Ar-Ra'd 13:6
The Thunder · Juz 13 · Page 250
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.
1 translator’s note
- They said, challenging the Prophet (ﷺ) in ridicule, "Bring on the punishment, if you are truthful," rather than asking for mercy and forgiveness from Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 13:6
[فَصْلٌ: الَّذِينَ اعْتَمَدُوا عَلى عَفْوِ اللَّهِ فَضَيَّعُوا أمْرَهُ ونَهْيَهُ]
وَكَثِيرٌ مِنَ الجُهّالِ اعْتَمَدُوا عَلى رَحْمَةِ اللَّهِ وعَفْوِهِ وكَرَمِهِ، وضَيَّعُوا أمْرَهُ ونَهْيَهُ، ونَسُوا أنَّهُ شَدِيدُ العِقابِ، وأنَّهُ لا يُرَدُّ بِأْسُهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ، ومَنِ اعْتَمَدَ عَلى العَفْوِ مَعَ الإصْرارِ عَلى الذَّنْبِ فَهو كالمُعانِدِ.
قالَ مَعْرُوفٌ: رَجاؤُكَ لِرَحْمَةِ مَن لا تُطِيعُهُ مِنَ الخِذْلانِ والحُمْقِ.
وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: مَن قَطَعَ عُضْوًا مِنكَ في الدُّنْيا بِسَرِقَةِ ثَلاثَةِ دَراهِمَ، لا تَأْمَنُ أنْ تَكُونَ عُقُوبَتُهُ في الآخِرَةِ عَلى نَحْوِ هَذا.
وَقِيلَ لِلْحَسَنِ: نَراكَ طَوِيلَ البُكاءِ، فَقالَ: أخافُ أنْ يَطْرَحَنِي في النّارِ ولا يُبالِي.
وَكانَ يَقُولُ: إنَّ قَوْمًا ألْهَتْهم أمانِيُّ المَغْفِرَةِ حَتّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيا بِغَيْرِ تَوْبَةٍ، يَقُولُ أحَدُهُمْ: لِأنِّي أُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّي، وكَذَبَ، لَوْ أحْسَنَ الظَّنَّ لَأحْسَنَ العَمَلَ.
وَسَألَ رَجُلٌ الحَسَنَ فَقالَ: يا أبا سَعِيدٍ كَيْفَ نَصْنَعُ بِمُجالَسَةِ أقْوامٍ يُخَوِّفُونا حَتّى تَكادَ قُلُوبُنا تَطِيرُ؟ فَقالَ: واللَّهِ لَأنْ تَصْحَبَ أقْوامًا يُخَوِّفُونَكَ حَتّى تُدْرِكَ أمْنًا خَيْرٌ لَكَ مِن أنْ تَصْحَبَ أقْوامًا يُؤَمِّنُونَكَ حَتّى تَلْحَقَكَ المَخاوِفُ.
وَقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحَيْنِ مِن حَدِيثِ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُلْقى في النّارِ، فَتَنْدَلِقُ أقْتابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ في النّارِ كَما يَدُورُ الحِمارُ بِرَحاهُ، فَيَطُوفُ بِهِ أهْلُ النّارِ، فَيَقُولُونَ: يا فُلانُ: ما أصابَكَ؟ ألَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنا بِالمَعْرُوفِ وتَنْهانا عَنِ المُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ كُنْتُ آمُرُكم بِالمَعْرُوفِ ولا آتِيهِ، وأنْهاكم عَنِ المُنْكَرِ وآتِيهِ».
وَذَكَرَ الإمامُ أحْمَدُ مِن حَدِيثِ أبِي رافِعٍ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالبَقِيعِ فَقالَ: أُفٍّ لَكَ فَظَنَنْتُ أنَّهُ يُرِيدُنِي، قالَ: لا، ولَكِنَّ هَذا قَبْرُ فُلانٍ، بَعَثْتُهُ ساعِيًا إلى آلِ فُلانٍ، فَغَلَّ نَمِرَةً فَدُرِّعَ الآنَ مِثْلَها مِن نارٍ».
وَفِي مُسْنَدِهِ أيْضًا مِن حَدِيثِ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفاهُهم بِمَقارِيضَ مِن نارٍ، فَقُلْتُ: مَن هَؤُلاءِ، قالُوا: خُطَباءُ مِن أُمَّتِكَ مِن أهْلِ الدُّنْيا، كانُوا يَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ ويَنْسَوْنَ أنْفُسَهُمْ».
وَفِيهِ أيْضًا مِن حَدِيثِهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهم أظْفارٌ مِن نُحاسٍ يَخْمِشُونَ بِها وُجُوهَهُمْ، وصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَن هَؤُلاءِ يا جِبْرِيلُ؟ فَقالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النّاسِ، ويَقَعُونَ في أعْراضِهِمْ».
وَفِيهِ أيْضًا عَنْهُ، قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ: «يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ والأبْصارِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ آمَنّا بِكَ وبِما جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخافُ عَلَيْنا؟ قالَ: نَعَمْ، إنَّ القُلُوبَ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُها كَيْفَ شاءَ».
وَفِيهِ أيْضًا عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِجِبْرِيلَ: «ما لِي لَمْ أرَ مِيكائِيلَ ضاحِكًا قَطُّ؟ قالَ: ما ضَحِكَ مُنْذُ خُلِقَتِ النّارُ».
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُؤْتى بِأنْعَمِ أهْلِ الدُّنْيا مِن أهْلِ النّارِ، فَيُصْبَغُ في النّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقالُ لَهُ: يا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ويُؤْتى بِأشَدِّ النّاسِ بُؤْسًا في الدُّنْيا مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ في الجَنَّةِ صَبْغَةً، فَيُقالُ لَهُ: يا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا واللَّهِ يا رَبِّ، ما مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، ولا رَأيْتُ شِدَّةً قَطُّ».
وَفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَن كانَتْ عِنْدَهُ لِأخِيهِ مَظْلَمَةٌ في مالٍ أوْ عِرْضٍ فَلْيَأْتِهِ، فَلْيَسْتَحِلَّها مِنهُ قَبْلَ أنْ يُؤْخَذَ ولَيْسَ عِنْدَهُ دِينارٌ ولا دِرْهَمٌ، فَإنْ كانَتْ لَهُ حَسَناتٌ أُخِذَ مِن حَسَناتِهِ فَأُعْطِيها هَذا، وإلّا أُخِذَ مِن سَيِّئاتِ هَذا فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ في النّارِ».
وَفِي الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ إلى سَبْعِ أرَضِينَ».
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ: «نارُكم هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نارِ جَهَنَّمَ، قالُوا: واللَّهِ إنْ كانَتْ لَكافِيَةٌ، قالَ: فَإنَّها قَدْ فُضِّلَتْ عَلَيْها بِتِسْعَةٍ وسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّها».
وَفِي المُسْنَدِ عَنْ مُعاذٍ قالَ: أوْصانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وإنْ قُتِلْتَ أوْ حُرِّقْتَ، ولا تَعُقَّنَّ والِدَيْكَ وإنْ أمَراكَ أنْ تَخْرُجَ مِن أهْلِكَ ومالِكَ، ولا تَتْرُكَنَّ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَإنَّ مَن تَرَكَ صَلاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، ولا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا، فَإنَّهُ رَأسُ كُلِّ فاحِشَةٍ، وإيّاكَ والمَعْصِيَةَ، فَإنَّ المَعْصِيَةَ تُحِلُّ سَخَطَ اللَّهِ».
والأحادِيثُ في هَذا البابِ أضْعافُ أضْعافِ ما ذَكَرْنا، فَلا يَنْبَغِي لِمَن نَصَحَ نَفْسَهُ أنْ يَتَعامى عَنْها، ويُرْسِلَ نَفْسَهُ في المَعاصِي، ويَتَعَلَّقَ بِحُسْنِ الرَّجاءِ وحُسْنِ الظَّنِّ.
قالَ أبُو الوَفاءِ بْنُ عَقِيلٍ: احْذَرْهُ ولا تَغْتَرَّ بِهِ، فَإنَّهُ قَطَعَ اليَدَ في ثَلاثَةِ دَراهِمَ، وجَلَدَ الحَدَّ في مِثْلِ رَأْسِ الإبْرَةِ مِنَ الخَمْرِ، وقَدْ دَخَلَتِ المَرْأةُ النّارَ في هِرَّةٍ، واشْتَعَلَتِ الشَّمْلَةُ نارًا عَلى مَن غَلَّها وقَدْ قُتِلَ شَهِيدًا.
(فصل)
القُرْآن كَلام الله وقد تجلى الله فِيهِ لِعِبادِهِ وصِفاته فَتارَة يتجلى في جِلْباب الهيبة والعَظَمَة والجلال فتخضع الأعْناق وتنكسر النُّفُوس وتخشع الأصْوات، ويذوب الكبر كَما يذوب الملح في الماء، وتارَة يتجلى في صِفات الجمال والكمال وهو كَمال الأسْماء وجمال الصِّفات، وجمال الأفْعال الدّال على كَمال الذّات فيستنفد حبه من قلب العَبْد قُوَّة الحبّ كلها بحب ما عرفه من صِفات جماله ونعوت كَماله، فَيُصْبِح فؤاد عَبده فارغًا إلّا من محبته فَإذا أرادَ مِنهُ الغيران يعلق تِلْكَ المحبَّة بِهِ أبى قلبه وأحشاؤه ذَلِك كل الإباء كَما قيل
؎يُراد من القلب نسيانكم ∗∗∗ وتأبى الطباع على النّاقِل
فَتبقى المحبَّة لَهُ طبعا لا تكلفا وإذا تجلى بِصِفات الرَّحْمَة والبر واللطف والإحْسان انبعثت قُوَّة الرَّجاء من العَبْد وانبسط أمله وقَوي طمعه وسار إلى ربه وحادى الرَّجاء يَحْدُو ركاب سيره وكلما قوي الرَّجاء جد في العَمَل كَما أن الباذر كلما قوي طمعه في المغل غلق أرضه بالبذر وإذا ضعف رجاؤه قصر في البذر، وإذا تجلى بِصِفات العدْل والانتقام والغَضَب والسخط والعقوبة انقمعت النَّفس الأمارة، وبَطلَت أو ضعفت قواها من الشَّهْوَة والغَضَب واللَّهْو واللعب والحرص على المُحرمات وانقبضت أعِنَّة رعوناتها فأحضرت المطية حظها من الخَوْف والخشية والحذر، وإذا تجلى بِصِفات الأمر والنَّهْي والعهد والوَصِيَّة، وإرسال الرُّسُل وإنزال الكتب شرع الشَّرائِع انبعثت مِنها قُوَّة الِامْتِثال والتنفيذ لأوامره والتبليغ لَها والتواصي بها وذكرها وتذكرها، والتصديق بالخبر والامتثال للطلب والاجتناب للنَّهْي وإذا تجلى بِصفة السّمع والبَصَر والعلم انْبَعَثَ من العَبْد قُوَّة الحياء فيستحي ربه أن يراهُ على ما يكره أو يسمع مِنهُ ما يكره أو يخفي في سَرِيرَته ما يمقته عَلَيْهِ، فَتبقى حركاته وأقواله وخواطره موزونة بميزان الشَّرْع غير مُهْملَة ولا مُرْسلَة تَحت حكم الطبيعة والهوى، وإذا تجلى بِصِفات الكِفايَة والحسب والقِيام بمصالح العباد وسوق أرْزاقهم إلَيْهِم ودفع المصائب عَنْهُم ونَصره لأوليائه وحمايته لَهُم ومعيته الخاصَّة لَهُم انبعثت من العَبْد قُوَّة التَّوَكُّل عَلَيْهِ والتفويض إلَيْهِ والرِّضا بِهِ، وما في كل ما يجريه على عَبده ويقيمه مِمّا يرضى بِهِ هو سُبْحانَهُ والتوكل معنى يلتئم من علم العَبْد بكفاية الله وحسن اخْتِياره لعَبْدِهِ وثقته بِهِ ورضاهُ بِما يَفْعَله بِهِ ويختاره لَهُ، وإذا تجلى بِصِفات العِزّ والكبرياء أعْطَتْ نَفسه المطمئنة ما وصلت إلَيْهِ من الذل لعظمته والانكسار لعزته والخضوع لكبريائه وخشوع القلب والجوارح لَهُ فتعلوه السكينَة والوَقار في قلبه ولسانه وجوارحه وسمته ويذْهب طيشه وقوته وحدته.
وجماع ذَلِك أنه سُبْحانَهُ يتعرف إلى العَبْد بِصِفات إلهيته تارّة وبصفات ربوبيته تارَة فَيُوجب لَهُ شُهُود صِفات الإلهية المحبَّة الخاصَّة والشوق إلى لِقائِه والأنس والفرح بِهِ والسُّرُور بخدمته والمنافسة في قربه والتودد إلَيْهِ بِطاعَتِهِ واللهج بِذكرِهِ والفرار من الخلق إلَيْهِ ويصير هو وحده همه دون ما سواهُ ويُوجب لَهُ شُهُود صِفات الربوبية التَّوَكُّل عَلَيْهِ والافتقار إلَيْهِ والاستعانة بِهِ والذل والخضوع والانكسار لَهُ وكَمال ذَلِك أن يشْهد ربوبيته في إلهيته وإلهيته في ربوبيته وحمده في ملكه وعزه في عَفوه وحكمته في قَضائِهِ وقدره ونعمته في بلائه وعطاءه في مَنعه وبره ولطفه وإحسانه ورَحمته في قيوميته وعذله في انتقامه وجوده وكَرمه في مغفرته وستره وتجاوزه ويشْهد حكمته ونعمته في أمره ونَهْيه وعزه في رِضاهُ وغضبه وحلمه في إمهاله وكَرمه في إقباله وغناه في إعراضه.
Page 250
13:6
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.
1 translator’s note
- They said, challenging the Prophet (ﷺ) in ridicule, "Bring on the punishment, if you are truthful," rather than asking for mercy and forgiveness from Allāh. ↩
13:7
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.
13:8
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Allāh knows what every female carries1 and what the wombs lose [prematurely] or exceed.2 And everything with Him is by due measure.
13:9
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.
13:10
سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠
It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.
13:11
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.
13:12
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.
13:13
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.