Ibrahim 14:24
Abraham · Juz 13 · Page 258
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤
Have you not considered how Allāh presents an example, [making] a good word like a good tree, whose root is firmly fixed and its branches [high] in the sky?
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 14:24–26
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها ويَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ ما لَها مِن قَرارٍ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ أحْوالَ الأشْقِياءِ وأحْوالَ السُّعَداءِ، ذَكَرَ مِثالًا يُبَيِّنُ الحالَ في حُكْمِ هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ، وهو هَذا المَثَلُ. وفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ شَجَرَةً مَوْصُوفَةً بِصِفاتٍ أرْبَعَةٍ ثُمَّ شَبَّهَ الكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ بِها.
فالصِّفَةُ الأُولى لِتِلْكَ الشَّجَرَةِ: كَوْنُها طَيِّبَةً، وذَلِكَ يَحْتَمِلُ أُمُورًا:
أحَدُها: كَوْنُها طَيِّبَةَ المَنظَرِ والصُّورَةِ والشَّكْلِ.
وثانِيها: كَوْنُها طَيِّبَةَ الرّائِحَةِ.
وثالِثُها: كَوْنُها طَيِّبَةَ الثَّمَرَةِ يَعْنِي أنَّ الفَواكِهَ المُتَوَلِّدَةَ مِنها تَكُونُ لَذِيذَةً مُسْتَطابَةً.
ورابِعُها: كَوْنُها طَيِّبَةً بِحَسَبِ المَنفَعَةِ يَعْنِي أنَّها كَما يُسْتَلَذُّ بِأكْلِها فَكَذَلِكَ يَعْظُمُ الِانْتِفاعُ بِها، ويَجِبُ حَمْلُ قَوْلِهِ: شَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ، عَلى مَجْمُوعِ هَذِهِ الوُجُوهِ؛ لِأنَّ اجْتِماعَها يُحَصِّلُ كَمالَ الطِّيبِ.
والصِّفَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿أصْلُها ثابِتٌ﴾ أيْ راسِخٌ باقٍ آمِنُ الِانْقِلاعِ والِانْقِطاعِ والزَّوالِ والفَناءِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الشَّيْءَ الطَّيِّبَ إذا كانَ في مَعْرِضِ الِانْقِراضِ والِانْقِضاءِ، فَهو وإنْ كانَ يَحْصُلُ الفَرَحُ بِسَبَبِ وِجْدانِهِ إلّا أنَّهُ يَعْظُمُ الحُزْنُ بِسَبَبِ الخَوْفِ مِن زَوالِهِ وانْقِضائِهِ. أمّا إذا عُلِمَ مِن حالِهِ أنَّهُ باقٍ دائِمٌ لا يَزُولُ ولا يَنْقَضِي فَإنَّهُ يَعْظُمُ الفَرَحُ بِوِجْدانِهِ ويَكْمُلُ السُّرُورُ بِسَبَبِ الفَوْزِ بِهِ.
والصِّفَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ وهَذا الوَصْفُ يَدُلُّ عَلى كَمالِ حالِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ ارْتِفاعَ الأغْصانِ وقُوَّتَها في التَّصاعُدِ يَدُلُّ عَلى ثَباتِ الأصْلِ ورُسُوخِ العُرُوقِ.
والثّانِي: أنَّها مَتّى كانَتْ مُتَصاعِدَةً مُرْتَفِعَةً كانَتْ بَعِيدَةً عَنْ عُفُوناتِ الأرْضِ وقاذُوراتِ الأبْنِيَةِ فَكانَتْ ثَمَراتُها نَقِيَّةً طاهِرَةً طَيِّبَةً عَنْ جَمِيعِ الشَّوائِبِ.
والصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإذْنِ رَبِّها﴾ والمُرادُ: أنَّ الشَّجَرَةَ المَذْكُورَةَ كانَتْ مَوْصُوفَةً
صفحة ٩٣
بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وهي أنَّ ثَمَرَتَها لا بُدَّ أنْ تَكُونَ حاضِرَةً دائِمَةً في كُلِّ الأوْقاتِ، ولا تَكُونُ مِثْلَ الأشْجارِ الَّتِي يَكُونُ ثِمارُها حاضِرًا في بَعْضِ الأوْقاتِ دُونَ بَعْضٍ، فَهَذا شَرْحُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في هَذا الكِتابِ الكَرِيمِ، ومِنَ المَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أنَّ الرَّغْبَةَ في تَحْصِيلِ مِثْلِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ عَظِيمَةً، وأنَّ العاقِلَ مَتى أمْكَنَهُ تَحْصِيلُها وتَمَلُّكُها فَإنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ أنْ يَتَغافَلَ عَنْها وأنْ يَتَساهَلَ في الفَوْزِ بِها.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعالى والِاسْتِغْراقُ في مَحَبَّتِهِ وفي خِدْمَتِهِ وطاعَتِهِ، تُشْبِهُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ في هَذِهِ الصِّفاتِ الأرْبَعِ.
أمّا الصِّفَةُ الأُولى: وهي كَوْنُها طَيِّبَةً فَهي حاصِلَةٌ، بَلْ نَقُولُ: لا طَيِّبَ ولا لَذِيذَ في الحَقِيقَةِ إلّا هَذِهِ المَعْرِفَةُ؛ وذَلِكَ لِأنَّ اللَّذَّةَ الحاصِلَةَ بِتَناوُلِ الفاكِهَةِ المُعَيَّنَةِ إنَّما حَصَلَتْ لِأنَّ إدْراكَ تِلْكَ الفاكِهَةِ أمْرٌ مُلائِمٌ لِمِزاجِ البَدَنِ، فَلِأجْلِ حُصُولِ تِلْكَ المُلاءَمَةِ والمُناسَبَةِ حَصَلَتْ تِلْكَ اللَّذَّةُ العَظِيمَةُ، وهَهُنا المُلائِمُ لِجَوْهَرِ النَّفْسِ النُّطْقِيَّةِ والرُّوحِ القُدُسِيَّةِ لَيْسَ إلّا مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى ومَحَبَّتَهُ والِاسْتِغْراقَ في الِابْتِهاجِ بِهِ، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ هَذِهِ المَعْرِفَةُ لَذِيذَةً جِدًّا، بَلْ نَقُولُ: اللَّذَّةُ الحاصِلَةُ مِن إدْراكِ الفاكِهَةِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ أقَلَّ حالًا مِنَ اللَّذَّةِ الحاصِلَةِ بِسَبَبِ إشْراقِ جَوْهَرِ النَّفْسِ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ، وبَيانُ هَذا التَّفاوُتِ مِن وُجُوهٍ:
الوجه الأوَّلُ: أنَّ المُدْرَكاتِ المَحْسُوسَةَ إنَّما تَصِيرُ مُدْرَكَةً بِسَبَبِ أنَّ سَطْحَ الحاسِّ يُلاقِي سَطْحَ المَحْسُوسِ فَقَطْ، فَأمّا أنْ يُقالَ إنَّ جَوْهَرَ المَحْسُوسِ نَفَذَ في جَوْهَرِ الحاسِّ فَلَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ الأجْسامَ يَمْتَنِعُ تَداخُلُها. أمّا هَهُنا فَمَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعالى وذَلِكَ النُّورُ وذَلِكَ الإشْراقُ صارَ سارِيًا في جَوْهَرِ النَّفْسِ مُتَّحِدًا بِهِ، وكَأنَّ النَّفْسَ عِنْدَ حُصُولِ ذَلِكَ الإشْراقِ تَصِيرُ غَيْرَ النَّفْسِ الَّتِي كانَتْ قَبْلَ حُصُولِ ذَلِكَ الإشْراقِ، فَهَذا فَرْقٌ عَظِيمٌ بَيْنَ البابَيْنِ.
والوجه الثّانِي: في الفَرْقِ أنَّ في الِالتِذاذِ بِالفاكِهَةِ المُدْرِكَ هو القُوَّةُ الذّائِقَةُ، والمَحْسُوسَ هو الطَّعْمُ المَخْصُوصُ، وهَهُنا المُدْرِكُ هو جَوْهَرُ النَّفْسِ القُدُسِيَّةِ، والمَعْلُومُ والمَشْعُورُ بِهِ هو ذاتُ الحَقِّ جَلَّ جَلالُهُ، وصِفاتُ جَلالِهِ وإكْرامِهِ، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ نِسْبَةُ إحْدى اللَّذَّتَيْنِ إلى الأُخْرى كَنِسْبَةِ أحَدِ المُدْرَكَيْنِ إلى الآخَرِ.
الوجه الثّالِثُ: في الفَرْقِ أنَّ اللَّذّاتِ الحاصِلَةَ بِتَناوُلِ الفاكِهَةِ الطَّيِّبَةِ كُلَّما حَصَلَتْ زالَتْ في الحالِ لِأنَّها كَيْفِيَّةٌ سَرِيعَةُ الِاسْتِحالَةِ شَدِيدَةُ التَّغَيُّرِ. أمّا كَمالُ الحَقِّ وجَلالُهُ فَإنَّهُ مُمْتَنِعُ التَّغَيُّرِ والتَّبَدُّلِ، واسْتِعْدادُ جَوْهَرِ النَّفْسِ لِقَبُولِ تِلْكَ السَّعادَةِ أيْضًا مُمْتَنِعُ التَّغَيُّرِ، فَظَهَرَ الفَرْقُ العَظِيمُ مِن هَذا الوجه.
واعْلَمْ أنَّ الفَرْقَ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ يَقْرُبُ أنْ يَكُونَ مِن وُجُوهٍ غَيْرِ مُتَناهِيَةٍ فَلْيُكْتَفَ بِهَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ تَنْبِيهًا لِلْعَقْلِ السَّلِيمِ عَلى سائِرِها.
وأمّا الصِّفَةُ الثّانِيَةُ وهي كَوْنُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ثابِتَةَ الأصْلِ، فَهَذِهِ الصِّفَةُ في شَجَرَةِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى أقْوى وأكْمَلُ؛ وذَلِكَ لِأنَّ عُرُوقَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ راسِخَةٌ في جَوْهَرِ النَّفْسِ القُدُسِيَّةِ، وهَذا الجَوْهَرُ جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ عَنِ الكَوْنِ والفَسادِ بَعِيدٌ عَنِ التَّغَيُّرِ والفَناءِ، وأيْضًا مَدَدُ هَذا الرُّسُوخِ إنَّما هو مِن تَجَلِّي جَلالِ اللَّهِ تَعالى، وهَذا التَّجَلِّي مِن لَوازِمِ كَوْنِهِ سُبْحانَهُ في ذاتِهِ نُورَ النُّورِ ومَبْدَأ الظُّهُورِ، وذَلِكَ مِمّا يَمْتَنِعُ عَقْلًا زَوالُهُ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ واجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ، وواجِبُ الوُجُودِ في جَمِيعِ صِفاتِهِ، والتَّغَيُّرُ والفَناءُ والتَّبَدُّلُ والزَّوالُ والبُخْلُ والمَنعُ مُحالٌ في حَقِّهِ، فَثَبَتَ أنَّ الشَّجَرَةَ المَوْصُوفَةَ بِكَوْنِها ثابِتَةَ الأصْلِ لَيْسَتْ إلّا هَذِهِ الشَّجَرَةَ.
الصِّفَةُ الثّالِثَةُ لِهَذِهِ الشَّجَرَةِ: كَوْنُها بِحَيْثُ يَكُونُ فَرْعُها في السَّماءِ.
صفحة ٩٤
واعْلَمْ أنَّ شَجَرَةَ المَعْرِفَةِ لَها أغْصانٌ صاعِدَةٌ في هَواءِ العالَمِ الإلَهِيِّ، وأغْصانٌ صاعِدَةٌ في هَواءِ العالَمِ الجُسْمانِيِّ.
وأمّا النوع الأوَّلُ: فَهي أقْسامٌ كَثِيرَةٌ ويَجْمَعُها قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ» “ ويَدْخُلُ فِيهِ التَّأمُّلُ في دَلائِلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى في عالَمِ الأرْواحِ، وفي عالَمِ الأجْسامِ، وفي أحْوالِ عالَمِ الأفْلاكِ والكَواكِبِ، وفي أحْوالِ العالَمِ السُّفْلِيِّ، ويَدْخُلُ فِيهِ: مَحَبَّةُ اللَّهِ تَعالى والشَّوْقُ إلى اللَّهِ تَعالى والمُواظَبَةُ عَلى ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى والِاعْتِمادُ بِالكُلِّيَّةِ عَلى اللَّهِ تَعالى، والِانْقِطاعُ بِالكُلِّيَّةِ عَمّا سِوى اللَّهِ تَعالى، والِاسْتِقْصاءُ في ذِكْرِ هَذِهِ الأقْسامِ غَيْرُ مَطْمُوعٍ فِيهِ لِأنَّها أحْوالٌ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ.
وأمّا النوع الثّانِي: فَهي أقْسامٌ كَثِيرَةٌ ويَجْمَعُها قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ» “ ويَدْخُلُ فِيهِ: الرَّحْمَةُ والرَّأْفَةُ والصَّفْحُ والتَّجاوُزُ عَنِ الذُّنُوبِ، والسَّعْيُ في إيصالِ الخَيْرِ إلَيْهِمْ، ودَفْعِ الشَّرِّ عَنْهم، ومُقابَلَةُ الإساءَةِ بِالإحْسانِ. وهَذِهِ الأقْسامُ أيْضًا غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، وهي فُرُوعٌ ثابِتَةٌ مِن شَجَرَةِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ الإنْسانَ كُلَّما كانَ أكْثَرَ تَوَغُّلًا في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى كانَتْ هَذِهِ الأحْوالُ عِنْدَهُ أكْمَلَ وأقْوى وأفْضَلَ.
Page 258
14:19
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٩
Have you not seen [i.e., considered] that Allāh created the heavens and the earth in truth? If He wills, He can do away with you and produce a new creation.
14:20
وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ٢٠
And that is not difficult for Allāh.
14:21
وَبَرَزُواْ لِلَّهِ جَمِيعٗا فَقَالَ ٱلضُّعَفَٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا مِنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ قَالُواْ لَوۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٖ ٢١
And they will come out [for judgement] before Allāh all together, and the weak will say to those who were arrogant, "Indeed, we were your followers, so can you avail us anything against the punishment of Allāh?" They will say, "If Allāh had guided us, we would have guided you. It is all the same for us whether we show intolerance or are patient: there is for us no place of escape."
14:22
وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٢
And Satan will say when the matter has been concluded, "Indeed, Allāh had promised you the promise of truth. And I promised you, but I betrayed you. But I had no authority over you except that I invited you, and you responded to me. So do not blame me; but blame yourselves. I cannot be called to your aid, nor can you be called to my aid. Indeed, I deny your association of me [with Allāh] before.1 Indeed, for the wrongdoers is a painful punishment."
1 translator’s note
- By your obedience to me instead of Him during life on earth. ↩
14:23
وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ٢٣
And those who believed and did righteous deeds will be admitted to gardens beneath which rivers flow, abiding eternally therein by permission of their Lord; and their greeting therein will be, "Peace!"
14:24
أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا كَلِمَةٗ طَيِّبَةٗ كَشَجَرَةٖ طَيِّبَةٍ أَصۡلُهَا ثَابِتٞ وَفَرۡعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٢٤
Have you not considered how Allāh presents an example, [making] a good word like a good tree, whose root is firmly fixed and its branches [high] in the sky?