IbrahimJuz 13 · Page 258

Ibrahim 14:21

Abraham · Juz 13 · Page 258

وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١

And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:19–23

.

(p-٧٤٤)قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ الرُّؤْيَةُ هُنا هي القَلْبِيَّةُ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَعْرِيضًا لِأُمَّتِهِ، أوِ الخِطابُ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " خالِقُ السَّماواتِ " ومَعْنى بِالحَقِّ: بِالوَجْهِ الصَّحِيحِ الَّذِي يَحِقُّ أنْ يَخْلُقَها عَلَيْهِ لِيُسْتَدَلَّ بِها عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ.

ثُمَّ بَيَّنَ كَمالَ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ واسْتِغْناءَهُ عَنْ كُلِّ واحِدٍ مِن خَلْقِهِ فَقالَ: ﴿إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ فَيُعْدِمُ المَوْجُودِينَ ويُوجِدُ المَعْدُومِينَ ويُهْلِكُ العُصاةَ ويَأْتِي بِمَن يُطِيعُهُ مِن خَلْقِهِ، والمَقامُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ هَذا الخَلْقُ الجَدِيدُ مِن نَوْعِ الإنْسانِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِن نَوْعٍ آخَرَ.

﴿وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ أيْ بِمُمْتَنِعٍ، لِأنَّهُ سُبْحانَهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، وفِيهِ أنَّ اللَّهَ تَعالى هو الحَقِيقُ بِأنْ يُرْجى ثَوابُهُ ويُخافَ عِقابُهُ.

فَلِذَلِكَ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ أحْوالِ الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿وبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ أيْ بَرَزُوا مِن قُبُورِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، والبُرُوزُ الظُّهُورُ، والبَرازُ المَكانُ الواسِعُ لِظُهُورِهِ، ومِنهُ امْرَأةٌ بَرْزَةٌ، أيْ: تَظْهَرُ لِلرِّجالِ، فَمَعْنى " بَرَزُوا " ظَهَرُوا مِن قُبُورِهِمْ.

وعُبِّرَ بِالماضِي عَنِ المُسْتَقْبَلِ تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ كَما هو مُقَرَّرٌ في عِلْمِ المَعانِي، وإنَّما قالَ: وبَرَزُوا لِلَّهِ مَعَ كَوْنِهِ سُبْحانَهُ عالِمًا بِهِمْ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ مِن أحْوالِهِمْ بَرَزُوا أوْ لَمْ يَبْرُزُوا، لِأنَّهم كانُوا يَسْتَتِرُونَ عَنِ العُيُونِ عِنْدَ فِعْلِهِمْ لِلْمَعاصِي ويَظُنُّونَ أنَّ ذَلِكَ يَخْفى عَلى اللَّهِ تَعالى، فالكَلامُ خارِجٌ عَلى ما يَعْتَقِدُونَهُ ﴿فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ أيْ قالَ الأتْباعُ الضُّعَفاءُ لِلرُّؤَساءِ الأقْوِياءِ المُتَكَبِّرِينَ لِما هم فِيهِ مِنَ الرِّياسَةِ إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا أيْ في الدُّنْيا، فَكَذَّبْنا الرُّسُلَ وكَفَرْنا بِاللَّهِ مُتابَعَةً لَكم، والتَّبَعُ جَمْعُ تابِعٍ، أوْ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ أوْ عَلى تَقْدِيرِ ذَوِي تَبَعٍ، قالَ الزَّجّاجُ: جَمَعَهم في حَشْرِهِمْ فاجْتَمَعَ التّابِعُ والمَتْبُوعُ، ﴿فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ مِن أكابِرِهِمْ عَنْ عِبادَةِ اللَّهِ إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا جَمْعُ تابِعٍ مِثْلُ خادِمٍ وخَدَمٍ وحارِسٍ وحَرَسٍ وراصِدٍ ورَصَدٍ فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا أيْ دافِعُونَ عَنّا مِن عَذابِ اللَّهِ، يُقالُ أغْنى عَنْهُ إذا دَفَعَ عَنْهُ الأذى، وأغْناهُ إذا أوْصَلَ إلَيْهِ النَّفْعَ ﴿قالُوا لَوْ هَدانا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ﴾ أيْ قالَ المُسْتَكْبِرُونَ مُجِيبِينَ عَنْ قَوْلِ المُسْتَضْعَفِينَ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ أجابُوا ؟ أيْ: لَوْ هَدانا اللَّهُ إلى الإيمانِ لَهَدَيْناكم إلَيْهِ، وقِيلَ: لَوْ هَدانا اللَّهُ إلى طَرِيقِ الجَنَّةِ لَهَدَيْناكم إلَيْها، وقِيلَ:: لَوْ نَجّانا اللَّهُ مِنَ العَذابِ لَنَجَّيْناكم مِنهُ ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ أيْ مُسْتَوٍ عَلَيْنا الجَزَعُ والصَّبْرُ، والهَمْزَةُ وأمْ لِتَأْكِيدِ التَّسْوِيَةِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهم﴾ [البقرة: ٦] ﴿ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ أيْ: مِن مَنجًا ومَهْرَبٍ مِنَ العَذابِ، يُقالُ: حاصَ فُلانٌ عَنْ كَذا، أيْ: فَرَّ وزاغَ يَحِيصُ حَيْصًا وحُيُوصًا وحَيَصانًا، والمَعْنى: ما لَنا وجْهٌ نَتَباعَدُ بِهِ عَنِ النّارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن كَلامِ الفَرِيقَيْنِ، وإنْ كانَ الظّاهِرُ أنَّهُ مِن كَلامِ المُسْتَكْبِرِينَ.

﴿وقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الأمْرُ﴾ أيْ: قالَ لِلْفَرِيقَيْنِ هَذِهِ المَقالَةَ، ومَعْنى ﴿لَمّا قُضِيَ الأمْرُ﴾: لَمّا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلُ النّارِ النّارَ عَلى ما يَأْتِي بَيانُهُ في سُورَةِ مَرْيَمَ ﴿إنَّ اللَّهَ وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ﴾ وهو وعْدُهُ سُبْحانَهُ بِالبَعْثِ والحِسابِ، ومُجازاةِ المُحْسِنِ بِإحْسانِهِ والمُسِيءِ بِإساءَتِهِ ﴿ووَعَدْتُكم فَأخْلَفْتُكُمْ﴾ أيْ وعَدْتُكم وعْدًا باطِلًا، بِأنَّهُ لا بَعْثَ ولا حِسابَ ولا جَنَّةَ ولا نارَ، فَأخْلَفْتُكم ما وعَدْتُكم بِهِ مِن ذَلِكَ.

قالَ الفَرّاءُ: " وعْدَ الحَقِّ " هو مِن إضافَةِ الشَّيْءِ إلى نَفْسِهِ كَقَوْلِهِمْ: مَسْجِدُ الجامِعِ، وقالَ البَصْرِيُّونَ: وعَدَكم وعْدَ اليَوْمِ الحَقِّ﴿وما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ﴾ أيْ تَسَلُّطٍ عَلَيْكم بِإظْهارِ حُجَّةٍ عَلى ما وعَدْتُكم بِهِ وزَيَّنْتُهُ لَكم ﴿إلّا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ أيْ إلّا مُجَرَّدُ دُعائِي لَكم إلى الغَوايَةِ والضَّلالِ بِلا حُجَّةٍ ولا بُرْهانٍ، ودَعْوَتُهُ إيّاهم لَيْسَتْ مِن جِنْسِ السُّلْطانِ حَتّى تُسْتَثْنى مِنهُ، بَلِ الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ، أيْ: لَكِنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي، أيْ: فَسارَعْتُمْ إلى إجابَتِي، وقِيلَ: المُرادُ بِالسُّلْطانِ هُنا القَهْرُ، أيْ: ما كانَ لِيَ عَلَيْكم مِن قَهْرٍ يَضْطَرُّكم إلى إجابَتِي، وقِيلَ: هَذا الِاسْتِثْناءُ هو مِن بابِ:

؎تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعٌ

مُبالَغَةً في نَفْيِهِ لِلسُّلْطانِ عَنْ نَفْسِهِ كَأنَّهُ قالَ: إنَّما يَكُونُ لِيَ عَلَيْكم سُلْطانٌ إذا كانَ مُجَرَّدُ الدُّعاءِ مِنَ السُّلْطانِ، ولَيْسَ مِنهُ قَطْعًا فَلا تَلُومُونِي بِما وقَعْتُمْ فِيهِ بِسَبَبِ وعْدِي لَكم بِالباطِلِ وإخْلافِي لِهَذا المَوْعِدِ ﴿ولُومُوا أنْفُسَكُمْ﴾ بِاسْتِجابَتِكم لِي بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَةِ الَّتِي لا سُلْطانَ عَلَيْها ولا حُجَّةَ، فَإنَّ مَن قَبِلَ المَواعِيدَ الباطِلَةَ والدَّعاوى الزّائِغَةَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ فَعَلى نَفْسِهِ جَنى، ولِمارِنِهِ قَطَعَ ولا سِيَّما ودَعْوَتِي هَذِهِ الباطِلَةُ ومَوْعِدِي الفاسِدُ وقَعا مُعارِضَيْنِ لِوَعْدِ اللَّهِ لَكم وعْدَ الحَقِّ ودَعْوَتِهِ لَكم إلى الدّارِ السَّلامِ مَعَ قِيامِ الحُجَّةِ الَّتِي لا تَخْفى عَلى عاقِلٍ ولا تَلْتَبِسُ إلّا عَلى مَخْذُولٍ.

وقَرِيبٌ مِن هَذا مَن يَقْتَدِي بِآراءِ الرِّجالِ المُخالِفَةِ لِما في كِتابِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، ولِما في سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ويُؤْثِرُها عَلى ما فِيهِما، فَإنَّهُ قَدِ اسْتَجابَ لِلْباطِلِ الَّذِي لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ ولا دَلَّ عَلَيْهِ بُرْهانٌ، وتَرَكَ الحُجَّةَ والبُرْهانَ خَلْفَ ظَهْرِهِ كَما يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ المُقْتَدِينَ بِالرِّجالِ المُتَنَكِّبِينَ طَرِيقَ الحَقِّ بِسُوءِ اخْتِيارِهِمُ، اللَّهُمَّ غَفْرًا ﴿ما أنا بِمُصْرِخِكم وما أنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ يُقالُ صَرَخَ فُلانٌ إذا اسْتَغاثَ يَصْرُخُ صُراخًا وصَرْخًا، واسْتَصْرَخَ بِمَعْنى صَرَخَ، والمُصْرِخُ المُغِيثُ، والمُسْتَصْرِخُ المُسْتَغِيثُ، يُقالُ اسْتَصْرَخَنِي فَأصْرَخْتُهُ والصَّرِيخُ: صَوْتُ المُسْتَصْرِخِ، والصَّرِيخُ أيْضًا: الصّارِخُ وهو المُغِيثُ والمُسْتَغِيثُ، وهو مِن أسْماءِ الأضْدادِ كَما في الصِّحاحِ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الصّارِخُ المُسْتَغِيثُ، والمُصْرِخُ: المُغِيثُ.

ومَعْنى الآيَةِ: ما أنا بِمُغِيثِكم مِمّا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ العَذابِ، وما أنْتُمْ بِمُغِيثِيَّ مِمّا أنا فِيهِ، وفِيهِ إرْشادٌ لَهم إلى أنَّ (p-٧٤٥)الشَّيْطانَ في تِلْكَ الحالَةِ مُبْتَلًى بِما ابْتُلُوا بِهِ مِنَ العَذابِ مُحْتاجٌ إلى مَن يُغِيثُهُ ويُخَلِّصُهُ مِمّا هو فِيهِ، فَكَيْفَ يَطْمَعُونَ في إغاثَةِ مَن هو مُحْتاجٌ إلى مَن يُغِيثُهُ ؟ ومِمّا ورَدَ مَوْرِدَ هَذِهِ الأقْوالِ مِن قَوْلِ العَرَبِ - قَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أبِي الصَّلْتِ:

؎فَلا تَجْزَعُوا إنِّي لَكم غَيْرُ مُصْرِخٍ ∗∗∗ ولَيْسَ لَكم عِنْدِي غَناءٌ ولا نَفَرُ

و( مُصْرِخِيَّ ) بِفَتْحِ الياءِ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ وحَمْزَةُ بِكَسْرِ الياءِ عَلى أصْلِ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ.

قالَ الفَرّاءُ: قِراءَةُ حَمْزَةَ وهْمٌ مِنهُ، وقَلَّ مَن سَلِمَ عَنْ خَطَأٍ.

وقالَ الزَّجّاجُ: هي قِراءَةٌ رَدِيئَةٌ ولا وجْهَ لَها إلّا وجْهٌ ضَعِيفٌ، يَعْنِي ما ذَكَرْناهُ مِن أنَّهُ كَسَرَها عَلى الأصْلِ في التِقاءِ السّاكِنَيْنِ.

وقالَ قُطْرُبٌ: هَذِهِ لُغَةُ بَنِي يَرْبُوعَ يَزِيدُونَ عَلى ياءِ الإضافَةِ ياءً، وأنْشَدَ الفَرّاءُ فِيما ورَدَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎قُلْتُ لَها يا تاءُ هَلْ لَكِ فِيَّ ∗∗∗ قالَتْ لَهُ ما أنْتَ بِالمَرْضِيِّ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 258

IbrahimJuz 13 · Page 258

14:19

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩

Have you not seen [i.e., considered] that Allāh created the heavens and the earth in truth? If He wills, He can do away with you and produce a new creation.

14:20

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ٢٠

And that is not difficult for Allāh.

14:21

وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١

And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."

14:22

وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢

And Satan will say when the matter has been concluded, "Indeed, Allāh had promised you the promise of truth. And I promised you, but I betrayed you. But I had no authority over you except that I invited you, and you responded to me. So do not blame me; but blame yourselves. I cannot be called to your aid, nor can you be called to my aid. Indeed, I deny your association of me [with Allāh] before.1 Indeed, for the wrongdoers is a painful punishment."

1 translator’s note
  1. By your obedience to me instead of Him during life on earth. ↩

14:23

وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣

And those who believed and did righteous deeds will be admitted to gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein by permission of their Lord; and their greeting therein will be, "Peace!"

14:24

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤

Have you not considered how Allāh presents an example, [making] a good word like a good tree, whose root is firmly fixed and its branches [high] in the sky?

Ash-ShawkaniTafsir · 14:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском