IbrahimJuz 13 · Page 257

Ibrahim 14:14

Abraham · Juz 13 · Page 257

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before Me." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:14

قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ قال صاحب النظم: أشار بقوله ﴿ذَلِكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ﴾ دون ما قبله لأنه قال: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ وخَوْفُهم لا يكون سببًا لإهلاك الظالمين، وإنما يمون سببًا لإسكانهم [[في (أ)، (د): (لأسكنانهم) والمثبت من (ش)، (ع).]] الأرض، وهذا يدل على أن (ذلك) يجوز أن يكون إشارة إلى شيء دون شيء مما تقدمه، كقوله: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 25] إشارة إلى إباحة تزويج الأمة، وقد ذكر قبله أحكامًا سوى هذا، وهو قوله: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: 25] ثم قال: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ﴾ وهو في الظاهر كأنه متصل بهذه القصة، وهو بالمعنى متصل بالقصة التي قبل هذا، وهو قوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ إلى قوله ﴿مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾.

والمقام هاهنا مصدر كالقيام، يقال: قام قِيَامًا ومُقَامًا [[انظر (قوم) في "المحيط في اللغة" ص 1152، و"المحكم" لابن سيده 6/ 364، و"المفرادات" للراغب ص 690، و"عمدة الحفاظ" 3/ 418، و"القاموس المحيط" ص 1487.]].

ومعنى: ﴿خَافَ مَقَامِي﴾ قال ابن عباس: خاف مُقامه بين يَدَيَّ [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 311 بنصه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 350.]].

وقال الكلبي: مقامه بين يَدَي رب العالمين يوم القيامة [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 311 بنصه.]]، وهذا قول أكثر المفسرين [[ورد في "معاني القرآن" للفراء 2/ 71، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 520، و"تفسير السمرقندي" 2/ 202، والثعلبي 7/ 147 ب، و"الماوردي" 3/ 126، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 340، و"تفسير القرطبي" 9/ 348، و"الخازن" 3/ 73.]].

وعلى هذا، هو من باب إضافة المصدر إلى المفعول [[انظر هذه المسألة في "شرح جمل الزجاجي" لابن هشام ص 201، و"شرح ابن عقيل" 3/ 103، و"شرح الأشموني" 2/ 554.]]؛ كما تقول: ندمت على ضربك [[وتقديره: ندمت على ضربي إيَّاك. انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 147 ب.]]، وسُرِرْتُ [[في (أ)، (د): (سرت) والمثبت من (ش)، (ع).]] برؤيتك [[وتقديره: سررت برؤيتي إياك. انظر: "تفسير الثعلبي" 7/ 147 ب.]]، ومنه: في ﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ [[وسياقها ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ والتقدير: لقد ظلمك بسؤاله إيَّاك نعجتك، فحذف الهاء التي هي فاعل في المعنى، والمفعول الأول، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني. انظر: "البيان في الإعراب" 2/ 314، و"الفريد في الإعراب" 4/ 160.]] [ص: 24]، و ﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [[وسياقها: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾، والتقدير: لا يسأم الإنسان من دعائه الله بالخير، فحذف الفاعل والمفعول الأول، والباء من المفعول الثاني، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني. انظر: "البيان في الإعراب" 2/ 342، و"الفريد في الإعراب" 4/ 233.]] [فصلت: 49].

قال الفراء: وإن شئت قلت: ذلك لمن خاف مقامي عليه ومراقبتي [[هذا القول الذي نسبه إلى الفراء، لم أجده في معاني القرآن للفراء، إنما المذكور هو قول الجمهور حيث قال معناه: ذلك لمن خاف مقامه بين يديّ. "معاني القرآن" للفراء 2/ 71، ولعل الواحدي نقله من كتب الفراء الآخرى، ويؤيده أن بعض المفسرين نسبوا معنى هذا القول إلى الفراء، إلا أن يكونوا نقلوه عن الواحدي == وهو احتمال قوي. انظر: "الدر المصون" 7/ 78، و"حاشية الجمل على الجلالين" 2/ 518، و"تفسير الألوسي" 13/ 200.]]، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد:33]. وعلى هذا الوجه: المصدر مضاف إلى الفاعل، وفي قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ [الرحمن: 46]، الوجهان [[فإذا قُدِّر إضافته إلى فاعله، كان تقديره: خاف قيام ربه عليه، وإذا قُدِّر إضافته إلى مفعوله كان تقديره: خاف قيامه بين يدي ربه انظر: "تفسير أبي حيان" 8/ 196، و"الدر المصون" 10/ 177.]].

وقوله تعالى: ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾، الوعيد: اسم من أوعد إيعادًا [[قال ابن السكيت: قال الفراء: يقال وعدْته خيراً ووعدْته شرّاً بإسقاط الألف، فإذا أسقطوا الخير والشرَّ، قالوا في الخير: وعدْتُه، وفي الشرَّ: أوعدْتُه، وفي الخير: الوعْدُ والعِدةُ، وفي الشر: الإيعادُ والوعيدُ، وإذا قالوا: أوعدته بالشر أو بكذا، أثبتوا الألف مع الباء كقولك: أوعدته بالضرب. "إصلاح المنطق" ص 226.

وانظر: "تهذيب اللغة" (وعد) 4/ 3915، و"المحكم" 2/ 236، و"تهذيب إصلاح المنطق" ص 518، و"اللسان" 8/ 4872، و"عمدة الحفاظ" 4/ 372.]]، أي: تهدد، معناه: الخبر عن العقاب على الإجرام، قال ابن عباس: خاف مما أوعدت من العذاب [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 311 بنصه، وانظر: "الرازي" 19/ 101.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 257

IbrahimJuz 13 · Page 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allāh confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

And why should we not rely upon Allāh while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allāh let those who would rely [indeed] rely."

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before Me." ↩

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

Before him1 is Hell, and he will be given a drink of purulent water.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "after him [in time]," meaning ahead of him.

    [654] That which oozes from the skins of Hell's inhabitants.

    ↩
  2. ↩

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 14:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском