Ar-Ra'd 13:9
The Thunder · Juz 13 · Page 250
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 13:8–11
﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ الكَبِيرُ المُتَعالِ﴾ ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ ومَن هو مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وسارِبٌ بِالنَّهارِ﴾ ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِن أمْرِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وإذا أرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وما لَهم مِن دُونِهِ مِن والٍ﴾
مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها هو ما نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن أنَّهُ تَعالى لَمّا طَلَبَ الكُفّارُ أنْ يُنَزَّلَ عَلى الرَّسُولِ ﷺ آيَةٌ - وكَمْ آيَةٍ نَزَلَتْ - أرْدَفَ ذَلِكَ بِذِكْرِ آياتِ (p-٣٦٩)عِلْمِهِ الباهِرِ، وقُدْرَتِهِ النّافِذَةِ، وحِكْمَتِهِ البَلِيغَةِ، وأنَّ ما نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ كافِيَةٌ لِمَن تَبَصَّرَ، فَلا يَقْتَرِحُونَ غَيْرَها، وأنَّ نُزُولَ الآياتِ إنَّما هو عَلى ما يُقَدِّرُهُ اللَّهُ تَعالى. وقِيلَ: مُناسَبَةُ ذَلِكَ أنَّهُ لَمّا تَقَدَّمَ إنْكارُهُمُ البَعْثَ لِتَفَرُّقِ الأجْزاءِ واخْتِلاطِ بَعْضِها بِبَعْضٍ، بِحَيْثُ لا يَتَهَيَّأُ الِامْتِيازُ بَيْنَها، نَبَّهَ عَلى إحاطَةِ عِلْمِهِ، وأنَّ مَن كانَ عالِمًا بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ هو قادِرٌ عَلى إعادَةِ ما أنْشَأ. وقِيلَ: مُناسَبَةُ ذَلِكَ أنَّهم لَمّا اسْتَعْجَلُوا بِالسَّيِّئَةِ نَبَّهَ عَلى عِلْمِهِ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ، وأنَّهُ إنَّما نَزَلَ العَذابُ بِحَسَبِ ما يَعْلَمُ كَوْنَهُ مَصْلَحَةً. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَصَّ في هَذا المَثَلِ المُنَبِّهِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ القاضِيَةَ بِتَجْوِيزِ البَعْثِ، فَمِن ذَلِكَ الواحِدَةُ مِنَ الجِنْسِ الَّتِي هي مَفاتِيحُ الغَيْبِ؛ يَعْنِي: الَّتِي لا يَعْلَمُها إلّا هو، وما تَحْمِلُهُ الإناثُ مِنَ النُّطْفَةِ مِن كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الحَيَوانِ. وهَذا البَدْءُ يُبَيِّنُ أنَّهُ لا يَتَعَذَّرُ عَلى القادِرِ عَلَيْها الإعادَةُ، و(اللَّهُ يَعْلَمُ) كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ؛ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، ومَن فَسَّرَ الهادِيَ بِاللَّهِ جازَ أنْ يَكُونَ (اللَّهُ) خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هو اللَّهُ تَعالى، ثُمَّ ابْتَدَأ إخْبارًا عَنْهُ فَقالَ: (يَعْلَمُ) . و(يَعْلَمُ) هُنا مُتَعَدِّيَةٌ إلى واحِدٍ؛ لِأنَّهُ لا يُرادُ هُنا النِّسْبَةُ، إنَّما المُرادُ تَعَلُّقٌ بِالمُفْرَداتِ، و(ما) جَوَّزُوا أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الَّذِي، والعائِدُ عَلَيْها في صَلاتِها مَحْذُوفٌ، ويَكُونُ (تَغِيضُ) مُتَعَدِّيًا و(أنْ) تَكُونُ مَصْدَرِيَّةً، فَيَكُونُ ”تَغِيضُ، وتَزْدادُ“ لازِمانِ. وسَماعُ تَعْدِيَتِهِما ولُزُومِهِما ثابِتٌ مِن كَلامِ العَرَبِ. و(أنْ) تَكُونُ اسْتِفْهامًا مُبْتَدَأً، و(تَحْمِلُ) خَبَرُهُ و(يَعْلَمُ) مُتَعَلِّقُهُ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ. و(تَحْمِلُ) هُنا مِن حَمْلِ البَطْنِ، لا مِنَ الحَمْلِ عَلى الظَّهْرِ. وفي مُصْحَفِ أُبَيٍّ: ﴿ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ و”ما تَضَعُ، وتَحْمِلُ“ عَلى التَّفْسِيرِ؛ لِأنَّها زِيادَةٌ لَمْ تَثْبُتْ في سَوادِ المُصْحَفِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (تَغِيضُ) تَنْقُصُ مِنَ الخِلْقَةِ، و(تَزْدادُ) تَتِمُّ.
وقالَ مُجاهِدٌ: غَيْضُ الرَّحِمِ أنْ يَنْهَرِقَ دَمًا عَلى الحَمْلِ، فَيَضْعُفُ الوَلَدُ في البَطْنِ ويُسْحَبُ، فَإذا بَقِيَ الوَلَدُ في بَطْنِها بَعْدَ تِسْعَةِ أشْهُرٍ مُدَّةً كَمُلَ فِيها مِن خَمْسَةٍ وصَحِبَهُ ما نَقَصَ مِن هِراقَةِ الدَّمِ، انْتَهى كَلامُ ابْنِ عَبّاسٍ.
وقالَ عِكْرِمَةُ: تَغِيضُ بِطَهُورِ الحَيْضِ في الحَبَلِ، وتَزْدادُ بِدَمِ النِّفاسِ بَعْدَ الوَضْعِ.
وقالَ قَتادَةُ: الغَيْضُ: السَّقْطُ، والزِّيادَةُ: البَقاءُ فَوْقَ تِسْعَةِ أشْهُرٍ. وقالَ الضَّحّاكُ: غِيضَ الرَّحِمُ: أنْ تُسْقِطَ المَرْأةُ الوَلَدَ، والزِّيادَةُ: أنْ تَضَعَهُ لِمُدَّةٍ كامِلَةٍ تامَّةٍ. وعَنِ الضَّحّاكِ أيْضًا: الغَيْضُ: النَّقْصُ مِن تِسْعَةِ أشْهُرٍ، والزِّيادَةُ: إلى سَنَتَيْنِ. وقِيلَ: مِن عَدَدِ الأوْلادِ، فَقَدْ تَحْمِلُ واحِدًا، وقَدْ تَحْمِلُ أكْثَرَ. وقالَ الجُمْهُورُ: غَيْضُ الرَّحِمِ: الدَّمُ عَلى الحَمْلِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنْ كانَتْ ”ما“ مَوْصُولَةً فالمَعْنى: أنْ يَعْلَمَ ما تَحْمِلُ مِنَ الوَلَدِ عَلى أيِّ حالٍ هو مِن ذُكُورَةٍ وأُنُوثَةٍ، وتَمامٍ وخَدْجٍ، وحُسْنٍ وقُبْحٍ، وطُولٍ وقِصَرٍ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأحْوالِ الحاضِرَةِ المُتَرَقِّيَةِ. ويَعْلَمُ ما تُغِيضُهُ الأرْحامُ؛ تَنْقُصُهُ، و(ما تَزْدادُ) أيْ: تَأْخُذُهُ زائِدًا، تَقُولُ: أخَذْتُ مِنهُ حَقِّي وازْدَدْتُ مِنهُ كَذا، ومِنهُ: ﴿وازْدادُوا تِسْعًا﴾ [الكهف: ٢٥] ويُقالُ: زِدْتُهُ فَزادَ بِنَفْسِهِ وازْدادَ. وما تَنْقُصُهُ الرَّحِمُ وتَزْدادُ عَدَدُ الوَلَدِ، فَإنَّها تَشْتَمِلُ عَلى واحِدٍ، وقَدْ تَشْتَمِلُ عَلى اثْنَيْنِ وثَلاثَةٍ وأرْبَعَةٍ. ويُرْوى أنْ شَرِيكًا كانَ رابِعَ أرْبَعَةٍ في بَطْنِ أُمِّهِ. ومِنهُ جَسَدُ الوَلَدِ، فَإنَّهُ يَكُونُ تامًّا وُمُخْدَجًا، ومِنهُ مُدَّةُ وِلادَتِهِ فَإنَّها تَكُونُ أقَلَّ مِن تِسْعَةِ أشْهُرٍ، فَما زادَ عَلَيْها إلى سَنَةٍ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ، وإلى أرْبَعٍ عِنْدَ الشّافِعِيِّ، وإلى خَمْسٍ عِنْدَ مالِكٍ. وقِيلَ: إنَّ الضَّحّاكَ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ، وهَرَمَ بْنَ حِبّانَ بَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعَ سِنِينَ ولِذَلِكَ سُمِّيَ هَرَمًا، ومِنهُ الدَّمُ فَإنَّهُ يَقِلُّ ويَكْثُرُ. وإنْ كانَتْ مَصْدَرِيَّةً فالمَعْنى: أنَّهُ يَعْلَمُ حَمْلَ كُلِّ أُنْثى، ويَعْلَمُ غَيْضَ الأرْحامِ وازْدِيادَها، فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ مِن أوْقاتِهِ وأحْوالِهِ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ غُيُوضُ ما في الأرْحامِ وزِيادَتُهُ، فَأسْنَدَ الفِعْلَ إلى الأرْحامِ وهو لِما فِيها، عَلى أنَّ الفِعْلَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ ويُعَضِّدُهُ قَوْلُ الحَسَنِ: الغَيْضُوضَةُ أنْ يَقَعَ لِثَمانِيَةِ أشْهُرٍ أوْ أقَلَّ مِن ذَلِكَ، والِازْدِيادُ أنْ يَزِيدَ عَلى تِسْعَةِ أشْهُرٍ. وعَنْهُ: الغَيْضُ الَّذِي يَكُونُ سَقْطًا لِغَيْرِ تَمامٍ، والِازْدِيادُ ولَدُ التَّمامِ، انْتَهى. وهو جَمْعُ ما قالَهُ المُفَسِّرُونَ مُفَرَّقًا. وبِمِقْدارٍ يُقَدَّرُ، ويُطْلَقُ المِقْدارُ عَلى القَدْرِ، وعَلى ما يُقَدَّرُ بِهِ الشَّيْءُ. والظّاهِرُ عُمُومُ قَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ (p-٣٧٠)عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ أيْ: بِحَدٍّ لا يَتَجاوَزُهُ ولا يَقْتَصِرُ عَنْهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وكُلُّ شَيْءٍ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ؛ أيْ: بِقَدْرِ الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ. وقالَ الضَّحّاكُ: مِنَ الغَيْضِ والِازْدِيادِ. وقالَ قَتادَةُ: مِنَ الرِّزْقِ والأجَلِ. وقِيلَ: صِحَّةُ الجَنِينِ ومَرَضُهُ، ومَوْتُهُ، وحَياتُهُ، ورِزْقُهُ، وأجَلُهُ.
والأحْسَنُ حَمْلُ هَذِهِ الأقْوالِ عَلى التَّمْثِيلِ لا عَلى التَّخْصِيصِ؛ لِأنَّهُ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ.
والمُرادُ مِنَ العِنْدِيَّةِ العِلْمُ أيْ: هو تَعالى عالِمٌ بِكَمِّيَّةِ كُلِّ شَيْءٍ، وكَيْفِيَّتِهِ عَلى الوَجْهِ المُفَصَّلِ المُبِينِ، فامْتَنَعَ وُقُوعُ اللَّبْسِ في تِلْكَ المَعْلُوماتِ. وقِيلَ المُرادُ بِالعِنْدِيَّةِ أنَّهُ تَعالى خَصَّصَ كُلُّ حادِثٍ بِوَقْتِهِ بِعَيْنِهِ، وحالَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِمَشِيئَتِهِ الأزَلِيَّةِ وإرادَتِهِ السَّرْمَدِيَّةِ. ولَمّا ذَكَرَ أنَّهُ عالِمٌ بِأشْياءَ خَفِيَّةٍ لا يَعْلَمُها إلّا هو، وكانَتْ أشْياءُ جُزْئِيَّةٌ مِن خَفايا عِلْمِهِ، ذَكَرَ أنَّ عِلْمَهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ الأشْياءِ، فَعِلْمُهُ تَعالى مُتَعَلِّقٌ بِما يُشاهِدُهُ العالِمُ تَعَلُّقُهُ بِما يَغِيبُ عَنْهم. وقِيلَ: الغائِبُ المَعْدُومُ، والشّاهِدُ المَوْجُودُ. وقِيلَ: الغائِبُ ما غابَ عَنِ الحِسِّ، والشّاهِدُ ما حَضَرَ لِلْحِسِّ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ﴾ بِالنَّصْبِ، (الكَبِيرُ) العَظِيمُ الشَّأْنِ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ دُونَهُ، (المُتَعالِ) المُسْتَعْلِي عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ، أوِ الَّذِي كَبُرَ عَنْ صِفاتِ المُحْدِثِينَ وتَعالى عَنْها. وأثْبَتَ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عُمَرَ في رِوايَةٍ ياءَ المُتَعالِ وقْفًا ووَصْلًا، وهو الكَثِيرُ في لِسانِ العَرَبِ، وحَذَفَها الباقُونَ وصْلًا ووَقْفًا؛ لِأنَّها كَذَلِكَ رُسِمَتْ في الخَطِّ. واسْتَشْهَدَ سِيبَوَيْهِ بِحَذْفِها في الفَواصِلِ ومِنَ القَوافِي، وأجازَ غَيْرُهُ حَذْفَها مُطْلَقًا. ووَجْهُ حَذْفِها مَعَ أنَّها تُحْذَفُ مَعَ التَّنْوِينِ، وإنْ تَعاقَبَ التَّنْوِينُ، فَحُذِفَتْ مَعَ المُعاقَبِ إجْراءً لَهُ مَجْرى المُعاقَبِ. ولَمّا ذَكَرَ أنَّهُ تَعالى عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ عَلى العُمُومِ، ذَكَرَ تَعالى تَعَلُّقَ عِلْمِهِ بِشَيْءٍ خاصٍّ مِن أحْوالِ المُكَلَّفِينَ، فَقالَ: ﴿سَواءٌ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ. والمَعْنى: سَواءٌ في عِلْمِهِ المُسِرُّ القَوْلِ، والجاهِرُ بِهِ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن أقْوالِهِ. و(سَواءٌ) تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ وفي مَعانِيهِ، وهو هُنا بِمَعْنى مُسْتَوٍ، وهو لا يُثَنّى في أشْهَرِ اللُّغاتِ. وحَكى أبُو زَيْدٍ تَثْنِيَتَهُ فَتَقُولُ: هُما سَواآنِ. وقِيلَ: هو عَلى حَذْفٍ؛ أيْ: سَواءٌ مِنكم سَرَّ مَن أسَرَّ القَوْلَ، وجَهَرَ مَن جَهَرَ بِهِ، وأعْرَبُوا (سَواءٌ) خَبَرَ مُبْتَدَأٍ أوْ مَن أسَرَّ، والمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مُبْتَدَأٌ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (سَواءٌ) مُبْتَدَأً؛ لِأنَّهُ مَوْصُوفٌ بِقَوْلِهِ: مِنكم، و(مَنَ) المَعْطُوفُ الخَبَرُ. وكَذا أعْرَبَ سِيبَوَيْهِ قَوْلَ العَرَبِ: سَواءٌ عَلَيْهِ الخَيْرُ والشَّرُّ. وقَوْلُ ابْنِ عَطِيَّةَ: إنَّ سِيبَوَيْهِ ضَعَّفَ ذَلِكَ بِأنَّهُ ابْتِداءٌ بِنَكِرَةٍ، وهو لا يَصِحُّ.
Page 250
13:6
وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦
They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.
1 translator’s note
- They said, challenging the Prophet (ﷺ) in ridicule, "Bring on the punishment, if you are truthful," rather than asking for mercy and forgiveness from Allāh. ↩
13:7
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧
And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.
13:8
ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨
Allāh knows what every female carries1 and what the wombs lose [prematurely] or exceed.2 And everything with Him is by due measure.
13:9
عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩
[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.
13:10
سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠
It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.
13:11
لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١
For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.
13:12
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢
It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.
13:13
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣
And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.