Ar-Ra'dJuz 13 · Page 250

Ar-Ra'd 13:9

The Thunder · Juz 13 · Page 250

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 13:5–11

.

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ أيْ إنْ تَعْجَبْ يا مُحَمَّدُ مِن تَكْذِيبِهِمْ لَكَ بَعْدَ ما كُنْتَ عِنْدَهم مِنَ الصّادِقِينَ فَأعْجَبُ مِنهُ تَكْذِيبُهم بِالبَعْثِ.

واللَّهُ تَعالى لا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّعَجُّبُ، لِأنَّهُ تَغَيُّرُ النَّفْسِ بِشَيْءٍ تَخْفى أسْبابُهُ، وإنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ لِيَعْجَبَ مِنهُ رَسُولُهُ وأتْباعُهُ.

قالَ الزَّجّاجُ، أيْ: هَذا مَوْضُوعٌ عَجَبٌ أيْضًا أنَّهم أنْكَرُوا البَعْثَ، وقَدْ بَيَّنَ لَهم مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ البَعْثَ أسْهَلُ في القُدْرَةِ، وقِيلَ: الآيَةُ في مُنْكِرِي الصّانِعِ، أيْ: إنْ تَعْجَبْ مِن إنْكارِهِمُ الصّانِعَ مَعَ الأدِلَّةِ الواضِحَةِ بِأنَّ المُتَغَيِّرَ لا بُدَّ لَهُ مِن مُغَيِّرٍ، فَهو مَحَلُّ التَّعَجُّبِ، والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿أئِذا كُنّا تُرابًا أئِنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن قَوْلِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها مَقُولُ القَوْلِ والعَجَبُ عَلى الأوَّلِ كَلامُهم، وعَلى الثّانِي تَكَلُّمُهم بِذَلِكَ، والعامِلُ في " إذا " ما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: ﴿أئِنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ وهو نُبْعَثُ أوْ نُعادُ.

والِاسْتِفْهامُ مِنهم لِلْإنْكارِ المُفِيدِ لِكَمالِ الِاسْتِبْعادِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي خَلْقٍ﴾ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ بِالبَعْثِ.

وكَذَلِكَ تَكْرِيرُ الهَمْزَةِ في قَوْلِهِ: أئِنّا.

ثُمَّ لَمّا حَكى اللَّهُ سُبْحانَهُ ذَلِكَ عَنْهم حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِأُمُورٍ ثَلاثَةٍ: الأوَّلُ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ أيْ أُولَئِكَ المُنْكِرُونَ لِقُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ عَلى البَعْثِ هُمُ المُتَمادُونَ في الكُفْرِ الكامِلُونَ فِيهِ.

والثّانِي ﴿وأُولَئِكَ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ﴾ الأغْلالُ: جَمْعُ غُلٍّ، وهو طَوْقٌ تُشَدُّ بِهِ اليَدُ إلى العُنُقِ، أيْ: يُغَلُّونَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ.

وقِيلَ: الأغْلالُ أعْمالُهُمُ السَّيِّئَةُ الَّتِي هي لازِمَةٌ لَهم لُزُومَ الأطْواقِ لِلْأعْناقِ، والثّالِثُ ﴿وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ لا يَنْفَكُّونَ عَنْها بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ، وفي تَوْسِيطِ ضَمِيرِ الفَصْلِ دِلالَةٌ عَلى تَخْصِيصِ الخُلُودِ بِمُنْكِرِي البَعْثِ.

﴿ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ﴾ السَّيِّئَةُ العُقُوبَةُ المُهْلِكَةُ.

والحَسَنَةُ: العافِيَةُ والسَّلامَةُ، قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ لِفَرْطِ إنْكارِهِمْ وشِدَّةِ تَصْمِيمِهِمْ وتَهالُكِهِمْ عَلى الكُفْرِ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: أنَّهم طَلَبُوا العُقُوبَةَ قَبْلَ الحَسَنَةِ، وهي الإيمانُ ﴿وقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المَثُلاتُ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " مَثُلاتُ " بِفَتْحِ المِيمِ وضَمِّ المُثَلَّثَةِ جَمْعُ مَثُلَةٍ كَسَمُرَةٍ، وهي العُقُوبَةُ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ المَثُلَةُ العُقُوبَةُ الَّتِي تَبْقى في المُعاقَبِ شَيْنًا بِتَغْيِيرِ بَعْضِ خَلْقِهِ مِن قَوْلِهِمْ: مَثَّلَ فُلانٌ بِفُلانٍ إذا شانَ خَلْقَهُ بِقَطْعِ أنْفِهِ وسَمْلِ عَيْنَيْهِ وبَقْرِ بَطْنَهُ.

وقَرَأ الأعْمَشُ بِفَتْحِ المِيمِ وإسْكانِ المُثَلَّثَةِ تَخْفِيفًا لِثِقَلِ الضَّمَّةِ، وفي لُغَةٍ تَمِيمٍ بِضَمِّ المِيمِ والمُثَلَّثَةِ جَمِيعًا، واحِدَتُها عَلى لُغَتِهِمْ: مُثْلَةٌ، بِضَمِّ المِيمِ وسُكُونِ المُثَلَّثَةِ (p-٧٢٢)مِثْلُ غُرْفَةٍ وغُرُفاتٍ.

وحُكِيَ عَنِ الأعْمَشِ في رِوايَةٍ أُخْرى أنَّهُ قَرَأ هَذا الحَرْفَ بِضَمِّها عَلى لُغَةِ تَمِيمٍ.

والمَعْنى: أنَّ هَؤُلاءِ يَسْتَعْجِلُونَكَ بِإنْزالِ العُقُوبَةِ بِهِمْ، وقَدْ مَضَتْ مِن قَبْلِهِمْ عُقُوباتُ أمْثالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ، فَما لَهم لا يَعْتَبِرُونَ بِهِمْ ويَحْذَرُونَ مِن حُلُولِ ما حَلَّ بِهِمْ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وهَذا الِاسْتِعْجالُ مِن هَؤُلاءِ هو عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ كَقَوْلِهِمْ: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآيَةَ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ أيْ لَذُو تَجاوُزٍ عَظِيمٍ ﴿لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ﴾ أنْفُسَهم بِاقْتِرافِهِمُ الذُّنُوبَ ووُقُوعِهِمْ في المَعاصِي إنْ تابُوا عَنْ ذَلِكَ، ورَجَعُوا إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ. الجارُّ والمَجْرُورُ، أيْ: عَلى ظُلْمِهِمْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أيْ حالَ كَوْنِهِمْ ظالِمِينَ، وعَلى بِمَعْنى مَعَ، أيْ: مَعَ ظُلْمِهِمْ. وفي الآيَةِ بِشارَةٌ عَظِيمَةٌ ورَجاءٌ كَبِيرٌ، لِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ الإنْسانَ حالَ اشْتِغالِهِ بِالظُّلْمِ لا يَكُونُ تائِبًا، ولِهَذا قِيلَ إنَّها في عُصاةِ المُوَحِّدِينَ خاصَّةً، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَغْفِرَةِ هُنا تَأْخِيرُ العِقابِ إلى الآخِرَةِ لِيُطابِقَ ما حَكاهُ اللَّهُ مِنَ اسْتِعْجالِ الكُفّارِ لِلْعُقُوبَةِ، وكَما تُفِيدُهُ الجُمْلَةُ المَذْكُورَةُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، وهي ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقابِ﴾ يُعاقِبُ العُصاةَ المُكَذِّبِينَ مِنَ الكافِرِينَ عِقابًا شَدِيدًا عَلى ما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ في الدّارِ الآخِرَةِ.

﴿ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ أيْ هَلّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ غَيْرُ ما قَدْ جاءَ بِهِ مِنَ الآياتِ، وهَؤُلاءِ الكُفّارُ القائِلُونَ هَذِهِ المَقالَةَ هُمُ المُسْتَعْجِلُونَ لِلْعَذابِ.

قالَ الزَّجّاجُ: طَلَبُوا غَيْرَ الآياتِ الَّتِي أتى بِها فالتَمَسُوا مِثْلَ آياتِ مُوسى وعِيسى، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ﴾ تُنْذِرُهم بِالنّارِ، ولَيْسَ إلَيْكَ مِنَ الآياتِ شَيْءٌ، انْتَهى.

