Ar-Ra'd 13:39
The Thunder · Juz 13 · Page 254
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 13:39
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ الآيَةَ
. (p-٤٦٧)
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ حِينَ أُنْزِلَ ( ﴿وما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ٣٨] ) ما نَراكَ يا مُحَمَّدُ تَمْلِكُ مِن شَيْءٍ ولَقَدْ فُرِغَ مِنَ الأمْرِ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَخْوِيفًا لَهم ووَعِيدًا لَهم ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) إنّا إنْ شِئْنا أحْدَثْنا لَهُ مِن أمْرِنا ما شِئْنا ويُحْدِثُ اللَّهُ في كُلِّ رَمَضانَ فَيَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ مِن أرْزاقِ النّاسِ ومَصائِبِهِمْ وما يُعْطِيهِمْ وما يَقْسِمُ لَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: يَنْزِلُ اللَّهُ في كُلِّ شَهْرِ رَمَضانَ إلى سَماءِ الدُّنْيا يُدَبِّرُ أمْرَ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ في لَيْلَةِ القَدْرِ فَيَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ إلّا الشِّقْوَةَ والسَّعادَةَ والحَياةَ والمَماتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ﴾ ) هو الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمانَ بِطاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَعُودُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَمُوتُ عَلى ضَلالِهِ فَهو الَّذِي يَمْحُو والَّذِي يُثْبِتُ الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وقَدْ سَبَقَ لَهُ خَيْرٌ حَتّى يَمُوتَ وهو في طاعَةِ اللَّهِ.(p-٤٦٨)
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: مِن أحَدِ الكِتابَيْنِ هُما كِتابانِ يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ مِن أحَدِهِما ويُثْبِتُ ( ﴿وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) أيْ جُمْلَةُ الكِتابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مَحْفُوظًا مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ مِن دُرَّةٍ بَيْضاءَ لَهُ دَفَّتانِ مِن ياقُوتٍ والدَّفَّتانِ لَوْحانِ لِلَّهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثٌ وسِتُّونَ لَحْظَةً يَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ في ثَلاثِ ساعاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ فَيَفْتَحُ الذِّكْرَ في السّاعَةِ الأُولى مِنها يَنْظُرُ في الذِّكْرِ الَّذِي لا يَنْظُرُ فِيهِ أحَدٌ غَيْرُهُ فَيَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ، ثُمَّ يَنْزِلُ في السّاعَةِ الثّانِيَةِ إلى جَنَّةِ عَدْنٍ وهي دارُهُ الَّتِي لَمْ تَرَها عَيْنٌ ولَمْ تَخْطُرْ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ لا يَسْكُنُها مِن بَنِي آدَمَ غَيْرُ ثَلاثَةٍ: النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ ثُمَّ يَقُولُ: طُوبى لِمَن دَخَلَكِ، ثُمَّ يَنْزِلُ في السّاعَةِ الثّالِثَةِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا بِرُوحِهِ ومَلائِكَتِهِ فَتَنْتَفِضُ فَيَقُولُ: قُومِي (p-٤٦٩)
بِعِزَّتِي ثُمَّ يَطَّلِعُ إلى عِبادِهِ فَيَقُولُ: هَلْ مِن مُسْتَغْفِرٍ فَأغْفِرَ لَهُ هَلْ مِن داعٍ فَأُجِيبَهُ حَتّى يُصَلّى الفَجْرُ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ( ﴿إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] ) يَقُولُ: يَشْهَدُهُ اللَّهُ ومَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في «الأوْسَطِ»، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) إلّا الشِّقْوَةَ والسَّعادَةَ والحَياةَ والمَوْتَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ الكَلْبِيِّ في الآيَةِ قالَ: «يَمْحُو مِنَ الرِّزْقِ ويَزِيدُ فِيهِ ويَمْحُو مِنَ الأجَلِ ويَزِيدُ فِيهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَن حَدَّثَكَ بِهَذا قالَ: أبُو صالِحٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِئابٍ الأنْصارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ» ﷺ . (p-٤٧٠)
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةِ القَدْرِ يَرْفَعُ ويَجْبُرُ ويَرْزُقُ غَيْرَ الحَياةِ والمَوْتِ والشَّقاوَةِ والسَّعادَةِ فَإنَّ ذَلِكَ لا يُبَدَّلُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ «عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقالَ لَهُ لَأُقِرَّنَّ عَيْنَيْكَ بِتَفْسِيرِها ولَأُقِرَّنَّ عَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي بِتَفْسِيرِها الصَّدَقَةُ عَلى وجْهِها وبِرُّ الوالِدَيْنِ واصْطِناعُ المَعْرُوفِ يُحَوِّلُ الشَّقاءَ سَعادَةً ويَزِيدُ في العُمْرِ ويَقِي مُصارِعَ السُّوءِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا يَنْفَعُ الحَذَرُ مِنَ القَدَرِ ولَكِنَّ اللَّهَ يَمْحُو بِالدُّعاءِ ما يَشاءُ مِنَ القَدَرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبادٍ قالَ: العاشِرُ مِن رَجَبٍ هو يَوْمٌ يَمْحُو اللَّهُ فِيهِ ما يَشاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبادٍ قالَ: لِلَّهِ أمْرٌ في كُلِّ لَيْلَةِ العاشِرِ مِن أشْهُرِ الحُرُمِ أمّا العَشْرُ مِنَ الأضْحى فَيَوْمُ النَّحْرِ. وأمّا العَشْرُ مِنَ المُحَرَّمِ فَيَوْمُ عاشُوراءَ. وأمّا العَشْرُ مِن رَجَبٍ فَفِيهِ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ ) قالَ: ونَسِيتُ ما قالَ (p-٤٧١)
فِي ذِي القَعْدَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ قالَ وهو يَطُوفُ بِالبَيْتِ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَ عَلَيَّ شَقاوَةً أوْ ذَنْبًا فامْحُهُ فَإنَّكَ تَمْحُو ما تَشاءُ وتُثْبِتُ وعِنْدَكَ أُمُّ الكِتابِ فاجْعَلْهُ سَعادَةً ومَغْفِرَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في «المُصَنَّفِ»، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في الدُّعاءِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما دَعا عَبْدٌ قَطُّ بِهَذِهِ الدَّعَواتِ إلّا وسَّعَ اللَّهُ لَهُ في مَعِيشَتِهِ يا ذا المَنِّ ولا يُمَنُّ عَلَيْهِ يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ يا ذا الطَّوْلِ لا إلَهَ إلّا أنْتَ ظَهِيرَ اللّاجِئِينَ وجارَ المُسْتَجِيرِينَ ومَأْمَنَ الخائِفِينَ إنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي في أُمِّ الكِتابِ شَقِيًّا فامْحُ عَنِّي اسْمَ الشَّقاءِ وأثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيدًا وإنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ في أُمِّ الكِتابِ مَحْرُومًا مُقَتَّرًا عَلَيَّ رِزْقِي فامْحُ حِرْمانِي ويَسِّرْ رِزْقِي وأثْبِتْنِي عِنْدَكَ سَعِيدًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرِ فَإنَّكَ تَقُولُ في كِتابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ﴾ ) .(p-٤٧٢)
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ السّائِبِ بْنِ مَهْجانَ مِن أهْلِ الشّامِ - وكانَ قَدْ أدْرَكَ الصَّحابَةَ - قالَ: «لَمّا دَخَلَ عُمَرُ الشّامَ حَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ووَعَظَ وذَكَّرَ وأمَّرَ بِالمَعْرُوفِ ونَهى عَنِ المُنْكَرِ ثُمَّ قالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ فِينا خَطِيبًا كَقِيامِي فِيكم فَأمَرَ بِتَقْوى اللَّهِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وصَلاحِ ذاتِ البَيْنِ وقالَ: عَلَيْكم بِالجَماعَةِ فَإنَّ يَدَ اللَّهِ عَلى الجَماعَةِ وإنَّ الشَّيْطانَ مَعَ الواحِدِ وهو مِنَ الإثْنَيْنِ أبْعَدُ، لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ فَإنَّ الشَّيْطانَ ثالِثُهُما ومَن ساءَتْهُ سَيِّئَتُهُ وسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهو أمارَةُ المُسْلِمِ المُؤْمِنِ وأمارَةُ المُنافِقِ الَّذِي لا تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ ولا تَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ إنْ عَمِلَ خَيْرًا لَمْ يَرْجُ مِنَ اللَّهِ في ذَلِكَ ثَوابًا وإنْ عَمِلَ شَرًّا لَمْ يَخَفْ مِنَ اللَّهِ في ذَلِكَ الشَّرِّ عُقُوبَةً وأجْمِلُوا في طَلَبِ الدُّنْيا فَإنَّ اللَّهَ قَدْ تَكَفَّلَ بِأرْزاقِكم وكُلٌّ سَيَتِمُّ لَهُ عَمَلُهُ الَّذِي كانَ عامِلًا اسْتَعِينُوا اللَّهَ عَلى أعْمالِكم فَإنَّهُ يَمْحُو ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الكِتابِ صَلّى اللَّهُ عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وعَلَيْهِ السَّلامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكم، قالَ البَيْهَقِيُّ: هَذِهِ خُطْبَةُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ عَلى أهْلِ الشّامِ أثَرَها عَنْ رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ أبُو رُومِيٍّ مِن شَرِّ أهْلِ زَمانِهِ وكانَ لا يَدَعُ شَيْئًا مِنَ المَحارِمِ إلّا ارْتَكَبَهُ وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: (p-٤٧٣)
لَئِنْ رَأيْتُ أبا رُومِيٍّ في بَعْضِ أزِقَّةِ المَدِينَةِ لَأضْرِبَنَّ عُنُقَهُ وإنَّ بَعْضَ أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ أتاهُ ضَيْفٌ لَهُ فَقالَ لِامْرَأتِهِ: اذْهَبِي إلى أبِي رُومِيٍّ فَخُذِي لَنا مِنهُ بِدِرْهَمٍ طَعامًا حَتّى يُيَسِّرَهُ اللَّهُ، فَقالَتْ لَهُ: إنَّكَ تَبْعَثُنِي إلى أبِي رُومِيٍّ وهو مِن أفْسَقِ أهْلِ المَدِينَةِ، فَقالَ: اذْهَبِي فَلَيْسَ عَلَيْكِ مِنهُ بَأْسٌ إنْ شاءَ اللَّهُ فانْطَلَقَتْ إلَيْهِ فَضَرَبَتْ عَلَيْهِ البابَ فَقالَ: مَن هَذا قالَتْ: فُلانَةُ، قالَ: ما كُنْتِ لَنا بِزَوّارَةٍ فَفَتَحَ لَها البابَ فَأخَذَها بِكَلامٍ رَفَثٍ ومَدَّ يَدَهُ إلَيْها فَأخَذَها رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ، فَقالَ لَها: ما شَأْنُكِ قالَتْ: إنَّ هَذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُهُ قَطُّ، قالَ أبُو رُومِيٍّ: ثَكِلَتْ أبا رُومِيٍّ أُمُّهُ هَذا عَمَلٌ عَمِلَهُ مُنْذُ هو صَغِيرٌ لا تَأْخُذُهُ رِعْدَةٌ ولا يُبالِي عَلى أبِي رُومِيٍّ عَهْدُ اللَّهِ إنْ عادَ لِشَيْءٍ مِن هَذا أبَدًا فَلَمّا أصْبَحَ غَدا عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: مَرْحَبًا بِأبِي رُومِيٍّ وأخَذَ يُوَسِّعُ لَهُ بِالمَكانِ وقالَ لَهُ يا أبا رُومِيٍّ ما عَمِلْتَ البارِحَةَ فَقالَ: ما عَسى أنْ أعْمَلَ يا نَبِيَّ اللَّهِ أنا شَرُّ أهْلِ الأرْضِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ اللَّهَ قَدْ حَوَّلَ مَكْتَبَكَ إلى الجَنَّةِ، فَقالَ: ( ﴿يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد»: ٣٩] ) .
Page 254
13:35
۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥
The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.
13:36
وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦
And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."
13:37
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧
And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
13:38
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨
And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.
13:39
يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩
Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩
13:40
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠
And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.
13:41
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١
Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.
1 translator’s note
- Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩
13:42
وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢
And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.