Ar-Ra'd 13:43
The Thunder · Juz 13 · Page 255
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣
And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muḥammad], "Sufficient is Allāh as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."1
1 translator’s note
- i.e., those who recognize the truth through their knowledge of previous scriptures. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 13:43
صفحة ١٧٥
﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وبَيْنَكم ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ عَطْفٌ عَلى ما تَضَمَّنَتْهُ جُمْلَةُ ﴿وقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [الرعد: ٤٢] مِنَ التَّعْرِيضِ بِأنَّ قَوْلَهم ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الرعد: ٢٧] ضَرْبٌ مِنَ المَكْرِ بِإظْهارِهِمْ أنَّهم يَتَطَلَّبُونَ الآياتِ الدّالَّةَ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ، مُظْهِرِينَ أنَّهم في شَكٍّ قَدْ أفْصَحُوا تاراتٍ بِما أبْطَنُوهُ فَنَطَقُوا بِصَرِيحِ التَّكْذِيبِ وخَرَجُوا مِن طَوْرِ المَكْرِ إلى طَوْرِ المُجاهَرَةِ بِالكُفْرِ فَقالُوا: ﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ .
وقَدْ حُكِيَ قَوْلُهم بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَكَرُّرِ ذَلِكَ مِنهم ولِاسْتِحْضارِ حالِهِمْ العَجِيبَةِ مِنَ الِاسْتِمْرارِ عَلى التَّكْذِيبِ بَعْدَ أنْ رَأوْا دَلائِلَ الصِّدْقِ، كَما عَبَّرَ بِالمُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَصْنَعُ الفُلْكَ﴾ [هود: ٣٨] وقَوْلِهِ ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤] . ولَمّا كانَتْ مَقالَتُهم المَحْكِيَّةُ هُنا صَرِيحَةً لا مُوارَبَةَ فِيها أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِجَوابٍ لا جِدالَ فِيهِ وهو تَحْكِيمُ اللَّهِ بَيْنَهُ وبَيْنَهم.
وقَدْ أُمِرَ الرَّسُولُ ﷺ بِأنْ يُجِيبَهم جَوابَ الواثِقِ بِصِدْقِهِ المُسْتَشْهِدِ عَلى ذَلِكَ بِشَهادَةِ الصِّدْقِ مِن إشْهادِ اللَّهِ تَعالى وإشْهادِ العالِمِينَ بِالكُتُبِ والشَّرائِعِ.
ولَمّا كانَتِ الشَّهادَةُ لِلرَّسُولِ ﷺ بِالصِّدْقِ شَهادَةً عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا بِأنَّهم كاذِبُونَ جُعِلَتِ الشَّهادَةُ بَيْنَهُ وبَيْنَهم.
وإشْهادُ اللَّهِ في مَعْنى الحَلِفِ عَلى الصِّدْقِ كَقَوْلِ هُودٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ﴿إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ [هود: ٥٤] .
والباءُ الدّاخِلَةُ عَلى اسْمِ الجَلالَةِ الَّذِي هو فاعِلُ كَفى في المَعْنى لِلتَّأْكِيدِ.
صفحة ١٧٦
وأصْلُ التَّرْكِيبِ: كَفى اللَّهُ، و(شَهِيدًا) حالٌ لازِمَةٌ أوْ تَمْيِيزٌ، أيْ: كَفى اللَّهُ مِن جِهَةِ الشّاهِدِ.
﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى اسْمِ الجَلالَةِ.
والمَوْصُولُ في ﴿ومَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ﴾ يَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ جِنْسُ مَن يَتَّصِفُ بِالصِّلَةِ. والمَعْنى: وكُلُّ مَن عِنْدَهم عِلْمُ الكِتابِ. وإفْرادُ الضَّمِيرِ المُضافِ إلَيْهِ ”عِنْدَ“ لِمُراعاةِ لَفْظِ ”مَن“ . وتَعْرِيفُ الكِتابِ تَعْرِيفٌ لِلْعَهْدِ، وهو التَّوْراةُ. أيْ: وشَهادَةُ عُلَماءِ الكِتابِ. وذَلِكَ أنَّ اليَهُودَ كانُوا قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيءِ ﷺ إلى المَدِينَةِ يَسْتَظْهِرُونَ عَلى المُشْرِكِينَ بِمَجِيءِ النَّبِيءِ المُصَدِّقِ لِلتَّوْراةِ.
ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِمَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ مُعَيَّنًا، فَهو ورَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ إذْ عَلِمَ أهْلُ مَكَّةَ أنَّهُ شَهِدَ بِأنَّ ما أُوحِيَ بِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هو النّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَما في حَدِيثِ بَدْءِ الوَحْيِ في الصَّحِيحِ. وكانَ ورَقَةُ مُنْفَرِدًا بِمَعْرِفَةِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. وقَدْ كانَ خَبَرُ قَوْلِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ ما قالَهُ مَعْرُوفًا عِنْدَ قُرَيْشٍ.
فالتَّعْرِيفُ في الكِتابِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ المُنْحَصِرِ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.
وقِيلَ: أُرِيدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ الَّذِي آمَنَ بِالنَّبِيءِ ﷺ في أوَّلِ مَقْدَمِهِ المَدِينَةَ. ويُبْعِدُهُ أنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ كَما تَقَدَّمَ. ووَجْهُ شَهادَةِ عُلَماءِ الكِتابِ بِرِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وِجْدانُهُمُ البِشارَةَ بِنَبِيءٍ خاتَمٍ لِلرُّسُلِ ﷺ ووِجْدانُهم ما جاءَ في القُرْآنِ مُوافِقًا لِسُنَنِ الشَّرائِعِ الإلَهِيَّةِ ومُفَسِّرًا لِلرُّمُوزِ الوارِدَةِ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ في صِفَةِ النَّبِيءِ ﷺ المُصَدَّقِ المَوْعُودِ بِهِ. ولِهَذا المَعْنى كانَ التَّعْبِيرُ في هَذِهِ الآيَةِ بِـ مَن عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتابِ دُونَ أهْلِ الكِتابِ لِأنَّ تَطْبِيقَ ذَلِكَ لا يُدْرِكُهُ إلّا عُلَماؤُهم. قالَ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الشعراء: ١٩٧] .
* * *
صفحة ١٧٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ إبْراهِيمَ
أُضِيفَتْ هَذِهِ السُّورَةُ إلى اسْمِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَكانَ ذَلِكَ اسْمًا لَها لا يُعْرَفُ لَها غَيْرُهُ. ولَمْ أقِفْ عَلى إطْلاقِ هَذا الِاسْمِ عَلَيْها في كَلامِ النَّبِيءِ ﷺ ولا في كَلامِ أصْحابِهِ في خَبَرٍ مَقْبُولٍ.
ووَجْهُ تَسْمِيَتِها بِهَذا وإنْ كانَ ذِكْرُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَرى في كَثِيرٍ مِنَ السُّورِ أنَّها مِنَ السُّورِ ذَواتِ الر. وقَدْ مُيِّزَ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ بِالإضافَةِ إلى أسْماءِ الأنْبِياءِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - الَّتِي جاءَتْ قِصَصُهم فِيها، أوْ إلى مَكانِ بِعْثَةِ بَعْضِهِمْ وهي سُورَةُ الحِجْرِ، ولِذَلِكَ لَمْ تُضَفْ سُورَةُ الرَّعْدِ إلى مِثْلِ ذَلِكَ لِأنَّها مُتَمَيِّزَةٌ بِفاتِحَتِها بِزِيادَةِ حَرْفِ مِيمٍ عَلى ألْفٍ ولامٍ وراءٍ.
وهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها عِنْدَ الجُمْهُورِ. وعَنْ قَتادَةَ إلّا آيَتَيْ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: ٢٨] إلى قَوْلِهِ ﴿وبِئْسَ القَرارُ﴾ [إبراهيم: ٢٩]، وقِيلَ: إلى قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ مَصِيرَكم إلى النّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠] . نَزَلَ ذَلِكَ في المُشْرِكِينَ في قَضِيَّةِ بَدْرٍ، ولَيْسَ ذَلِكَ إلّا تَوَهُّمًا كَما سَتَعْرِفُهُ.
نَزَلَتْ هَذِهِ السُّوَرُ بَعْدَ سُورَةِ الشُّورى وقَبْلَ سُورَةِ الأنْبِياءِ. وقَدْ عُدَّتِ السَبْعِينَ في تَرْتِيبِ السُّوَرِ في النُّزُولِ.
وعُدَّتْ آياتُها أرْبَعًا وخَمْسِينَ عِنْدَ المَدَنِيِّنَ وخَمْسِينَ عِنْدَ أهْلِ الشّامِ، وإحْدى وخَمْسِينَ عِنْدَ أهْلِ البَصْرَةِ. واثْنَتَيْنِ وخَمْسِينَ عِنْدَ أهْلِ الكُوفَةِ.
* * *
صفحة ١٧٨
واشْتَمَلَتْ مِنَ الأغْراضِ عَلى أنَّها ابْتَدَأتْ بِالتَّنْبِيهِ إلى إعْجازِ القُرْآنِ، وبِالتَّنْوِيهِ بِشَأْنِهِ، وأنَّهُ أُنْزِلَ لِإخْراجِ النّاسِ مِنَ الضَّلالَةِ. والِامْتِنانِ بِأنْ جَعَلَهُ بِلِسانِ العَرَبِ. وتَمْجِيدِ اللَّهِ تَعالى الَّذِي أنْزَلَهُ. ووَعِيدِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ بِمَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ.
وإيقاظِ المُعانِدِينَ بِأنَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - ما كانَ بِدَعًا مِنَ الرُّسُلِ، وأنَّ كَوْنَهُ بَشَرًا أمْرٌ غَيْرُ مُنافٍ لِرِسالَتِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ كَغَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ، وضَرَبَ لَهُ مَثَلًا بِرِسالَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلى فِرْعَوْنَ لِإصْلاحِ حالِ بَنِي إسْرائِيلَ، وتَذْكِيرِهِ قَوْمَهُ بِنِعَمِ اللَّهِ ووُجُوبِ شُكْرِها، ومَوْعِظَتِهِ إيّاهم بِما حَلَّ بِقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ ومَن بَعْدِهِمْ وما لاقَتْهُ رُسُلُهم مِنَ التَّكْذِيبِ، وكَيْفَ كانَتْ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ، وإقامَةِ الحُجَّةِ عَلى تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ بِدَلائِلَ مَصْنُوعاتِهِ، وذِكْرِ البَعْثِ، وتَحْذِيرِ الكُفّارِ مِن تَغْرِيرِ قادَتِهِمْ وكُبَرائِهِمْ بِهِمْ مِن كَيْدِ الشَّيْطانِ، وكَيْفَ يَتَبَرَّءُونَ مِنهم يَوْمَ الحَشْرِ، ووَصْفِ حالِهِمْ وحالِ المُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ.
وفَضْلِ كَلِمَةِ الإسْلامِ وخُبْثِ كَلِمَةِ الكُفْرِ.
ثُمَّ التَّعْجِيبِ مِن حالِ قَوْمٍ كَفَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ وأوْقَعُوا مَن تَبِعَهم في دارِ البَوارِ بِالإشْراكِ.
والإيماءِ إلى مُقابَلَتِهِ بِحالِ المُؤْمِنِينَ.
وعَدِّ بَعْضِ نِعَمِهِ عَلى النّاسِ تَفْصِيلًا ثُمَّ جَمْعِها إجْمالًا.
صفحة ١٧٩
ثُمَّ ذَكَّرَ الفَرِيقَيْنِ بِحالِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِيَعْلَمَ الفَرِيقانِ مَن هو سالِكٌ سَبِيلَ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَن هو ناكِبٌ عَنْهُ مِن ساكِنِي البَلَدِ الحَرامِ، وتَحْذِيرِهِمْ مِن كُفْرانِ النِّعْمَةِ.
وإنْذارِهِمْ أنْ يَحِلَّ بِالَّذِينِ ظَلَمُوا مِن قَبْلُ.
وتَثْبِيتِ النَّبِيءِ ﷺ بِوَعْدِ النَّصْرِ، وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ الأمْثالِ، وخُتِمَتْ بِكَلِماتٍ جامِعَةٍ مِن قَوْلِهِ ﴿هَذا بَلاغٌ لِلنّاسِ﴾ [إبراهيم: ٥٢] إلى آخِرِها.
Page 255
13:43
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣
And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muḥammad], "Sufficient is Allāh as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."1
1 translator’s note
- i.e., those who recognize the truth through their knowledge of previous scriptures. ↩
سورة ابراهيم
Ibrahim
Abraham · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
14:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١
Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
14:2
ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢
Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe [i.e., destruction] to the disbelievers from a severe punishment -
14:3
ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣
The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allāh, seeking to make it [seem] deviant. Those are in extreme error.
14:4
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤
And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allāh sends astray [thereby] whom He wills1 and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- i.e., those who refuse His guidance. ↩
14:5
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥
And We certainly sent Moses with Our signs, [saying], "Bring out your people from darknesses into the light and remind them of the days1 of Allāh." Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
1 translator’s note
- Days of blessings bestowed upon the Children of Israel. Also interpreted as days of punishment and destruction of the former nations. ↩