وهَذا مُكابَرَةٌ مِنَ الكُفّارِ وعِنادٌ، وإلّا فَقَدَ أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنَ الآياتِ ما يُغْنِي البَعْضُ مِنهُ وجاءَ في ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ﴾ بِصِيغَةِ الحَصْرِ لِبَيانِ أنَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مُرْسَلٌ لِإنْذارِ العِبادِ، وبَيانِ ما يَحْذَرُونَ عاقِبَتَهُ، ولَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ.

وقَدْ فَعَلَ ما هو عَلَيْهِ، وأنْذَرَ أبْلَغَ إنْذارٍ، ولَمْ يَدْعُ شَيْئًا مِمّا يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ إلّا أتى بِهِ وأوْضَحَهُ وكَرَّرَهُ.

فَجَزاهُ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِهِ خَيْرًا ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ أيْ نَبِيٍّ يَدْعُوهم إلى ما فِيهِ هِدايَتُهم ورَشادُهم، وإنْ لَمْ تَقَعِ الهِدايَةُ لَهم بِالفِعْلِ ولَمْ يَقْبَلُوها، وآياتُ الرُّسُلِ مُخْتَلِفَةٌ، هَذا يَأْتِي بِآيَةٍ أوْ آياتٍ لَمْ يَأْتِ بِها الآخَرُ بِحَسَبِ ما يُعْطِيهِ اللَّهُ مِنها، ومَن طَلَبَ مِن بَعْضِهِمْ ما جاءَ بِهِ البَعْضُ الآخَرُ فَقَدْ بَلَغَ في التَّعَنُّتِ إلى مَكانٍ عَظِيمٍ، فَلَيْسَ المُرادُ مِنَ الآياتِ إلّا الدِّلالَةُ عَلى النُّبُوَّةِ لِكَوْنِها مُعْجِزَةً خارِجَةً عَنِ القُدْرَةِ البَشَرِيَّةِ، وذَلِكَ لا يَخْتَصُّ بِفَرْدٍ مِنها، ولا بِأفْرادٍ مُعَيَّنَةٍ، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى ﴿ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ وهو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فَإنَّهُ القادِرُ عَلى ذَلِكَ، ولَيْسَ عَلى أنْبِيائِهِ إلّا مُجَرَّدُ الإنْذارِ.

﴿اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ إحاطَتِهِ بِالعِلْمِ سُبْحانَهُ، وعِلْمِهِ بِالغَيْبِ الَّذِي هَذِهِ الأُمُورُ المَذْكُورَةُ مِنهُ.

قِيلَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الِاسْمُ الشَّرِيفُ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وهو اللَّهُ، وجُمْلَةُ ﴿يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ تَفْسِيرٌ لِ " هادٍ " عَلى الوَجْهِ الأخِيرِ، وهَذا بِعِيدٌ جِدًّا، و" ما " مَوْصُولَةٌ، أيْ: يَعْلَمُ الَّذِي تَحْمِلُهُ كُلُّ أُنْثى في بَطْنِها مِن عَلَقَةٍ، أوْ مُضْغَةٍ، أوْ ذَكَرٍ، أوْ أُنْثى، أوْ صَبِيحٍ، أوْ قَبِيحٍ، أوْ سَعِيدٍ، أوْ شَقِيٍّ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً، أيْ: يَعْلَمُ أيَّ شَيْءٍ في بَطْنِها، وعَلى أيِّ حالٍ هو.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، أيْ: يَعْلَمُ حَمْلَها ﴿وما تَغِيضُ الأرْحامُ وما تَزْدادُ﴾ الغَيْضُ النَّقْصُ، أيْ: يَعْلَمُ الَّذِي تَغِيضُهُ الأرْحامُ، أيْ: تَنْقُصُهُ، ويَعْلَمُ ما تَزْدادُهُ.

فَقِيلَ: المُرادُ نَقْصُ خِلْقَةِ الحَمْلِ وزِيادَتُهُ كَنَقْصِ أُصْبُعٍ أوْ زِيادَتِها: وقِيلَ: إنَّ المُرادَ نَقْصُ مُدَّةِ الحَمْلِ عَلى تِسْعَةِ أشْهُرٍ، أوْ زِيادَتُها، وقِيلَ: إذا حاضَتِ المَرْأةُ في حالِ حَمْلِها كانَ ذَلِكَ نَقْصًا في ولَدِها، وقِيلَ: الغَيْضُ: ما تَنْقُصُهُ الأرْحامُ مِنَ الدَّمِ، والزِّيادَةُ ما تَزْدادُهُ مِنهُ، و( ما ) في ما تَغِيضُ وما تَزْدادُ تَحْتَمِلُ الثَّلاثَةَ الوُجُوهِ المُتَقَدِّمَةِ في ﴿ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى﴾ ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ أيْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الأشْياءُ المَذْكُورَةُ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِمِقْدارٍ، والمِقْدارُ: القَدْرُ الَّذِي قَدَّرَهُ اللَّهُ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ أيْ كُلُّ الأشْياءِ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ جارِيَةٌ عَلى قَدَرِهِ الَّذِي قَدْ سَبَقَ وفَرَغَ مِنهُ، لا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ شَيْءٌ.

﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ أيْ عالِمُ كُلَّ غائِبٍ عَنِ الحِسِّ، وكُلَّ مَشْهُودٍ حاضِرٍ، أوْ كُلَّ مَعْدُومٍ ومَوْجُودٍ ولا مانِعَ مِن حَمْلِ الكَلامِ عَلى ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ ﴿الكَبِيرُ المُتَعالِ﴾ أيِ العَظِيمُ الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ دُونَهُ، المُتَعالِي عَمّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ، أوِ المُسْتَعْلِي عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ وعَظَمَتِهِ وقَهْرِهِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ يَعْلَمُ تِلْكَ المُغَيَّباتِ لا يُغادِرُهُ شَيْءٌ مِنها، بَيَّنَ أنَّهُ عالِمٌ بِما يُسِرُّونَهُ في أنْفُسِهِمْ وما يَجْهَرُونَ بِهِ لِغَيْرِهِ، وأنَّ ذَلِكَ لا يَتَفاوَتُ عِنْدَهُ فَقالَ: ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ فَهو يَعْلَمُ ما أسَرَّهُ الإنْسانُ كَعِلْمِهِ بِما جَهَرَ بِهِ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 250

Ar-Ra'dJuz 13 · Page 250

13:6

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٦

They impatiently urge you to bring about evil before good,1 while there has already occurred before them similar punishments [to what they demand]. And indeed, your Lord is the possessor of forgiveness for the people despite their wrongdoing, and indeed, your Lord is severe in penalty.

1 translator’s note
  1. They said, challenging the Prophet (ﷺ) in ridicule, "Bring on the punishment, if you are truthful," rather than asking for mercy and forgiveness from Allāh. ↩

13:7

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦٓۗ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٞۖ وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ ٧

And those who disbelieved say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" You are only a warner, and for every people is a guide.

13:8

ٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تَحۡمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ ٱلۡأَرۡحَامُ وَمَا تَزۡدَادُۚ وَكُلُّ شَيۡءٍ عِندَهُۥ بِمِقۡدَارٍ ٨

Allāh knows what every female carries1 and what the wombs lose [prematurely] or exceed.2 And everything with Him is by due measure.

2 translator’s notes
  1. With absolute knowledge inclusive of every aspect of the fetus' existence.

    [630] Beyond their normal period of pregnancy and/or the number of fetuses therein.

    ↩
  2. ↩

13:9

عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡكَبِيرُ ٱلۡمُتَعَالِ ٩

[He is] Knower of the unseen and the witnessed, the Grand, the Exalted.

13:10

سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ ١٠

It is the same [to Him] concerning you whether one conceals [his] speech or publicizes it and whether one is hidden by night or conspicuous [among others] by day.

13:11

لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٞ مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ يَحۡفَظُونَهُۥ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ ١١

For him [i.e., each one] are successive [angels]1 before and behind him who protect him by the decree of Allāh.2 Indeed, Allāh will not change the condition of a people until they change what is in themselves. And when Allāh intends for a people ill,3 there is no repelling it. And there is not for them besides Him any patron.

3 translator’s notes
  1. Replacing each other by turn.

    [632] The phrase may also be rendered "...who guard him from [everything except] the decree of Allāh."

    [633] i.e., punishment or destruction because of their sins.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

13:12

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ ١٢

It is He who shows you lightning, [causing] fear and aspiration, and generates the heavy clouds.

13:13

وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ ١٣

And the thunder exalts [Allāh] with praise of Him - and the angels [as well] from fear of Him - and He sends thunderbolts and strikes therewith whom He wills while they dispute about Allāh; and He is severe in assault.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 13:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском