IbrahimJuz 13 · Page 257

Ibrahim 14:15

Abraham · Juz 13 · Page 257

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:15–17

وَاسْتَفْتَحُوا واستنصروا الله على أعدائهم إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ أو استحكموا الله وسألوه القضاء بينهم من الفتاحة وهي الحكومة، كقوله تعالى رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وهو معطوف على فَأَوْحى إِلَيْهِمْ وقرئ: «واستفتحوا» ، بلفظ الأمر. وعطفه على لَنُهْلِكَنَّ أى: أوحى إليهم ربهم وقال لهم لنهلكنّ وقال لهم استفتحوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ معناه فنصروا وظفروا وأفلحوا، وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وهم قومهم. وقيل: واستفتح الكفار على الرسل، ظنا منهم بأنهم على الحق والرسل على الباطل، وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ منهم ولم يفلح باستفتاحه مِنْ وَرائِهِ من بين يديه. قال: عَسَى الْكَرْبُ الَّذِى أَمْسَيْتَ فِيهِ ... يَكُونُ وَرَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ [[يؤرقنى اكتئاب أبى نمير ... فقلبي من كآبته كئيب

فقلت له هداك الله مهلا ... وخير القول ذو اللب المصيب

عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب

لهدبة بن خشرم العذرى. ويروى: خرشم. وكان مسجونا للقتل. والتأريق: التسهير، والاكتئاب: الانكسار وتغير اللون من الحزن، والكآبة كذلك. وأبو نمير كان صديقا له، فزاره لك السجن وحزن عليه. ومهلا: مصدر بدل من اللفظ بفعله. وخبر القول: جملة اعتراضية في أثناء مقول القول. واللب: العقل. وعسى الكرب: تتمة مقول القول. ويروى: أمسيت، بالضم والفتح. وقال الجوهري «وراء» يأتى بمعنى خلف، وقد يأتى بمعنى قدام، فهو من الأضداد اه، لأنه ما وراء الشخص بجرمه عن نفسه أو عن غيره، ومواراته عن نفسه لا يمكن إلا في الخلف، فكثر فيه. أو هو مكان المواراة مطلقا، وهو في الخلف أكثر. واسم «يكون» ضمير الكرب، ووراءه متعلق بمحذوف خبر ليكون، و «فرج» فاعل بالظرف. ويجوز أن «فرج» مبتدأ و «وراءه» متعلق بمحذوف خبر له، والجملة خبر ليكون، ويجب كون المحذوف كونا تاما لا ناقصا، لئلا يحتاج إلى تقدير محذوف أيضا، فيتسلسل التقدير، ولم يجعل «فرج» مرفوع بيكون، لأن خبر أفعال المقاربة لا يرفع الأجنبى عن أسمائها. وجملة «يكون» خبر ليس «وتجريد خبرها من «أن» قليل أى عسى أن يحصل الفرج بعد الكرب.]]

وهذا وصف حاله وهو في الدنيا، لأنه مرصد لجهنم، فكأنها بين يديه وهو على شفيرها أو وصف حاله في الآخرة حين يبعث ويوقف. فان قلت: علام عطف وَيُسْقى؟ قلت:

على محذوف تقديره: من ورائه جهنم يلقى فيها ما يلقى ويسقى من ماء صديد، كأنه أشد عذابها فخصص بالذكر مع قوله وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ. فإن قلت: ما وجه قوله تعالى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ؟ قلت: صديد عطف بيان لماء، قال وَيُسْقى مِنْ ماءٍ فأبهمه إبهاما ثم بينه بقوله صَدِيدٍ وهو ما يسيل من جلود أهل النار يَتَجَرَّعُهُ يتكلف جرعه وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ دخل كاد للمبالغة. يعنى: ولا يقارب أن يسيغه، فكيف تكون الإساغة، كقوله لَمْ يَكَدْ يَراها أى لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ كأنّ أسباب الموت وأصنافه كلها قد تألبت عليه [[قوله «قد تألبت عليه» أى تجمعت. أفاده الصحاح. (ع)]] وأحاطت به من جميع الجهات، تفظيعا لما يصيبه من الآلام. وقيل مِنْ كُلِّ مَكانٍ من جسده حتى من إبهام رجله. وقيل: من أصل كل شعرة وَمِنْ وَرائِهِ ومن بين يديه عَذابٌ غَلِيظٌ أى في كل وقت يستقبله يتلقى عذابا أشدّ مما قبله وأغلظ. وعن الفضيل: هو قطع الأنفاس وحبسها في الأجساد. ويحتمل أن يكون أهل مكة قد استفتحوا أى استمطروا- والفتح المطر- في سنى القحط التي أرسالات عليهم بدعوة رسول الله ﷺ فلم يسقوا، فذكر سبحانه ذلك، وأنه خيب رجاء كل جبار عنيد وأنه يسقى في جهنم بدل سقياه ماء آخر، وهو صديد أهل النار. وَاسْتَفْتَحُوا- على هذا التفسير-: كلام مستأنف منقطع عن حديث الرسل وأممهم.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 257

IbrahimJuz 13 · Page 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allāh confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

And why should we not rely upon Allāh while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allāh let those who would rely [indeed] rely."

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before Me." ↩

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

Before him1 is Hell, and he will be given a drink of purulent water.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "after him [in time]," meaning ahead of him.

    [654] That which oozes from the skins of Hell's inhabitants.

    ↩
  2. ↩

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.

Az-ZamakhshariTafsir · 14:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском