Ar-Ra'dJuz 13 · Page 255

Ar-Ra'd 13:43

The Thunder · Juz 13 · Page 255

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣

And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muḥammad], "Sufficient is Allāh as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who recognize the truth through their knowledge of previous scriptures. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:41–43

﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها واللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وهو سَرِيعُ الحِسابِ﴾ ﴿وقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ المَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وسَيَعْلَمُ الكُفّارُ لِمَن عُقْبى الدّارِ﴾ ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾

(p-٤٠٠)الضَّمِيرُ في ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ عائِدٌ عَلى الَّذِينَ وُعِدُوا، وفي ذَلِكَ اتِّعاظٌ لِمَنِ اتَّعَظَ، نُبِّهُوا عَلى أنْ يَنْظُرُوا بَعْضَ الأرْضِ مِن أطْرافِها. و(نَأْتِي) يَعْنِي بِالأمْرِ والقُدْرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَأتى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ﴾ [النحل: ٢٦] والأرْضُ أرْضُ الكُفّارِ المَذْكُورِينَ، ويَعْنِي بِنَقْصِها مِن أطْرافِها لِلْمُسْلِمِينَ: مِن جَوانِبِها. كانَ المُسْلِمُونَ يَغْزُونَ مِن حَوالَيْ أرْضِ الكُفّارِ مِمّا يَلِي المَدِينَةَ، ويَغْلِبُونَ عَلى جَوانِبِ أرْضِ مَكَّةَ، والأطْرافُ: الجَوانِبُ. وقِيلَ: الطَّرَفُ مِن كُلِّ شَيْءِ خِيارُهُ، ومِنهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: العُلُومُ أوْدِيَةٌ، في أيِّ وادٍ أخَذْتَ مِنها خَسِرْتَ، فَخُذُوا مِن كُلِّ شَيْءٍ طَرَفًا يَعْنِي: خِيارًا، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ مَعْنى طَرَفًا جانِبًا وبَعْضًا، كَأنَّهُ أشارَ إلى أنَّ الإنْسانَ يَكُونُ مُشارِكًا في أطْرافٍ مِنَ العُلُومِ؛ لِأنَّهُ لا يُمْكِنُهُ اسْتِيعابُ جَمِيعِها، ولَمْ يُشِرْ إلى أنَّهُ يَسْتَغْرِقُ زَمانَهُ في عِلْمٍ واحِدٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ: نَأْتِي أرْضَ هَؤُلاءِ بِالفَتْحِ عَلَيْكَ، فَتَنْقُصُها بِما يَدْخُلُ في دِينِكَ مِنَ القَبائِلِ والبِلادِ المُجاوِرَةِ لَهم، فَما يُؤْمِنُهم أنْ يُمَكِّنَهُ مِنهم. وهَذا التَّفْسِيرُ لا يَتَأتّى إلّا أنْ قُدِّرَ نُزُولُ هَذِهِ الآيَةِ بِالمَدِينَةِ. وقِيلَ: (الأرْضَ) اسْمُ جِنْسٍ، والِانْتِقاصُ مِنَ الأطْرافِ بِتَخْرِيبِ العُمْرانِ الَّذِي يُحِلُّهُ اللَّهُ بِالكَفَرَةِ. ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا ومُجاهِدٍ، وعَنْهُما أيْضًا: الِانْتِقاصُ هو بِمَوْتِ البَشَرِ، وهَلاكِ الثَّمَراتِ، ونَقْصِ البَرَكَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: مَوْتُ أشْرافِها وكُبَرائِها، وذَهابُ الصُّلَحاءِ والأخْيارِ، فَعَلى هَذا الأطْرافُ هُنا الأشْرافُ. وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الطَّرْفُ والطَّرَفُ: الرَّجُلُ الكَرِيمُ. وعَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ: ذَهابُ فُقَهائِها وخُيّارِ أهْلِها. وعَنْ مُجاهِدٍ: مَوْتُ الفُقَهاءِ والعُلَماءِ. وقالَ عِكْرِمَةُ والشَّعْبِيُّ: هو نَقْصُ الأنْفُسِ. وقِيلَ: هَلاكُ مَن أهْلَكَ مِنَ الأُمَمِ قَبْلَ قُرَيْشٍ، وهَلاكُ أرْضِهِمْ بَعْدَهم. والمُناسِبُ مِن هَذِهِ الأقْوالِ هو الأوَّلُ. ولَمْ يَذْكُرِ الزَّمَخْشَرِيُّ إلّا ما هو قَرِيبٌ مِنهُ قالَ: ﴿نَأْتِي الأرْضَ﴾ أرْضَ الكُفْرِ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها بِما يُفْتَحُ عَلى المُسْلِمِينَ مِن بِلادِهِمْ، فَيُنْقِصُ دارَ الحَرْبِ، ويُزِيدُ في دارِ الإسْلامِ، وذَلِكَ مِن آياتِ الغَلَبَةِ والنُّصْرَةِ. ونَحْوُهُ: ﴿أفَلا يَرَوْنَ أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٤] ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ﴾ [فصلت: ٥٣] والمَعْنى: عَلَيْكَ بِبَلاغِ الَّذِي حَمَلْتَهُ، ولا تَهْتَمَّ بِما وراءَ ذَلِكَ فَنَحْنُ نَكْفِيكَهُ، ونُتِمُّ ما وعَدْناكَ مِنَ الظَّفَرِ، ولا يُضْجِرُكَ تَأخُّرُهُ، فَإنَّ ذَلِكَ لِما نَعْلَمُ مِنَ المَصالِحِ الَّتِي لا تَعْلَمُها، ثُمَّ طَيَّبَ نَفْسَهُ ونَفَّسَ عَنْها بِما ذَكَرَ مِن طُلُوعِ تَباشِيرِ الظَّفَرِ. ويَتَّجِهُ قَوْلُ مَن قالَ: النَّقْصُ بِمَوْتِ الأشْرافِ والعُلَماءِ والخُيّارِ، وتَقْرِيرُهُ: أوْلَمَ يَرَوْا أنا نُحْدِثُ في الدُّنْيا مِنَ الِاخْتِلافاتِ خَرابًا بَعْدَ عَمارِهِ، ومَوْتًا بَعْدَ حَياةٍ، ذُلًّا بَعْدَ عِزٍّ، ونَقْصًا بَعْدَ كَمالٍ، وهَذِهِ تَغْيِيراتٌ مُدْرَكَةٌ بِالحِسِّ. فَما الَّذِي يُؤَمِّنُهم أنْ يُقَلِّبَ اللَّهُ الأمْرَ عَلَيْهِمْ ويَصِيرُونَ ذَلِيلِينَ بَعْدَ أنْ كانُوا قاهِرِينَ.

وقَرَأ الضَّحّاكُ: (نُنَقِّصُها) مُثَقَّلًا مِن نَقَّصَ عَدّاهُ بِالتَّضْعِيفِ مِن نَقَصَ اللّازِمِ، والمُعَقِّبُ الَّذِي يَكُرُّ عَلى الشَّيْءِ فَيُبْطِلُهُ، وحَقِيقَتُهُ الَّذِي يُعْقِبُهُ؛ أيْ: بِالرَّدِّ والإبْطالِ، ومِنهُ قِيلَ لِصاحِبِ الحَقِّ: مُعَقِّبٌ؛ لِأنَّهُ يُقَفِّي غَرِيمَهُ بِالِاقْتِضاءِ والطَّلَبِ. قالَ لَبِيَدٌ:

؎طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ

والمَعْنى: أنَّهُ حَكَمَ لِلْإسْلامِ بِالغَلَبَةِ والإقْبالِ، وعَلى الكُفْرِ بِالإدْبارِ والِانْتِكاسِ. وقِيلَ: تَتَعَقَّبُ أحْكامَهُ؛ أيْ: يَنْظُرُ في أعْقابِها أمُصِيبَةٌ هي أمْ لا، والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ؛ أيْ: نافِذُ حُكْمِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 255

IbrahimJuz 13 · Page 255

13:43

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣

And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muḥammad], "Sufficient is Allāh as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who recognize the truth through their knowledge of previous scriptures. ↩

سورة ابراهيم

Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

14:1

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

14:2

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢

Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe [i.e., destruction] to the disbelievers from a severe punishment -

14:3

ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣

The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allāh, seeking to make it [seem] deviant. Those are in extreme error.

14:4

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤

And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allāh sends astray [thereby] whom He wills1 and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., those who refuse His guidance. ↩

14:5

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥

And We certainly sent Moses with Our signs, [saying], "Bring out your people from darknesses into the light and remind them of the days1 of Allāh." Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Days of blessings bestowed upon the Children of Israel. Also interpreted as days of punishment and destruction of the former nations. ↩
Abu HayyanTafsir · 13:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском