Ibrahim 14:21
Abraham · Juz 13 · Page 258
وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١
And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 14:13–21
﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكم مِن أرْضِنا أوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنا﴾ حلفوا بأن لا محالة يكون أحد الأمرين، إما إخراجكم وإما عودكم، والأنبياء ما كانوا على ملة الكفرة، فلذلك قالوا العودة بمعنى الصيرورة، ﴿فأوْحى إلَيْهِمْ﴾ إلي الرسل، ﴿رَبُّهم لَنُهْلِكَنَّ الظّالِمِينَ (١٣) ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ﴾ أي: أرضهم، ﴿مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ﴾ أي: وعدي هذا، ﴿لِمَن خافَ مَقامِي﴾، موقفه بين يدي الله في القيامة، ﴿وخافَ وعِيدِ﴾: تخويفي وعذابي، ﴿واسْتَفْتَحُوا﴾، استنصرت الرسل ربها على قومها وسألوا منه الفتح على أعدائهم أو استفتحت الأمم الفتح كما قالوا: ﴿اللهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ﴾ الآية أو الضمير للرسل والأمم أي: سألوا كلهم نصر المحق وهلاك المبطل، ﴿وخابَ كُلُّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾: متكبر معاند للحق كأنه قال استفتحت الرسل فنصروا وأفلحوا وخاب أو استفتح الكافر فلم يفلح وخاب، ﴿مِّن ورائِهِ جَهَنَّم﴾ أي: أمامه وبين يديه وقيل: من وراءه حياته، ﴿ويُسْقى﴾ نقديره من وراءه جهنم يلقى فيها ويسقى، ﴿مِن ماءٍ صَدِيدٍ﴾؛ ما يسيل من جلود أهل النار من القيح والدم قيل ما يسيل من فروج الزناة يسقاه الكافر عطف بيان للماء، ﴿يَتَجَرَّعُهُ﴾: يتكلف جرعه يعني يشربه قهرًا، فإنه لا يضعه في فمه حتى يضربه الملك بمطراق من حديد، [وهو صفة لـ ماءٍ] [[زيادة من تفسير البيضاوي.]] أو حال من ضمير يسقى، ﴿ولا يَكادُ يُسِيغُهُ﴾: لا يقارب أن يسيغه، فكيف يكون إلا ساغه وهي جواز الشراب على الحلق بسهولة، ﴿ويَأْتِيهِ المَوْتُ﴾ أي: أسبابه من الشدائد، ﴿مِن كُلِّ مَكانٍ﴾: من جميع جوانبه وقيل: كل مكان من أعضائه، ﴿وما هو بِمَيِّتٍ﴾: ليستريح، ﴿ومِن ورائِه﴾ بين يديه، ﴿عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ أي: له عذاب آخر أدهى وأمر، فإن أنواع عذاب الله تعالى لا يحصيها إلا هو، ﴿مَثَلُ الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ مبتدأ، ﴿أعْمالُهم كَرَمادٍ﴾، خبره أو تقديره فيما يقص عليكم مثل الذين كفروا وقوله أعمالهم كرماد مستأنفة كأنه قيك: كيف أعمالهم؟ فقال: أعمالهم كرماد، أو أعمالهم بدل وكرماد خبره، ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عاصِفٍ﴾ العصف اشتداد الريح فهو في المبالغة كنهاره صائم يعني لا ينتفعون بأعمالهم ولا يجدونها كرماد ذرته الريح هل يجد أحد منه ذرة، ﴿لا يَقْدِرُونَ﴾: في القيامة، ﴿مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ﴾: لحبوطه، ﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى عدم وجدان أعمالهم، ﴿هُوَ الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ فإنه الغاية في البعد عن الحق، ﴿ألَمْ تَرَ﴾: يا محمد والمراد خطاب أمته، ﴿أنْ الله خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ لا بالباطل في خلقه حكم ومصالح، ﴿إن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يعدمكم، ﴿ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾: يخلق خلقًا آخر مكانكم أطوع منكم فإن من قدر على خلق السماوات والأرض قدر على مثل ذلك، ﴿وما ذَلِكَ عَلى اللهِ بِعَزِيزٍ﴾: بمتعسر ومن كان كذلك فحقيق بأن يعبد رجاء لثوابه وخوفًا من عقابه، ﴿وبَرَزُوا لله جَمِيعًا﴾: خرجوا من قبورهم إلى الله وظهروا، ﴿فَقالَ الضُّعَفاءُ﴾ الأتباع، ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾: رؤسائهم الذين استكبروا عن عبادة الله - تعالى -، أو تكبروا على الناس، ﴿إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا﴾: في الدين جمع تابع، ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ﴾، دافعون، ﴿عَنّا مِن عَذابِ اللهِ﴾ حال ومن للتبيين، ﴿مِن شَيْءٍ﴾، مفعول ومن للتبعيض، ﴿قالُوا﴾ أي: الرؤساء جوابًا عن الضعفاء، ﴿لَوْ هَدانا اللهُ لَهَدَيْناكُمْ﴾ أي: لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب لهديناكم لكن حقت كلمة العذاب على الكافرين، أو لو هدانا الله ووفقنا للإيمان لهديناكم، أي: إنما أضللناكم لأنا كنا على الضلال، ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا﴾ هما مستويان علينا، ﴿ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾: مهرب نقل أن بعض أهل النار قالوا لبعضهم: تعالوا نبكي ونتضرع، فإنما أدركوا الجنة بالبكاء والتضرع، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم، قالوا: تعالوا نصبر فإنما أدركوها بالصبر فصبروا صبرًا لم ير مثله، فلما لم ينفعهم قالوا: ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾.
Page 258
14:19
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩
Have you not seen [i.e., considered] that Allāh created the heavens and the earth in truth? If He wills, He can do away with you and produce a new creation.
14:20
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ٢٠
And that is not difficult for Allāh.
14:21
وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١
And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."
14:22
وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢
And Satan will say when the matter has been concluded, "Indeed, Allāh had promised you the promise of truth. And I promised you, but I betrayed you. But I had no authority over you except that I invited you, and you responded to me. So do not blame me; but blame yourselves. I cannot be called to your aid, nor can you be called to my aid. Indeed, I deny your association of me [with Allāh] before.1 Indeed, for the wrongdoers is a painful punishment."
1 translator’s note
- By your obedience to me instead of Him during life on earth. ↩
14:23
وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣
And those who believed and did righteous deeds will be admitted to gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein by permission of their Lord; and their greeting therein will be, "Peace!"
14:24
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤
Have you not considered how Allāh presents an example, [making] a good word like a good tree, whose root is firmly fixed and its branches [high] in the sky?