Ar-Ra'dJuz 13 · Page 249

Ar-Ra'd 13:4

The Thunder · Juz 13 · Page 249

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise,1 watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

1 translator’s note
  1. i.e., only one from a root. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:4

ثم ساق - سبحانه - مظاهر أخرى لقدرته فقال - تعالى - : ( وَفِي الأرض قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ ) .والقطع : جمع قطعة - بكسر القاف - وهى الجزء من الشئ ، تشبيها لها ، بما يقتطع من الشئ .ومتجاورات : أى : متلاقيات ومتقاربات .وليس هذا الوصف مقصوداً لذاته ، بل المقصود أنها من تجاورها وتقاربها مختلفة فى أوصافها مما يشهد بقدرة الله - تعالى - العظيمة .ولذا قال ابن كثير ما ملخصه : ( وَفِي الأرض قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ ) أى : أرض يجاوزر بعضها بعضاً ، مع أن هذه طيبة تنبت ما ينتفع به الناس ، وهذه سبخة مالحة لا تنبت شيئاً ، وهذه تربتها حمراء ، وتلك تربتها سوداء . . . وهذه محجرة وتلك سهلة . . . والكل متجاورات ، فهذا كله مما يدل على الفاعل المختار ، لا إله إلا هو ولا رب سواه .وقال - سبحانه - ( وَفِي الأرض قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ ) بإعادة اسم الأرض الظاهر ، ولم يقل وفيها قطع متجاورات كما قال : ( جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين ) فى الآية السابقة ، وذلك ليكون كاملاً مستقلا ، وليتجدد الأسلوب فيزداد حلاوة وبلاغة . وقوله ( وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يسقى بِمَآءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا على بَعْضٍ فِي الأكل . . . ) بيان لمظهر آخر من مظاهر قدرته - سبحانه - ورحمته بعباده .والجنات : جمع جنة ، والمراد بها البستان ذو الشجر المتكاثف ، الملتف الأغصان الذى يظلل ما تحته ويستره .والأعناب : جمع عنب وهو شجر الكرم .والمراد بالزرع : أنواع الحبوب على اختلاف ألوانها وطعومها وصفاتها وقوله ( صنوان ) صفة لنخيل ، وهو جمع صنو .والصنو : بمعنى المثل ومنه قيل لعم الرجل : صنو أبيه ، أى : مثله ، فأطلق على كل غصن صنو لمماثلته للآخر فى التفرع من أصل واحد ( والأكل ) اسم لما يؤكل من الثمار والحب .والمعنى : أن من مظاهر قدرت الله - أيضا - ومن الأدلة على وحدانيته - سبحانه - أنه جعل فى الأرض بقاعا كثيرة متجاورة ومع ذلك فهى مختلفة فى أوصافها وفى طبيعتها .. وفيها أيضا بساتين كثيرة من أعناب ومن كل نوع من أنواع الحبوب .وفيها كذلك نخيل يجمعها أصل واحد فهى صنوان ، ونخيل أخرى لا يجمعها أصل واحد فهى غير صنوان .والكل من الأعناب والزرع والنخيل وغيرها ( يسقى بِمَآءٍ وَاحِدٍ ) لا اختلاف فى ذاته سواء أكان السقى من ماء الأمطار أم من ماء الأنهار ومع وجود أسباب التشابه ، فإننا لعظيم قدرتنا وإحساننا ( وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا على بَعْضٍ ) آخر منها ( فِي الأكل ) أى : فى اختلاف الطعوم .قال الإِمام الرازى : " قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص عن عاصم ( وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ ) كلها بالرفع عطفا على قوله ( وجنات ) وقرأ الباقون بالجر عطفاً على الأعناب . . . "وخص - سبحانه - النخيل بوصفه بصنوان ، لأن العبرة به أقوى ، إذ المشاهدة له أكثر من غيره .ووجه زيادة ( وَغَيْرُ صِنْوَانٍ ) تجدير العبرة باختلاف الأحوال ، واقتصر - سبحانه - فى التفاضل على الأكل ، لأنه أعظم المنافع .وقوله - سبحانه - ( إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) تذييل قصد به الحض على التعقل والتدبر .أى : إن فى ذلك الذى فصل الله - تعالى - أحواله من اختلاف أجناس الثمرات والزروع فى أشكالها وألوانها وطعومها وأوراقها . . . مع أنها تسقى بماء واحد . وتنبت فى أرض متجاورة ، إن فى ذلك كله لدلائل باهرة ، على قدرة الله - تعالى - واختصاصه بالعبادة ، لقوم يستعملون عقولهم فى التفكير السليم ، والتأمل النافع .أما الذني يستعملون عقولهم فيما لا ينفع ، فإنهم يمرون بالعبر والعظات وهم عنها معرضون .وبذلك نرى أن الله - تعالى - قد ساق فى هذه الآيات أدلة متعددة ومتنوعة من العالم العلوى والسفلى ، وكلها تدل على عظيم قدرته ، وجليل حكمته .وهذه الأدلة منها :1 - خلقه السموات مرتفعة بغير عمد .2 - تسخيره الشمس والقمر لمنافع الناس .3 - خلقه الأرض بتلك الصورة الصالحة للاستقرار عليها .4 - خلقه الجبال فيها لتثبيتها .5 - خلقه الأنهار فيها لمنفعة الإِنسان والحيوان والنبات .6 - خلقه زوجين اثنين من كل نوع من أنواع الثمار .7 - معاقبته بين الليل والنهار .8 - خلقه بقاعا فى الأرض متجاورة مع اختلافها فى الطبيعة والخواص .9 - خلقه أنواعاً من الزورع المختلفة فى ثمارها وأشكالها .10 - خلقه النخيل صنواناً وغير صنوان ، وجميعها تسقى بماء واحد .ومع كل ذلك فضل - سبحانه - بعضها على بعض فى الأكل .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 249

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 249

13:1

الٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١

Alif, Lām, Meem, Rā.1 These are the verses of the Book; and what has been revealed to you from your Lord is the truth, but most of the people do not believe.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

13:2

ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ ٢

It is Allāh who erected the heavens without pillars that you [can] see; then He established Himself above the Throne1 and made subject2 the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. He arranges [each] matter; He details the signs that you may, of the meeting with your Lord, be certain.

2 translator’s notes
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54.

    [624] For the benefit of mankind.

    ↩
  2. ↩

13:3

وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٣

And it is He who spread the earth and placed therein firmly set mountains and rivers; and from all of the fruits He made therein two mates; He causes the night to cover the day. Indeed in that are signs for a people who give thought.

13:4

وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٤

And within the land are neighboring plots and gardens of grapevines and crops and palm trees, [growing] several from a root or otherwise,1 watered with one water; but We make some of them exceed others in [quality of] fruit. Indeed in that are signs for a people who reason.

1 translator’s note
  1. i.e., only one from a root. ↩

13:5

۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٥

And if you are astonished,1 [O Muḥammad] - then astonishing is their saying, "When we are dust, will we indeed be [brought] into a new creation?" Those are the ones who have disbelieved in their Lord, and those will have shackles2 upon their necks, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

2 translator’s notes
  1. At those who deny resurrection.

    [627] Iron collars to which their hands are chained.

    ↩
  2. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-WasitTafsir · 13:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском