IbrahimJuz 13 · Page 257

Ibrahim 14:18

Abraham · Juz 13 · Page 257

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.

Tafsir · in Arabic

As-Samin al-Halabi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 14:18

قوله تعالى: {مَّثَلُ الذين كَفَرُواْ} : فيه أوجه، أحدُها: - وهو مذهبُ سيبويه - أنه مبتدأٌ محذوفُ الخبرِ تقديرُه: فيما يُتْلَى عليكم مَثَلُ الذين كفروا، وتكون الجملة من قوله {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ} مستأنفةً جواباً لسؤال مقدر، كأنه قيل: كيف مَثَلُهم؟ فقيل: كيت وكيت. والمَثَلُ استعارةٌ للصفةِ التي فيها غرابةٌ كقولِكََ، صفةُ زيدٍ، عِرْضُه مَصُونٌ، ومالُه مبذول.

الثاني: أن يكونَ «مَثَلَ» مبتدأً، و «أعمالُهم» مبتدأ ثانٍ، و «كرمادٍ» خبرُ الثاني، والثاني وخبره خبرُ الأول. قال ابن عطية: «وهذا عندي أرجحُ الأقوالِ، وكأنك قلت: المتحصِّلُ في النفس مثالاً للذين كفروا هذه الجملةُ المذكورةُ» . وإليه نحا الحوفي. قال الشيخ: «وهو لا يجوزُ لأنَّ الجملةَ التي وقعت خبراً للمبتدأ لا رابطَ فيها يربُطها بالمبتدأ، وليست نفسَ المبتدأ فَتَسْتَغْني عن رابطٍ» . قلت: بل الجملةُ نفسُ المبتدأ، فإنَّ نفسَ مَثَلِهم هو نفسُ أعمالِهم كرمادٍ في أنَّ كلاًّ منها لا يفيد شيئاً، ولا يَبْقَى له أثرٌ، فهو نظيرُ قولك / «هَجِّيْرى أبي لا إله إلا اللهُ» .

الثالث: أنَّ «مَثَلَ» مزيدةٌ، قاله الكسائيُّ والفراء: أي: الذين كفروا أعمالُهم كرَمادٍ، فالذين مبتدأ «أعمالُهم» مبتدأٌ ثانٍ و «كرمادٍ» خبرُه. وزيادة الأسماءِ ممنوعةٌ.

الرابع: أن يكونَ «مَثَلَ» مبتدأً، و «أعمالُهم» بدلٌ منه، على تقدير: مَثَلُ أعمالِهم، و «كرمادٍ» الخبرُ. قاله الزمخشريُّ:، وعلى هذا فهو بدلُ كلٍ مِنْ كلٍ، على حَذْفِ المضافِ كما تقدَّم.

الخامس: أن يكونَ «مَثَل» مبتدأً، و «أعمالُهم» بدلٌ منه بدلُ اشتمالٍ، و «كرمادٍ» الخبر، كقول الزَّبَّاء:

287 - 4- ما للجِمال مَشْيِها وئيدا ... أجَنْدَلاً يَحْمِلْن أم حديدا

والسادس: أن يكونَ «مَثَل» مبتدأً، و «أعمالُهم» خبرَه، أي: مَثَلُ أعمالِهم، فحذف المضاف. و «كرماد» على هذا خبرُ مبتدأ محذوفٍ، وقال أبو البقاء حين ذكر وجهَ البدل: «ولو كان القرآن لجاز إبدالُ» أعمالهم «من» الذين «وهو بدلُ اشتمال» ، يعني أنه كان يُقْرَأُ «أعمالِهم» مجرورةً، لكنه لم يُقرأْ به.

و «الرمادُ» معروفٌ «وهو ما سَحَقَتْه النارُ من الأَجْرام، وجمعُه في الكثرة على رُمُد، وفي القلَّة على أرْمِدَة كجَماد وجُمُد وأَجْمِدَة، وجمعُه على» أَرْمِدَاء «شاذٌّ. والرِّماد: السَّنَةُ أيضاً، السَّنةُ: المَحْل، أَرْمَدَ الماءُ، أي: صار بلون الرماد، والأَرْمَدُ: ما كان على لونِ الرَّماد. وقيل للبعوض» رُمْد «لذلك، ويقال: رَمادٌ رِمْدِدٌ، صار هباءً.

قوله: {اشتدت بِهِ الريح} في محلِّ جرٍّ صفةً لرماد، و» في يوم «متعلِّقٌ ب» اشْتَدَّت «.

قوله: «عاصفٍ» فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه على تقدير: عاصفٍ ريحُه، أو عاصفِ الريح، ثم حُذِفَ «الريح» وجُعلت الصفةُ لليوم مجازاً كقولهم: «يومٌ ماطر» و «ليلُ نائم» . قال الهرويُّ: «فَحُذِفَتْ لتقدُّم ذِكْرِهَا، كما قال:

287 - 5- إذا جاء يومٌ مظلِمُ الشمسِ كاسفُ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أي: كاسِفُ الشمسِ.

الثاني: أنه على النَّسَبِ، أي: ذي عُصُوفٍ كلابِن وتامِر.

الثالث: أنه خُفِض على الجِوار، أي: كان الأصلُ أن يَتْبع العاصفُ الريحَ في الإِعراب فيُقال: اشتدَّتْ به الريحُ العاصفُ في يوم، فلمَّا وقع بعد اليوم أُعْرِبَ بإعرابه، كقولهم:» جُحرُ ضَبّ خَربٍ «. وفي جَعْلِ هذا من باب الخفضِ على الجوارِ نظرٌ، لأنَّ مِنْ شرطِه: أن يكون بحيث لو جُعِل صفةُ لِما قُطع عن إعرابه لَصَحَّ كالمثال المذكورِ، وهنا لو جَعَلْتَه صفةً للريح لم يَصِحَّ لتخالفِهما تعريفا وتنكيراً في هذا التركيبِ الخاصِّ.

وقرأ الحسن وابنُ أبي إسحاق بإضافة» يوم «ل» عاصِفٍ «. وهي على حَذْفِ الموصوفِ، أي: في يومِ ريحٍ عاصِف، فَحُذِفَ لفَهْم المعنى الدالِّ على ذلك. ويجوز أن يكونَ من بابِ إضافةِ الموصوف إلى صفته عند مَنْ يَرَى ذلك نحو: بَقْلَةُ الحَمْقَاء.

ويقال: ريحٌ عاصِفٌ ومُعْصِفٌ، وأصلُه من العَصْفِ، وهو ما يُكْسَرُ مِن الزِّرْع فقيل ذلك للريحِ الشديدة لأنها تَعْصِفُ، أي: تكسِرُ ما تَمُرُّ عليه.

قوله: {لاَّ يَقْدِرُونَ} مستأنفٌ، ويَضْعُفُ أن يكونَ صفةً ليوم على حَذْفِ العائد، أي: لا يَقْدِرُون فيه، و» مِمَّا كَسَبُوا «متعلِّقٌ بمحذوفٍ، لأنَّه حالٌ من» شيء «إذ لو تأخَّر لكانَ صفةً. والتقديرُ: على شيءٍ مِمَّا كسبوا.

Saheeh International · As-Samin al-Halabi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 257

IbrahimJuz 13 · Page 257

14:11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

Their messengers said to them, "We are only men like you, but Allāh confers favor upon whom He wills of His servants. It has never been for us to bring you evidence except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

14:12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ١٢

And why should we not rely upon Allāh while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allāh let those who would rely [indeed] rely."

14:13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٣

And those who disbelieved said to their messengers, "We will surely drive you out of our land, or you must return to our religion." So their Lord inspired to them, "We will surely destroy the wrongdoers.

14:14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ١٤

And We will surely cause you to dwell in the land after them. That is for he who fears My position1 and fears My threat."

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "the standing [for account] before Me." ↩

14:15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ ١٥

And they requested decision [i.e., victory from Allāh], and disappointed, [therefore], was every obstinate tyrant.

14:16

مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ ١٦

Before him1 is Hell, and he will be given a drink of purulent water.2

2 translator’s notes
  1. Literally, "after him [in time]," meaning ahead of him.

    [654] That which oozes from the skins of Hell's inhabitants.

    ↩
  2. ↩

14:17

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

He will gulp it but will hardly [be able to] swallow it. And death will come to him from everywhere, but he is not to die. And before him is a massive punishment.

14:18

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ أَعۡمَٰلُهُمۡ كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ فِي يَوۡمٍ عَاصِفٖۖ لَّا يَقۡدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَىٰ شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٨

The example of those who disbelieve in their Lord is [that] their deeds are like ashes which the wind blows forcefully on a stormy day; they are unable [to keep] from what they earned a [single] thing. That is what is extreme error.

As-Samin al-HalabiTafsir · 14:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском