Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

Ar-Ra'd 13:41

The Thunder · Juz 13 · Page 254

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

1 translator’s note
  1. Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:40–43

.

وإمّا نُرِيَنَّكَ " ما " زائِدَةٌ، وأصْلُهُ: وإنْ نُرِكَ ﴿بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ مِنَ العَذابِ كَما وعَدْناهم بِذَلِكَ بِقَوْلِنا: ﴿لَهم عَذابٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الرعد: ٣٤]، وبِقَوْلِنا ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ﴾ [الرعد: ٣١]، والمُرادُ أرَيْناكَ بَعْضَ ما نَعِدُهم قَبْلَ مَوْتِكَ، أوْ تَوَفَّيْناكَ قَبْلَ إراءَتِكَ لِذَلِكَ، ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ أيْ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إلّا تَبْلِيغُ أحْكامِ الرِّسالَةِ، ولا يَلْزَمُكَ حُصُولُ الإجابَةِ مِنهم لِما بَلَّغْتَهُ إلَيْهِمْ ﴿وعَلَيْنا الحِسابُ﴾ أيْ مُحاسَبَتُهم بِأعْمالِهِمْ ومُجازاتِهِمْ عَلَيْها، ولَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْكَ، وهَذا تَسْلِيَةٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِرَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وإخْبارٌ لَهُ أنَّهُ قَدْ فَعَلَ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، ولَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وأنَّ مَن لَمْ يُجِبْ دَعْوَتَهُ، ويُصَدِّقْ نُبُوَّتَهُ فاللَّهُ سُبْحانَهُ مُحاسِبُهُ عَلى ما اجْتَرَمَ واجْتَرَأ عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ.

أوَلَمْ يَرَوْا يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، أيْ: أوَلَمْ يَنْظُرُوا ﴿أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ أيْ نَأْتِي أرْضَ الكُفْرِ كَمَكَّةَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها بِالفُتُوحِ عَلى المُسْلِمِينَ مِنها شَيْئًا فَشَيْئًا.

قالَ الزَّجّاجُ: أعْلَمَ اللَّهُ أنَّ بَيانَ ما وعَدَ المُشْرِكِينَ مِن قَهْرِهِمْ قَدْ ظَهَرَ، يَقُولُ: أوَلَمْ يَرَوْا أنّا فَتَحْنا عَلى المُسْلِمِينَ مِنَ الأرْضِ ما قَدْ تَبَيَّنَ لَهم، فَكَيْفَ لا يَعْتَبِرُونَ ؟ وقِيلَ: إنَّ مَعْنى الآيَةِ: مَوْتُ العُلَماءِ والصُّلَحاءِ.

قالَ القُشَيْرِيُّ: وعَلى هَذا فالأطْرافُ الأشْرافُ، وقَدْ قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الطَّرَفُ الرَّجُلُ الكَرِيمُ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: وهَذا القَوْلُ بِعِيدٌ، لِأنَّ مَقْصُودَ الآيَةِ: أنّا أرَيْناهُمُ النُّقْصانَ في أمْرِهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّ تَأْخِيرَ العِقابِ عَنْهم لَيْسَ عَنْ عَجْزٍ إلّا أنْ يُحْمَلَ عَلى مَوْتِ أحْبارِ اليَهُودِ والنَّصارى وقِيلَ: المُرادُ مِنَ الآيَةِ: خَرابُ الأرْضِ المَعْمُورَةِ حَتّى يَكُونَ العُمْرانُ في ناحِيَةٍ مِنها، وقِيلَ: المُرادُ بِالآيَةِ: هَلاكُ مَن هَلَكَ مِنَ الأُمَمِ، وقِيلَ: المُرادُ: نَقْصُ ثَمَراتِ الأرْضِ، وقِيلَ: المُرادُ: جَوْرُ وُلاتِها حَتّى تَنْقُصَ ﴿واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ أيْ يَحْكُمُ ما يَشاءُ في خَلْقِهِ، فَيَرْفَعُ هَذا ويَضَعُ هَذا، ويُحْيِي هَذا ويُمِيتُ هَذا، ويُغْنِي هَذا ويُفْقِرُ هَذا، وقَدْ حَكَمَ بِعِزَّةِ الإسْلامِ وعُلُوِّهِ عَلى الأدْيانِ، وجُمْلَةُ ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وقِيلَ: مُعْتَرِضَةٌ: والمُعَقِّبُ: الَّذِي يَكُرُّ عَلى الشَّيْءِ فَيُبْطِلُهُ، وحَقِيقَتُهُ الَّذِي يُقَفِّيهِ بِالرَّدِّ والإبْطالِ.

قالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ لا رادَّ لِحُكْمِهِ: قالَ: والمُعَقِّبُ الَّذِي يَتْبَعُ الشَّيْءَ فَيَسْتَدْرِكُهُ، ولا يَسْتَدْرِكُ أحَدٌ عَلَيْهِ، والمُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ لا يَتَعَقَّبُ أحَدٌ حُكْمَ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِنَقْصٍ ولا تَغْيِيرٍ ﴿وهُوَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ فَيُجازِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ، والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ عَلى السُّرْعَةِ.

﴿وقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا﴾ أيْ قَدْ مَكَرَ الكُفّارُ الَّذِينَ مِن قَبْلِ كَفّارِ مَكَّةَ بِمَن أرْسَلَهُ اللَّهُ إلَيْهِمْ مِنَ الرُّسُلِ فَكادُوهم وكَفَرُوا بِهِمْ، وهَذا تَسْلِيَةٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِرَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ حَيْثُ أخْبَرَهُ أنَّ هَذا دَيْدَنُ الكُفّارِ مِن قَدِيمِ الزَّمانِ مَعَ رُسُلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، ثُمَّ أخْبَرَهُ بِأنَّ مَكْرَهم هَذا كالعَدَمِ، وأنَّ المَكْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ، فَقالَ ﴿فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا﴾ لا اعْتِدادَ بِمَكْرِ غَيْرِهِ، ثُمَّ فَسَّرَ سُبْحانَهُ هَذا المَكْرَ الثّابِتَ لَهُ دُونَ غَيْرِهِ، فَقالَ: ﴿يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ فَيُجازِيها عَلى ذَلِكَ، ومَن عَلِمَ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وأعَدَّ لَها جَزاءَها كانَ المَكْرُ كُلُّهُ لَهُ، لِأنَّهُ يَأْتِيهِمْ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ.

وقالَ الواحِدِيُّ: إنَّ مَكْرَ الماكِرِينَ مَخْلُوقٌ فَلا يَضُرُّ إلّا بِإرادَتِهِ، وقِيلَ: فالمَعْنى: فَلِلَّهِ جَزاءُ مَكْرِ الماكِرِينَ " وسَيَعْلَمُ الكافِرُ لِمَن عُقْبى الدّارِ " قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو " الكافِرُ " بِالإفْرادِ، وقَرَأ الباقُونَ الكُفّارَ بِالجَمْعِ، أيْ: سَيَعْلَمُ جِنْسُ الكافِرِ لِمَنِ العاقِبَةُ المَحْمُودَةُ مِنَ الفَرِيقَيْنِ في دارِ الدُّنْيا، أوْ في الدّارِ الآخِرَةِ، أوْ فِيهِما، وقِيلَ: المُرادُ بِالكافِرِ: أبُو جَهْلٍ.

﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ أيْ يَقُولُ المُشْرِكُونَ أوْ جَمِيعُ الكُفّارِ: لَسْتَ يا مُحَمَّدُ مُرْسَلًا إلى النّاسِ مِنَ اللَّهِ، فَأمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ فَهو يَعْلَمُ صِحَّةَ رِسالَتِي، وصِدْقَ دَعَواتِي، ويَعْلَمُ كَذِبَكم ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ أيْ عِلْمُ جِنْسِ الكِتابِ كالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ، فَإنَّ أهْلَهُما العالِمِينَ بِهِما يَعْلَمُونَ صِحَّةَ رِسالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقَدْ أخْبَرَ بِذَلِكَ مَن أسْلَمَ مِنهم كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وسَلْمانَ الفارِسِيِّ وتَمِيمٍ الدّارِيِّ ونَحْوِهِمْ، وقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ مِنَ العَرَبِ يَسْألُونَ أهْلَ الكِتابِ ويَرْجِعُونَ إلَيْهِمْ، فَأرْشَدَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآيَةِ إلى أنَّ أهْلَ الكِتابِ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ القُرْآنُ ومَن عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنهُ هُمُ المُسْلِمُونَ، وقِيلَ: المُرادُ مَن عِنْدَهُ عِلْمُ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ (p-٧٣٧)واخْتارَ هَذا الزَّجّاجُ وقالَ: لِأنَّ الأشْبَهَ أنَّ اللَّهَ لا يَسْتَشْهِدُ عَلى خَلْقِهِ بِغَيْرِهِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ قالَ: ذَهابُ العُلَماءِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ ونَعِيمُ بْنُ حَمّادٍ في الفِتَنِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ قالَ: مَوْتُ عُلَمائِها وفُقَهائِها وذَهابُ خِيارِ أهْلِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في تَفْسِيرِ الآيَةِ قالَ: مَوْتُ العُلَماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: أوَلَمْ يَرَوْا أنا نَفْتَحُ لِمُحَمَّدٍ الأرْضَ بَعْدَ الأرْضِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقٍ أُخْرى عَنْهُ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في الآيَةِ قالَ: يَعْنِي أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كانَ يُنْتَقَصُ لَهُ ما حَوْلَهُ مِنَ الأرَضِينَ يَنْظُرُونَ إلى ذَلِكَ فَلا يَعْتَبِرُونَ.

وقالَ اللَّهُ في سُورَةِ الأنْبِياءِ ﴿نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٤] .

بَلْ نَبِيُّ اللَّهِ وأصْحابُهُ هُمُ الغالِبُونَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: نُقْصانُ أهْلِها وبِرْكَتِها.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْهُ قالَ: إنَّما تَنْقُصُ الأنْفُسُ والثَّمَراتُ وأمّا الأرْضُ فَلا تَنْقُصُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ أيْضًا قالَ: أوَلَمْ يَرَوْا إلى القَرْيَةِ تُخَرَّبُ حَتّى يَكُونَ العُمْرانُ في ناحِيَةٍ مِنها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﴿واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ لَيْسَ أحَدٌ يَتَعَقَّبُ حُكْمَهُ فَيَرُدُّهُ كَما يَتَعَقَّبُ أهْلُ الدُّنْيا بَعْضُهم حُكْمَ بَعْضٍ فَيَرُدُّهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قَدِمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أُسْقُفٌ مِنَ اليَمَنِ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: هَلْ تَجِدُنِي في الإنْجِيلِ ؟ قالَ: لا، فَأنْزَلَ اللَّهُ» ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ .

يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جُنْدَبٍ قالَ: جاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ حَتّى أخَذَ بِعِضادَتَيْ بابِ المَسْجِدِ، ثُمَّ قالَ: أنْشُدُكم بِاللَّهِ أتَعْلَمُونَ أنِّي الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيَّ ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ ؟ قالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقٍ أُخْرى عَنْهُ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ في الآيَةِ قالَ: كانَ قَوْمٌ مِن أهْلِ الكِتابِ يَشْهَدُونَ بِالحَقِّ ويَعْرِفُونَهُ، مِنهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ والجارُودُ وتَمِيمٌ الدّارِيُّ وسَلْمانُ الفارِسِيُّ.

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وابْنُ عَدِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قَرَأ ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ قالَ: ومِن عِنْدِ اللَّهِ عِلْمُ الكِتابِ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 254

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 254

13:35

۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ ٣٥

The example [i.e., description] of Paradise, which the righteous have been promised, is [that] beneath it rivers flow. Its fruit is lasting, and its shade. That is the consequence for the righteous, and the consequence for the disbelievers is the Fire.

13:36

وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ ٣٦

And [the believers among] those to whom We have given the [previous] Scripture rejoice at what has been revealed to you, [O Muḥammad], but among the [opposing] factions are those who deny part of it [i.e., the Qur’ān]. Say, "I have only been commanded to worship Allāh and not associate [anything] with Him. To Him I invite, and to Him is my return."

13:37

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ حُكۡمًا عَرَبِيّٗاۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا وَاقٖ ٣٧

And thus We have revealed it as an Arabic legislation.1 And if you should follow their inclinations after what has come to you of knowledge, you would not have against Allāh any ally or any protector.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

13:38

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ ٣٨

And We have already sent messengers before you and assigned to them wives and descendants. And it was not for a messenger to come with a sign except by permission of Allāh. For every term is a decree.

13:39

يَمۡحُواْ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثۡبِتُۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ ٣٩

Allāh eliminates what He wills or confirms, and with Him is the Mother of the Book.1

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which is inscribed the original of every scripture revealed by Allāh. ↩

13:40

وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ ٤٠

And whether We show you part of what We promise them or take you in death, upon you is only the [duty of] notification, and upon Us is the account.

13:41

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤١

Have they not seen that We set upon the land, reducing it from its borders?1 And Allāh decides; there is no adjuster of His decision. And He is swift in account.

1 translator’s note
  1. Referring to the spread of Islām through Allāh's Prophet (ﷺ) and the diminishing of those areas controlled by the polytheists. ↩

13:42

وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ ٤٢

And those before them had plotted, but to Allāh belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.

Ash-ShawkaniTafsir · 13:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском