IbrahimJuz 13 · Page 257

Ibrahim 14:13

Abraham · Juz 13 · Page 257

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 14:10–14

شرح الكلمات:

أفي الله شك: أي لا شك في وجود الله ولا في توحيده، إذ الاستفهام إنكاري.

إلى أجل مسمى: أي إلى أجل الموت.

بسلطان مبين: بحجة ظاهرة تدل على صدقكم.

يمن على من يشاء: أي بالنبوة والرسالة على من يشاء لذلك.

وقد هدانا سبلنا: أي طرقه التي عرفناه بها وعرفنا عظيم قدرته وعز سلطانه.

لنخرجنكم من أرضنا: أي من ديارنا أو لتعودون في ديننا.

لمن خاف مقامي: أي وقوفه بين يدي يوم القيامة للحساب والجزاء.

معنى الآيات:

ما زال السياق في ما ذكر به موسى قومه بقوله: ﴿ألَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ...﴾ [إبراهيم: ٩] فقوله تعالى: ﴿قالَتْ رُسُلُهُمْ﴾ أي قالت الرسل إلى أولئك الأمم الكافرة ﴿أفِي ٱللَّهِ شَكٌّ﴾؟ أي كيف يكون في توحيد الله شك وهو فاطر السماوات والأرض، فخالق السماوات والأرض وحده لا يعقل أن يكون له شريك في عبادته، أنه لا إله إلا هو وقوله: ﴿يَدْعُوكُمْ﴾ إلى الإيمان والعمل الصالح الخالي من الشرك ﴿لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ وهو كل ذنب بينكم وبين ربكم من كبائر الذنوب وصغائرها أما مظالم الناس فردوها إليهم تغفر لكم وقوله: ﴿ويُؤَخِّرَكُمْ إلىۤ أجَلٍ مُّسَمًّى﴾ أي يؤخر العذاب عنكم لتموتوا بآجالكم المقدرة لكم، وقوله: ﴿قالُوۤاْ﴾ أي قالت الأمم الكافرة لرسلهم ﴿إنْ أنتُمْ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنا﴾ أي ما أنتم إلا بشر مثلنا، ﴿تُرِيدُونَ أن تَصُدُّونا﴾ أي تصرفونا ﴿عَمّا كانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنا﴾ من آلهتنا أي أصنامهم وأوثانهم التي يدَّعون أنها آلهة، وقولهم: ﴿فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُّبِينٍ﴾ قال الكافرون للرسل ائتونا بسلطان مبين أي بحجة ظاهرة تدل على صدقكم أنكم رسل الله إلينا فأجابت الرسل قائلة ما أخبر تعالى به عنهم بقوله: ﴿قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إن نَّحْنُ إلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ أي ما نحن إلا بشر مثلكم فما لا تستطيعونه أنتم لا نستطيعه نحن ﴿ولَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلىٰ مَن يَشَآءُ﴾ أي إلا أن الله يمن على من يشاء بالنبوة فمن علينا بها فنحن ننبئكم بما أمرنا الله ربنا وربكم أن ننبئكم به كما نأمركم وندعوكم لا من تلقاء أنفسنا ولكن بما أمرنا أن نأمركم به وندعوكم إليه، ﴿وما كانَ لَنَآ أن نَّأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إلاَّ بِإذْنِ ٱللَّهِ﴾ أي بإرادته وقدرته فهو ذو الإرادة التي لا تحد والقدرة التي لا يعجزها شيء ولذا توكلنا عليه وحده وعليه ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ فإنه يكفيهم كل ما يهمهم، ثم قالت الرسل وهي تعظ اقوامها بما تقدم: ﴿وما لَنَآ ألاَّ نَتَوَكَّلَ عَلى ٱللَّهِ وقَدْ هَدانا سُبُلَنا﴾ أي طرقنا التي عرفناه بها وعرفنا عظمته وعزة سلطانه فأي شيء يجعلنا لا نتوكل عليه وهو القوي العزيز ﴿ولَنَصْبِرَنَّ عَلىٰ مَآ آذَيْتُمُونا﴾ بألسنتكم وأيديكم متوكلين على الله حتى ينتقم الله تعالى لنا منكم، ﴿وعَلى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ إذ هو الكافل لكل من يثق فيه ويفوض أمره إليه متوكلاً عليه وحده دون سواه، وقوله تعالى: ﴿وقالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أرْضِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ هذا إخبار منه تعالى على ما قالت الأمم الكافرة لرسلها: قالوا موعدين مهددين بالنفي والإبعاد من البلاد لكل من يرغب عن دينهم ويعبد غير آلهتهم: ﴿لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أرْضِنَآ أوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا﴾ أي ديننا الذي نحن عليه وهذا أوحى الله تعالى إلى رسله بما أخبر تعالى به: ﴿فَأَوْحىٰ إلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظّالِمِينَ ولَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ قال لنهلكن الظالمين ولم يقل لنهلكنهم إشارة إلى علة الهلاك وهي الظلم الذي هو الشرك والإفساد ليكون ذلك عظة للعالمين، وقوله تعالى: ﴿ذٰلِكَ﴾ أي الإنجاء للمؤمنين والإهلاك للظالمين جزاءً ﴿لِمَن خافَ مَقامِي﴾ أي الوقوف بين يدي يوم القيامة ﴿وخافَ وعِيدِ﴾ على ألسنة رسلي بالعذاب لمن كفر بي وأشرك في عبادتي ومات على غير توبة إليَّ من كفره وشركه وظلمه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بطلان الشك في وجود الله وعلمه وقدرته وحكمته ووجوب عبادته وحده لذلك لكثرة الأدلة وقوة الحجج، وسطوع البراهين.

٢- بيان ما كان أهل الكفر يقابلون به رسل الله والدعاة إليه سبحانه وتعالى وما كانت الرسل ترد به عليهم.

٣- وجوب التوكل على الله تعالى، وعدم صحة التوكل على غيره إذ لا كافي إلا الله.

٤- وجوب الصبر على الأذى في سبيل الله وانتظار الفرج بأخذ الظالمين.

٥- عاقبة الظلم وهي الخسران والدمار لا تتبدل ولا تتخلف وإن طال الزمن.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 257

IbrahimJuz 13 · Page 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allāh confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

And why should we not rely upon Allāh while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allāh let those who would rely [indeed] rely."

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before Me." ↩

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

Before him1 is Hell, and he will be given a drink of purulent water.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "after him [in time]," meaning ahead of him.

    [654] That which oozes from the skins of Hell's inhabitants.

    ↩
  2. ↩

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.

Al-Jaza'iriTafsir · 14:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском