IbrahimJuz 13 · Page 259

Ibrahim 14:33

Abraham · Juz 13 · Page 259

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣

And He subjected for you the sun and the moon, continuous [in orbit], and subjected for you the night and the day.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:31–34

قوله عزّ وجلّ:

﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَلاةَ ويُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خِلالٌ﴾ ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ وأنْزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَمَراتِ رِزْقًا لَكم وسَخَّرَ لَكم الفُلْكَ لِتَجْرِيَ في البَحْرِ بِأمْرِهِ وسَخَّرَ لَكم الأنْهارَ﴾ ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَمْسَ والقَمَرَ دائِبَيْنِ وسَخَّرَ لَكُمُ اللَيْلَ والنَهارَ﴾ ﴿وَآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾

العِبادُ جَمْعُ عَبْدٍ، وعُرْفُهُ في التَكْرِمَةِ بِخِلافِ العَبِيدِ، وقَوْلُهُ: ﴿يُقِيمُوا الصَلاةَ﴾، (p-٢٥٠)قالَتْ فِرْقَةٌ مِنَ النَحْوِيِّينَ: جَزْمُهُ بِإضْمارِ لامِ الأمْرِ عَلى حَدِّ قَوْلِ الشاعِرِ:

؎ مُحَمَّدُ تَفِدِ نَفْسَكَ كُلُّ نَفْسٍ

أنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ، إلّا أنَّهُ قالَ: إنَّ هَذا لا يَجُوزُ إلّا في الشِعْرِ، وقالَتْ فَرْقَةٌ - أبُو عَلِيٍّ وغَيْرُهُ-: هو فِعْلٌ مُضارِعٌ جُزِمَ لَمّا كانَ في مَعْنى فِعْلِ الأمْرِ، لِأنَّ المُرادَ: أقِيمُوا، وهَذا كَما يُبْنى الِاسْمُ المُتَمَكِّنُ في النِداءِ في قَوْلِكَ: "يا زَيْدُ"، لَمّا شُبِّهَ بِـ "قَبْلُ وبَعْدُ"، وقالَ سِيبَوَيْهِ: هو جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٌ يَتَضَمَّنُهُ صَدْرُ الآيَةِ، تَقْدِيرُهُ: إنْ تَقُلْ لَهُمْ: أقِيمُوا يُقِيمُوا.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ جَوابُ الأمْرِ الَّذِي يُعْطِينا مَعْناهُ قَوْلُهُ: "قُلْ"، وذَلِكَ بِأنْ يُجْعَلَ "قُلْ" في هَذِهِ الآيَةِ بِمَعْنى بَلِّغْ وأْدِّ الشَرِيعَةَ يُقِيمُوا الصَلاةَ، وهَذا كُلُّهُ عَلى أنَّ المَقُولَ هو الأمْرُ بِالإقامَةِ والإنْفاقِ. ويَظْهَرُ أنَّ المَقُولَ هو الآيَةُ الَّتِي بَعْدُ، أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَماواتِ﴾ الآيَةُ. و"السِرُّ" صَدَقَةُ النَفْلِ، والعَلانِيَةُ الصَدَقَةُ المَفْرُوضَةُ، وهَذا هو مُقْتَضى الأحادِيثِ، وفَسَّرَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما هَذِهِ الآيَةَ بِزَكاةِ الأمْوالِ مُجْمَلًا، وكَذَلِكَ فَسَّرَ الصَلاةَ بِأنَّها الخَمْسُ، وهَذا عِنْدِي مِنهُ تَقْرِيبٌ لِلْمُخاطَبِ.

و"الخِلالُ" مَصْدَرٌ مِن خالَكَ إذا وادَّ وصافى، ومِنهُ الخُلَّةُ والخَلِيلُ، وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ:(p-٢٥١)

؎ صَرَفْتُ الهَوى عنهُنَّ مِن خَشْيَةِ الرَدى ∗∗∗ ∗∗∗ ولَسْتُ بِمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قالِ

وقالَ الأخْفَشُ: الخِلالُ جَمْعُ خُلَّةٍ. وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وابْنُ عامِرٍ: "لا بَيْعٌ ولا خِلالٌ" بِالرَفْعِ عَلى إلْغاءِ "لا"، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، والحَسَنُ، وابْنُ كَثِيرٍ: "لا بَيْعَ ولا خِلالَ" بِالنَصْبِ عَلى التَبْرِيَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ هَذا، والمُرادُ بِهَذا اليَوْمِ يَوْمُ القِيامَةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَماواتِ والأرْضَ وأنْـزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَمَراتِ رِزْقًا لَكم وسَخَّرَ لَكم الفُلْكَ لِتَجْرِيَ في البَحْرِ بِأمْرِهِ وسَخَّرَ لَكم الأنْهارَ﴾ الآيَةُ تَذْكِيرٌ بِآلاءِ اللهِ، وتَنْبِيهٌ عَلى قُدْرَتِهِ الَّتِي فِيها إحْسانٌ إلى البَشَرِ؛ لِتَقُومَ الحُجَّةُ مَن وجْهَيْنِ، و"اللهُ" مُبْتَدَأٌ، و"الَّذِي" خَبَرُهُ. ومَن أُخْبِرَ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ وتَقَرَّرَتْ في نَفْسِهِ آمَنَ وصَلّى وأنْفَقَ. و"السَماواتُ" هي الأرْقِعَةُ السَبْعَةُ، وقَوْلُهُ: ﴿وَأنْزَلَ مِنَ السَماءِ﴾ يُرِيدُ: السَحابُ. وقَوْلُهُ: ﴿مِنَ الثَمَراتِ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ "مِن" لِلتَّبْعِيضِ، فَيَكُونُ المُرادُ بَعْضُ جَنْيِ الأشْجارِ، ويَسْقُطُ ما كانَ مِنها سُمًّا أو مُجَرَّدًا لِلْمُضِرّاتِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ "مِن" لِبَيانِ الجِنْسِ كَأنَّهُ قالَ: فَأخْرَجَ بِهِ رَزَقًا لَكم مِنَ الثَمَراتِ، وقالَ بَعْضُ الناسِ: "مِن" زائِدَةٌ، وهَذا لا يَجُوزُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لِكَوْنِها في الجَوابِ، ويَجُوزُ عِنْدَ الأخْفَشِ. و"الفُلْكُ" جَمْعُ فُلْكٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ فِيهِ مِرارًا.

وقَوْلُهُ: "بِأمْرِهِ" مَصْدَرٌ مِن أمَرَ يَأْمُرُ، وهَذا راجِعٌ إلى الكَلامِ القائِمِ بِالذاتِ، كَقَوْلِ اللهِ تَعالى لِلْبِحارِ والأرْضِ وسائِرِ الأشْياءِ: "كُنْ" عِنْدَ الإيجادِ، إنَّما مَعْناهُ: كُنْ بِحالِ كَذا، وعَلى وتِيرَةِ كَذا، وفي هَذا تَدْرِيجُ دَوَرانِ الفُلْكِ يَنْطَوِي تَسْخِيرَ البَحْرِ وتَسْخِيرَ الرِياحِ، وأمّا تَسْخِيرُ الأنْهارِ فَتَفَجُّرُها في كُلِّ بَلَدٍ وانْقِيادُها لِلسَّقْيِ وسائِرِ المَنافِعِ.

و"دائِبَيْنِ" مَعْناهُ: مُتَمادِيَيْنِ، ومِنهُ «قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ لِصاحِبِ الجَمَلِ الَّذِي بَكى (p-٢٥٢)وَأجْهَشَ إلَيْهِ: (إنَّ هَذا الجَمَلَ شَكا إلَيَّ أنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ)» أيْ تُدِيمُهُ في الخِدْمَةِ والعَمَلِ، وظاهِرُ الآيَةِ أنَّ مَعْناهُ: دائِبَيْنِ في الطُلُوعِ والغُرُوبِ وما بَيْنَهُما مِنَ المَنافِعِ لِلنّاسِ الَّتِي لا تُحْصى كَثْرَةً، وحَكى الطَبَرِيُّ عن مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ -يَرْفَعُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: مَعْناهُ: دائِبَيْنِ في طاعَةِ اللهِ، وهَذا قَوْلٌ إنْ كانَ يُرادُ بِهِ أنَّ الطاعَةَ انْقِيادٌ مِنهُما في التَسْخِيرِ فَذَلِكَ مَوْجُودٌ في قَوْلِهِ: "سَخَّرَ"، وإنْ كانَ يُرادُ أنَّها طاعَةٌ مَقْصُودَةٌ كَطاعَةِ العِبادِ مِنَ البَشَرِ فَهَذا بِعِيدٌ، واللهُ أعْلَمُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ﴾ لِلْجِنْسِ مِنَ البَشَرِ، أيْ إنَّ الإنْسانَ بِجُمْلَتِهِ قَدْ أُوتِيَ مِن كُلِّ ما شَأْنُهُ أنْ يُسْألَ ويُنْتَفَعَ بِهِ، ولا يَطَّرِدَ هَذا في واحِدٍ مِنَ الناسِ، وإنَّما تَفَرَّقَتْ هَذِهِ النِعَمُ في البَشَرِ، فَيُقالُ بِحَسْبِ هَذا لِلْجَمِيعِ: "أُوتِيتُمْ كَذا" عَلى جِهَةِ التَعْدِيدِ لِلنِّعْمَةِ، وقِيلَ المَعْنى: وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ أنْ لَوْ سَألْتُمُوهُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا قَرِيبٌ مِنَ الأوَّلِ، و"ما" في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ما سَألْتُمُوهُ﴾ يَصِحُّ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، ويَكُونَ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ: "سَألْتُمُوهُ" عائِدًا عَلى اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ "ما" بِمَعْنى "الَّذِي"، ويَكُونَ الضَمِيرُ عائِدًا عَلى "الَّذِي"، وقَرَأ الضَحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، وابْنُ عَبّاسٍ: "مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ" بِتَنْوِينِ "كُلٍّ"، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ، وقَتادَةَ، وسَلامٍ، ورُوِيَتْ عن نافِعٍ، والمَعْنى: وآتاكم مِن كُلِّ هَذِهِ المَخْلُوقاتِ المَذْكُوراتِ قَبْلُ ما شَأْنُهُ أنْ يُسْألَ لِمَعْنى الِانْتِفاعِ بِهِ، فَـ "ما" في قَوْلِهِ: ﴿ما سَألْتُمُوهُ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ بِـ "آتاكُمْ". وقالَ بَعْضُ الناسِ: "ما" نافِيَةٌ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، أيْ: أعْطاكم مِن كُلٍّ شَيْئًا، ما سَألْتُمُوهُ، والمَفْعُولُ الثانِي هو قَوْلُنا: "شَيْئًا"، فَعَدَّدَ عَلى هَذِهِ- (p-٢٥٣)النِعْمَةَ في تَفْضِيلِهِ بِما لَمْ يَسْألْهُ البَشَرُ مِنَ النِعَمِ، وكانَ ما سَألُوهُ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا تَفْسِيرُ الضَحّاكِ. وأمّا القِراءَةُ الأولى بِإضافَةِ "كُلِّ" إلى "ما" فَلا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ المَفْعُولِ الثانِي: جُزْءًا أو شَيْئًا أو نَحْوَ هَذا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ [النحل: ١٨] أيْ: لِكَثْرَتِها وعِظَمِها في الحَواسِّ والقُوى والإيجادِ مِنَ العَدَمِ إلى الهِدايَةِ إلى لِإيمانٍ وغَيْرِ ذَلِكَ. وقالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ: إنَّ حَقَّ اللهِ أثْقَلُ مِن أنْ يَقُومَ بِهِ العِبادُ، ونِعَمَهُ أكْثَرُ مِن أنْ يُحْصِيَها العِبادُ، ولَكِنْ أصْبِحُوا تَوّابِينَ وأمْسُوا تَوّابِينَ. وقالَ أبُو الدَرْداءِ: مَن لَمْ يَرَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ إلّا في مَطْعَمِهِ ومَشْرَبِهِ فَقَدْ قَلَّ عِلْمُهُ وحَضَرَ عَذابُهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ﴾ يُرِيدُ بِهِ النَوْعَ والجِنْسَ، المَعْنى: تُوجَدُ فِيهِ هَذِهِ الخِلالُ، وهي الظُلْمُ والكُفْرُ، فَإنَّ كانَتْ هَذِهِ الخِلالُ مِن جاحِدٍ فَهي بِصِفَةٍ، وإنْ كانَتْ مِن عاصٍ فَهي بِصِفَةٍ أُخْرى.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 259

IbrahimJuz 13 · Page 259

14:25

تُؤۡتِيٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينِۭ بِإِذۡنِ رَبِّهَاۗ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٥

It produces its fruit all the time, by permission of its Lord. And Allāh presents examples for the people that perhaps they will be reminded.

14:26

وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٖ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ٱجۡتُثَّتۡ مِن فَوۡقِ ٱلۡأَرۡضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٖ ٢٦

And the example of a bad word is like a bad tree, uprooted from the surface of the earth, not having any stability.

14:27

يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ٢٧

Allāh keeps firm those who believe, with the firm word,1 in worldly life and in the Hereafter.2 And Allāh sends astray the wrongdoers. And Allāh does what He wills.

2 translator’s notes
  1. The testimony that there is no deity except Allāh and that Muḥammad (ﷺ) is the messenger of Allāh.

    [657] When questioned in their graves by the angels after death.

    ↩
  2. ↩

14:28

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ ٢٨

Have you not considered those who exchanged the favor of Allāh for disbelief1 and settled their people [in] the home of ruin?

1 translator’s note
  1. They met Allāh's blessing with denial instead of gratitude. ↩

14:29

جَهَنَّمَ يَصۡلَوۡنَهَاۖ وَبِئۡسَ ٱلۡقَرَارُ ٢٩

[It is] Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the settlement.

14:30

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِۦۗ قُلۡ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمۡ إِلَى ٱلنَّارِ ٣٠

And they have attributed to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy yourselves, for indeed, your destination is the Fire."

14:31

قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ ٣١

[O Muḥammad], tell My servants who have believed to establish prayer and spend from what We have provided them, secretly and publicly, before a Day comes in which there will be no exchange [i.e., ransom], nor any friendships.

14:32

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ ٣٢

It is Allāh who created the heavens and the earth and sent down rain from the sky and produced thereby some fruits as provision for you and subjected for you1 the ships to sail through the sea by His command and subjected for you the rivers.

1 translator’s note
  1. i.e., made serviceable to you. ↩

14:33

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣

And He subjected for you the sun and the moon, continuous [in orbit], and subjected for you the night and the day.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 14:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском