Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

Ar-Ra'd 13:41

The Thunder · Juz 13 · Page 254

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

1 translator’s note
  1. Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:41

ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ طَيَّبَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِطُلُوعِ تَباشِيرِ الظَّفَرِ فَقالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ .. إلَخْ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ بِقَضِيَّتِهِ المَقامُ أيْ أأنْكَرُوا نُزُولَ ما وعَدْناهم أوْ أشَكُّوا أوْ ألَمْ يَنْظُرُوا في ذَلِكَ ولَمْ يَرَوْا ﴿أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾ أيْ أرْضَ الكَفَرَةِ ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ مِن جَوانِبِها بِأنْ نَفْتَحَها شَيْئًا فَشَيْئًا ونُلْحِقَها بِدارِ الإسْلامِ ونُذْهِبَ مِنها أهْلَها بِالقَتْلِ والأسْرِ والإجْلاءِ ألَيْسَ هَذا مُقَدِّمَةً لِذَلِكَ.

ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ والضَّحّاكِ وعَطِيَّةَ والسُّدِّيِّ وغَيْرِهِمْ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا وأخْرَجَهُ الحاكِمُ عَنْهُ وصَحَّحَهُ أنَّ انْتِقاصَ الأرْضِ مَوْتُ أشْرافِها وكُبَرائِها وذَهابُ العُلَماءِ مِنها وفي رِوايَةٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الِاقْتِصارُ عَلى الأخِيرِ ورُوِيَ أيْضًا عَنْ مُجاهِدٍ فالمُرادُ مِنَ الأرْضِ جِنْسُها والأطْرافُ كَما قِيلَ بِمَعْنى الأشْرافِ ومَجِيءُ ذَلِكَ بِهَذا المَعْنى مَحْكِيٌّ عَنْ ثَعْلَبٍ واسْتَشْهَدَ لَهُ الواحِدِيُّ بِقَوْلِ الفَرَزْدَقِ: .

واسْألْ بِنا وبِكم إذا ورَدَتْ مِنِّي أطْرافُ كُلِّ قَبِيلَةٍ مَن يُمْنَعُ

وقَرِيبٌ مِن ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الأعْرابِيِّ: الطَّرَفُ والطَّرْفُ الرَّجُلُ الكَرِيمُ وقَوْلُ بَعْضِهِمْ: طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ خِيارُهُ وجَعَلُوا مِن هَذا قَوْلَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: العُلُومُ أوْدِيَةٌ في أيِّ وادٍ أخَذْتَ مِنها خَسِرْتَ فَخُذُوا مِن كُلِّ شَيْءٍ طَرَفًا قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أرادَ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ خِيارًا وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الأظْهَرَ جانِبًا وادَّعى الواحِدِيُّ أنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ بِما تَقَدَّمَ هو اللّائِقُ وتَعَقَّبَهُ الإمامُ بِأنَّهُ يُمْكِنُ القَوْلُ بِلِياقَةِ الثّانِي وتَقْرِيرُ الآيَةِ عَلَيْهِ أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نُحْدِثُ في الدُّنْيا مِنَ الِاخْتِلافاتِ خَرابًا بَعْدَ عِمارَةٍ ومَوْتًا بَعْدَ حَياةٍ وذُلًّا بَعْدَ عِزٍّ ونَقْصًا بَعْدَ كَمالٍ وهَذِهِ تَغْيِيراتٌ مُدْرَكَةٌ بِالحِسِّ فَما الَّذِي يُؤَمِّنُهم أنْ يُقَلِّبَ اللَّهُ تَعالى الأمْرَ عَنْهم فَيَجْعَلَهم أذِلَّةً بَعْدَ أنْ كانُوا أعِزَّةً ومَقْهُورِينَ بَعْدَ أنْ كانُوا قاهِرِينَ وهو كَما تَرى وقِيلَ: نَقْصُها هَلاكُ مَن هَلَكَ مِنَ الأُمَمِ قَبْلَ قُرَيْشٍ وخَرابُ أرْضِهِمْ أيْ ألَمْ يَرَوْا هَلاكَ مَن قَبْلَهم وخَرابَ دِيارِهِمْ فَكَيْفَ يَأْمَنُونَ مِن حُلُولِ ذَلِكَ بِهِمْ والأوَّلُ أيْضًا أوْفَقُ بِالمَقامِ مِنهُ ولا يَخْفى ما في التَّعْبِيرِ بِالإتْيانِ المُؤْذِنِ بِعَظِيمِ الِاسْتِيلاءِ مِنَ الفَخامَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ وفي الحَواشِي الشِّهابِيَّةِ أنَّ المَعْنى يَأْتِيها أمْرُنا وعَذابُنا وجُمْلَةُ ﴿نَنْقُصُها﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ ( يَأْتِي ) أوْ مِن مَفْعُولِهِ وقَرَأ الضَّحّاكُ ( نُنَقِّصُها ) مُثَقَّلًا مِن نَقَصَ

صفحة 174

عَدّاهُ بِالتَّضْعِيفِ مِن نَقَصَ اللّازِمِ عَلى ما في البَحْرِ ﴿واللَّهُ يَحْكُمُ﴾ ما يَشاءُ كَما يَشاءُ وقَدْ حَكَمَ لَكَ ولِأتْباعِكَ بِالعِزِّ والإقْبالِ وعَلى أعْدائِكَ ومُخالِفِيكَ بِالقَهْرِ والإذْلالِ حَسْبَما يُشاهِدُهُ ذَوُو الأبْصارِ مَنِ المَخائِلِ والآثارِ وفي الِالتِفاتِ مِنَ التَّكَلُّمِ إلى الغَيْبَةِ وبِناءِ الحُكْمِ عَلى الِاسْمِ الجَلِيلِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى الفَخامَةِ وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ وتَحْقِيقُ مَضْمُونِ الخَبَرِ بِالإشارَةِ إلى العِلَّةِ ما لا يَخْفى وهي جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ جِيءَ بِها لِتَأْكِيدِ فَحْوى ما تَقَدَّمَها وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ اعْتِراضٌ أيْضًا لِبَيانِ عُلُوِّ شَأْنِ حُكْمِهِ جَلَّ وعَلا وقِيلَ: هو نَصْبٌ عَلى الحالِ كَأنَّهُ قِيلَ: واللَّهُ تَعالى يَحْكُمُ نافِذًا حُكْمُهُ كَما تَقُولُ: جاءَ زَيْدٌ لا عِمامَةَ عَلى رَأْسِهِ ولا قَلَنْسُوَةٌ أيْ حاسِرًا وإلَيْهِ ذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ قِيلَ: وإنَّما أوَّلَ الجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ بِالمُفْرَدِ لِأنَّ تَجَرُّدَها مِنَ الواوِ إذا وقَعَتْ حالًا غَيْرُ فَصِيحٍ عِنْدَهُ ولا يَخْفى عَلَيْكَ أنَّ جَعْلَها مُعْتَرِضَةً أوْلى وأعْلى والمُعَقِّبُ مَن يَكُرُّ عَلى الشَّيْءِ فَيُبْطِلُهُ وحَقِيقَتُهُ الَّذِي يُعَقِّبُ الشَّيْءَ بِالإبْطالِ ومِنهُ يُسَمّى الَّذِي يَطْلُبُ حَقًّا مِن آخَرَ مُعَقِّبًا لِأنْ يَعْقُبَ غَرِيمَهُ ويَتَّبِعَهُ لِلتَّقاضِي قالَ لَبِيدٌ: .

حَتّى تَهْجُرَ بِالرَّواحِ وهاجَها ∗∗∗ طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومَ

وقَدْ يُسَمّى الماطِلُ مُعَقِّبًا لِأنَّهُ يُعَقِّبُ كُلَّ طَلَبٍ بِرَدٍّ وعَنْ أبِي عَلِيٍّ عَقَبَنِي حَقِّي أيْ مَطَلَنِي ويُقالُ لِلْبَحْثِ عَنِ الشَّيْءِ تُعُقِّبَ وجَوَّزَ الرّاغِبُ أنْ يُرادَ هَذا المَعْنى هُنا عَلى أنْ يَكُونَ الكَلامُ نَهْيًا لِلنّاسِ أنْ يَخُوضُوا في البَحْثِ عَنْ حُكْمِهِ وحِكْمَتِهِ إذا خَفِيَتْ عَلَيْهِمْ ويَكُونُ ذَلِكَ مِن نَحْوِ النَّهْيِ عَنِ الخَوْضِ في سِرِّ القَدَرِ ﴿وهُوَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ . (41) . فَعَمّا قَلِيلٍ يُحاسِبُهم ويُجازِيهِمْ في الآخِرَةِ بَعْدَ ما عَذَّبَهم بِالقَتْلِ والأسْرِ والإجْلاءِ في الدُّنْيا حَسْبَما يَرى وكَأنَّهُ قِيلَ: لا تَسْتَبْطِئْ عِقابَهم فَإنَّهُ آتٍ لا مَحالَةَ وكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَعْنى سَرِيعُ الِانْتِقامِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 254

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

13:35

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

13:36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

13:37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧

And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

13:38

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.

13:39

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩

13:40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠

And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.

13:41

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

1 translator’s note
  1. Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩

13:42

وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢

And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.

Al-AlusiTafsir · 13:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском