IbrahimJuz 13 · Page 258

Ibrahim 14:21

Abraham · Juz 13 · Page 258

وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١

And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:21

﴿وبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ أيْ يَبْرُزُونَ يَوْمَ القِيامَةِ وإيثارُ الماضِي لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ أوْ لِأنَّهُ لا مُضِيَّ ولا اسْتِقْبالَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ سُبْحانَهُ والمُرادُ بِبُرُوزِهِمْ لِلَّهِ ظُهُورُهم مِن قُبُورِهِمْ لِلرّائِينَ لِأجْلِ حِسابِ اللَّهِ تَعالى فاللّامُ لِلتَّعْلِيلِ وفي الكَلامِ حَذْفُ مُضافٍ وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ اللّامُ صِلَةَ البُرُوزِ ولَيْسَ هُناكَ حَذْفُ مُضافٍ ولا يُرادُ لَهُ عَزَّ شَأْنُهُ عِنْدَ أنْفُسِهِمْ وعَلى زَعْمِهِمْ فَإنَّهم كانُوا يَظُنُّونَ عِنْدَ ارْتِكابِهِمُ الفَواحِشَ سِرًّا أنَّها تَخْفى عَلى اللَّهِ تَعالى فَإذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ انْكَشَفُوا لَهُ تَعالى عِنْدَ أنْفُسِهِمْ وعَلِمُوا أنَّهُ لا تَخْفى عَلَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ خافِيَةٌ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَعْنى بَرَزُوا صارُوا بِالبِرازِ وهي الأرْضُ المُتَّسِعَةُ فاسْتُعِيرَ ذَلِكَ لِمَجْمَعِ يَوْمِ القِيامَةِ وهَذا مَيْلٌ إلى التَّعْلِيلِ والحَذْفِ ونَقَلَ الإمامُ عَنِ الحُكَماءِ في تَأْوِيلِ البُرُوزِ أنَّ النَّفْسَ إذا فارَقَتِ الجَسَدَ فَكَأنَّهُ زالَ الغِطاءُ وبَقِيَتْ مُجَرَّدَةً بِذاتِها عارِيَةً عَنْ كُلِّ ما سِواها وذَلِكَ هو البُرُوزُ لِلَّهِ تَعالى وهو كَلامٌ تَعُدُّهُ العَرَبُ مِنَ الأحاجِي ولِذا لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ المُحَدِّثُونَ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ( وبُرِّزُوا ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وبِتَشْدِيدِ الرّاءِ والمُرادُ أظْهَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى وأخْرَجَهم مِن قُبُورِهِمْ لِمُحاسَبَتِهِ ﴿فَقالَ الضُّعَفاءُ﴾ جَمْعُ ضَعِيفٍ والمُرادُ بِهِمْ ضِعافُ الرَّأْيِ وهُمُ الأتْباعُ وكُتِبَ في المُصْحَفِ العُثْمانِيِّ بِواوٍ قَبْلَ الهَمْزَةِ ووَجْهُ ذَلِكَ بِأنَّهُ عَلى لَفْظِ مَن يُفَخِّمُ الألِفَ قَبْلَ الهَمْزَةِ فَيُمِيلُها إلى الواوِ ونَظِيرُهُ ﴿عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ ورَدَّ ذَلِكَ الجَعْبَرِيُّ قائِلًا: إنَّهُ لَيْسَ مِن لُغَةِ العَرَبِ ولا حاجَةَ لِلتَّوْجِيهِ بِذَلِكَ لِأنَّ الرَّسْمَ سُنَّةٌ مُتْبَعَةٌ وزَعَمَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أنَّهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ ولَوْ وُجِّهَ بِأنَّهُ إتْباعٌ لِلَفْظِهِ في الوَقْتِ فَإنَّ مِنَ القُرّاءِ مَن يَقِفُ في مِثْلِ ذَلِكَ بِالواوِ كانَ حَسَنًا صَحِيحًا كَذا ذُكِرَ فَلْيُراجَعْ ولَعَلَّ مَن أنْصَفَ لا يَرى أحْسَنَ مِن تَرْكِ التَّوْجِيهِ.

﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ أيْ لِرُؤَسائِهِمُ الَّذِينَ اسْتَتْبَعُوهم واسْتَغْوُوهم ﴿إنّا كُنّا﴾ في الدُّنْيا ﴿لَكم تَبَعًا﴾ في تَكْذِيبِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ والإعْراضِ عَنْ نَصائِحِهِمْ وهو جَمْعُ تابِعٍ كَخادِمٍ وخَدَمٍ وغايَبٍ وغَيَبٍ أوِ

صفحة 206

اسْمُ جَمْعٍ لِذَلِكَ ولَمْ يُذْكَرْ كَوْنُهُ جَمْعًا في البَحْرِ أوْ هو مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ مُبالَغَةً أوْ بِتَأْوِيلٍ أوْ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ تابِعِينَ أوْ ذَوِي تَبَعٍ وبِهِ عَلى سائِرِ الِاحْتِمالاتِ يَتَعَلَّقُ الجارُّ والمَجْرُورُ والتَّقْدِيمُ لِلْحَصْرِ أيْ تَبَعًا لَكم لا لِغَيْرِكم.

وقِيلَ: المَعْنى إنّا تَبَعٌ لَكم لا لِرَأْيِنا ولِذا سَمّاهُمُ اللَّهُ تَعالى ضُعَفاءَ ولا يَلْزَمُ مِنهُ كَوْنُ الرُّؤَساءِ أقْوِياءَ الرَّأْيِ حَيْثُ ضَلُّوا وأضَلُّوا ولَوْ حُمِلَ الضَّعْفُ عَلى كَوْنِهِمْ تَحْتَ أيْدِيهِمْ وتابِعِينَ لَهم كانَ أحْسَنَ ولَيْسَ بِذاكَ.

﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا﴾ اسْتِفْهامٌ أُرِيدَ بِهِ التَّوْبِيخُ والتَّقْرِيعُ والفاءُ لِلدَّلالَةِ عَلى سَبَبِيَّةِ الِاتِّباعِ لِلْإغْناءِ وهو مِنَ الغَناءِ بِمَعْنى الفائِدَةِ وضُمِّنَ مَعْنى الدَّفْعِ ولِذا عُدِّيَ بِعْنَ أيْ إنّا اتَّبَعْناكم فِيما كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الضَّلالِ فَهَلْ أنْتُمُ اليَوْمَ دافِعُونَ عَنّا ﴿مِن عَذابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ بَعْضِ الشَّيْءِ الَّذِي هو عَذابُ اللَّهِ تَعالى بِناءً عَلى ما قِيلَ: إنَّ ( مِنَ ) الثّانِيَةِ لِلتَّبْعِيضِ واقِعَةٌ مَوْقِعَ المَفْعُولِ لِلْوَصْفِ السّابِقِ والأُولى لِلْبَيانِ وهي واقِعَةُ مَوْقِعَ الحالِ مِن مَجْرُورِ الثّانِيَةِ لِأنَّها لَوْ تَأخَّرَتْ كانَتْ صِفَةً لَهُ وصِفَةُ النَّكِرَةِ إذا قُدِّمَتْ أُعْرِبَتْ حالًا واعْتُرِضَ هَذا الوَجْهُ بِأنَّ فِيهِ تَقْدِيمُ ( مِنَ ) البَيانِيَّةِ عَلى ما تُبَيِّنُهُ وهو لا يَجُوزُ وكَذا تَقْدِيمُ الحالِ عَلى صاحِبِها المَجْرُورِ.

وأُجِيبَ بِأنَّ في كُلٍّ مِن هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ اخْتِلافًا وقَدْ أجازَ جَماعَةٌ تَقْدِيمَ ( مِنَ ) البَيانِيَّةِ وصُحِّحَ ذَلِكَ لِأنَّهُ إنَّما يَفُوتُ بِالتَّقْدِيمِ الوَصْفِيَّةُ لا البَيانِيَّةُ وكَذا أجازَ كَثِيرٌ كابْنِ كَيْسانَ وغَيْرِهِ تَقْدِيمَ الحالِ عَلى صاحِبِها المَجْرُورِ فَلَعَلَّ الذّاهِبَ إلى هَذا الوَجْهِ في الآيَةِ يَرى رَأْيَ المُجَوِّزِينَ لِكُلٍّ مَنِ التَّقْدِيمَيْنِ.

وقالَ بَعْضُ المُدَقِّقِينَ: جازَ تَقْدِيمُ هَذِهِ الحالِ لِأنَّها في الحَقِيقَةِ عَمّا سَدَّ مَسَدَّهُ مِن شَيْءٍ أعْنِي بَعْضَ لا عَنِ المَجْرُورِ وحْدَهُ وفِيهِ مِنَ البُعْدِ ما لا يَخْفى وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الأُولى والثّانِيَةُ لِلتَّبْعِيضِ والمَعْنى هَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا بَعْضَ شَيْءٍ هو بَعْضُ عَذابِ اللَّهِ تَعالى والإعْرابُ كَما سَبَقَ واخْتارَ بَعْضُهم عَلى هَذا كَوْنَ الحالِ عَمّا سَدَّ مَسَدَّهُ مِن شَيْءٍ إذْ لَوْ جُعِلَ حالًا عَنِ المَجْرُورِ لَآلَ الكَلامُ إلى هَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا بَعْضَ بَعْضِ عَذابِ اللَّهِ تَعالى ولا مَعْنى لَهُ وفِيهِ أنَّهُ يُفِيدُ المُبالَغَةَ في عَدَمِ الغَناءِ كَقَوْلِهِمْ: أقَلُّ مِنَ القَلِيلِ فَنَفْيُ المَعْنى لا مَعْنى لَهُ ولا يَصِحُّ الإلْغاءُ إذْ لا يَصِحُّ أنْ يَتَعَلَّقَ بِفِعْلٍ ظَرْفانِ مِن جِنْسٍ دُونَ مُلابَسَةٍ بَيْنَهُما تُصَحِّحُ التَّبَعِيَّةَ وجَعْلُ الثّانِي بَدَلًا مِنَ الأوَّلِ يَأْباهُ كَما في الكَشْفِ اللَّفْظُ والمَعْنى وقَدْ تَعَقَّبَ أبُو حَيّانَ تَوْجِيهَ التَّبْعِيضِ في المَكانَيْنِ كَما سَمِعْتَ بِأنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي البِدايَةَ فَيَكُونُ بَدَلَ عامٍّ مِن خاصٍّ لِأنَّ ﴿مِن شَيْءٍ﴾ أعَمُّ مِن قَوْلِهِ: ﴿مِن عَذابِ﴾ وهَذا لا يُقالُ: لِأنَّ بَعْضِيَّةَ الشَّيْءِ مُطْلَقَةٌ فَلا يَكُونُ لَها بَعْضٌ ومِمّا ذَكَرْنا يُعْلَمُ ما فِيهِ.

وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الأُولى مَفْعُولًا والثّانِيَةُ صِفَةَ مَصْدَرٍ سادَّةً مَسَدَّهُ والشَّيْءُ عِبارَةٌ عَنِ إغْناءِ ما أيْ فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا بَعْضَ عَذابِ اللَّهِ بَعْضَ الإغْناءِ وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ يَلْزَمُ عَلى هَذا أنْ يَتَعَلَّقَ بِعامِلٍ ظَرْفانِ إلى آخِرِ ما سَمِعْتَ آنِفًا وفِيهِ نَظَرٌ لِأنَّهُ لَكَوْنِ أحَدِهِما في تَأْوِيلِ المَفْعُولِ بِهِ والآخَرِ في تَأْوِيلِ المَفْعُولِ المُطْلَقِ صَحَّ التَّعَلُّقُ ولَمْ يَكُونا مِن جِنْسٍ واحِدٍ وقَدْ يُقالُ: إنَّ تَقْيِيدَ الفِعْلِ الثّانِي بَعْدَ اعْتِبارِ تَقْيِيدِهِ بِالأوَّلِ فَلَيْسَ العامِلُ واحِدًا.

ونَصَّ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ عَلى أنَّ ( مِنَ ) الثّانِيَةَ زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ وسَوَّغَ زِيادَتَها تَقَدُّمُ الِاسْتِفْهامِ الَّذِي هو هُنا في مَعْنى النَّفْيِ و﴿مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِمُغْنُونَ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن ﴿شَيْءٍ﴾ أيْ شَيْئًا كائِنًا مِن عَذابِ اللَّهِ تَعالى أوْ مُغْنُونَ مِن عَذابِ اللَّهِ تَعالى غَناءً ما ﴿قالُوا﴾ أيِ المُتَكَبِّرُونَ جَوابًا عَنْ تَوْبِيخِ الضُّعَفاءِ وتَقْرِيعِهِمْ واعْتِذارًا عَمّا فَعَلُوا بِهِمْ: ﴿لَوْ هَدانا اللَّهُ﴾ إلى الإيمانِ ووَفَّقَنا لَهُ ﴿لَهَدَيْناكُمْ﴾ ولَكِنْ

صفحة 207

ضَلَلْنا فَضَلَّلْناكم أيِ اخْتَرْنا لَكم ما اخْتَرْنا لِأنْفُسِنا وحاصِلُهُ عَلى ما قِيلَ: إنَّ ما كانَ مِنّا في حَقِّكم هو النُّصْحُ لَكِنْ قَصَّرْنا في رَأْيِنا وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنَّهم ورِكُوا الذَّنْبَ في ضَلالِهِمْ وإضْلالِهِمْ عَلى اللَّهِ تَعالى وكَذَبُوا في ذَلِكَ ويَدُلُّ عَلى وُقُوعِ الكَذِبِ مِن أمْثالِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنِ المُنافِقِينَ: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ﴾ وقَدْ خالَفَ في ذَلِكَ أُصُولَ مَشايِخِهِ لِأنَّهم لا يُجَوِّزُونَ صُدُورَ الكَذِبِ عَنْ أهْلِ القِيامَةِ فَلا يُقْبَلُ مِنهُ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى لَوْ كُنّا مِن أهْلِ اللُّطْفِ فَلَطَفَ بِنا رَبُّنا واهْتَدَيْنا لَهَدَيْناكم إلى الإيمانِ ونَقَلَ ذَلِكَ القاضِي وزَيَّفَهُ كَما ذَكَرَهُ الإمامُ وقِيلَ: المَعْنى لَوْ هَدانا اللَّهُ تَعالى إلى الرَّجْعَةِ إلى الدُّنْيا فَنُصْلِحُ ما أفْسَدْناهُ لَهَدَيْناكم وهو كَما تَرى وقالَ الجَيّانِيُّ وأبُو مُسْلِمٍ: المُرادُ لَوْ هَدانا اللَّهُ تَعالى إلى طَرِيقِ الخَلاصِ مِنَ العِقابِ والوُصُولِ إلى النَّعِيمِ والثَّوابِ لَهَدَيْناكم إلى ذَلِكَ وحاصِلُهُ لَوْ خَلَصْنا لَخَلَّصْناكم أيْضًا لَكِنْ لا مَطْمَعَ فِيهِ لَنا ولَكم قالَ الإمامُ: والدَّلِيلُ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ الهُدى هو هَذا أنَّهُ الَّذِي طَلَبُوهُ والتَمَسُوهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 258

IbrahimJuz 13 · Page 258

14:19

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩

Have you not seen [i.e., considered] that Allāh created the heavens and the earth in truth? If He wills, He can do away with you and produce a new creation.

14:20

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ٢٠

And that is not difficult for Allāh.

14:21

وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١

And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."

14:22

وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢

And Satan will say when the matter has been concluded, "Indeed, Allāh had promised you the promise of truth. And I promised you, but I betrayed you. But I had no authority over you except that I invited you, and you responded to me. So do not blame me; but blame yourselves. I cannot be called to your aid, nor can you be called to my aid. Indeed, I deny your association of me [with Allāh] before.1 Indeed, for the wrongdoers is a painful punishment."

1 translator’s note
  1. By your obedience to me instead of Him during life on earth. ↩

14:23

وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣

And those who believed and did righteous deeds will be admitted to gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein by permission of their Lord; and their greeting therein will be, "Peace!"

14:24

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤

Have you not considered how Allāh presents an example, [making] a good word like a good tree, whose root is firmly fixed and its branches [high] in the sky?

Al-AlusiTafsir · 14:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском