَسَبَ أحْوالِهِمُ المُتَغَيِّرَةِ حَسَبَ تَغَيُّرِ الأوْقاتِ كاخْتِلافِ العِلاجِ حَسَبَ اخْتِلافِ أحْوالِ المَرْضى بِحَسَبِ الأوْقاتِ وهَذا عِنْدَ بَعْضٍ رَدٌّ لِما أنْكَرُوهُ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن نَسْخِ بَعْضِ الأحْكامِ كَما أنَّ ما قَبْلَهُ رَدٌّ لِطَعْنِهِمْ بِعَدَمِ الإتْيانِ بِالمُعْجِزاتِ المُقْتَرَحَةِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 254

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

13:35

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

13:36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

13:37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧

And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

13:38

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.

13:39

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩

13:40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠

And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.

13:41

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

1 translator’s note
  1. Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩

13:42

وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢

And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.

Al-AlusiTafsir · 13:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском