IbrahimJuz 13 · Page 260

Ibrahim 14:34

Abraham · Juz 13 · Page 260

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:34

﴿وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ﴾ أيْ أعْطاكم بَعْضَ جَمِيعِ ما سَألْتُمُوهُ حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ التّابِعَةُ لِلْحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ فَمِن كُلِّ مَفْعُولٌ ثانٍ لِآتى و( مِن ) تَبْعِيضِيَّةٌ وقالَ بَعْضُ الكامِلِينَ: إنَّ ( كُلِّ ) لِلتَّكْثِيرِ والتَّفْخِيمِ لا لِلْإحاطَةِ والتَّعْمِيمِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ واعْتُرِضَ عَلى حَمْلِ ( مِن ) عَلى التَّبْعِيضِ دُونَ ابْتِداءِ الغايَةِ بِأنَّهُ يُفْضِي إلى إخْلاءِ لَفْظِ ( كُلِّ ) عَنْ فائِدَةٍ زائِدَةٍ لِأنَّ ( ما ) نَصٌّ في العُمُومِ بَلْ يُوهِمُ إيتاءَ البَعْضِ مِن كُلِّ فَرْدٍ مُتَعَلِّقٍ بِهِ السُّؤالُ ولا وجْهَ لَهُ.

ودُفِعَ بِأنَّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ كَوْنِ ( ما ) نَصًّا في العُمُومِ هُنا عُمُومانِ عُمُومُ الأفْرادِ وعُمُومُ الأصْنافِ بِمَعْنى كُلِّ صِنْفٍ صِنْفٌ وهُما مَقْصُودانِ هُنا فالمَعْنى أعْطاكم مِن جَمِيعِ أفْرادِ كُلِّ صِنْفٍ سَألْتُمُوهُ فَإنَّ الِاحْتِياجَ بِالذّاتِ إلى النَّوْعِ

صفحة 226

والصِّنْفِ لا لِفَرْدٍ بِخُصُوصِهِ وفَسَّرَ ﴿ما سَألْتُمُوهُ﴾ بِما مِن شَأْنِهِ أنْ يُسْألَ لِاحْتِياجِ النّاسِ إلَيْهِ سَواءٌ سُئِلَ بِالفِعْلِ أمْ لَمْ يُسْألْ فَلا يَنْفِي إيتاءَ ما لا حاجَةَ إلَيْهِ مِمّا يَخْطُرُ بِالبالِ وجَعَلُوا الِاحْتِياجَ إلى الشَّيْءِ سُؤالًا لَهُ بِلِسانِ الحالِ وهو مِن بابِ التَّمْثِيلِ وسَبِيلُ هَذا السُّؤالِ سَبِيلُ الجَوابِ في رَأْيٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ وقِيلَ: الأصْلُ وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ وما لَمْ تَسْألُوهُ فَحُذِفَ الثّانِي لِدَلالَةِ ما أُبْقِيَ عَلى ما أُلْقِيَ و( ما ) يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ﴿سَألْتُمُوهُ﴾ عائِدٌ عَلَيْها والتَّقْدِيرُ مِن كُلِّ الَّذِي سَألْتُمُوهُ إيّاهُ ومَنَعَ أبُو حَيّانَ جَوازَ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلَيْهِ تَعالى ويَكُونُ العائِدُ عَلى المَوْصُولِ مَحْذُوفًا مُسْتَنِدًا بِأنَّهُ لَوْ قُدِّرَ مُتَّصِلًا لَزِمَ اتِّصالُ ضَمِيرَيْنِ مُتَّحِدَيِ الرُّتْبَةِ مِن دُونِ اخْتِلافٍ وهو لا يَجُوزُ ولَوْ قُدِّرَ مُنْفَصِلًا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ القاعِدَةُ في مِثْلِ ذَلِكَ لَزِمَ حَذْفُ العائِدِ المُتَّصِلِ وقَدْ نَصُّوا عَلى عَدَمِ جَوازِهِ. اهَـ.

وذَهَبَ بَعْضُهم إلى جَوازِ كِلا التَّقْدِيرَيْنِ مُدَّعِيًا أنَّ مَنعَ اتِّصالِ المُتَحِدَيْنِ رُتْبَةً خاصٌّ فِيما إذا ذُكِرا مَعًا أمّا إذا ذُكِرَ أحَدُهُما وحُذِفَ الآخَرُ فَلا مَنعَ إذِ الِاتِّصالُ حِينَئِذٍ مَحْضُ اعْتِبارٍ وعِلَّةُ المَنعِ لا تَجْرِي فِيهِ وأنَّ مَنعَ حَذْفِ المُنْفَصِلِ خاصٌّ أيْضًا فِيما إذا كانَ الِانْفِصالُ لِغَرَضٍ مَعْنَوِيٍّ كالحَصْرِ في قَوْلِكَ: جاءَ الَّذِي أباهُ ضَرَبْتُ إذْ بِالحَذْفِ حِينَئِذٍ يَفُوتُ ذَلِكَ الغَرَضُ أمّا إذا كانَ لِغَرَضٍ لَفْظِيٍّ كَدَفْعِ اجْتِماعِ المِثْلَيْنِ فَلا مَنعَ إذْ لَيْسَ هُناكَ غَرَضٌ يَفُوتُ ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَوْصُوفَةً والكَلامُ في الضَّمِيرِ كَما تَقَدَّمَ وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً والضَّمِيرُ لِلَّهِ تَعالى والمَصْدَرُ بِمَعْنى المَفْعُولِ أيْ مَسْؤُولِكم.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ والحَسَنُ ومُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وعَمْرُو بْنُ قائِدٍ وقَتادَةُ وسَلامٌ ويَعْقُوبُ ونافِعٌ في رِوايَةٍ ( مِن كُلٍّ ) بِالتَّنْوِينِ أيْ وآتاكم مِن كُلِّ شَيْءٍ ما احْتَجْتُمْ إلَيْهِ وسَألْتُمُوهُ بِلِسانِ الحالِ وجُوِّزَ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ أنْ تَكُونَ ( ما ) نافِيَةً والمَفْعُولُ الثّانِي ﴿مِن كُلِّ﴾ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ والجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ أتاكم مِن كُلِّ غَيْرِ سائِلِيهِ وهو إخْبارٌ مِنهُ تَعالى بِسُبُوغِ نِعْمَتِهِ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِما لَمْ يَسْألُوهُ مِنَ النِّعَمِ ورُوِيَ هَذا عَنِ الضَّحّاكِ ولا يَخْفى أنَّ الوَجْهَ هو الأوَّلُ لِما أنَّ القِراءَةَ عَلى هَذا الوَجْهِ تُخالِفُ القِراءَةَ الأوْلى والأصْلُ تَوافُقُ القِراءَتَيْنِ وإنْ فُهِمْ مِنها إيتاءُ ما سَألُوهُ بِطَرِيقِ الأوْلى.

﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ أيْ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكم كَما هو الظّاهِرُ.

وقالَ الواحِدِيُّ: إنَّ ( نِعْمَةَ ) هُنا اسْمٌ أُقِيمَ مَقامَ المَصْدَرِ يُقالُ: أنْعَمَ إنْعامًا ونِعْمَةً كَما يُقالُ أنْفَقْتُ إنْفاقًا ونَفَقَةً فالنِّعْمَةُ بِمَعْنى الإنْعامِ ولِذا لَمْ تُجْمَعْ والمُعَوَّلُ عَلَيْهِ ما أشَرْنا إلَيْهِ مِن أنَّها اسْمُ جِنْسٍ بِمَعْنى المُنْعَمِ بِهِ والمُرادُ بِها الجَمْعُ كَأنَّهُ قِيلَ: وإنْ تُعُدُّوا نِعَمَ اللَّهِ ﴿لا تُحْصُوها﴾ وقَدْ نَصَّ بَعْضُهم عَلى أنَّ المُفْرَدَ يُفِيدُ الِاسْتِغْراقَ بِالإضافَةِ وما قِيلَ: إنَّ الِاسْتِغْراقَ لَيْسَ مَأْخُوذًا مِنَ الإضافَةِ بَلْ مِنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ المَخْصُوصَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ لِأنَّ الحُكْمَ المَذْكُورَ يَقْتَضِي صِحَّةَ إرادَتِهِ مِنهُ ولَوْلاهُ تَنافَيا والمُرادُ بِلا تُحْصُوها لا تُطِيقُوا حَصْرَها ولَوْ إجْمالًا فَإنَّها غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ وأصْلُ الإحْصاءِ العَدُّ بِالحَصى فَإنَّ العَرَبَ كانُوا يَعْتَمِدُونَهُ في العَدِّ كاعْتِمادِنا فِيهِ عَلى الأصابِعِ ولِذا قالَ الأعْشى: .

