IbrahimJuz 13 · Page 257

Ibrahim 14:13

Abraham · Juz 13 · Page 257

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:13–14

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: كانَتِ الرُّسُلُ والمُؤْمِنُونَ يَسْتَضْعِفُهم قَوْمُهم ويَقْهَرُونَهم ويُكَذِّبُونَهم ويَدْعُونَهم إلى أنْ يَعُودُوا في مِلَّتِهِمْ فَأبى اللَّهُ لِرُسُلِهِ والمُؤْمِنِينَ أنْ يَعُودُوا في مِلَّةِ الكُفْرِ وأمَرَهم وأنْ يَتَوَكَّلُوا عَلى اللَّهِ وأمَرَهم أنْ يَسْتَفْتِحُوا عَلى الجَبابِرَةِ ووَعَدَهم أنْ يُسْكِنَهُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ فَأنْجَزَ اللَّهُ لَهم وعَدَهم واسْتَفْتَحُوا كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَسْتَفْتِحُوا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ ) قالَ: وعَدَهُمُ النَّصْرَ في الدُّنْيا والجَنَّةَ في الآخِرَةِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى مَن يَسْكُنُها مِن عِبادِهِ فَقالَ: ( ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] ) وإنَّ لِلَّهِ مَقامًا هو قائِمُهُ وإنَّ أهْلَ الإيمانِ خافُوا ذَلِكَ المَقامَ فَنَصَبُوا ودَأبُوا اللَّيْلَ والنَّهارَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ( ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ [التحريم: ٦] ) تَلاها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أصْحابِهِ ذاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَّ فَتًى مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلى فُؤادِهِ فَإذا هو يَتَحَرَّكُ فَقالَ: يا فَتى قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقالَها فَبَشَرَّهُ بِالجَنَّةِ فَقالَ أصْحابُهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أمِن بَيْنِنا قالَ: أما سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ تَعالى: ( ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ﴾ [إبراهيم»: ١٤] ) . (p-٤٩٩)

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدَّنْيا والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ»، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أبِي رَوّادٍ - قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ( ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ [التحريم: ٦] ) ولَفْظُ الحَكِيمِ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ تَلاها عَلى أصْحابِهِ وفِيهِمْ شَيْخٌ، ولَفْظُ الحَكِيمِ فَتًى، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ حِجارَةُ جَهَنَّمَ كَحِجارَةِ الدُّنْيا فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَصَخْرَةٌ مِن صَخْرِ جَهَنَّمَ أعْظَمُ مِن جِبالِ الدُّنْيا، فَوَقَعَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ عَلى فُؤادِهِ فَإذا هو حَيٌّ فَناداهُ فَقالَ: قُلْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، فَقالَها فَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ: فَقالَ أصْحابُهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أمِن بَيْنِنا فَقالَ: نَعَمْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ( ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] ) ( ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ﴾ [إبراهيم»: ١٤] ) .

وأخْرَجَ الحاكِمُ مِن طَرِيقِ حَمّادِ بْنِ أبِي حُمَيْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عِياضِ بْنِ سُلَيْمانَ وكانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خِيارُ أُمَّتِي فِيما أنْبَأنِي المَلَأُ الأعْلى قَوْمٌ يَضْحَكُونَ جَهْرًا في سِعَةِ رَحْمَةِ رَبِّهِمْ ويَبْكُونَ سِرًّا مِن خَوْفِ عَذابِ رَبِّهِمْ ويَذْكُرُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ في البُيُوتِ الطَّيِّبَةِ والمَساجِدِ ويَدْعُونَهُ بِألْسِنَتِهِمْ رَغَبًا ورَهَبًا ويَسْألُونَهُ بِأيْدِيهِمْ خَفْضًا ورَفْعًا ويُقْبِلُونَ بِقُلُوبِهِمْ عَوْدًا وبَدْءًا فَمُؤْنَتُهم عَلى النّاسِ خَفِيفَةٌ وعَلى أنْفُسِهِمْ ثَقِيلَةٌ يَدِبُّونَ في الأرْضِ حُفاةً عَلى أقْدامِهِمْ كَدَبِيبِ النَّمْلِ بِلا مَرَحٍ ولا (p-٥٠٠)

بَذَخٍ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ ويُقَرِّبُونَ القُرْبانَ ويَلْبَسُونَ الخُلْقانَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعالى شُهُودٌ حاضِرَةٌ وعَيْنٌ حافِظَةٌ يَتَوَسَّمُونَ العِبادَ ويَتَفَكَّرُونَ في البِلادِ أرْواحُهم في الدُّنْيا وقُلُوبُهم في الآخِرَةِ لَيْسَ لَهم هَمٌّ إلّا أمامَهم، أعَدُّوا الجَهازَ لِقُبُورِهِمْ والجَوازَ لِسُلُبِهِمْ والِاسْتِعْدادَ لِمُقامِهِمْ ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ( ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ﴾ [إبراهيم»: ١٤] ) قالَ الذَّهَبِيُّ هَذا حَدِيثٌ عَجِيبٌ مُنْكَرٌ وأحْسَبُهُ أُدْخِلَ عَلى ابْنِ السِّماكِ يَعْنِي المُسْتَدْرَكَ قالَ وحَمّادٌ ضَعِيفٌ ولَكِنْ لا يَحْتَمِلُ مِثْلَ هَذا ومَكْحُولٌ مُدَلِّسٌ وعِياضٌ لا يَدْرِي مَن هو، انْتَهى.

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 257

IbrahimJuz 13 · Page 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allāh confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

And why should we not rely upon Allāh while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allāh let those who would rely [indeed] rely."

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before Me." ↩

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

Before him1 is Hell, and he will be given a drink of purulent water.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "after him [in time]," meaning ahead of him.

    [654] That which oozes from the skins of Hell's inhabitants.

    ↩
  2. ↩

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.

As-SuyutiTafsir · 14:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском