Ibrahim 14:22
Abraham · Juz 13 · Page 258
وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢
And Satan will say when the matter has been concluded, "Indeed, Allāh had promised you the promise of truth. And I promised you, but I betrayed you. But I had no authority over you except that I invited you, and you responded to me. So do not blame me; but blame yourselves. I cannot be called to your aid, nor can you be called to my aid. Indeed, I deny your association of me [with Allāh] before.1 Indeed, for the wrongdoers is a painful punishment."
1 translator’s note
- By your obedience to me instead of Him during life on earth. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 14:22–23
﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أعْمالُهم كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ [إبراهيم: ١٨] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] ﴿وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ٢٠] ﴿وبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنّا كُنّا لَكم تَبَعًا فَهَلْ أنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا مِن عَذابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانا اللَّهُ لَهَدَيْناكم سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١] ﴿وقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الأمْرُ إنَّ اللَّهَ وعَدَكم وعْدَ الحَقِّ ووَعَدْتُكم فَأخْلَفْتُكم وما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ إلّا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي ولُومُوا أنْفُسَكم ما أنا بِمُصْرِخِكم وما أنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إنِّي كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِي مِن قَبْلُ إنَّ الظّالِمِينَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿وأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ [إبراهيم: ٢٥] ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦] (p-٤١٤)الرَّمادُ: مَعْرُوفٌ، وقالَ ابْنُ عِيسى: هو جِسْمٌ يَسْحَقُهُ الإحْراقُ سَحْقَ الغُبارِ، ويُجْمَعُ عَلى رُمُدٍ في الكَثْرَةِ وأرْمِدَةٍ في القِلَّةِ، وشَذَّ جَمْعُهُ عَلى أفْعِلاءَ، قالُوا: أرْمِداءُ، ورَمادٌ رَمْدَدٌ إذا صارَ هَباءً أرَقَّ ما يَكُونُ. الجَزَعُ: عَدَمُ احْتِمالِ الشِّدَّةِ، وهو نَقِيضُ الصَّبْرِ. قالَ الشّاعِرُ:
؎جَزِعْتُ ولَمْ أجْزَعْ مِنَ البَيْنِ مَجْزَعًا وعَزَّيْتُ قَلْبًا بِالكَواعِبِ مُولَعا
المُصْرِخُ: المُغِيثُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎فَلا تَجْزَعُوا إنِّي لَكم غَيْرُ مُصْرِخٍ ∗∗∗ ولَيْسَ لَكم عَنِّي غَناءٌ ولا نَصْرٌ
والصّارِخُ: المُسْتَغِيثُ، صَرَخَ يَصْرُخُ صَرْخًا وصُراخًا وصَرْخَةً. قالَ سَلامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ:
؎كُنّا إذا ما أتانا صارِخٌ فَزِعٌ ∗∗∗ كانَ الصُّراخُ لَهُ قَرْعُ الظَّنابِيبِ
واصْطَرَخَ بِمَعْنى صَرَخَ، وتَصَرَّخَ: تَكَلَّفَ الصُّراخَ، واسْتَصْرَخَ اسْتَغاثَ، فَقالَ: اسْتَصْرَخَنِي فَأصْرَخْتُهُ، والصَّرِيخُ: مَصْدَرٌ كالتَّرِيحِ، ويُوصَفُ بِهِ المُغِيثُ والمُسْتَغِيثُ مِنَ الأضْدادِ. الفَرْعُ: الغُصْنُ مِنَ الشَّجَرَةِ. ويُطْلَقُ عَلى ما يُولَدُ مِنَ الشَّيْءِ، والفَرْعُ: الشَّعْرُ، يُقالُ: رَجُلٌ أفْرَعُ وامْرَأةٌ فَرْعاءُ لِمَن كَثُرَ شَعْرُهُ. وقالَ الشّاعِرُ: وهو امْرُؤُ القَيْسِ بْنُ حُجْرٍ:
؎وفَـرْعٍ يُغَشِّـي المَـتْنَ أسْـوَدَ فَـاحِمِ
اجْتَثَّ الشَّيْءَ: اقْتَلَعَهُ، وجَثَّ الشَّيْءَ: قَلَعَهُ، والجُثَّةُ: شَخْصُ الإنْسانِ قاعِدًا وقائِمًا. وقالَ لَقِيطٌ الإيادِيُّ:
؎هُوَ الجَلاءُ الَّذِي يَجْتَثُّ أصْلَكم ∗∗∗ فَمَن رَأى مِثْلَ ذا آتٍ ومَن سَمِعا
البَوارُ: الهَلاكُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎فَلَمْ أرَ مِثْلَهم أبْطالَ حَرْبٍ ∗∗∗ غَداةَ الحَرْبِ إذْ خِيفَ البَوارُ
﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أعْمالُهم كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ في يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذَلِكَ هو الضَّلالُ البَعِيدُ﴾ [إبراهيم: ١٨]: ارْتِفاعُ ”مَثَلُ“ عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فِيما يُتْلى عَلَيْكم، أوْ يُقَصُّ. والمَثَلُ مُسْتَعارٌ لِلصِّفَةِ الَّتِي فِيها غَرابَةٌ، ﴿وأعْمالُهم كَرَمادٍ﴾ [إبراهيم: ١٨] جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ عَلى تَقْدِيرِ سُؤالٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: كَيْفَ مَثَلُهم ؟ فَقِيلَ: ﴿أعْمالُهم كَرَمادٍ﴾ [إبراهيم: ١٨]، كَما تَقُولُ: صِفَةُ زَيْدٍ: عِرْضُهُ مَصُونٌ، ومالُهُ مَبْذُولٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَذْهَبُ الكِسائِيِّ والفَرّاءِ: أنَّهُ عَلى إلْغاءٍ ”مَثَلُ“، وأنَّ المَعْنى: الَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَرَمادٍ. وقالَ الحَوْفِيُّ: ﴿مَثَلُ﴾ [إبراهيم: ١٨] رُفِعَ بِالِابْتِداءِ، وأعْمالُهم بَدَلٌ مِن ﴿مَثَلُ﴾ [إبراهيم: ١٨] بَدَلَ اشْتِمالٍ. كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎ما لِلْجَمالِ مَشْيُها وئِيدًا ∗∗∗ أجُنْدُلًا يَحْمِلْنَ أمْ حَدِيدًا
وكَرَمادٍ: الخَبَرُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ يَكُونُ أعْمالُهم بَدَلًا مِن مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا، عَلى تَقْدِيرِ: مَثَلُ أعْمالِهِمْ، و﴿كَرَمادٍ﴾ [إبراهيم: ١٨] الخَبَرُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقِيلَ: هو ابْتِداءٌ، و﴿أعْمالُهُمْ﴾ [إبراهيم: ١٨] ابْتِداءٌ ثانٍ، و﴿كَرَمادٍ﴾ [إبراهيم: ١٨] خَبَرٌ لِلثّانِي، والجُمْلَةُ خَبَرُ (p-٤١٥)الأوَّلِ. وهَذا عِنْدِي أرْجَحُ الأقْوالِ، وكَأنَّكَ قُلْتَ: المُتَحَصِّلُ مِثالًا في النَّفْسِ لِلَّذِينَ كَفَرُوا، هَذِهِ الجُمْلَةُ المَذْكُورَةُ، وهي أعْمالُهم في فَسادِها وقْتَ الحاجَةِ، وتَلاشِيها كالرَّمادِ الَّذِي تَذْرُوهُ الرِّيحُ، وتُفَرِّقُهُ بِشِدَّتِها حَتّى لا يَبْقى لَهُ أثَرٌ، ولا يَجْتَمِعَ مِنهُ شَيْءٌ، انْتَهى. وهَذا القَوْلُ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ قالَهُ الحَوْفِيُّ، وهو لا يَجُوزُ، لِأنَّ الجُمْلَةَ الواقِعَةَ خَبَرًا عَنِ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ، الَّذِي هو ”مَثَلُ“ عارِيَةٌ مِن رابِطٍ يَعُودُ عَلى المَثَلِ، ولَيْسَتْ نَفْسَ المُبْتَدَأِ في المَعْنى، فَلا تَحْتاجُ إلى رابِطٍ. وأعْمالُ الكَفَرَةِ: المَكارِمُ الَّتِي كانَتْ لَهم مِن صِلَةِ الأرْحامِ، وعِتْقِ الرِّقابِ، وفِداءِ الأسارى، وعَقْرِ الإبِل لِلْأضْيافِ، وإغاثَةِ المَلْهُوفِينَ، والإجارَةِ، وغَيْرِ ذَلِكَ؛ شَبَّهَها في حُبُوطِها وذَهابِها هَباءًا مَنثُورًا، لِبِنائِها عَلى غَيْرِ أساسٍ مِن مَعْرِفَةِ اللَّهِ والإيمانِ بِهِ، وكَوْنِها لِوَجْهِهِ بِرَمادٍ طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ العاصِفُ. وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ: الرِّياحُ عَلى الجَمْعِ، والجُمْهُورُ عَلى الإفْرادِ. ووَصْفُ اليَوْمِ بِيَوْمٍ عاصِفٍ، وإنْ كانَ مِن صِفَةِ الرِّيحِ، عَلى سَبِيلِ التَّجَوُّزِ، كَما قالُوا: يَوْمَ ما حَلَّ وكِيلٌ نائِمٌ. وقالَ الهَرَوِيُّ: التَّقْدِيرُ في يَوْمٍ عاصِفِ الرِّيحِ، فَحُذِفَ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِها، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎إذا جاءَ يَوْمٌ مُظْلِمُ الشَّمْسِ كاسِفُ
يُرِيدُ كاسِفُ الشَّمْسِ. وقِيلَ: عاصِفٌ مِن صِفَةِ الرِّيحِ، إلّا أنَّهُ لَمّا جاءَ بَعْدَ اليَوْمِ أُتْبِعَ إعْرابَهُ، كَما قِيلَ: جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، يَعْنِي: أنَّهُ خُفِضَ عَلى الجِوارِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ، وإبْراهِيمُ بْنُ أبِي بَكْرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿فِي يَوْمٍ عاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨]، عَلى إضافَةِ اليَوْمِ لِعاصِفٍ، وهو عَلى حَذْفِ المَوْصُوفِ، وإقامَةِ الصِّفَةِ مَقامَهُ، تَقْدِيرُهُ: في يَوْمِ رِيحٍ عاصِفٍ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ (العُصُوفِ) في يُونُسَ في قَوْلِهِ: ﴿جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ﴾ [يونس: ٢٢]، وعَلى قَوْلِ مَن أجازَ إضافَةَ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ القِراءَةُ مِنهُ: لا يَقْدِرُونَ يَوْمَ القِيامَةِ مِمّا كَسَبُوا مِن أعْمالِهِمْ عَلى شَيْءٍ، أيْ: لا يَرَوْنَ لَهُ أثَرًا مِن ثَوابٍ، كَما لا يُقْدَرُ مِنَ الرَّمادِ المَطِيرِ بِالرِّيحِ عَلى شَيْءٍ. وقِيلَ: لا يَقْدِرُونَ مِن ثَوابِ ما كَسَبُوا، هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ. وفي الصَّحِيحِ عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قالَتْ: «يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنَ جُدْعانَ كانَ في الجاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، ويُطْعِمُ المِسْكِينَ، هَلْ ذَلِكَ نافِعُهُ ؟ قالَ: لا يَنْفَعُهُ لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ: (رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)»، وفي الصَّحِيحِ أيْضًا: «إنَّ الكافِرَ لَيُطْعَمُ بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ما عَمِلَ لِلَّهِ مِنها»، ذَلِكَ إشارَةٌ إلى كَوْنِهِمْ بِهَذِهِ الحالِ. وعَلى مِثْلِ هَذا الغَرَرِ البَعِيدِ الَّذِي يُعْمِقُ فِيهِ صاحِبُهُ، وأُبْعِدَ عَنْ طَرِيقِ النَّجاةِ، والبَعِيدُ عَنِ الحَقِّ، أوِ الثَّوابِ. وفي البَقَرَةِ: ﴿لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا﴾ [إبراهيم: ١٨] عَلى شَيْءٍ مِنَ التَّفَنُّنِ في الفَصاحَةِ، والمُغايَرَةِ في التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، والمَعْنى واحِدٌ.
﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ إنْ يَشَأْ يُذْهِبْكم ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] ﴿وما ذَلِكَ عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ٢٠] .
Page 258
14:19
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩
Have you not seen [i.e., considered] that Allāh created the heavens and the earth in truth? If He wills, He can do away with you and produce a new creation.
14:20
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ٢٠
And that is not difficult for Allāh.
14:21
وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١
And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."
14:22
وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢
And Satan will say when the matter has been concluded, "Indeed, Allāh had promised you the promise of truth. And I promised you, but I betrayed you. But I had no authority over you except that I invited you, and you responded to me. So do not blame me; but blame yourselves. I cannot be called to your aid, nor can you be called to my aid. Indeed, I deny your association of me [with Allāh] before.1 Indeed, for the wrongdoers is a painful punishment."
1 translator’s note
- By your obedience to me instead of Him during life on earth. ↩
14:23
وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣
And those who believed and did righteous deeds will be admitted to gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein by permission of their Lord; and their greeting therein will be, "Peace!"
14:24
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤
Have you not considered how Allāh presents an example, [making] a good word like a good tree, whose root is firmly fixed and its branches [high] in the sky?