IbrahimJuz 13 · Page 255

Ibrahim 14:3

Abraham · Juz 13 · Page 255

ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣

The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allāh, seeking to make it [seem] deviant. Those are in extreme error.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 14:1–5

شرح الكلمات:

الۤر: هذا أحد الحروف المقطعة تكتب الۤر وتقرأ ألف لامْ را والتفويض فيها أسلم وهو قول الله أعلم بمراده بذلك.

كتاب: أي هذا كتاب عظيم.

أنزلناه إليك: يا محمد ﷺ.

من الظلمات: أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

العزيز الحميد: أي المحمود بآلائه.

عن سبيل الله: أي الإسلام.

عوجاً: أي معوجَّة.

بآياتنا: أي المعجزات التسع: العصا، اليد، الطوفان، الجراد، القمل، الضفادع، الدم، والطمس والسنين ونقص الثمرات.

وذكرهم بأيام الله: أي ببلائه ونعمائه.

معنى الآيات:

قوله تعالى: ﴿الۤر﴾ الله أعلم بمراده وقوله: ﴿كِتابٌ أنزَلْناهُ﴾ أي هذا كتاب عظيم القدر أنزلناه إليك يا رسولنا لتخرج الناس من الظلمات أي من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والعلم الشرعي، وذلك ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ أي بتوفيقه ومعونته ﴿إلىٰ صِراطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ أي إلى طريق العزيز الغالب الحميد أي المحمود بآلائه وافضلاته على عباده وسائر مخلوقاته ﴿ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وما فِي ٱلأَرْضِ﴾ خلقاً وملكاً وتصريفاً وتدبيراً، هذا هو الله صاحب الصراط الموصل إلى الإسعاد والإكمال البشري، والكافرون معرضون بل ويصدون عنه فويل لهم من عذاب شديد، الكافرون ﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ٱلْحَياةَ ٱلدُّنْيا﴾ أي يفضلون الحياة الدنيا فيعملون للدنيا ويتركون العمل للاخرة لعدم إيمانهم بها ﴿ويَصُدُّونَ﴾ أنفسهم وغيرهم أيضاً ﴿عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ أي الإسلام ﴿ويَبْغُونَها عِوَجاً﴾ أي معوجة إنهم يريدون من الإسلام أن يوافقهم في أهوائهم وما يشتهون حتى يقبلوه ويرضوا به دينا قال تعالى: ﴿أُوْلَٰئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ إنهم بهذا السلوك المتمثل في إيثار الدنيا على الآخرة والصد عن الإسلام، ومحاولة تسخير الإسلام لتحقيق أطماعهم وشهواتهم في ضلال بعيد لا يمكن لصاحبه أن يرجع منه إلى الهدى، وقوله تعالى في الآية [٤] من هذا السياق ﴿ومَآ أرْسَلْنا مِن رَّسُولٍ إلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ أي بلغتهم التي يتخاطبون بها ويتفاهمون لحكمة أن يبين لهم، والله بعد ذلك يضل من يشاء إضلاله حسب سنته في الإضلال ويهدي من يشاء كذلك ﴿وهُوَ ٱلْعَزِيزُ﴾ الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾ الذي يضع كل شيء في موضعه فلذا هو لا يضل إلا من رغب في الإضلال وتكلف له وأحبه وآثره، وتنكر للهدى وحارب المهتدين والداعين إلى الهدى، وليس من حكمته تعالى أن يضل من يطلب الهدى ويسعى إليه ويلتزم طريقه ويحبه ويحب أهله، وقوله تعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسىٰ﴾ أي موسى نبي بني إسرائيل ﴿بِآياتِنَآ﴾ أي بحججنا وأدلتنا الدالة على رسالته والهادية إلى ما يدعو إليه وهي تسع آيات منها اليد والعصى ﴿أنْ أخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُماتِ إلى ٱلنُّورِ﴾ أي أخرج قومك من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، ﴿وذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ ٱللَّهِ﴾ أي وقلنا له: ذكرهم بأيام الله وهي بلاؤه ونعمه إذ أنجاهم من عذاب آل فرعون وأنعم عليهم بمثل المن والسلوى، وذلك ليحملهم على الشكر لله بطاعته وطاعة رسوله، وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذٰلِكَ لآياتٍ لِّكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ أي إن في ذلك التذكير بالبلاء والنعماء لدلالات يستدل بها على إفضال الله وإنعامه الموجب للشكر، ولكن الذين يجدون تلك الدلالات في التذكير هم أهل الصبر والشكر بل هم الكثيروا الصبر والشكر، وأما غيرهم فلا يرى في ذلك دلالة ولا علامة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- إقامة الحجة على المكذبين بالقرآن الكريم، إذ هو مؤلف من الحروف المقطعة مثل الۤر وطسۤمۤ والۤمۤ وحمۤ، ولم يستطيعوا أن يأتوا بمثله بل بسورة مثله.

٢- بيان أن الكفر ظلام، والإيمان نور.

٣- بيان الحكمة في إرسال الله تعالى الرسل بلغات أقوامهم.

٤- تقرير أن الذي يخلق الهداية هو الله وأما العبد فليس له أكثر من الكسب.

٥- فضيلة التذكير بالخير والشر ليشكر الله ويتقى.

٦- فضيلة الصبر والشكر.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 255

IbrahimJuz 13 · Page 255

13:43

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣

And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muḥammad], "Sufficient is Allāh as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who recognize the truth through their knowledge of previous scriptures. ↩

سورة ابراهيم

Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

14:1

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

14:2

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢

Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe [i.e., destruction] to the disbelievers from a severe punishment -

14:3

ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣

The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allāh, seeking to make it [seem] deviant. Those are in extreme error.

14:4

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤

And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allāh sends astray [thereby] whom He wills1 and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., those who refuse His guidance. ↩

14:5

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥

And We certainly sent Moses with Our signs, [saying], "Bring out your people from darknesses into the light and remind them of the days1 of Allāh." Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Days of blessings bestowed upon the Children of Israel. Also interpreted as days of punishment and destruction of the former nations. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 14:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском