Ar-Ra'd 13:38
The Thunder · Juz 13 · Page 254
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 13:38
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا وَذُرِّیَّةࣰۚ﴾ - تفسير
٣٩٢٥٩- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك﴾ يعني: الأنبياء قبلك، ﴿وجعلنا لهم أزواجا وذرية﴾ يعني: النساء، والأولاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلࣰا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰجࣰا وَذُرِّیَّةࣰۚ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٩٢٦٠- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «أربعٌ مِن سنن المرسلين: التَّعَطُّر، والنكاحُ، والسواك، والحياءُ»[[أخرجه أحمد ٣٨/٥٥٣-٥٥٤ (٢٣٥٨١)، والترمذي ٢/٥٥٣ (١١٠٣).
قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال النووي في خلاصة الأحكام ١/٨٥ (٩٠، ٩١): «لكن الحجاج ضعيف، وأبو الشمال مجهول، فلعلَّه اعتضد». وقال ابن الملقن في البدر المنير ١/٧٢٩: «ويُنكَر على الترمذي تحسينه لهذا الحديث، فإنّ الحجاج بن أرطاة ضعيف جدًّا، وأبو الشمال مجهول، سُئِل عنه أبوزرعة، فقال: لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه. فلعله اعتضد عنده بطريق آخر فصار حسنًا. والطريقة التي أفادها الحافظ جمال الدين المزي لا تقويه؛ لأنّ العرزمي أضعف من الحجاج بكثير». وقال الألباني في الإرواء ١/١١٦ (٧٥): «ضعيف».]]. (٨/٤٦٦)
٣٩٢٦١- عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «الخِتانُ، والسِّواكُ، والتَّعَطُّرُ، والنكاحُ مِن سُنَّتي»[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/١٧٣ (١٠٣٩٠).]]. (٨/٤٦٦)
٣٩٢٦٢- عن قتادة، عن الحسن، عن سمُرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن التَّبتُّل. وقرأ قتادة: ﴿ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجًا وذرية﴾[[أخرجه أحمد ٣٣/٣٥٩ (٢٠١٩٢) دون الآية، والترمذي ٢/٥٥٥-٥٥٦ (١١٠٨)، وابن ماجه ٣/٥٦ (١٨٤٩)، والنسائي ٦/٥٩ (٣٢١٤) دون الآية.
قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال ابن أبي حاتم في العلل ٣/٧١٣-٧١٤ (١٢٠٣): «سألت أبي عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة: أن النبي نهى عن التبتل. ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن النبي نهى عن التبتل. قلت: أيهما أصح؟ قال أبي: قتادة أحفظ مِن أشعث، وأحسب الحديثين صحيحين».]]. (٨/٤٦٥)
٣٩٢٦٣- عن سعد بن هشام، قال: دخلتُ على عائشة، فقلتُ: إنِّي أريد أن أتبتَّل. قالت: لا تفعل، أما سمعتَ الله يقول: ﴿ولقد أرسلنا رُسُلا من قبلك وجعلْنا لهم أزواجًا وذريةً﴾؟[[أخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ٥/١٥٢ (٥٣٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٤٦٦)
﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٣٩٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما كان لرسول أن يأتي بآية﴾: وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبيَّ ﷺ أن يأتيهم بآية؛ فقال الله تعالى: ﴿وما كان لرسول أن يأتي بآية﴾ إلى قومه ﴿إلا بإذن الله﴾ يعني: إلا بأمر الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]. (ز)
﴿لِكُلِّ أَجَلࣲ كِتَابࣱ ٣٨﴾ - تفسير
٣٩٢٦٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لكلّ أجلٍ كتابٌ﴾، يقولُ: لكلِّ كتابٍ ينزل من السماء أجلٌ، فيمحو الله مِن ذلك ما يشاءُ، ويُثْبِت، وعنده أمُّ الكتاب[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٥٨-٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٤٦٦)
٣٩٢٦٦- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿لكلِ أجلِ كتابٌ﴾، قال: آجال بني آدم في كتابٍ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٤٧٧)
٣٩٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿لكل أجل كتاب﴾، يقول: لا ينزِل مِن السماء كتابٌ إلا بأجل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٨٢.]]٣٥٢٧. (ز)
٣٥٢٧ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿لكل أجل كتاب﴾ على قولين: الأول: لكل أجل مِن آجال الخلق كتاب عند الله. قاله الحسن. الثاني: أنّه مِن المقدم والمؤخر، والمعنى: لكل كتاب ينزل من السماء أجل. قاله الضحاك، ومقاتل.
ونقل ابنُ جرير (١٣/٥٥٩) قول الضحاك، ثم وجَّهه بقوله: «وهذا على هذا القول نظير قول الله: ﴿وجَآءت سكرة الموت بالحق﴾ [ق:١٩]، وكان أبو بكر ﵄ يقرؤه: (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ)، وذلك أنّ سكرة الموت تأتي بالحق، والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له كتاب، وللكتاب أجل».
ونقله ابنُ عطية (٥/٢١١-٢١٢) عن الضحاك، والفراء، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية بقوله: «وهذا العكس غير لازم، ولا وجه له؛ إذ المعنى تامٌّ في ترتيب القرآن، بل يمكن هدم قولهما بأنّ الأشياء التي كتبها الله تعالى أزلية باقية كتنعيم أهل الجنة وغيره يوجد كتابها ولا أجل له».
Page 254
13:35
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.
13:36
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."
13:37
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧
And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
13:38
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.
13:39
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩
13:40
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠
And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.
13:41
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١
Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.
1 translator’s note
- Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩
13:42
وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢
And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.