ولَسْتُ بِالأكْثَرِ مِنهم حَصًى وإنَّما العِزَّةُ لِلْكاثِرِ

صفحة 227

ثُمَّ اسْتُعْمِلَ لِمُطْلَقِ العَدِّ وقالَ بَعْضُ الأفاضِلِ: إنَّ أصْلَهُ أنَّ الحاسِبَ إذا بَلَغَ عَقْدًا مُعَيَّنًا مِن عُقُودِ الأعْدادِ وضَعَ حَصاةً لِيَحْفَظَهُ بِها فَفِيهِ إيذانٌ بِعَدَمِ بُلُوغِ مَرْتَبَةٍ مُعْتَدٍّ بِها مِن مَراتِبِها فَضْلًا عَنْ بُلُوغِ غايَتِها وهو مِنَ الحُسْنِ بِمَكانٍ إلّا أنَّهُ ذَهَبَ إلى الأوَّلِ الرّاغِبُ وغَيْرُهُ وأوَّلُ الإحْصاءِ بِالحَصْرِ لِئَلّا يَتَنافى الشَّرْطُ والجَزاءُ إذا ثَبَتَ في الأوَّلِ العَدُّ ونُفِيَ في الثّانِي ولَوْ أُوِّلَ ( إنْ تَعُدُّوا ) بِأنْ تُرِيدُوا العَدَّ يَنْدَفِعُ السُّؤالُ عَلى ما قِيلَ أيْضًا والأوَّلُ أوْلى وقالَ بَعْضُ الفُضَلاءِ: إنَّ المَعْنى إنْ تَشْرَعُوا في عَدِّ أفْرادِ نِعْمَةٍ مِن نِعَمِهِ تَعالى لا تُطِيقُوا عَدَّها.

وإنَّما أُتِيَ بِإنْ وعَدَمُ العَدِّ مَقْطُوعٌ بِهِ نَظَرًا إلى تَوَهُّمِ أنَّهُ يُطاقُ قِيلَ: والكَلامُ عَلَيْهِ أبْلَغُ عَلى الأوَّلِ لِما فِيهِ مِنَ الإشارَةِ إلى أنَّ النِّعْمَةَ الواحِدَةَ لا يُمْكِنُ عَدُّ تَفاصِيلِها لَكِنْ أنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الظّاهِرَ هو الأوَّلُ وقَدْ ذَكَرَ الإمامُ مِثالَيْنِ يَسْتَوْضِحُ بِهِما الوُقُوفَ عَلى أنَّ نِعَمَ اللَّهِ تَعالى لا تُحْصى ولا يُمْكِنُ أنْ تُسْتَقْصى فَقالَ: الأوَّلُ أنَّ الأطِبّاءَ ذَكَرُوا أنَّ الأعْصابَ قِسْمانِ دِماغِيَّةٌ ونُخاعِيَّةٌ والدِّماغِيَّةُ سَبْعَةٌ وقَدِ أتْعَبُوا أنْفُسَهم في مَعْرِفَةِ الحِكَمِ النّاشِئَةِ مِن كُلِّ واحِدَةٍ مِنها ولا شَكَّ أنَّ كُلَّ واحِدَةٍ تَنْقَسِمُ إلى شُعَبٍ كَثِيرَةٍ وكُلَّ واحِدَةٍ مِن تِلْكَ الشُّعَبِ تَنْقَسِمُ أيْضًا إلى شُعَبٍ أدَقَّ مِنَ الشَّعَرِ ولِكُلِّ واحِدٍ مِنها إلى الأعْضاءِ ولَوْ أنَّ واحِدَةً اخْتَلَّتْ كَيْفًا أوْ وضْعًا أوْ نَحْوَ ذَلِكَ لاخْتَلَّتْ مَصالِحُ البِنْيَةِ ولِكُلٍّ مِنها عَلى كَثْرَتِها حِكَمٌ مَخْصُوصَةٌ وكَما اعْتَبَرْتَ هَذا في الشَّظايا العَصَبِيَّةِ فاعْتَبِرْ مِثْلَهُ في الشَّرايِينِ والأوْرِدَةِ وفي كُلِّ واحِدٍ مِنَ الأعْضاءِ البَسِيطَةِ والمُرَكَّبَةِ بِحَسَبِ الكَمِّيَّةِ والوَضْعِ والفِعْلِ والِانْفِعالِ حَتّى تَرى أقْسامَ هَذا البابِ بَحْرًا لا ساحِلَ لَهُ وإذا اعْتَبَرْتَ هَذا في بَدَنِ الإنْسانِ فاعْتَبِرْ في نَفْسِهِ ورُوحِهِ فَإنَّ عَجائِبَ عالَمِ الأرْواحِ أكْثَرُ مِن عَجائِبِ عالَمِ الأجْسامِ وإذا اعْتَبَرْتَ أحْوالَ عالَمِ الأفْلاكِ والكَواكِبِ وطَبَقاتِ العَناصِرِ وعَجائِبَ البَرِّ والبَحْرِ والنَّباتِ والمَعْدِنِ والحَيَوانِ ظَهَرَ لَكَ أنَّ عُقُولَ جَمِيعِ الخَلائِقِ لَوْ رُكِّبَتْ وجُعِلَتْ عَقْلًا واحِدًا وتَأمَّلَ بِهِ الإنْسانُ في حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى في أقَلِّ الأشْياءِ لَما أدْرَكَ مِنها إلّا القَلِيلَ.

الثّانِي أنَّهُ إذا أخَذْتَ لُقْمَةً مِنَ الخُبْزِ لِتَضَعَها في فَمِكَ فانْظُرْ إلى ما قَبْلَها وإلى ما بَعْدَها فَأمّا الأوَّلُ فاعْرِفْ أنَّها لا تَتِمُّ إلّا إذا كانَ هَذا العالَمُ بِكُلِّيَّتِهِ قائِمًا عَلى الوَجْهِ الأصْوَبِ لِأنَّ الحِنْطَةَ لا بُدَّ مِنها ولا تَنْبُتُ إلّا بِمَعُونَةِ الفُصُولِ وتَرَكُّبِ الطَّبائِعِ وظُهُورِ الأمْطارِ والرِّياحِ ولا يَحْصُلُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ إلّا بِدَوَرانِ الأفْلاكِ واتِّصالِ بَعْضِ الكَواكِبِ بِبَعْضٍ عَلى وُجُوهٍ مَخْصُوصَةٍ ثُمَّ بَعْدَ أنْ تَكُونَ الحِنْطَةُ لا بُدَّ لَها مِنَ آلاتِ الطَّحْنِ ونَحْوِهِ وهي لا تَحْصُلُ إلّا عِنْدَ تَوَلُّدِ الحَدِيدِ في أرْحامِ الجِبالِ ثُمَّ تَأمَّلْ كَيْفَ تَكَوَّنَتْ عَلى الأشْكالِ المَخْصُوصَةِ ثُمَّ إذا حَصَلَتْ تِلْكَ الآلاتُ فانْظُرْ أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ اجْتِماعِ العَناصِرِ حَتّى يُمْكِنَ الطَّبْخُ وأمّا الثّانِي فَتَأمَّلْ في تَرْكِيبِ بَدَنِ الحَيَوانِ وهو أنَّهُ تَعالى كَيْفَ خَلَقَ ذَلِكَ حَتّى يُمْكِنَهُ الِانْتِفاعُ بِتِلْكَ اللُّقْمَةِ وأنَّهُ كَيْفَ يَتَضَرَّرُ الحَيَوانُ بِالأكْلِ وفي أيِّ الأعْضاءِ تَحْدُثُ تِلْكَ المَضارُّ فَلا يُمْكِنُكَ أنْ تَعْرِفَ القَلِيلَ إلّا بِمَعْرِفَةِ عِلْمِ التَّشْرِيحِ وعِلْمِ الطِّبِّ عَلى الوَجْهِ الأكْمَلِ وأنّى لِلْعُقُولِ بَإدْراكِ كُلِّ ذَلِكَ فَظَهَرَ بِالبُرْهانِ الباهِرِ صِحَّةُ هَذِهِ الشَّرْطِيَّةِ. اهَـ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 260

IbrahimJuz 13 · Page 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., of my religion. ↩

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

Al-AlusiTafsir · 14:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском