Ibrahim 14:34
Abraham · Juz 13 · Page 260
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤
And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 14:28–34
﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ﴾ أي: نفس نعمته، ﴿كُفْرًا﴾ فإن كفار قريش أنعم الله - تعالى - عليهم بمحمد - عليه الصلاة والسلام - وغيره من النعم، فكفروا ذلك، فسلبت منهم فبقوا مسلوبي النعمة، حاصلًا لهم الكفر بدل النعمة، وقحطوا وأسروا وقتلوا، أو بدلوا شكر نعمته كفرًا بأن وضعوه مكانه، ﴿وأحَلُّوا قَوْمَهُمْ﴾: الذين اتبعوهم، ﴿دارَ البَوارِ﴾: الهلاك، ﴿جَهَنَّمَ﴾ عطف بيان، ﴿يَصْلَوْنَها﴾: يدخلونها حال، ﴿وبِئْسَ القَرارُ﴾ أي: بئس المقر جهنم، ﴿وجَعَلُوا لله أندادًا﴾ أمثالًا، ﴿لِّيُضِلوا﴾ الناس، ﴿عَن سَبِيلِهِ﴾ عن دينه، والإضلال نتيجته فجعل غرضًا مثل لدوا للموت، ﴿قُلْ تَمَتَّعُوا﴾ بلذاتكم، ﴿فَإنَّ مَصِيرَكم إلى النّارِ﴾ والأمر للتهديد، ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا﴾ أي: ليقيموا ﴿الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ منصوبان بالظرفية، أي: وقتي سر وعلانية، أو على المصدر، أي: اتفاقهما أو على الحال، أي: ذوي سر وعلانية، ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ﴾ فيشتري المقصر ما يتدارك به تقصيره، ﴿ولا خِلالٌ﴾ لا مودة، يعني مودة تكون بميل الطبيعة لكن مودة المتقين لما كانت لله تنفعهم.
﴿اللهُ﴾ مبتدأ، ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ خبره ﴿وأنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثمَراتِ﴾ أي: بعضها، ﴿رِزْقًا﴾ مفعول له أو حال أو مصدر، فإن أخرج بمعنى رزق، ﴿لَّكم وسخَّرَ لَكمُ الفلْكَ لِتَجْرِيَ في البَحْرِ بِأمْرِهِ﴾ بإرادته، ﴿وسخَّرَ لَكم﴾ لأجل انتفاعكم، ﴿الأنْهارَ وسخَّرَ لَكم الشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ سراجًا ونورًا وحسبانًا وغير ذلك، ﴿دائِبَيْنِ﴾ وهو مرور الشيء على عادة مطردة، يعني: يجريان لمصالح العباد دائمًا، ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله، ﴿وآتاكم مِن كُلِّ﴾ من تبعيضية، ﴿ما سَألْتُمُوهُ﴾ بلسان القال والحال، ﴿وإن تَعدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوها﴾ لا تطيقوا عدها فضلًا عن القيام بشكرها، ﴿إنَّ الإنْسانَ لَظَلُومٌ﴾ على النعمة بترك شكرها، ﴿كَفّارٌ﴾ لها وقيل: يشكر غير منعمه ويجحده.
Page 260
14:34
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤
And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2
14:35
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.
14:36
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦
My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., of my religion. ↩
14:37
رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧
Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.
14:38
رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨
Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.
14:39
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩
Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.
14:40
رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠
My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.
14:41
رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١
Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."
14:42
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢
And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].