Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

Ar-Ra'd 13:39

The Thunder · Juz 13 · Page 254

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:39

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٣٩ ] ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾

﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ أيْ: يَنْسَخُ ما يَشاءُ نَسْخَهُ مِنَ الشَّرائِعِ لِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ بِحَسَبِ الوَقْتِ ﴿ويُثْبِتُ﴾ أيْ: بَدَلَهُ ما فِيهِ المَصْلَحَةُ، أوْ يُبْقِيهِ عَلى حالِهِ غَيْرَ مَنسُوخٍ ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ أيْ: أصْلُهُ.

قالَ الرّازِيُّ: العَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ ما يَجْرِي مَجْرى الأصْلِ لِلشَّيْءِ أُمًّا لَهُ، ومِنهُ أُمُّ الرَّأْسِ: لِلدِّماغِ، وأُمُّ القُرى لِمَكَّةَ. وكُلُّ مَدِينَةٍ فَهي أُمٌّ لِما حَوْلَها مِنَ القُرى. فَكَذَلِكَ أُمُّ الكِتابِ، هو الَّذِي يَكُونُ أصْلًا لِجَمِيعِ الكُتُبِ. رَوى عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ يَقُولُ: يُبَدِّلُ اللَّهُ ما يَشاءُ فَيَنْسَخُهُ ويُثْبِتُ ما يَشاءُ فَلا يُبَدِّلُهُ ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ يَقُولُ: وجُمْلَةُ ذَلِكَ عِنْدَهُ في أُمِّ الكِتابِ النّاسِخِ والمَنسُوخِ. وما يُبَدِّلُ وما يُثْبِتُ. كُلُّ ذَلِكَ في كِتابٍ. وعَنْ قَتادَةَ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها﴾ [البقرة: ١٠٦] الآيَةَ.

تَنْبِيهٌ:

تَمَسَّكَ جَماعَةٌ بِظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ فَقالُوا: إنَّها عامَّةٌ في كُلِّ شَيْءٍ كَما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ اللَّفْظِ. قالُوا: يَمْحُو اللَّهُ مِنَ الرِّزْقِ ويَزِيدُ فِيهِ. وكَذا القَوْلُ في الأجَلِ والسَّعادَةِ والشَّقاوَةِ والإيمانِ والكُفْرِ.

قالَ الرّازِيُّ: هو مَذْهَبُ عُمَرَ وابْنِ مَسْعُودٍ. والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ كانُوا يَدْعُونَ ويَتَضَرَّعُونَ إلى اللَّهِ تَعالى في أنْ يَجْعَلَهم سُعَداءَ لا أشْقِياءَ. انْتَهى.

(p-٣٦٨٩)أشارَ بِذَلِكَ إلى آثارٍ أخْرَجَها ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عُمَرَ وابْنِ مَسْعُودٍ. ولَيْسَ في الصَّحِيحِ شَيْءٌ مِنها.

ظَهَرَ لِي في دَمَّرَ في ١٢ رَبِيعِ الأوَّلِ سَنَةَ ١٣٢٤:

إنَّ ما يَسْتَدِلُّ بِهِ الكَثِيرُ مِنَ الآياتِ لِمَطْلَبٍ ما، أنْ يُدَقِّقَ النَّظَرَ فِيهِ تَدْقِيقًا زائِدًا، فَقَدْ يَكُونُ سِياقُ الآيَةِ لِأمْرٍ لا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ، ويَظُنُّ ظانٌّ أنَّهُ يَسْتَدِلُّ بِها في بَحْثٍ آخَرَ، وقَدْ يُؤَكِّدُهُ ما يَراهُ مِن إطْباقِ كَثِيرٍ مِن أرْبابِ التَّصانِيفِ عَلى ذَلِكَ وإنَّما المَدارُ عَلى فَهْمِ الأُسْلُوبِ والسِّياقِ والسِّباقِ.

خُذْ لَكَ مَثَلًا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ فَكَمْ تَرى مَن يَسْتَدِلُّ بِها عَلى العِلْمِ المُعَلَّقِ، ومَحْوِ ما في اللَّوْحِ الَّذِي يُسَمُّونَهُ (لَوْحَ المَحْوِ والإثْباتِ) ويُورِدُونَ مِنَ الإشْكالاتِ والأجْوِبَةِ ما لا يَجِدُ الواقِفُ عَلَيْهِ مَقْنَعًا ولا مُطْمَأنًّا.

مَعَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ، لَوْ تَمَعَّنَ فِيها القارِئُ؛ لَعَلِمَ أنَّها في مَعْنى غَيْرِ ما يَتَوَهَّمُونَ. وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَقْتَرِحُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في أوائِلِ البِعْثَةِ، أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ كَآيَةِ مُوسى وعِيسى؛ تَوَهُّمًا أنَّ ذَلِكَ هو أقْصى ما يَدُلُّ عَلى نُبُوَّةِ النَّبِيِّ في كُلِّ زَمانٍ ومَكانٍ، فَأعْلَمَهُمُ اللَّهُ تَعالى أنَّ دَوْرَ تِلْكَ الآياتِ الحِسِّيَّةِ انْقَضى دَوْرُها، وذَهَبَ عَصْرُها. وقَدِ اسْتَعَدَّ البَشَرُ لِلتَّنَبُّهِ إلى الآيَةِ العَقْلِيَّةِ وهي آيَةُ الِاعْتِبارِ والتَّبَصُّرِ. وإنَّ تِلْكَ الآياتِ مُحِيَتْ كَما مُحِيَ عَصْرُها. وقَدْ أثْبَتَ تَعالى غَيْرَها مِمّا هو أجْلى وأوْضَحُ وأدَلُّ عَلى الدَّعْوَةِ، وهو قَوْلُهُ تَعالى قَبْلَها: ﴿وما كانَ (p-٣٦٩٠)لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ﴾ [الرعد: ٣٨] ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾

وقَوْلُهُ تَعالى:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 254

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

13:35

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

13:36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

13:37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧

And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

13:38

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.

13:39

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩

13:40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠

And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.

13:41

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

1 translator’s note
  1. Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩

13:42

وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢

And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.

Al-QasimiTafsir · 13:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском